الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٤٥
ب - الرَّمْيُ:
يَجِبُ رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.
وَيَرَى عَبْدُ الْمَلِكِ ابْنُ الْمَاجِشُونِ أَنَّ رَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ. (١)
(ر: رَمْي ف ٦ - ٨، حَجّ ف ٦١) .
ج - النَّحْرُ:
نَحْرُ الْهَدْيِ قَدْ يَكُونُ وَاجِبًا وَقَدْ يَكُونُ مُتَطَوَّعًا بِهِ.
وَلِمَعْرِفَةِ التَّفْصِيل بِوَقْتِ النَّحْرِ وَسَائِرِ الْمَسَائِل الْمُتَعَلِّقَةِ بِنَحْرِ الْهَدَايَا وَالأَْضَاحِي يُنْظَرُ (حَجّ ف ٣٨، ٤٤ - ٤٥، نَحْر ف ٥ - ٧) .
د - الْحَلْقُ وَالتَّقْصِيرُ:
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَوْنِ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ نُسُكًا فِي الْحَجِّ أَوْ إِطْلاَقًا مِنْ مَحْظُورٍ كَانَ مُحَرَّمًا عَلَيْهِ بِالإِْحْرَامِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ كَذَلِكَ إِلَى أَنَّ الْحَلْقَ أَوِ التَّقْصِيرَ نُسُكٌ فِي الْحَجِّ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى
_________
(١) بداية المجتهد ١ / ٣٥٤، وحاشية الدسوقي ٢ / ٢١، ومواهب الجليل ٣ / ٩.
أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إِطْلاَقٌ مِنْ مَحْظُورٍ لاَ شَيْءَ فِي تَرْكِهِ.
ثُمَّ اخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِكَوْنِ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ مِنَ النُّسُكِ فِي اعْتِبَارِ الْحَلْقِ أَوِ التَّقْصِيرِ مِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ أَوْ أَرْكَانِهِ، فَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ) أَنَّهُ وَاجِبٌ مِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ، وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ. (١)
كَمَا اخْتَلَفُوا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ إِلَيْهِ.
وَفِيمَا يَجِبُ عَلَى تَأْخِيرِ الْحَلْقِ إِلَى مَا بَعْدَ أَيَّامِ النَّحْرِ.
وَالتَّفْصِيل فِي (حَجّ ف ٦٧، حَلْق ف ٨، تَحَلُّل ف ٣) .
هـ - طَوَافُ الزِّيَارَةِ:
طَوَافُ الزِّيَارَةِ فَرْضٌ مِنْ فَرَائِضِ الْحَجِّ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَالأَْفْضَل عِنْدَ الْعُلَمَاءِ أَدَاؤُهُ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ.
وَلِمَعْرِفَةِ التَّفْصِيل الْمُتَعَلِّقَةِ فِي شُرُوطِ طَوَافِ
_________
(١) فتح القدير ٢ / ٤٨٨، وحاشية الدسوقي ٢ / ٤٧، ومعونة أولي النهى ٣ / ٤٥٣، والمغني ٣ / ٤٣٥ - ٤٣٦، والمجموع ٨ / ٢٠٥، ومغني المحتاج ١ / ٥٠٢، ٥١٣، والمجموع ٨ / ٢٠٥، ومغني المحتاج ١ / ٥٠٢، ٥١٣، وروضة الطالبين ٣ / ١٠١.
الزِّيَارَةِ وَفِيمَا يَجِبُ عَلَى تَأْخِيرِهِ إِلَى مَا بَعْدَ أَيَّامِ النَّحْرِ يُنْظَرُ (حَجّ ف ٥٢ - ٥٥) .
والتَّرْتِيبُ:
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ التَّرْتِيبِ بَيْنَ أَعْمَال يَوْمِ النَّحْرِ.
فَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى وُجُوبِ التَّرْتِيبِ بَيْنَهُمَا اتِّبَاعًا لِفِعْل النَّبِيِّ ﷺ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَال بِسُنِّيَّةِ التَّرْتِيبِ بَيْنَهُمَا لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: فَمَا سُئِل رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلاَ أُخِّرَ إِلاَّ قَال: افْعَل وَلاَ حَرَجَ (١) .
وَلِمَعْرِفَةِ التَّفْصِيل فِي حُكْمِ التَّرْتِيبِ بَيْنَ هَذِهِ الأَْعْمَال يُنْظَرُ (حَجّ ف ٨٤ - ٨٥) .
