الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٤٥
وَيَدْخُل فِيهَا قَاعِدَةٌ أُخْرَى: " مَنْ تَيَقَّنَ الْفِعْل وَشَكَّ فِي الْقَلِيل أَوِ الْكَثِيرِ حَمَل عَلَى الْقَلِيل؛ لأَِنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ، اللَّهُمَّ إِلاَّ أَنْ تَشْتَغِل الذِّمَّةُ بِالأَْصْل فَلاَ تَبْرَأُ إِلاَّ بِيَقِينٍ ". (١)
الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ: الأَْصْل فِي الأَْبْضَاعِ التَّحْرِيمُ:
٧ - إِذَا تَقَابَل فِي الْمَرْأَةِ حِلٌّ وَحُرْمَةٌ غَلَبَتِ الْحُرْمَةُ، وَلِهَذَا لاَ يَجُوزُ التَّحَرِّي فِي الْفُرُوجِ (٢) .
الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ: الأَْصْل فِي الأَْشْيَاءِ الْعَدَمُ:
٨ - وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ: الْقَوْل قَوْل عَامِل الْقِرَاضِ فِي قَوْلِهِ: لَمْ أَرْبَحْ.
وَيُرَاجَعُ مُصْطَلَحَاتُ (ظَنٌّ ف ١، شَكٌّ ف ١، وَهْمٌ) .
_________
(١) الاشباه والنظائر للسيوطي ص ٥٠ - ٥٥.
(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ٥٠،٦١ - ٦٣، والأشباه والنظائر لابن نجيم ٢٢،٣٠، وغمز عيون البصائر للحموي ١ / ٨٤ - ١٠٥.
يَلَمْلَمُ
التَّعْرِيفُ:
١ - يَلَمْلَمُ وَأَلَمْلَمُ أَوْ يَرَمْرَمُ فِي اللَّغُةِ: جَبَلٌ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ، مِيقَاتُ الْيَمَنِ (١) .
وَمَدْلُول هَذَا اللَّفْظِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ لاَ يَخْرُجُ عَنْ مَدْلُولِهِ اللُّغَوِيِّ.
قَال ابْنُ نُجَيْمٍ: يَلَمْلَمُ مِيقَاتُ أَهْل الْيَمَنِ، وَهُوَ مَكَانٌ جَنُوبِيَّ مَكَّةَ، وَهُوَ جَبَلٌ مِنْ جِبَال تِهَامَةَ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ (٢) .
وَقَال الشِّرْوَانِيُّ نَقْلًا عَنْ كُرْدِيٍّ: يَلَمْلَمُ - بِالتَّحْتِيَّةِ الْمَفْتُوحَةِ - وَيُقَال: أَلَمْلَمُ وَيَرَمْرَمُ: جَبَلٌ مِنْ جَبَال تِهَامَةَ جَنُوبِيَّ مَكَّةَ، مَشْهُورٌ فِي زَمَانِنَا بِالسَّعْدِيَّةِ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مَرْحَلَتَانِ (٣) .
_________
(١) القاموس المحيط، وتاج العروس
(٢) البحر المحيط ٢ / ٣٤١.
(٣) حاشية الشرواني على تحفة المحتاج ٤ / ٣٩ - ٤٠، وانظر: كشاف القناع ٢ / ٤٠٠، والخرشي ٢ / ٣٠٢ والإيضاح للنووي ص١١٧. وتقدر المسافة اليوم بين مكة المكرمة ويلملم بـ٩٤ كيلو مترا، ويتم الإحرام اليوم من قرية السعدية، وهي مكان معروف في جبل يلملم (اللجنة) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٢ - ثَبَتَ كَوْنُ يَلَمْلَمَ مِيقَاتًا بَالنَّصِّ؛ فَقَدْ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: وَقَّتَ النَّبِيُّ ﷺ لأَِهْل الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلأَِهْل الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلأَِهْل نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِل، وَلأَِهْل الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَقَال: " فَهُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ (١) .
قَال النَّوَوِيُّ: وَالْمُرَادُ بِقَوْلِنَا: " يَلَمْلَمُ مِيقَاتُ الْيَمَنِ " أَيْ مِيقَاتُ تِهَامَتِهِ، فَإِنَّ الْيَمَنَ يَشْمَل نَجْدًا وَتِهَامَةَ (٢) .
(ر: إِحْرَامٌ ف ٤٠) .
_________
(١) حديث ابن عباس: " وقت النبي ﷺ لأهل المدينة. . " أخرجه البخاري (فتح الباري ٣ / ٣٨٨) ومسلم (٢ / ٨٣٨ - ٨٣٩)، واللفظ لمسلم.
