الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٤٣ الصفحة 43

الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٤٣

٢ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَهُمْ) إِلَى أَنَّهُ يَصِحُّ الْبَيْعُ بِالْوَصْفِ كَمَا يَصِحُّ بِالرُّؤْيَةِ، لأَِنَّهُ يُفِيدُ الْعِلْمَ بِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَيَقُومُ مَقَامَ الرُّؤْيَةِ. (١)

وَفِي الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: لاَ يَصِحُّ بَيْعُ الْغَائِبِ، وَهُوَ: مَا لَمْ يَرَهُ الْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَ فِي الْمَجْلِسِ وَبَالَغَ فِي وَصْفِهِ، وَذَلِكَ لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ، وَلأَِنَّ الرُّؤْيَةَ تُفِيدُ مَا لاَ تُفِيدُهُ الْعِبَارَةُ (٢) . وَالتَّفْصِيل فِي (بَيْع ف ٣٣، ٣٤، ٤٣، ٤٤، وَخِيَار فَوَاتِ الْوَصْفِ ف٣ وَمَا بَعْدَهَا)

ب - الْوَصْفُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ: ٣ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْمُسْلَمِ فِيهِ دَيْنًا مَوْصُوفًا فِي الذِّمَّةِ. فَيُشْتَرَطُ وَصْفُ الْمُسْلَمِ فِيهِ بِمَا يَنْضَبِطُ بِهَا.

وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ يَجِبُ ذِكْرُ الأَْوْصَافِ فِي صِيغَةِ الْعَقْدِ لِيَتَمَيَّزَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ عَنْ غَيْرِهِ، فَلاَ يَصِحُّ ذِكْرُ الأَْوْصَافِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَلَوْ فِي

_________

(١) الشَّرْح الصَّغِير ٣ / ٤٢ - ٤٣، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٣ / ١٦٣، وَالْبَحْر الرَّائِق ٦ / ٢٨، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ٢ / ١٨.

(٢) تُحْفَة الْمُحْتَاج ٤ / ٢٦٢ - ٢٦٣، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ٢ / ١٨.

مَجْلِسِ الْعَقْدِ. (١)

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (سَلَم ف ٢٠ - ٢٢)

الْوَصْفُ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ: أَوَّلًا: فَهْمُ التَّعْلِيل مِنْ إِضَافَةِ الْحُكْمِ إِلَى الْوَصْفِ الْمُنَاسِبِ: ٤ - إِضَافَةُ الْحُكْمِ إِلَى وَصْفٍ مُنَاسِبٍ يُفْهِمُ عِلِّيَّةَ ذَلِكَ الْوَصْفِ لِلْحُكْمِ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾) (٢) . فَكَمَا يُفْهَمُ مِنَ الْمَنْطُوقِ وُجُوبُ الْقَطْعِ يُفْهَمُ مِنْ فَحْوَاهُ: كَوْنُ السَّرِقَةِ عِلَّةً لِلْقَطْعِ. فَإِنَّ ذَلِكَ يُفْهِمُ عَلِّيَّةَ الْوَصْفِ، وَيُسَمَّى إِيمَاءً وَإِشَارَةً كَمَا يُسَمَّى فَحْوَى الْخِطَابِ. (٣)

ثَانِيًا: مَفْهُومُ الصِّفَةِ: ٥ - عَرَّفَ الزَّرْكَشِيُّ مَفْهُومَ الصِّفَةِ بِأَنَّهُ تَعْلِيقُ الْحُكْمِ عَلَى الذَّاتِ بِأَحَدِ الأَْوْصَافِ.

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي دَلاَلَةِ تَعْلِيقِ الْحُكْمِ بِأَحَدِ وَصْفَيِ الشَّيْءِ، مِثْل قَوْل النَّبِيِّ ﷺ: فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ (٤) .

_________

(١) مُغْنِي الْمُحْتَاج ٢ / ١٠٨.

(٢) سُورَة الْمَائِدَة: ٣٨.

(٣) الْمُسْتَصْفَى لِلْغَزَالِيِّ ٢ / ١٨٩ - ١٩٠.

(٤) حَدِيث: " فِي سَائِمَة الْغَنَم إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاة " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (٢ / ٢٢١ - ط حِمْص)، وَأَصْله فِي الْبُخَارِيِّ (الْفَتْح ٣ / ٣١٧) .

فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ، وَالأَْكْثَرُونَ مِنْ أَصْحَابِهِمَا إِلَى أَنَّهُ يَدُل عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الأَْشْعَرِيُّ.

وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَجَمَاعَةٌ عِنْدَ كُلٍّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ - مِنْهُمُ الْغَزَالِيُّ - إِلَى أَنَّ تَقْيِيدَ الْحُكْمِ صِفَةٌ لاَ يَنْفِيهِ عَمَّا عَدَاهُ. (١)

وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.

وَصْفُ الطَّلاَقِ

انْظُرْ: طَلاَق.

وَصْلٌ

انْظُرْ: اتِّصَال.

_________

(١) الْمُسْتَصْفَى ٢ / ١٩١ - ١٩٢، وَالْبَحْر الْمُحِيط ٤ / ٣٠ - ٣١، شُرِحَ الْكَوْكَب الْمُنِير ٣ / ٤٩٨، وَمَا بَعْدَهَا.

وَصِيٌّ

التَّعْرِيفُ:

١ - الْوَصِيُّ فِي اللُّغَةِ عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ: مَنْ عُهِدَ إِلَيْهِ الأَْمْرُ، يُقَال: أَوْصَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ وَأَوْصَيْتُ إِلَيْهِ: إِذَا جَعَلْتَهُ وَصِيَّكَ، وَالْوَصِيُّ يُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى: الْمُوصِي، فَهُوَ مِنْ أَسْمَاءِ الأَْضْدَادِ. (١)

وَالْوَصِيُّ فِي الاِصْطِلاَحِ: مَنْ عَهِدَ إِلَيْهِ الرَّجُل أُمُورَهُ لِيَقُومَ بِهَا بَعْدَ مَوْتِهِ فِيمَا يَرْجِعُ إِلَى مَصَالِحِهِ كَقَضَاءِ دُيُونِهِ (٢) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ

أـ الْقَيِّمُ:

٢ - الْقَيِّمُ فِي اللُّغَةِ: السَّيِّدُ، وَسَائِسُ الأُْمُورِ، وَمَنْ يَتَوَلَّى أُمُورَ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِمْ،

_________

(١) لِسَان الْعَرَبِ، وَالْمِصْبَاح الْمُنِير.

(٢) الْفَتَاوَى الْخَانِيَة ٣ / ٥١٣، وَتَكْمِلَة فَتْحِ الْقَدِير ١٠ / ٤١١، وَالاِخْتِيَارِ ٥ / ٦٢، وَحَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ٥ / ٤١٤، وَالْمَحَلِّيّ شَرْح الْمِنْهَاج ٣ / ١٧٧، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٤ / ٣٩٣، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ٣ / ٧٤.

وَقَيِّمُ الْقَوْمِ: الَّذِي يَقُومُ بِشَأْنِهِمْ وَيَسُوسُ أُمُورَهُمْ. (١)

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (٢) .

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْقَيِّمِ وَالْوَصِيِّ هِيَ: أَنَّ الْقَيِّمَ أَعَمُّ مِنَ الْوَصِيِّ.

ب ـ الْوَكِيل:

٣ - الْوَكِيل فِي اللُّغَةِ: الْمُفَوَّضُ إِلَيْهِ أَمْرٌ مِنَ الأُْمُورِ. وَيَأْتِي بِمَعْنَى الْحَافِظِ (٣) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل﴾) (٤) .

وَالْوَكِيل فِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ مَنْ يَقُومُ بِشُئُونِ غَيْرِهِ بِتَفْوِيضٍ مِنْهُ فِي حَال حَيَاتِهِ (٥) .

وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَقُومُ مَقَامَ الْغَيْرِ، وَيَتَوَلَّى أَمْرَهُ، إِلاَّ أَنَّ الْوَصِيَّ يَقُومُ بِعَمَلِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْوَكِيل يَقُومُ بِعَمَلِهِ فِي حَال الْحَيَاةِ.

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْوَصِيِّ: يَتَعَلَّقُ بِالْوَصِيِّ أَحْكَامٌ مِنْهَا:

_________

(١) لِسَان الْعَرَبِ وَالْمُعْجَم الْوَسِيط.

(٢) تَفْسِير الْقُرْطُبِيّ ٥ / ١٦٩.

(٣) الْمِصْبَاح الْمُنِير، وَلِسَان الْعَرَبِ.

(٤) سُورَة آل عِمْرَانَ: ١٧٣.

(٥) مُغْنِي الْمُحْتَاج ٢ / ٢١٧، وَقَوَاعِد الْفِقْهِ لِلْبَرَكَتِي.

