الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٤٣
﵁ قَال: " كَانَ آخِرُ الأَْمْرَيْنِ مِنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ تَرْكَ الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ " (١) .
وَالثَّانِي: يَجِبُ الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ، وَهُوَ قَوْل عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَسَنِ وَالزُّهْرِيُّ وَأَبِي قِلاَبَةَ وَأَبِي مِجْلَزٍ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ: ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي طَلْحَةَ وَأَبِي مُوسَى وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ ﵃، (٢) وَاحْتَجُّوا بِمَا رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةُ ﵃ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: " تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ " (٣) .
تَاسِعًا: الْوُضُوءُ مِنْ أَكْل لَحْمِ الْجَزُورِ:
١٥٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ بِأَكْل لَحْمِ الْجَزُورِ وَالإِْبِل، عَلَى قَوْلَيْنِ:
_________
(١) وَالْمُغْنِي ١ / ١٩١. وَكَشَّاف الْقِنَاع ١ / ١٣٠، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ١ / ٣٢، وَالْمَجْمُوعِ ٢ / ٥٦ - ٦٠، وَبِدَايَة الْمُجْتَهِدِ ١ / ٩٠ ط دَار السَّلاَمِ، حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ: حَدِيث: حَدِيث جَابِر بْن عَبْد اللَّه: بَدَائِع الصَّنَائِع ١ / ٣٢، وَالشَّرْح الْكَبِير ١ / ١٢٣،
الأَْوَّل: يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْجَدِيدِ الصَّحِيحِ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ) وَهُوَ مَا حُكِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي طَلْحَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ ﵃ أَنَّهُ لاَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ كَأَكْل سَائِرِ الأَْطْعِمَةِ.
وَلِحَدِيثِ: " الْوُضُوءُ مِمَّا يَخْرُجُ وَلَيْسَ مِمَّا يَدْخُل " (١) .
قَال ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: الْوُضُوءُ مِمَّا يَخْرُجُ، يَعْنِي الْخَارِجَ مِنَ النَّجِسِ وَلَمْ يُوجَدْ، قَال الْكَاسَانِيُّ: وَالْمَعْنَى فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْحَدَثَ هُوَ خُرُوجُ النَّجِسِ حَقِيقَةً أَوْ مَا هُوَ سَبَبُ الْخُرُوجِ، وَلَمْ يُوجَدْ.
الثَّانِي: يَجِبُ الْوُضُوءُ مِنْ أَكْل لَحْمِ الْجَزُورِ خَاصَّةً: لاَ فَرْقَ بَيْنَ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، وَكَوْنُهُ نَيْئًا أَوْ غَيْرَ نَيْئٍ، وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَحَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ: زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي مُوسَى وَأَبِي طَلْحَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ
_________
عَنْ جَابِرٍ الصَّحَابِيِّ ﵁، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَبِي خَيْثَمَةَ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ (١) .
وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁: " أَنَّ رَجُلًا سَأَل رَسُول اللَّهِ ﷺ: أَأَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَال: إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلاَ تَوَضَّأَ، قَال: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِْبِل؟ قَال: نَعَمْ، فَتَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الإِْبِل " (٢) .
وَعَنِ الْبَرَاءِ ﵁: " سُئِل رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِْبِل فَقَال: تَوَضَّئُوا مِنْهَا " (٣) .
وَلِلْحَنَابِلَةِ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ بِأَكْل لُحُومِ الإِْبِل تَفْصِيلٌ:
فَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْوُضُوءَ يَنْتَقِضُ بِأَكْل لُحُومِ الْجَزُورِ، سَوَاءٌ عَلِمَهُ أَوْ جَهِلَهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ نَيْئًا
_________
(١) حَدِيث: بَدَائِع الصَّنَائِع ١ / ٣٢ - ٣٣، وَبِدَايَة الْمُجْتَهِدِ ١ / ٩٠ ط دَار السَّلاَمِ، وَالْمَجْمُوعِ ٢ / ٥٦ - ٦٠، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ١ / ٣٢، وَكَشَّاف الْقِنَاع ١ / ١٣٠، وَالإِْنْصَاف ١ / ٢١٦، وَنِيل الأَْوْطَار ١ / ٢٠٠.
أَوْ مَطْبُوخًا، وَسَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا بِالْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ أَوْ لاَ.
وَعَنْ أَحْمَدَ: يَنْقُضُ نَيْئُهُ دُونَ مَطْبُوخِهِ، وَعَنْهُ: لاَ يَنْقُضُ مُطْلَقًا، اخْتَارَهُ يُوسُفُ الْجَوْزِيُّ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ.
وَعَنْهُ: إِنْ عَلِمَ النَّهْيَ نَقَضَ وَإِلاَّ فَلاَ، اخْتَارَهُ الْخَلاَّل وَغَيْرُهُ (١) .