(٢) كشاف القناع ٢ / ٤٠٠، وهداية السالك لابن جماعة ٢ / ٤٥٠، وروضة الطالبين ٣ / ٣٩.
يَمِينٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - مِنْ مَعَانِي الْيَمِينِ لُغَةً: الْجِهَةُ وَالْجَارِحَةُ وَهِيَ خِلاَفُ الْيَسَارِ، قَال الزَّمَخْشَرِيُّ: أَخَذْتُ بِيَمِينِهِ وَيُمْنَاهُ، وَقَالُوا لِلْيَمِينِ: الْيُمْنَى، وَالْيَمِينُ: الْقَسَمُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْقَسَمُ يَمِينًا لأَِنَّهُمْ كَانُوا يَتَمَاسَحُونَ بِأَيْمَانِهِمْ حَالَةَ التَّحَالُفِ، وَقَدْ يُسَمَّى الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ يَمِينًا لِتَلَبُّسِهِ بِهَا.
وَالْيَمِينُ مُؤَنَّثَةٌ فِي جَمِيعِ الْمَعَانِي، وَجَمْعُهَا: أَيْمُنٌ وَأَيْمَانٌ وَأَيَامِنُ وَأَيَامِينُ (١) .
وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ (٢) .
وَالْيَمِينُ بِمَعْنَى الْيَدِ الْيُمْنَى أَوِ الْجِهَةِ الْيُمْنَى هِيَ الْمُرَادُ بِالْبَحْثِ فِي هَذَا الْمَقَامِ، أَمَّا الْيَمِينُ بِمَعْنَى الْقَسَمِ فَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (أَيْمَانٌ) .
_________
(١) المصباح المنير، والقاموس المحيط، وقواعد الفقه للبركتي، والمغرب.
(٢) إعانة الطالبين ١ / ٢٣٧، ٢ / ١٥٦، ٣ / ٤٤.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْيَسَارُ:
٢ - الْيَسَارُ فِي اللُّغَةِ: الْجِهَةُ، وَالْيَدُ الْيُسْرَى، وَالسُّهُولَةُ وَالْغِنَى (١) .
وَيَسْتَعْمِل الْفُقَهَاءُ هَذَا اللَّفْظَ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ نَفْسِهِ (٢) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْيَمِينَ خِلاَفُ الْيَسَارِ إِذَا أُرِيدَ بِهَا الْجَارِحَةُ وَالْجِهَةُ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْيَمِينِ:
أَوَّلًا: الْيَمِينُ بِمَعْنَى الْجَارِحَةِ (٣):
تَقْدِيمُ الْيَمِينِ عَلَى الْيَسَارِ:
٣ - يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُ الْيَمِينِ عَلَى الْيَسَارِ فِي كُل مَا هُوَ مِنْ بَابِ التَّكْرِيمِ كَالْوُضُوءِ وَالْغُسْل، وَيُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُ الْيَسَارِ عَلَى الْيَمِينِ فِي كُل مَا كَانَ مِنْ بَابِ الإِْهَانَةِ وَالأَْذَى كَالاِمْتِخَاطِ وَالاِسْتِنْجَاءِ؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂: كَانَتْ يَدُ رَسُول اللَّهِ ﷺ الْيُمْنَى لِطُهُورِهِ وَطَعَامِهِ، وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى
_________
(١) المصباح المنير، ولسان العرب، والقاموس المحيط.
(٢) كشاف القناع ١ / ٣٢٩، ٥ / ٤٨٣، ٥٥٦.
(٣) جوارح الإنسان: أعضاؤه وعوامل جسده كيديه ورجليه، واحدتها: جارحة، لأنهن يجرحن الخير والشر، أي يكتسبنه (لسان العرب) .
لِخَلاَئِهِ وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى (١) .
وَلِحَدِيثِ حَفْصَةَ ﵂: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْعَل يَمِينَهُ لِطَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَثِيَابِهِ، وَيَجْعَل يَسَارَهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ (٢) .
قَال الْمَوَّاقُ: وَالضَّابِطُ أَنَّ الْفِعْل إِنِ اسْتُعْمِلَتْ فِيهِ الْجَارِحَتَانِ قُدِّمَتِ الْيُمْنَى فِي فِعْل الرَّاجِحِ، وَالشِّمَال فِي فِعْل الْمَرْجُوحِ، وَهَذَا إِنْ تَيَسَّرَ، فَإِنْ شَقَّ تُرِكَ، كَالرُّكُوبِ فَإِنَّ الْبُدَاءَةَ بِوَضْعِ الْيُسْرَى فِي الرِّكَابِ أَيْسَرُ وَأَسْهَل (٣) .
