الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٤٢ الصفحة 73

الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٤٢

الإِْنْكَارِ عَلَى النِّسَاءِ إِذَا كَشَفْنَ وُجُوهَهُنَّ فِي الطَّرِيقِ، وَقَالُوا: يَنْبَنِي هَذَا عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ هَل يَجِبُ عَلَيْهَا سَتْرُ وَجْهِهَا، أَوْ يَجِبُ عَلَى الرِّجَال غَضُّ الْبَصَرِ عَنْهَا؟ قَال الْعُلَمَاءُ ﵏ كَمَا حَكَاهُ النَّوَوِيُّ عَنِ الْقَاضِي عِيَاضٍ - أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَسْتُرَ وَجْهَهَا فِي طَرِيقِهَا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ سُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ لَهَا، وَيَجِبُ عَلَى الرِّجَال غَضُّ الْبَصَرِ عَنْهَا فِي جَمِيعِ الأَْحْوَال، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ (١)﴾ . إِلاَّ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ شَرْعِيٍّ. وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَال: سَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي (٢) وَقَالُوا: فِي هَذَا حُجَّةٌ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَسْتُرَ وَجْهَهَا فِي طَرِيقِهَا.

وَقَال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: كَشْفُ النِّسَاءِ وُجُوهَهُنَّ بِحَيْثُ يَرَاهُنَّ الأَْجَانِبُ غَيْرُ جَائِزٍ (٣) .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (عَوْرَة ف ٣ وَمَا بَعْدَهَا) .

_________

(١) سُورَة النُّور / ٣٠.

(٢) حَدِيث جَرِير بْن عَبْد اللَّه: " سَأَلَتْ رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنْ نَظَر الْفُجَاءَة. . . " أَخْرَجَهُ مُسْلِم (٣ / ١٦٩٩ ط الْحَلَبِيّ) .

(٣) الآْدَاب الشَّرْعِيَّة ١ / ٣١٦، وتحفة الْمُحْتَاج ٧ / ١٩٣، ومغني الْمُحْتَاج ٣ / ١٢٩.

ز - الضَّرْبُ عَلَى الْوَجْهِ وَالْوَسْمُ فِيهِ:

٨ - يَحْرُمُ الضَّرْبُ فِي الْوَجْهِ وَالْوَسْمُ فِيهِ سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِي الإِْنْسَانِ أَمْ فِي الْحَيَوَانِ، لِمَا وَرَدَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَال نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنِ الضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ، وَعَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ (١) . وَأَنَّهُ ﷺ: " مَرَّ عَلَيْهِ حِمَارٌ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ فَقَال: لَعَنَ اللَّهُ الَّذِي وَسَمَهُ (٢) ".

كَمَا يَحْرُمُ الضَّرْبُ فِي الْوَجْهِ فِي الْحُدُودِ وَالتَّعَازِيرِ (٣) .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَعْزِير ف ٧، جَلْد ف ١٢، وَسْم) .

ح - سَتْرُ وَجْهِ الرَّجُل الْمُحْرِمِ:

٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حَظْرِ سَتْرِ وَجْهِ الرَّجُل الْمُحْرِمِ.

_________

(١) حَدِيث: " نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنِ الضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ. . . " أَخْرَجَهُ مُسْلِم (٣ / ١٦٧٣ ط الْحَلَبِيّ) .

(٢) حَدِيث: " لَعَنَ اللَّهُ الَّذِي وَسَمَهُ " أَخْرَجَهُ مُسْلِم (٣ / ١٦٧٣ ط الْحَلَبِيّ) .

(٣) تَبْيِين الْحَقَائِقِ ٣ / ١٩٨، وفتح الْقَدِير ٥ / ٢٣١، والدسوقي ٤ / ٣٥٤، وشرح الزُّرْقَانِيّ ٨ / ١٣١، وشرح الْمَحَلِّيّ شُرِحَ الْمِنْهَاج ٣ / ٢٠٤، والمغني لاِبْنِ قُدَامَةَ ٨ / ٣١٣.