أـ قَبُول الإِْيصَاءِ: ٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ قَبُول الْوَصِيِّ لِلإِْيصَاءِ: فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِلإِْنْسَانِ أَنْ يَقْبَل الإِْيصَاءَ إِلَيْهِ لأَِنَّهَا عَلَى خَطَرٍ. وَهُوَ قِيَاسُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ - قَال عَنْهُ الْمَرْدَاوِيُّ وَهُوَ الصَّوَابُ - (١) وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ لأَِبِي ذَرٍّ ﵁: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لاَ تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلاَ تَوَلَّيَنَّ مَال يَتِيمٍ (٢) .

وَقَال أَبُو يُوسُفَ: الدُّخُول فِي الْوَصِيَّةِ أَوَّل مَرَّةٍ: غَلَطٌ، وَفِي الثَّانِيَةِ: خِيَانَةٌ، وَفِي الثَّالِثَةِ سَرِقَةٌ. (٣)

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُسَنُّ لِمَنْ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ الأَْمَانَةَ: الْقَبُول، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ فَالأَْوْلَى لَهُ أَنْ لاَ يَقْبَل. وَنَقَل الرَّبِيعُ عَنِ الإِْمَامِ الشَّافِعِيِّ: أَنَّهُ قَال: لاَ يَدْخُل فِي الْوَصِيَّةِ إِلاَّ أَحْمَقُ أَوْ لِصٌّ، فَإِنْ عَلِمَ فِي نَفْسِهِ الضَّعْفَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ قَبُولُهُ، لِحَدِيثِ

_________

(١) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ٥ / ٤٤٧، وَالإِْنْصَاف ٧ / ٢٨٥، وَالْمُغْنِي ٦ / ١٤٤.

(٢) حَدِيث: " يَا أَبَا ذَرّ، إِنِّي أَرَاك ضعيفا. . . " أَخْرَجَهُ مُسْلِم (٣ / ١٤٥٨) .

(٣) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ٥ / ٤٤٧.

أَبِي ذَرٍّ الْمُتَقَدِّمِ. (١)

وَقَال الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ: الدُّخُول فِي الْوَصِيَّةِ لِلْقَوِيِّ عَلَيْهَا قُرْبَةٌ مَنْدُوبَةٌ. (٢)

ب - شُرُوطُ الْوَصِيِّ:

٥ - اشْتَرَطَ الْفُقَهَاءُ فِي الْوَصِيِّ شُرُوطًا: اتَّفَقُوا فِي بَعْضِهَا - كَالْعَقْل وَالإِْسْلاَمِ إِذَا كَانَ الْمُوصَى عَلَيْهِ مُسْلِمًا، وَالْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ بِأُمُورِ الْوَصِيَّةِ - وَاخْتَلَفُوا فِي بَعْضِهَا الآْخَرِ، كَالْبُلُوغِ وَالْعَدَالَةِ.

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِيصَاء ف ١١، وَوِصَايَة) .

جـ - الْوَقْتُ الْمُعْتَبَرُ لِتَوَافُرِ الشُّرُوطِ فِي الْوَصِيِّ: ٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْوَقْتِ الْمُعْتَبَرِ لِتَوَافُرِ الشُّرُوطِ الْمَطْلُوبَةِ فِي الْوَصِيِّ، أَهُوَ وَقْتُ الإِْيصَاءِ أَوْ وَقْتُ وَفَاةِ الْمُوصِي، أَوْ هُوَ فِيمَا بَيْنَهُمَا، عَلَى أَقْوَالٍ.

وَالتَّفْصِيل يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (إِيصَاء ف ١٢، وَوِصَايَة) .

_________

(١) مُغْنِي الْمُحْتَاج ٣ / ٧٧.

(٢) الإِْنْصَاف ٧ / ٢٨٥، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٤ / ٣٩٣.

د - وَقْتُ قَبُول الْوَصِيِّ لِلإِْيصَاءِ: ٧ - يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ قَبُول الْوَصِيِّ بَعْدَ إِيجَابِ الْمُوصِي، لأَِنَّهُ عَقْدٌ وَهُوَ لاَ يَتَحَقَّقُ إِلاَّ بِإِيجَابٍ مِنَ الْمُوصِي وَقَبُولٍ مِنَ الْوَصِيِّ.

وَاخْتُلِفَ فِي وَقْتِ الْقَبُول: فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ يَصِحُّ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي وَبَعْدَ مَوْتِهِ. (١)

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ: لاَ يُعْتَدُّ بِقَبُول الْوَصِيِّ لِلإِْيصَاءِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي. (٢)

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِيصَاء ف ٥، وَوِصَايَة) .