(ر: تَيَامُنٌ ف٢ - ١٥) .
تَقْدِيمُ الرِّجْل الْيُمْنَى عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْ مَكَانِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ:
٤ - يُسْتَحَبُّ لِمَنْ يَخْرُجُ مِنْ مَكَانِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ تَقْدِيمُ يُمْنَى رِجْلَيْهِ؛ لأَِنَّهَا أَحَقُّ بِالتَّقْدِيمِ إِلَى الأَْمَاكِنِ الطَّيِّبَةِ، كَمَا يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُ يُسْرَى رِجْلَيْهِ عِنْدَ دُخُول مَكَانِ قَضَاءِ
_________
(١) حديث عائشة: " كانت يد رسول الله ﷺ اليمنى لطهوره. . . أخرجه أبو داود (١ / ٣٢) وأعله ابن حجر في التلخيص (١ / ٣٢٢ - ط العلمية) بالانقطاع، ولكن ذكر أن له شاهدًا من حديث حفصة وهو الآتي ذكره.
(٢) حديث حفصة: " أن رسول الله ﷺ كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه. . أخرجه أبو داود (١ / ٣٢) .
(٣) بريقة محمودية ٤ / ٨٥، وإعانة الطالبين على فتح المبين ١ / ٥٢، والمجموع ١ / ٣٨٤، والمغني ١ / ١٠٩، والتاج والإكليل ١ / ٢٧٨.
الْحَاجَةِ، سَوَاءٌ كَانَ فِي خَلاَءٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَكَذَا حُكْمُ كُل مَكَانٍ خَبِيثٍ كَحَمَّامٍ وَمُغْتَسَلٍ وَمَزْبَلَةٍ، فَيُقَدِّمُ يُسْرَى رِجْلَيْهِ دُخُولًا وَيُمْنَاهُمَا خُرُوجًا (١) .
(ر: قَضَاءُ الْحَاجَةِ ف٣٢، تَيَامُنٌ ف٧) .
الاِسْتِنْجَاءُ بِالْيُمْنَى:
٥ - يُكْرَهُ الاِسْتِنْجَاءُ بِالْيَمِينِ إِلاَّ إِذَا كَانَ بِالْيُسْرَى عُذْرٌ يَمْنَعُ الاِسْتِنْجَاءَ بِهَا فَلاَ يُكْرَهُ (٢) . وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ (اسْتِنْجَاءٌ ف ٣٠ وَمَا بَعْدَهَا) .
تَقْدِيمُ الأَْيْمَنِ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ عَلَى الْيَسَارِ:
٦ - يُسْتَحَبُّ الْبَدْءُ فِي الْوُضُوءِ بِغَسْل الْيَدِ الْيُمْنَى قَبْل الْيُسْرَى، وَبِالرِّجْل الْيُمْنَى قَبْل الْيُسْرَى (٣) .
(ر: وُضُوءٌ ف ١٠٦، تَيَامُنٌ ف٤) .
_________
(١) حاشية الدسوقي ١ / ١٠٨، وحاشية ابن عابدين ١ / ٢٣٠، والمجموع ١ / ٣٨٤، والعزيز مع المجموع ١ / ٤٧١، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص٢٨. والمجموع ١ / ٣٨٤، وفتح العزيز في ذيل المجموع ١ / ٤٧١.
(٢) الفتاوى الهندية ١ / ٥٠، ونهاية المحتاج ١ / ١٣٧، والحاوي الكبير للماوردي ١ / ١٩٧، والمغني ١ / ١٥٤، وكشاف القناع ١ / ٦١، والشرح الصغير ١ / ٩٦، وحاشية الدسوقي ١ / ١٠٥.
(٣) الفتاوى الهندية ١ / ٨، والبحر الرائق ١ / ٢٩، والمهذب ١ / ٢٣ - ٢٤، والمغني ١ / ١٠٩، وحاشية العدوي على شرح الرسالة ١ / ١٦٧.
الْمَضْمَضَةُ وَالاِسْتِنْشَاقُ بِالْيَمِينِ:
٧ - مِنْ آدَابِ الْوُضُوءِ الْمَضْمَضَةُ وَالاِسْتِنْشَاقُ بِالْيَدِ الْيُمْنَى، وَالاِمْتِخَاطُ بِالْيُسْرَى (١)، وَانْظُرِ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (مَضْمَضَةٌ ف٣) .