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ سَتْرَ وَجْهِ الْمُحْرِمِ مَحْظُورٌ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: إِنَّ رَجُلًا وَقَصَتْهُ رَاحِلَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَمَاتَ فَقَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: " اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلاَ تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ وَلاَ وَجْهَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا (١) ".

كَمَا اسْتَدَلُّوا بِالْمَعْقُول: بِأَنَّ الْمَرْأَةَ لاَ تُغَطِّي وَجْهَهَا فِي الإِْحْرَامِ مَعَ أَنَّ فِي الْكَشْفِ فِتْنَةً.

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّ سَتْرَ وَجْهِ الرَّجُل الْمُحْرِمِ لَيْسَ بِمَحْظُورٍ، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ فِي الآْثَارِ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ بِإِبَاحَةِ سَتْرِ الْمُحْرِمِ وَجْهَهُ مِنْ فِعْلِهِمْ أَوْ قَوْلِهِمْ.

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِحْرَام ف ٦٥) .

ط - مَسْحُ الْوَجْهِ عِنْدَ الدُّعَاءِ:

١٠ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى الصَّحِيحِ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إِلَى جَوَازِ مَسْحِ الْوَجْهِ عِنْدَ الدُّعَاءِ.

فَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ مَسْحُ الْوَجْهِ بِالْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ، وَمَحَل اسْتِحْبَابِ مَسْحِ

_________

(١) حَدِيث: " إِنَّ رَجُلًا وَقِصَّتَهُ رَاحِلَتَهُ. . . " أَخْرَجَهُ مُسْلِم (٢ / ٨٦٦ ط الْحَلَبِيّ) .

الْوَجْهِ بِهِمَا فِي الدُّعَاءِ خَارِجَ الصَّلاَةِ. أَمَّا فِيهَا فَلاَ يُسْتَحَبُّ بَل يُكْرَهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ (١) .

وَدَلِيل اسْتِحْبَابِ مَسْحِ الْوَجْهِ مَا رَوَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يَحُطَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ (٢) .

وَجَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: قِيل مَسْحُ الْوَجْهِ بِالْيَدَيْنِ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَكَثِيرٌ مِنْ مَشَايِخِنَا اعْتَبَرُوا مَسْحَ الْوَجْهِ هُوَ الصَّحِيحَ وَبِهِ وَرَدَ الْخَبَرُ (٣) .

وَقَال الْخَطَّابِيُّ: وَقَوْل بَعْضِ الْفُقَهَاءِ فِي فَتَاوِيهِ: وَلاَ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ عَقِبَ الدُّعَاءِ إِلاَّ جَاهِلٌ، مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى هَذِهِ الأَْحَادِيثِ (٤) .

_________

(١) عَوْن الْمَعْبُودِ ٤ / ٣٦١، والأذكار لِلنَّوَوِيِّ ص ٦١٣ تَحْقِيق مُحْيِي الدِّين مُسْتَوٍ ط دَار ابْن كَثِير، والفتوحات الرَّبَّانِيَّة عَلَى الأَْذْكَارِ ٧ / ٢٥٨، ومغني الْمُحْتَاج ١ / ١٦٧، وحاشية الْجُمَل ١ / ٣٧٢.

(٢) حَدِيث: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ. . . " أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ ٥ / ٣٩٥، وَقَال التِّرْمِذِيّ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وضعفه النَّوَوِيّ فِي الأَْذْكَارِ (الْفُتُوحَات الرَّبَّانِيَّة ٧ / ٢٥٨ الْمَكْتَبَة الإِْسْلاَمِيَّة) .

(٣) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ٥ / ٣١٨.

(٤) الْفُتُوحَات الرَّبَّانِيَّة عَلَى الأَْذْكَارِ ٧ / ٢٥٨.

ي - تَقْبِيل الْوَجْهِ

١١ - لِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ فِي تَقْبِيل الْوَجْهِ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (تَقْبِيل ف ٥ وَمَا بَعْدَهَا) .