وَاخْتَلَفَ الْحَنَابِلَةُ كَذَلِكَ بِنَقْضِ الْوُضُوءِ بِبَقِيَّةِ أَجْزَاءِ الإِْبِل كَأَكْل سَنَامِهَا وَدُهْنِهَا وَقَلْبِهَا وَكَبِدِهَا وَطِحَالِهَا وَكَرِشِهَا وَمُصْرَانِهَا.
فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لاَ يَنْقُضُ؛ لأَِنَّ النَّصَّ لاَ يَتَنَاوَلُهُ، وَالثَّانِي يَنْقُضُ (٢) .
وَصَرَّحُوا بِأَنَّ الْوُضُوءَ لاَ يَنْتَقِضُ بِشُرْبِ لَبَنِ الإِْبِل وَشُرْبِ مَرَقِ لَحْمِهَا؛ لأَِنَّ الأَْخْبَارَ إِنَّمَا وَرَدَتْ فِي اللَّحْمِ، وَالْحُكْمُ فِيهِ غَيْرُ مَعْقُول الْمَعْنَى، فَيَقْتَصِرُ عَلَى مَا وَرَدَ النَّصُّ فِيهِ، وَعَنْ أَحْمَدَ: يَنْقُضُ شُرْبُ لَبَنِهَا (٣) .
(ر: حَدَثٌ ف١٧) .
_________
(١) الإِْنْصَاف ١ / ٢١٦، وَمَعُونَة أُولِي النُّهَى ١ / ٣٥٩.
(٢) الإِْنْصَاف ١ / ٢١٧، وَمَعُونَة أُولِي النُّهَى ١ / ٣٦٤.
(٣) مَعُونَة أُولِي النُّهَى ١ / ٣٦٤ - ٣٦٥.
عَاشِرًا - أَكْل الأَْطْعِمَةِ الْمُحَرَّمَةِ:
١٥٧ - اخْتَلَفَ الْحَنَابِلَةُ فِي انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِأَكْل الطَّعَامِ الْمُحَرَّمِ:
فَقَدْ وَرَدَ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ: يَنْقُضُ الْوُضُوءَ الطَّعَامُ الْمُحَرَّمُ، وَعَنْهُ: يَنْقُضُ اللَّحْمُ الْمُحَرَّمُ مُطْلَقًا، وَعَنْهُ يَنْقُضُ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ فَقَطْ.
وَقَال أَبُو بَكْرٍ: وَبَقِيَّةُ النَّجَاسَاتِ تُخَرَّجُ عَلَيْهِ.
وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ لاَ نَقْضَ بِأَكْل مَا سِوَى لَحْمِ الإِْبِل مِنَ اللُّحُومِ، سَوَاءٌ كَانَتْ مُبَاحَةً أَوْ مُحَرَّمَةً كَلُحُومِ السِّبَاعِ، لِكَوْنِ النَّقْضِ بِلَحْمِ الإِْبِل تَعَبُّدِيًّا؛ فَلاَ يَتَعَدَّى إِلَى غَيْرِهِ.
قَال الْمَرْدَاوِيُّ: ظَاهِرُ كَلاَمِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ أَكْل الأَْطْعِمَةِ الْمُحَرَّمَةِ لاَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الأَْصْحَابُ (١) .
حَادِي عَشَرَ: غَسْل الْمَيِّتِ:
١٥٨ - لَمْ يَذْكُرْ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ غَسْل الْمَيِّتِ ضِمْنَ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ.
وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ بَعْدَ غَسْل الْمَيِّتِ.
_________
(١) الإِْنْصَاف ١ / ٢١٨، وَمَعُونَة أُولِي النُّهَى ١ / ٣٦٣.
وَالصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ غُسْل الْمَيِّتِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ.
وَلِبَعْضِ الْحَنَابِلَةِ احْتِمَال بَعْضِ النَّقْضِ إِذَا غَسَلَهُ الْغَاسِل فِي قَمِيصٍ (١) .
(ر: حَدَث ف١٨) .
ثَانِي عَشَرَ: الشَّكُّ فِي الْوُضُوءِ أَوْ عَدَمُهُ:
١٥٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِالشَّكِّ:
فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ الشَّكَّ؛ لأَِنَّ الذِّمَّةَ لاَ تَبْرَأُ مِمَّا طُلِبَ مِنْهَا إِلاَّ بِيَقِينٍ، وَلاَ تَعَيُّنَ عِنْدَ الشَّاكِّ، وَالْمُرَادُ بِالْيَقِينِ مَا يَشْمَل الظَّنَّ.