تَقْدِيمُ الْيَدِ الْيُمْنَى عَلَى الْيَدِ الْيُسْرَى فِي التَّيَمُّمِ:
٨ - وَصُورَتُهُ أَنْ يُمِرَّ فِي الْمَسْحِ الْيَدَ الْيُسْرَى عَلَى الْيَدِ الْيُمْنَى، ثُمَّ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى الْيَدِ الْيُسْرَى.
وَالتَّفْصِيل فِي (تَيَمُّمٌ: ف٢٧) .
وَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الْيَسَارِ فِي الصَّلاَةِ:
٩ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ " الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي رِوَايَةٍ) إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لِلْمُصَلِّي وَضْعُ يَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ لِكُل مُصَلٍّ إِرْسَال يَدَيْهِ لِجَنْبَيْهِ، وَالتَّفْصِيل فِي (إِرْسَالٌ ف٤، صَلاَةٌ ف ٦٢ - ٦٤) . تَقْدِيمُ الرِّجْل الْيُمْنَى فِي دُخُول الْمَسْجِدِ:
١٠ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ " الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّ تَقْدِيمَ الرِّجْل
_________
(١) مراقي الفلاح ص٤٢، والفتاوى الهندية ١ / ٩، والمغني ١ / ١٢٠، والحاوي للماوردي ١ / ١٢٠، ١٢٤.
الْيُمْنَى سُنَّةٌ عِنْدَ دُخُول الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا، وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ يُنْدَبُ ذَلِكَ.
وَالتَّفْصِيل فِي (مَسْجِدٌ ف١٠، تَيَامُنٌ ف٧) .
الأَْكْل بِالْيَمِينِ:
١١ - يُسَنُّ الأَْكْل بِالْيَمِينِ لِحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ﵄ قَال: كُنْتُ غُلاَمًا فِي حِجْرِ رَسُول اللَّهِ ﷺ، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَال لِي رَسُول اللَّهِ ﷺ: يَا غُلاَمُ سَمِّ اللَّهَ، وَكُل بِيَمِينِكَ، وَكُل مِمَّا يَلِيكَ. (١)
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ يُكْرَهُ الأَْكْل وَالشُّرْبُ بِالشِّمَال بِلاَ ضَرُورَةٍ (٢) .
(ر: أَكْلٌ ف١٢) .
وَضْعُ الْيَدِ الْيُمْنَى تَحْتَ الْخَدِّ الأَْيْمَنِ عِنْدَ النَّوْمِ:
١٢ - يُسَنُّ عِنْدَ النَّوْمِ وَضْعُ الْيَدِ الْيُمْنَى تَحْتَ الْخَدِّ الأَْيْمَنِ لِحَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الأَْيْمَنِ، وَقَال: اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ
_________
(١) حديث عمر بن ابي سلمة: " كنت غلامًا في حجر رسول الله ﷺ. . . أخرجه البخاري (الفتح ٩ / ٥٢١) .
(٢) بريقة محمودية ٤ / ١١١، وحاشية العدوي على شرح الرسالة ٢ / ٤٢٥، ومطالب أولي النهى ٥ / ٢٤٢، ٢٤٩، ومغني المحتاج ٣ / ٢٥٠.
تَبْعَثُ عِبَادَكَ (١) .
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ (نَوْمٌ ف ١٠) .
الْبَدْءُ بِقَصِّ الأَْظْفَارِ مِنَ الْيَدِ الْيُمْنَى:
١٣ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الاِبْتِدَاءُ عِنْدَ قَصِّ الأَْظْفَارِ بِالْيَدِ الْيُمْنَى، ثُمَّ الْيَدِ الْيُسْرَى، وَبِالرِّجْل الْيُمْنَى، ثُمَّ الْيُسْرَى.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (أَظْفَارٌ ف٢، تَيَامُنٌ ف١٢) .
قَطْعُ يَمِينِ السَّارِقِ:
١٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى قَطْعِ الْيَدِ الْيُمْنَى فِي السَّرِقَةِ الأُْولَى.
(ر: سَرِقَةٌ ف٦٣ - ٦٥) .
قَطْعُ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى قِصَاصًا:
١٥ - يُشْتَرَطُ فِي الْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ الْمُمَاثَلَةُ فِي مَحَل الْجِنَايَةِ فِي الْبَدَل، فَلاَ تُقْطَعُ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى، وَلاَ الْيُسْرَى بِالْيُمْنَى، وَلاَ يُقْتَصُّ مِنَ الْعَيْنِ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى، وَلاَ مِنَ الْيُسْرَى بِالْيُمْنَى.
(ر: جِنَايَةٌ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ ف٩) .
_________
(١) حديث البراء: " أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه. . أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٤٤٩ - ط الرسالة) وصحح إسناده ابن حجر في الفتح (١١ / ١١٥) .