الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٤١ الصفحة 75

الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٤١

الثَّانِي: أَنْ يَنْهَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَيَنْصَحَ لَهُ وَيُقَبِّحَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ (١)﴾، وَيَذْكُرَ لَهُ قَوْل الرَّسُول ﷺ: أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ (٢)، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ أَنَّهُ دَخَل عَلَيْهِ رَجُلٌ فَذَكَرَ لَهُ عَنْ رَجُلٍ شَيْئًا فَقَال لَهُ عُمَرُ: إِنْ شِئْتَ نَظَرْنَا فِي أَمْرِكَ، فَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَأَنْتَ مِنْ أَهْل هَذِهِ الآْيَةِ: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا (٣)﴾ . وَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَأَنْتَ مِنْ أَهْل الآْيَةِ: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (٤)﴾ . وَإِنْ شِئْتَ عَفْوَنَا عَنْكَ، فَقَال الرَّجُل: الْعَفْوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لاَ أَعُودُ إِلَيْهِ أَبَدًا. وَقَال مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ: نَحْنُ نَرَى أَنَّ قَبُول السِّعَايَةِ شَرٌّ مِنَ السِّعَايَةِ، لأَِنَّ السِّعَايَةَ دَلاَلَةٌ وَالْقَبُول إِجَازَةٌ وَلَيْسَ مَنْ دَل عَلَى شَيْءٍ فَأَخْبَرَ بِهِ كَمَنْ قَبِلَهُ وَأَجَازَهُ، فَاتَّقُوا السَّاعِيَ فَلَوْ كَانَ صَادِقًا فِي قَوْلِهِ لَكَانَ لَئِيمًا فِي صِدْقِهِ حَيْثُ لَمْ يَحْفَظِ الْحُرْمَةَ وَلَمْ يَسْتُرِ الْعَوْرَةَ.

وَقَال ﷺ: لاَ يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ

_________

(١) سورة لقمان / ١٧.

(٢) حديث " ألا أنبئكم ما العضه؟ . ". أخرجه مسلم (٤ / ٢٠١٢ ط عيسى الحلبي) عن ابن مسعود ﵁.

(٣) سورة الحجرات / ٦

(٤) سورة القلم / ١١

أَصْحَابِي شَيْئًا، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْهِمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ (١)، وَقَال رَجُلٌ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ: إِنَّ الأَْسْوَارِيَّ مَا يَزَال يَذْكُرُكَ فِي قَصَصِهِ بِشَرٍّ، فَقَال لَهُ عَمْرٌو: يَا هَذَا مَا رَعَيْتَ حَقَّ مُجَالَسَةِ الرَّجُل حَيْثُ نَقَلْتَ إِلَيْنَا حَدِيثَهُ، وَلاَ أَدَّيْتَ حَقِّي حِينَ أَعْلَمْتَنِي عَنْ أَخِي مَا أَكْرَهُ، وَلَكِنْ أَعْلِمْهُ أَنَّ الْمَوْتَ يَعُمُّنَا وَالْقَبْرَ يَضُمُّنَا وَالْقِيَامَةَ تَجْمَعُنَا وَاللَّهَ تَعَالَى يَحْكُمُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ.

الثَّالِثُ: أَنْ يَبْغَضَهُ فِي اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ بَغِيضٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَيَجِبُ بُغْضُ مَنْ يُبْغِضُهُ اللَّهُ تَعَالَى.

الرَّابِعُ: أَنْ لاَ تَظُنَّ بِالْمَنْقُول عَنْهُ السُّوءَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ (٢)﴾ .

الْخَامِسُ: أَنْ لاَ يَحْمِلَكَ مَا حُكِيَ لَكَ عَلَى التَّجَسُّسِ وَالْبَحْثِ لِتَتَحَقَّقَ اتِّبَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَجَسَّسُوا (٣)﴾

السَّادِسُ: أَنْ لاَ تَرْضَى لِنَفْسِكَ مَا نَهَيْتَ

_________

(١) حديث لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي. . . ". أخرجه الترمذي (٥ / ٧١٠ ط الحلبي) من حديث ابن مسعود ﵁ وقال: حديث غريب من هذا الوجه.

(٢) سورة الحجرات / ١٢

(٣) سورة الحجرات / ١٢.

النَّمَّامَ عَنْهُ وَلاَ تَحْكِي نَمِيمَتَهُ فَتَقُول: فُلاَنٌ حَكَى لِي كَذَا وَكَذَا فَتَكُونَ نَمَّامًا وَمُغْتَابًا، وَتَكُونَ قَدْ أَتَيْتَ مَا عَنْهُ نَهَيْتَ (١) .