وُجُوبٌ

التَّعْرِيفُ

أ - الْوُجُوبُ لُغَةً: مَصْدَرُ وَجَبَ يَجِبُ وُجُوبًا، وَيُطْلَقُ عَلَى مَعَانٍ، مِنْهَا: الثُّبُوتُ وَاللُّزُومُ، يُقَال: وَجَبَ الْبَيْعُ وُجُوبًا: لَزِمَ وَنَفَذَ، وَمِنْهَا السُّقُوطُ إِلَى الأَْرْضِ، قَال تَعَالَى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ (١)﴾ وَمِنْهَا الْمَوْتُ، يُقَال: وَجَبَ الرَّجُل إِذَا مَاتَ، وَغَيْرُ ذَلِكَ (٢) .

وَالْوُجُوبُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ: بِمَعْنَى شَغْل الذِّمَّةِ بِالْوَاجِبِ (٣) .

وَعِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ: الْوُجُوبُ تَعَلُّقُ الإِْيجَابِ بِأَفْعَال الْمُكَلَّفِينَ (٤) .

_________

(١) سُورَة الْحَجّ / ٣٦.

(٢) لِسَان الْعَرَبِ، والمعجم الْوَسِيط، والمصباح الْمُنِير، والقاموس الْمُحِيط.

(٣) الْبَحْر الْمُحِيط ١ / ١٨٠ دَار الإِْيمَان بَيْرُوت، وقواعد الْفِقْه لِلْبَرَكَتِي ١ / ٥٤٠، ٥٤١، والتعريفات للجرجاني ص ٢٥٠.

(٤) الْبَحْر الْمُحِيط ١ / ١٧٦.

الْفَرْقُ بَيْنَ الإِْيجَابِ وَالْوُجُوبِ وَالْوَاجِبِ:

٢ - الإِْيجَابُ كَمَا قَال الإِْسْنَوِيُّ - هُوَ طَلَبُ الْفِعْل مَعَ الْمَنْعِ مِنَ التَّرْكِ (١) وَالْوَاجِبُ فِعْل الْمُكَلَّفِ نَفْسُهُ (٢) .

لِذَا فَالْحُكْمُ إِذَا نُسِبَ إِلَى الْحَاكِمِ سُمِّيَ إِيجَابًا، وَإِذَا نُسِبَ إِلَى مَا فِيهِ الْحُكْمُ وَهُوَ الْفِعْل سُمِّيَ وُجُوبًا، وَهُمَا مُتَّحِدَانِ بِالذَّاتِ، مُخْتَلِفَانِ بِالاِعْتِبَارِ، فَلِذَلِكَ تَرَاهُمْ يَجْعَلُونَ أَقْسَامَ الْحُكْمِ: الْوُجُوبَ وَالْحُرْمَةَ مَرَّةً، وَالإِْيجَابَ وَالتَّحْرِيمَ أُخْرَى، وَتَارَةً الْوُجُوبَ وَالتَّحْرِيمَ.

فَنَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ (٣)﴾ يُسَمَّى بِاعْتِبَارِ النَّظَرِ إِلَى نَفْسِ الْحُكْمِ الَّتِي هِيَ صِفَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى إِيجَابًا، وَيُسَمَّى بِالنَّظَرِ إِلَى مَا تَعَلَّقَ بِهِ وَهُوَ فِعْل الْمُكَلَّفِ وُجُوبًا (٤) .

_________

(١) نِهَايَة السُّول ١ / ٤٤ تَحْقِيق د. شَعْبَان إِسْمَاعِيل ط دَارَ ابْن حَزْم.

(٢) الْبَحْر الْمُحِيط ١ / ١٧٦.

(٣) سُورَة الإِْسْرَاء / ٧٨.

(٤) شَرْح الْكَوْكَب الْمُنِير ١ / ٣٣٣، والتحبير شَرْح التَّحْرِير ٢ / ٧٩١ ط مَكْتَبَة الرُّشْد، شرح الْعَضُد ١ / ٢٢٥، وحاشية الْبُنَانِيّ ١ / ٨١ دَار الْفِكْرِ، ونهاية السَّوَل ١ / ٤٤ ط دَار ابْن حَزْم، والإبهاج ١ / ٥١.