ثَانِيًا: أَعْمَال غَيْرِ الْحَاجِّ يَوْمَ النَّحْرِ:
١٤ - نَظَرًا لأَِنَّ يَوْمَ النَّحْرِ يَوْمُ عِيدِ الأَْضْحَى فَإِنَّهُ تُشْرَعُ لِغَيْرِ الْحَاجِّ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَعْمَالٌ. . مِنْهَا:
أ - التَّكْبِيرُ الْمُطْلَقُ: الَّذِي لاَ يَكُونُ فِي الصَّلاَةِ أَوْ عَقِبَهَا، كَالتَّكْبِيرِ فِي الطَّرِيقِ إِلَى صَلاَةِ الْعِيدِ، أَوْ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى إِحْرَامِ الإِْمَامِ بِالصَّلاَةِ.
_________
(١) حديث عبد الله بن عمر: " فما سئل رسول الله؟ يومئذ عن شيء. . . أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ٥٦٩)، ومسلم (٢ / ٩٤٨) .
وَفيه تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (تَكْبِير ف ١٤، وَصَلاَةُ الْعِيدَيْنِ ف ١١،١٢،١٣) .
ب - صَلاَةُ عِيدِ الأَْضْحَى: وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَوَاجِبَةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَسُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَفِي حُكْمِهَا وَفِي شُرُوطِهَا وَمَكَانِهَا وَوَقْتِ أَدَائِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ، تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (صَلاَةُ الْعِيدَيْنِ ف ٢، ١٧) .
ج - الأُْضْحِيَّةُ: وَهِيَ مَا يُذَكَّى مِنَ النَّعَمِ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَيَّامَ النَّحْرِ بِشُرُوطٍ مَخْصُوصَةٍ، وَهِيَ مَشْرُوعَةٌ إِجْمَاعًا، وَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَأَبُو يُوسُفَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) أَنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ.
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، وَمَالِكٌ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَرَبِيعَةُ أَنَّ الأُْضْحِيَّةَ وَاجِبَةٌ. (١)
(ر: أُضْحِيَّة ف ١٦) . د - التَّزَاوُرُ يَوْمَ الْعِيدِ: وَقَدْ وَرَدَ مَا يَدُل عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهِ فِي الْعِيدِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (عِيد ف ٧) .
_________
(١) الفتاوى الهندية ٥ / ٢٩١ - ٢٩٢، والمبدع ٣ / ٢٩٧.
هـ - وَعْظُ الإِْمَامِ النِّسَاءَ بَعْدَ صَلاَةِ الْعِيدِ مُسْتَحَبٌّ: لِتَعْلِيمِهِنَّ وَتَذْكِيرِهِنَّ بِمَا يَجِبُ أَوْ يُسْتَحَبُّ أَوْ يُشْرَعُ لَهُنَّ إِذَا أُمِنَتِ الْفِتْنَةُ.
وَانْفَرَدَ عَطَاءٌ بِالْقَوْل بِوُجُوبِهِ.
وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (عِيد ف ١٠) .
والتَّهْنِئَةُ بِالْعِيدِ: وَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى مَشْرُوعِيَّتِهَا مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ.
وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (تَهْنِئَة ف ١٠) .
ز - الْغُسْل وَالتَّطَيُّبُ وَالتَّزَيُّنُ الْمُبَاحُ يَوْمَ الْعِيدِ: وَقَدْ قَال الْفُقَهَاءُ بِاسْتِحْبَابِ كُل ذَلِكَ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (عِيد ف ٥) .
ح - اللَّعِبُ وَالْغِنَاءُ إِذَا سَلِمَا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ: مَشْرُوعٌ يَوْمَ الْعِيدِ. (١)
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (عِيد ف ٨) .
الإِْحْرَامُ بِالْعُمْرَةِ يَوْمَ النَّحْرِ:
١٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الإِْحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ يَوْمَ النَّحْرِ.
فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي
_________
(١) عمدة القارئ ٦ / ٢٦٧، ٢٧١.
الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ الإِْحْرَامُ بِالْعُمْرَةِ يَوْمَ النَّحْرِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ. (١)
(ر: عُمْرَة ف ١٥، إِحْرَام ٣٧، ٣٨) .