_________

(١) فيض القدير في شرح الجامع الصغير ٣ / ١٣٣ وإحياء علوم الدين ٣ / ١٥٢ - ١٥٣، والأذكار النووية ص ٥٣٩ وما بعدها

نهاريات

التَّعْرِيفُ:

١ - النَّهَارِيَّاتُ لُغَةً: جَمْعُ نَهَارِيَّةٍ، وَالنَّهَارِيَّةُ مَنْسُوبَةٌ إِلَى النَّهَارِ.

وَمِنْ مَعَانِي النَّهَارِيَّةِ فِي الاِصْطِلاَحِ: أَنَّهَا الْمَرْأَةُ الَّتِي يَتَزَوَّجُهَا الرَّجُل عَلَى أَنْ يَكُونَ عِنْدَهَا نَهَارًا دُونَ اللَّيْل (١) .

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

٢ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّهُ لاَ بَأْسَ بِتَزَوُّجِ النَّهَارِيَّاتِ، وَيَصِحُّ الْعَقْدُ مَعَ هَذَا الشَّرْطِ، وَلَوْ لَمْ يَلْزَمِ الشَّرْطُ.

وَصُورَةُ هَذَا الزَّوَاجِ أَنْ يُشْتَرَطَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهَا فِي النَّهَارِ دُونَ اللَّيْل.

قَال صَاحِبُ الْبَحْرِ: يَنْبَغِي أَلاَّ يَكُونَ هَذَا الشَّرْطُ لاَزِمًا عَلَيْهَا، وَلَهَا أَنْ تَطْلُبَ الْمَبِيتَ فِي اللَّيْل، لِمَا عُرِفَ فِي بَابِ الْقَسْمِ مِنْ أَنَّ اللَّيْل هُوَ الأَْصْل فِي الْقَسْمِ، وَالنَّهَارَ تَبَعٌ لَهُ،

_________

(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ٢٩٤

هَذَا إِذَا كَانَتْ لَهَا ضَرَّةٌ وَشَرَطَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهَا نَهَارًا، وَفِي اللَّيْل عِنْدَ الضَّرَّةِ، أَمَّا إِذَا لَمْ تَكُنْ ضَرَّةً فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا طَلَبُ الْمَبِيتِ فِي اللَّيْل خُصُوصًا إِذَا كَانَتْ وَظِيفَتُهُ فِي اللَّيْل كَالْحَارِسِ (١) .

٣ - هَذَا وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ التَّسْمِيَةُ " نَهَارِيَّاتٌ " تَسْمِيَةً حَنَفِيَّةً وَلَمْ نَقِفْ عَلَيْهَا فِيمَا تَيَسَّرَ لَنَا فِي مَرَاجِعَ لِلْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى إِلاَّ أَنَّ الْمَعْنَى مُقَرَّرٌ فِي الْمَذَاهِبِ، وَهُوَ أَثَرُ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ فِي عَقْدِ الزَّوَاجِ وَلُزُومِهِ أَوْ عَدَمِ لُزُومِهِ.

وَقَالُوا: إِنْ وَافَقَ الشَّرْطُ مُقْتَضَى عَقْدِ النِّكَاحِ كَشَرْطِ النَّفَقَةِ وَالْقَسْمِ، أَوْ لَمْ يُوَافِقْ مُقْتَضَى النِّكَاحِ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ كَشَرْطِ أَنْ لاَ يَأْكُل إِلاَّ كَذَا لَغَا هَذَا الشَّرْطُ وَصَحَّ الْعَقْدُ، وَكَذَلِكَ إِنْ خَالَفَ مُقْتَضَى الْعَقْدِ وَلَمْ يُخِل بِمَقْصُودِهِ الأَْصْلِيِّ كَشَرْطِ أَنْ لاَ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، أَوْ لاَ نَفَقَةَ لَهَا صَحَّ الْعَقْدُ وَفَسَدَ الشَّرْطُ سَوَاءٌ كَانَ لَهَا أَوْ عَلَيْهَا.

أَوْ شَرَطَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهَا نَهَارًا دُونَ اللَّيْل صَحَّ الْعَقْدُ وَفَسَدَ الشَّرْطُ، وَقَالُوا: إِنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ تَعُودُ إِلَى مَعْنًى زَائِدٍ فِي الْعَقْدِ

_________

(١) حاشية ابن عابدين مع الدر المختار ٢ / ٢٩٤، وفتح القدير ٢ / ٣٨٦، وتبيين الحقائق ٢ / ١١٦، والبحر الرائق ٣ / ١١٦

لاَ يُشْتَرَطُ ذِكْرُهُ فِي الْعَقْدِ وَلاَ يَضُرُّ الْجَهْل بِهِ، فَلَمْ يَبْطُل الْعَقْدُ بِهِ كَمَا لَوْ شَرَطَ فِيهِ صَدَاقًا مُحَرَّمًا، وَلأَِنَّ النِّكَاحَ يَصِحُّ مَعَ الْجَهْل بِالْعِوَضِ فَجَازَ أَنْ يَنْعَقِدَ مَعَ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ كَالْعِتْقِ (١) .

