الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٤٠
وَالْعَلَقُ: الدَّمُ الْجَامِدُ وَهُوَ الدَّمُ الْعَبِيطُ أَيِ الطَّرِيُّ، وَقِيل: الشَّدِيدُ الْحُمْرَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: خَلَقَ الإِْنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (١) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ لِلْعَلَقَةِ عَنْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ.
وَالصِّلَةُ بَيْنَ النُّطْفَةِ وَالْعَلَقَةِ: أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مِنْ أَطْوَارِ الْجَنِينِ (٢) .
ب - الْمُضْغَةُ:
٣ - الْمُضْغَةُ فِي اللُّغَةِ: الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ قَدْرَ مَا يُمْضَغُ وَلَمْ يَنْضَجْ، وَمِنْهُ قَوْل النَّبِيِّ ﷺ: أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وَهِيَ الْقَلْبُ (٣) .
وَقَدْ جُعِلَتِ الْمُضْغَةُ اسْمًا لِلْحَالَةِ الَّتِي يَنْتَهِي إِلَيْهَا الْجَنِينُ بَعْدَ طَوْرِ الْعَلَقَةِ، وَمِنْهُ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا (٤)، فَالْمَنِيُّ يَنْتَقِل بَعْدَ طَوْرِهِ فَيَصِيرُ دَمًا غَلِيظًا مُتَجَمِّدًا، ثُمَّ يَنْتَقِل طَوْرًا آخَرَ فَيَصِيرُ لَحْمًا وَهُوَ: الْمُضْغَةُ.
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
_________
(١) سورة العلق / ٢
(٢) المصباح المنير، والمفردات في غريب القرآن، والمعجم الوسيط، وتفسير القرطبي ١٢ / ٦ - ٧
(٣) حديث: ألا وإن في الجسد مضغة. . أخرجه البخاري (فتح الباري ١ / ١٢٦ ط السلفية) ومسلم (٣ / ١٢٢٠ ط عيسى الحلبي) من حديث النعمان بن بشير.
(٤) سورة المؤمنون / ١٤
وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مِنْ أَطْوَارِ الْجَنِينِ (١) .
ج - - الْجَنِينُ:
٤ - الْجَنِينُ فِي اللُّغَةِ: اسْمٌ لِلْوَلَدِ مَا دَامَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَجَمْعُهُ أَجِنَّةٌ، وَمِنْهُ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ (٢) .
وَسُمِيَّ الْجَنِينُ بِذَلِكَ، لاِسْتِتَارِهِ، فَإِذَا وُلِدَ فَهُوَ مَنْفُوسٌ.
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ لِلْجَنِينِ عَنْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ.
وَالصِّلَةُ بَيْنَ النُّطْفَةِ وَالْجَنِينِ: أَنَّ النُّطْفَةَ أُولَى مَرَاحِل الْجَنِينِ (٣) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالنُّطْفَةِ:
تَتَعَلَّقُ بِالنُّطْفَةِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:
أ - انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ بِالنُّطْفَةِ:
٥ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَلْقَتْ نُطْفَةً لاَ تَدْرِي هَل هِيَ مِمَّا يُخْلَقُ مِنْهُ الآْدَمِيُّ أَوْ لاَ - بَعْدَ فُرْقَةِ زَوْجِهَا - لاَ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِهَا،
_________
(١) المصباح المنير، والمفردات في غريب القرآن، والمعجم الوسيط، وتفسير القرطبي ١٢ / ٦،٧
(٢) سورة النجم / ٣٢
(٣) المصباح المنير، والمفردات في غريب القرآن، والمعجم الوسيط، وتفسير القرطبي ١٢ / ٦ - ٧، ومغني المحتاج ٤ / ١٠٣
لأَِنَّهَا لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهَا وَلَدٌ، لاَ بِالْمُشَاهَدَةِ وَلاَ بِالْبَيِّنَةِ، وَلأَِنَّ ذَلِكَ لاَ يُسَمَّى حَمْلًا فَلاَ يَبْرَأُ بِهِ الرَّحِمُ.
قَال الْقُرْطُبِيُّ: النُّطْفَةُ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ يَقِينًا، وَلاَ يَتَعَلَّقُ بِهَا حُكْمٌ إِذَا أَلْقَتْهَا الْمَرْأَةُ إِذَا لَمْ تَجْتَمِعْ فِي الرَّحِمِ، فَهِيَ كَمَا لَوْ كَانَتْ فِي صُلْبِ الرَّجُل (١) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (عِدَّةٍ ف ٢٢) .