ذَبْحُ الْهَدْيِ يَوْمَ النَّحْرِ:
١٦ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ ذَبْحِ هَدْيِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ وَالتَّطَوُّعِ وَالْمَنْذُورِ وَالإِْحْصَارِ وَالْجِنَايَاتِ أَيَّامَ النَّحْرِ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا عَدَاهَا.
وَالتَّفْصِيل فِي (مُصْطَلَحِ هَدْي ف ٣٤ ٣٧، وَإِحْصَار ف ٤٠) .
_________
(١) تبيين الحقائق ٢ / ٧٦، والمبدع ٣ / ١١٥.
أ
الآجري: هو محمد بن الحسين بن عبد الله:
تقدمت ترجمته في ج١٩ ص٣٠٥.
ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن:
تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٥.
ابن الأمير القرطبي (٤٨٩ - ٥٤٤هـ):
هو أبو إسحاق، إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن سعيد، قال ابن بشكوال: روى عن جماعة من شيوخنا وأكثر عنهم، وكان من جملة المحدثين وكبار المسندين والأدباء المتقنين من أهل الدراية والرواية والثقة والضبط والإتقان، أخذت عنه وأخذ عني، وكان من الدين بمكان. وقال الذهبي: له استدراك على كتاب «الاستيعاب» . [الصلة لابن بشكوال ١ / ١٠١، تاريخ الإسلام للذهبي (وفيات ٤٥١ - ٥٥هـ) ص١٨٣] .
ابن تيمية: هو أحمد بن عبد الحليم:
تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٦.
ابن الجوزي: هو عبد الرحمن بن علي:
تقدمت ترجمته في ج٢ ص٣٩٨.
ابن الحاجب: هو عثمان بن عمر:
تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٧.
ابن حبيب: هو عبد الملك بن حبيب:
تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٧.
ابن حجر: هو أحمد بن علي:
تقدمت ترجمته في ج٢ ص٣٩٩.
ابن حجر الهيتمي: هو أحمد بن حجر:
تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٧.
ابن حزم: هو علي بن أحمد:
تقدمت ترجمته في ج١ ص٣١٢.
ابن حمدون: هو أحمد بن يوسف بن أحمد:
تقدمت ترجمته في ج١٠ ص٣١٢.
ابن خلدون: هو عبد الرحمن بن محمد:
تقدمت ترجمته في ج٦ ص٣٣٩.
ابن خويزمنداد: هو محمد بن أحمد بن عبد الله:
تقدمت ترجمته في ج٨ ص٢٧٧.
ابن رجب: هو عبد الرحمن بن أحمد:
تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٨.
ابن رزين: هو عبد الرحمن بن رزين بن عبد العزيز:
تقدمت ترجمته في ج٤٠ ص٣٨٦.
ابن رشد: هو محمد بن أحمد (الجد):
تقدمت ترجمته في جـ١ ص٣٢٨.
ابن رضوان المالقي (٧١٨ - ٧٤٨هـ):
هو عبد الله بن يوسف بن رضوان بن يوسف بن رضوان النجاري المالقي ثم الفاسي، فقيه مالكي، نحوي، لغوي، كان متفننًا في معارف شتى، عارفًا بعقد الشروط آخذًا بحظ وافر من الرواية. أخذ عن والده وخاله أبي الحاكم ابن القاضي أبي القاسم بن بيع، وعن قاضي مالقة أحمد بن عبد الحق الجدلي، والقاضي أبو بكر بن منظور، وغيرهم. له تأليف حسن في السياسة السلطانية. [نيل الابتهاج بتطريز الديباج لأحمد بابا التنبكتي ١/ ٢٣٦ - ٢٣٧] .
ابن سيرين: هو محمد بن سيرين:
تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٩.
ابن شاس: هو عبد الله بن محمد:
تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٩.
ابن عابدين: محمد أمين بن عمر:
تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٠.
ابن عبد السلام: هو محمد بن عبد السلام بن يوسف بن كثير:
تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣١.
ابن العربي: هو محمد بن عبد الله بن محمد:
تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣١.
ابن القاسم: هو عبد الرحمن بن القاسم المالكي:
تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٢.
ابن قدامة: هو عبد الله بن محمد بن أحمد:
تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٣.
ابن القيم: هو محمد بن أبي بكر:
تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٣.
ابن الماجشون: هو عبد الملك بن عبد العزيز:
تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٣.