وَلِلشَّكِّ الْمُوجِبِ لِلْوُضُوءِ عِنْدَهُمْ ثَلاَثُ صُوَرٍ:
الأُْولَى: أَنْ يَشُكَّ بَعْدَ عِلْمِهِ بِتَقَدُّمِ طُهْرِهِ، هَل حَصَل مِنْهُ نَاقِضٌ مِنْ حَدَثٍ أَوْ سَبَبٍ أَمْ لاَ؟
وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَشُكَّ بَعْدَ عِلْمِ حَدَثِهِ، هَل حَصَل مِنْهُ وُضُوءٌ أَمْ لاَ؟
_________
(١) الإِْنْصَاف ١ / ٢١٥ - ٢١٦، وَالْمُغْنِي ١ / ١٩١ - ١٩٢، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ١ / ٩، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ١ / ٣١ - ٣٦، وَالْقَوَانِين الْفِقْهِيَّة ص٢٩ - ٣٠.
وَالثَّالِثَةُ: عَلِمَ كُلًّا مِنَ الطُّهْرِ وَالْحَدَثِ، وَشَكَّ فِي السَّابِقِ مِنْهُمَا (١) .
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الشَّكَّ فِي بَقَاءِ الْوُضُوءِ أَوْ عَدَمِهِ لَيْسَ مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ، فَمَنْ أَيْقَنَ أَنَّهُ كَانَ مُتَوَضِّئًا، وَشَكَّ فِي حُدُوثِ نَاقِضٍ لِلْوُضُوءِ، وَعَكْسِهِ: وَهُوَ مَنْ أَيْقَنَ أَنَّهُ كَانَ مُحْدِثًا وَشَكَّ فِي طُرُوءِ الْوُضُوءِ. . عَمِل بِيَقِينِهِ فِي كِلْتَا الْحَالَتَيْنِ وَهُوَ السَّابِقُ مِنْهُمَا، قَال فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ كَمَا نَقَل ابْنُ عَابِدِينَ: إِلاَّ إِنْ تَأَيَّدَ اللاَّحِقُ؛ لأَِنَّ الْيَقِينَ لاَ يَزُول بِالشَّكِّ، فَمَنْ ظَنَّ الضِّدَّ - أَيْ ضِدَّ الْيَقِينِ - لاَ يَعْمَل بِظَنِّهِ؛ لأَِنَّ اسْتِصْحَابَ الْيَقِينِ أَقْوَى مِنْهُ، فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَقِينِ اسْتِصْحَابُهُ، وَإِلاَّ فَالْيَقِينُ لاَ يُجَامِعُهُ شَكٌّ، (٢) وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ: " إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَل عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لاَ؟ فَلاَ يُخْرُجَنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا " (٣) .
_________
(١) الشَّرْح الْكَبِير وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ١ / ١٢٢ - ١٢٣، وَالشَّرْح الصَّغِير وَحَاشِيَة الصَّاوِي ١ / ١٤٧ - ١٤٨.
(٢) الدَّرّ الْمُخْتَار وَرَدّ الْمُحْتَارِ ١ / ١٠٢، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ١ / ٣٩، وَالْمَجْمُوع ٢ / ٦٣ - ٦٥، وَكَشَّاف الْقِنَاع ١ / ١٣٢ - ١٣٣، وَالإِْنْصَاف ١ / ٢٢١ - ٢٢٢.
ثَالِثَ عَشَرَ - الْغِيبَةُ وَالْكَلاَمُ الْقَبِيحُ:
١٦٠ - حُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةُ أَنَّ الْوُضُوءَ يَنْتَقِضُ بِالْغِيبَةِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى اسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ الشَّرْعِيِّ مِنَ الْكَلاَمِ الْقَبِيحِ كَالْغِيبَةِ
وَالنَّمِيمَةِ وَالْكَذِبِ وَالْقَذْفِ وَقَوْل الزُّورِ وَالْفُحْشِ وَأَشْبَاهِهَا (١) .
وَوَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: " يَتَوَضَّأُ أَحَدُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ وَلاَ يَتَوَضَّأُ مِنَ الْكَلِمَةِ الْعَوْرَاءِ يَقُولُهَا " (٢) .
_________
(١) الإِْنْصَاف ١ / ٢٢١، وَالْمَجْمُوع ٢ / ٦٢، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ١ / ٩.
أ
إبراهيم بن يزيد التيمي (؟ - ٩٢ هـ):
هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي - تيم الرباب - أبو أسماء، الكوفي.
تابعي، روى عن أنس بن مالك، والحارث بن سويد، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبيه يزيد بن شريك. روى عنه أبو بشر الأحمسي، والحسن بن عبيد الله النخعي، والحكم بن عتيبة وغيرهم. روى له الجماعة.
قال أبو داود: مات ولم يبلغ الأربعين سنة، وقال غيره: مات سنة اثنتين وتسعين.
[سير أعلام النبلاء ٥ / ٦٠] .
ابن أبي زيد: ر: أبو محمد بن أبي زيد القيرواني.
ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن:
تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٥.
ابن بطة: هو عبيد الله بن محمد العكبري:
تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٦.