هـ - تَخْصِيصُ تَصَرُّفِ الْوَصِيِّ بِمُعَيَّنٍ: ٨ - تَتَحَدَّدُ سُلْطَةُ الْوَصِيِّ حَسَبَ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ عُمُومًا وَخُصُوصًا.

وَالتَّفْصِيل فِي (إِيصَاء ف ١٣، وَوِصَايَة) .

وـ تَعَدُّدُ الأَْوْصِيَاءِ: ٩ - يَجُوزُ تَعَدُّدُ الأَْوْصِيَاءِ بِتَعَدُّدِ أَغْرَاضِ الْمُوصَى بِهَا إِلَيْهِمْ.

كَمَا يَجُوزُ أَنْ يُوصِيَ إِلَى رَجُلَيْنِ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ.

_________

(١) الْمُغْنِي ٦ / ١٤١، وَرَدّ الْمُحْتَارِ ٥ / ٤٧٧.

(٢) مُغْنِي الْمُحْتَاج ٣ / ٧٧، وَتُحْفَة الْمُحْتَاج ٧ / ٩٢.

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِيصَاء ف ١٦، وِصَايَة) .

وَإِذَا تَنَازَعَ الْوَصِيَّانِ فِي اقْتِسَامِ الْمَال الْمُوصَى بِهِ بَيْنَهُمَا فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ. وَالتَّفْصِيل فِي (وِصَايَة) .

وَإِذَا أَوْصَى إِلَى رَجُلَيْنِ مُطْلَقًا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ جُنَّ أَوْ وُجِدَ مِنْهُ مَا يُوجِبُ عَزْلَهُ: أَقَامَ الْقَاضِي مَقَامَهُ أَمِينًا، وَلَمْ يَجُزْ لِلآْخَرِ الاِنْفِرَادُ بِالتَّصَرُّفِ.

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِيصَاء ف ١٦) .

ز - فَقْدُ الْوَصِيِّ شَرْطًا مِنْ شُرُوطِ تَوْلِيَتِهِ: ١٠ - إِذَا فَقَدَ الْوَصِيُّ شَرْطًا مِنْ شُرُوطِ تَوْلِيَتِهِ انْعَزَل مِنَ الْوِصَايَةِ. وَلِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي (إِيصَاء ف ١٨، وَوِصَايَة) .

ح - - عَزْل الْوَصِيِّ نَفْسَهُ: ١١ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ لِلْوَصِيِّ عَزْل نَفْسِهِ وَرَدَّ الْوَصِيَّةِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي.

وَأَمَّا عَزْل الْوَصِيِّ نَفْسَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَلِلْفُقَهَاءِ فِيهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (إِيصَاء ف ٨، وَوِصَايَة) .

ط - أُجْرَةُ الْوَصِيِّ: ١٢ - يَجُوزُ جَعْل أُجْرَةٍ لِلْوَصِيِّ فِي الْجُمْلَةِ لأَِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْوِكَالَةِ، وَالْوِكَالَةُ تَجُوزُ بِجُعْلٍ، وَكَذَلِكَ الْوَصِيَّةُ.

وَالتَّفْصِيل فِي (إِيصَاء ف ١٧) .

ي - إِيصَاءُ الْوَصِيِّ: ١٣ - إِنْ أَوْصَى وَلِيُّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ إِلَى رَجُلٍ، وَأَذِنَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ إِلَى مَنْ يَشَاءُ: فَلَهُ أَنْ يُوصِيَ إِلَى مَنْ يَشَاءُ.

وَالتَّفْصِيل فِي (إِيصَاء ف ٩) .

ك - عَجْزُ الْوَصِيِّ عَنِ الْقِيَامِ بِوَاجِبِهِ: ١٤ - إِنْ عَجَزَ الْوَصِيُّ عَنِ الْقِيَامِ بِالْوَصِيَّةِ ضُمَّ إِلَيْهِ آخَرُ رِعَايَةً لِحُقُوقِ الْمُوصِي وَالْوَرَثَةِ. (١)

(ر: وِصَايَة) .

ل - تَصَرُّفُ الْوَصِيِّ فِي مَال الْيَتِيمِ: ١٥ - يَتَصَرَّفُ الْوَصِيُّ فِي مَال الْمُوصَى عَلَيْهِ بِالْمَصْلَحَةِ وُجُوبًا. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (٢)﴾، وَقَوْلِهِ

_________

(١) رَدّ الْمُحْتَارِ ٥ / ٤٤٨، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ٣ / ٧٥، وَتُحْفَة الْمُحْتَاج ٧ / ٨٨.

(٢) سُورَة الإِْسْرَاء: ٣٣