الْفَرْقُ بَيْنَ الْوُجُوبِ وَوُجُوبِ الأَْدَاءِ:

٣ - قَال الزَّرْكَشِيُّ: لاَ فَرْقَ عِنْدَنَا بَيْنَ الْوُجُوبِ وَوُجُوبِ الأَْدَاءِ، وَلاَ مَعْنَى لِلْوُجُوبِ بِدُونِ وُجُوبِ الأَْدَاءِ، فَإِنَّ مَعْنَاهُ الإِْتْيَانُ بِالْفِعْل الْمُتَنَاوِل لِلأَْدَاءِ وَالْقَضَاءِ وَالإِْعَادَةِ.

وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ، وَذَهَبَ جُمْهُورُهُمْ إِلَى التَّفْرِقَةِ: وَقَالُوا: الْوُجُوبُ شَغْل الذِّمَّةِ بِالْمَلْزُومِ، وَأَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى الأَْهْلِيَّةِ وَوُجُودِ السَّبَبِ؛ وَوُجُوبُ الأَْدَاءِ لُزُومُ تَفْرِيغِ الذِّمَّةِ عَنِ الْوَاجِبِ بِوَاسِطَةِ الأَْدَاءِ، وَأَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى الأَْهْلِيَّةِ وَالسَّبَبِ وَالْخِطَابِ وَاسْتِطَاعَةِ سَلاَمَةِ الأَْسْبَابِ مَعَ تَوَهُّمِ الاِسْتِطَاعَةِ الْحَقِيقِيَّةِ. وَأَنَّهَا مُقَارِنَةٌ لِلْفِعْل عِنْدَ أَهْل السُّنَّةِ خِلاَفًا لِلْمُعْتَزِلَةِ (١) .

قَال الطَّحْطَاوِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: الْفَرْقُ بَيْنَ الْوُجُوبِ وَوُجُوبِ الأَْدَاءِ أَنَّ الْوُجُوبَ هُوَ شَغْل الذِّمَّةِ، وَوُجُوبَ الأَْدَاءِ طَلَبُ تَفْرِيغِهَا، كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ (٢) .

_________

(١) الْبَحْر الْمُحِيط ١ / ١٨٠، وانظر قَوَاعِد الْفِقْهِ لِلْبَرَكَتِي ٥٤٠.

(٢) حَاشِيَة الطحطاوي عَلَى مَرَاقِي الْفَلاَح ص ٩٣ ط دَارَ الإِْيمَانُ بَيْرُوت.

وُجُوهٌ

انْظُرْ: شَرِكَةَ الْعَقْدِ

وَدَاعٌ

التَّعْرِيفُ:

١ - الْوَدَاعُ - بِفَتْحِ الْوَاوِ - لُغَةً: اسْمُ مَصْدَرٍ بِمَعْنَى التَّوْدِيعِ، كَالسَّلاَمِ وَالْكَلاَمِ بِمَعْنَى التَّسْلِيمِ وَالتَّكْلِيمِ.

قَال الْفَيُّومِيُّ: وَادَعْتُهُ مُوَادَعَةً صَالَحْتُهُ وَالاِسْمُ الْوِدَاعُ - بِالْكَسْرِ - وَوَدَّعْتُهُ تَوْدِيعًا، وَالاِسْمُ الْوَدَاعُ بِالْفَتْحِ، وَهُوَ أَنْ تُشَيِّعَهُ عِنْدَ سَفَرِهِ (١) .

وَقَال ابْنُ مَنْظُورٍ: الْوَدَاعُ تَوْدِيعُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عِنْدَ الْمَسِيرَةِ (٢) .

وَكُلٌّ مِنَ الْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ مُوَدِّعٌ وَمُوَدَّعٌ، يُقَال: أَرَادَ فُلاَنٌ السَّفَرَ، فَوَدَّعَنَا وَوَدَّعْنَاهُ.

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

_________

(١) الْقَامُوس الْمُحِيط، والمصباح الْمُنِير.

(٢) انْظُرْ لِسَان الْعَرَبِ، والقاموس الْمُحِيط.