_________

(١) مغني المحتاج ٣ / ٢٢٦، وكشاف القناع ٥ / ٩٨

نَهْبٌ

التَّعْرِيفُ:

١ - النَّهْبُ لُغَةً: مَأْخُوذٌ مِنْ نَهَبْتُهُ - مِنْ بَابِ نَفْعٍ - وَانْتَهَبْتُهُ انْتِهَابًا فَهُوَ مَنْهُوبٌ، وَالنُّهْبَةُ مِثَال غُرْفَةٍ، وَالنُّهْبَى - بِزِيَادَةِ أَلِفِ التَّأْنِيثِ - اسْمٌ لِلْمَنْهُوبِ، وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ إِلَى ثَانٍ، فَيُقَال: أَنْهَبْتُ زَيْدًا الْمَال، وَيُقَال أَيْضًا: أَنْهَبْتُ الْمَال إِنْهَابًا: إِذَا جَعَلْتَهُ نَهْبًا يُغَارُ عَلَيْهَا، وَهَذَا زَمَانُ النَّهْبِ أَيِ الاِنْتِهَابِ، وَهُوَ الْغَلَبَةُ عَلَى الْمَال وَالْقَهْرُ.

وَالاِنْتِهَابُ أَنْ يَأْخُذَهُ مَنْ شَاءَ، وَالإِْنْهَابُ: إِبَاحَتُهُ لِمَنْ شَاءَ. وَالنَّهْبُ: الْغَارَةُ وَالسَّلْبُ (١)، وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ نُثِرَ شَيْءٌ مِنْ أَمْلاَكٍ فَلَمْ يَأْخُذُوهُ، فَقَال " مَا لَكَمَ لاَ تَنْتَهِبُونَ (٢) .

_________

(١) لسان العرب والقاموس المحيط والمصباح المنير والنظم المستعذب شرح غريب المهذب ٢ / ٢٧٧.

(٢) حديث: " مالكم لا تنتهبون. . . ". أخرجه الطبراني في الكبير (٢ / ٩٨ ط العراق) وضعف إسناده ابن حجر في الفتح (٩ / ٢٢٢ ط السلفية)

وَاسْتَعْمَل الْفُقَهَاءُ النَّهْبَ بِمَعْنَيَيْنِ:

الأَْوَّل: النَّهْبُ بِمَعْنَى الأَْخْذِ بِالْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ عَلَى وَجْهِ الْعَلاَنِيَةِ.

قَال الْحَنَفِيَّةُ: الاِنْتِهَابُ: أَنْ يَأْخُذَ الشَّيْءَ عَلَى وَجْهِ الْعَلاَنِيَةِ قَهْرًا مِنْ ظَاهِرِ بَلْدَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ.

وَعَرَّفَ الشَّافِعِيَّةُ الْمُنْتَهِبَ بِأَنَّهُ الَّذِي يَأْخُذُ الشَّيْءَ بِالْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ.

وَعَرَّفَ الْحَنَابِلَةُ الْمُنْتَهِبَ بِأَنَّهُ مَنْ يَعْتَمِدُ عَلَى الْقُوَّةِ وَالْغَلَبَةِ فَيَأْخُذُ الْمَال عَلَى وَجْهِ الْغَنِيمَةِ (١) .

وَالثَّانِي: النَّهْبُ: الأَْخْذُ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي أَبَاحَهُ صَاحِبُهُ كَالأَْشْيَاءِ الَّتِي تُنْثَرُ فِي الْوَلاَئِمِ (٢) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - الاِخْتِلاَسُ:

٢ - التَّعْرِيفُ: الاِخْتِلاَسُ مَأْخُوذٌ مِنْ: خَلَسْتُ الشَّيْءَ خِلْسَةً: اخْتَطَفْتُهُ بِسُرْعَةٍ عَلَى غَفْلَةٍ، وَاخْتَلَسَهُ كَذَلِكَ.

_________

(١) العناية بهامش فتح القدير ٥ / ١٣٩، وحاشية ابن عابدين ٣ / ١٩٩، والنظم المستعذب على هامش المهذب ٢ / ٢٧٧، ومطالب أولي النهى ٦ / ٢٢٨، والمغني ٩ / ١٤٥

(٢) الخطاب ٤ / ٦

وَالْخَلْسُ: الأَْخْذُ فِي نُهْزَةٍ وَمُخَاتَلَةٍ، قَال الْجَوْهَرِيُّ: خَلَسْتُ الشَّيْءَ وَاخْتَلَسْتُهُ وَتَخَلَّسْتُهُ إِذَا اسْتَلَبْتَهُ (١) .

وَفِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ هُوَ أَخْذُ الشَّيْءِ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ جَهْرًا هَارِبًا بِهِ سَوَاءٌ جَاءَ الْمُخْتَلِسُ جِهَارًا أَوْ سِرًّا (٢)

وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ النَّهْبِ وَالاِخْتِلاَسِ - كَمَا قَال ابْنُ عَابِدِينَ - هُوَ سُرْعَةُ الأَْخْذِ فِي جَانِبِ الاِخْتِلاَسِ بِخِلاَفِ النَّهْبِ فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِيهِ (٣) وَكِلاَهُمَا أَخْذُ مَال الْغَيْرِ بِغَيْرِ حَقٍّ.

ب - الْغَصْبُ:

٣ - الْغَصْبُ لُغَةً: أَخْذُ الشَّيْءِ ظُلْمًا وَقَهْرًا وَالاِغْتِصَابُ مِثْلُهُ، يُقَال: غَصَبَهُ مِنْهُ وَغَصَبَ عَلَيْهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ (٤) .

وَفِي اصْطِلاَحِ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ: هُوَ أَخْذُ مَال الْغَيْرِ قَهْرًا تَعَدِّيًا بِلاَ حِرَابَةٍ (٥) .

وَعَرَّفَهُ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ إِزَالَةُ يَدِ الْمَالِكِ عَنْ مَالِهِ الْمُتَقَوِّمِ عَلَى سَبِيل الْمُجَاهَرَةِ وَالْمُغَالَبَةِ بِفِعْلٍ فِي الْمَال (٦) .

_________

(١) المصباح المنير ولسان العرب

(٢) الشرح الصغير ٤ / ٤٧٦، والقليوبي ٣ / ٢٦، والعناية بهامش فتح القدير ٥ / ١٣٦

(٣) حاشية ابن عابدين ٣ / ١٩٩.

(٤) لسان العرب والمصباح المنير

(٥) الدسوقي ٣ / ٤٤٢، والمغني ٥ / ٢٣٨، والقليوبي ٣ / ٢٦

(٦) البدائع ٧ / ١٤٣

وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الْغَصْبِ وَالنَّهْبِ: أَنَّ كِلَيْهِمَا أَخْذُ مَال الْغَيْرِ بِغَيْرِ حَقٍّ، إِلاَّ أَنَّ الْغَصْبَ أَعَمُّ مِنَ النَّهْبِ، لأَِنَّهُ قَدْ يَكُونُ بِغَيْرِ حُضُورِ صَاحِبِهِ بِخِلاَفِ النَّهْبِ.

ج - السَّرِقَةُ:

٤ - السَّرِقَةُ لُغَةً: أَخْذُ الشَّيْءِ مِنَ الْغَيْرِ خُفْيَةً يُقَال: سَرَقَ مِنْهُ مَالًا وَسَرَقَهُ مَالًا: أَخَذَ مَالَهُ خُفْيَةً فَهُوَ سَارِقٌ (١) .

وَاصْطِلاَحًا: أَخْذُ الْعَاقِل الْبَالِغِ نِصَابًا مُحْرَزًا أَوْ مَا قِيمَتُهُ نِصَابٌ - مِلْكًا لِلْغَيْرِ - لاَ شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ عَلَى وَجْهِ الْخُفْيَةِ (٢) .

وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ السَّرِقَةِ وَالنَّهْبِ: أَنَّ السَّرِقَةَ تَكُونُ عَلَى وَجْهِ الْخُفْيَةِ، أَمَّا النَّهْبُ فَإِنَّهُ يَكُونُ عَلاَنِيَةً بِحُضُورِ صَاحِبِهِ، وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا يُعْتَبَرُ أَخْذُ مَال الْغَيْرِ بِغَيْرِ حَقٍّ.

د - الْحِرَابَةُ:

٥ - الْحِرَابَةُ لُغَةً مِنَ الْحَرْبِ الَّتِي هِيَ نَقِيضُ السِّلْمِ، يُقَال: حَارَبَهُ مُحَارِبَةً وَحِرَابًا، أَوْ مِنَ الْحَرَبِ - بِفَتْحِ الرَّاءِ - وَهُوَ السَّلْبُ. يُقَال حَرَبَ فُلاَنًا مَالَهُ أَيْ سَلَبَهُ، فَهُوَ مَحْرُوبٌ وَحَرِيبٌ (٣) .

_________

(١) المصباح المنير والمعجم الوسيط ومختار الصحاح

(٢) الاختيار ٤ / ١٠٢، والقليوبي ٤ / ١٨٦، والخرشي ٨ / ٩١، ومغني المحتاج ٤ / ١٥٨

(٣) لسان العرب