ب - إِسْقَاطُ النُّطْفَةِ:
٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ إِسْقَاطِ النُّطْفَةِ - أَيْ قَبْل نَفْخِ الرُّوحِ وَالتَّخَلُّقِ - وَذَلِكَ بَعْدَ أَنِ اتَّفَقُوا عَلَى تَحْرِيمِ إِسْقَاطِ الْجَنِينِ بَعْدَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِجْهَاضٍ ف ٣ - ٨) .
ج - - الْجِنَايَةُ عَلَى النُّطْفَةِ:
٧ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ أَلْقَتِ الْمَرْأَةُ بِسَبَبِ جِنَايَةٍ عَلَيْهَا نُطْفَةً لَمْ يُجِبْ عَلَى الْجَانِي شَيْءٌ أَيْ لاَ غُرَّةَ عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ السَّقْطَ وَلَدٌ، لاَ بِالْمُشَاهَدَةِ وَلاَ بِالْبَيِّنَةِ، وَلأَِنَّ الأَْصْل بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ (٢) .
_________
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ٢٠٠، ٢ / ٦٠٤، وتفسير القرطبي ١٢ / ٨، وفتح الباري ١١ / ٤٨٩، ومغني المحتاج ٣ / ٣٨٩، والمغني لابن قدامة ٧ / ٤٧٥
(٢) حاشية ابن عابدين ٥ / ٣٧٩، وتفسير القرطبي ١٢ / ٢٠، ومغني المحتاج ٤ / ١٠٤، والمغني لابن قدامة ٧ / ٤٧٥، ٨٠٢
نُطْقٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - النُّطْقُ فِي اللُّغَةِ: الْكَلاَمُ، وَهُوَ اسْمٌ مِنَ النُّطْقِ مَصْدَرُ الْفِعْل نَطَقَ. يُقَال: نَطَقَ الرَّجُل نَطْقًا وَنُطْقًا: تَكَلَّمَ، وَنَطَقَ لِسَانُهُ كَذَلِكَ، وَالْمَنْطِقُ أَيْضًا: الْكَلاَمُ. فَكَلاَمُ كُل شَيْءٍ: مَنْطِقُهُ (١) قَال تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ سُلَيْمَانَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ (٢) أَيْ كَلاَمُهُ.
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (٣) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْعِبَارَةُ:
٢ - الْعِبَارَةُ هِيَ اسْمُ مَصْدَرٍ لِفِعْل عَبَّرَ، يُقَال: عَبَّرَ عَمَّا فِي نَفْسِهِ، أَعْرَبَ وَبَيَّنَ، وَعَبَّرَ عَنْ فُلاَنٍ: تَكَلَّمَ عَنْهُ، وَالْعِبَارَةُ: الْكَلاَمُ الَّذِي يُبَيِّنُ مَا
_________
(١) المصباح المنير، ولسان العرب
(٢) سورة النمل / ١٦
(٣) قواعد الفقه للبركتي
فِي النَّفْسِ مِنْ مَعَانٍ، يُقَال: هُوَ حَسَنُ الْعِبَارَةِ (١) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ النُّطْقِ وَالْعِبَارَةِ أَنَّ النُّطْقَ أَعَمُّ مِنَ الْعِبَارَةِ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالنُّطْقِ:
٣ - النُّطْقُ مِنْ أَهَمِّ خَصَائِصِ الإِْنْسَانِ وَأَعْظَمِهَا أَثَرًا فِي حَيَاتِهِ الدِّينِيَّةِ وَتَصَرُّفَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، وَقَدْ زَوَّدَهُ اللَّهُ وَخُصَّ بِهِ دُونَ سَائِرِ الأَْجْنَاسِ فِي الأَْرْضِ لِيَنْهَضَ بِأَعْبَاءِ الْخِلاَفَةِ فِي الأَْرْضِ، وَنَاطَ الشَّارِعُ بِالنُّطْقِ كَثِيرًا مِنْ أُمُورِ دِينِ الإِْنْسَانِ وَدُنْيَاهُ مِنْهَا:
أ - الإِْيمَانُ بِاللَّهِ:
٤ - الإِْيمَانُ بِاللَّهِ - وَهُوَ: التَّصْدِيقُ الْقَلْبِيُّ - وَهُوَ أَوَّل مَا يَجِبُ عَلَى الإِْنْسَانِ - لاَ يُعْتَبَرُ إِلاَّ بِالنُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا، لأَِنَّ التَّصْدِيقَ الْقَلْبِيَّ أَمْرٌ بَاطِنِيٌّ لاَ اطِّلاَعَ لَنَا عَلَيْهِ، فَنَاطَ الشَّارِعُ بِالنُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ - عَلَى الأَْقَل - إِجْرَاءَ أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا كَالتَّوَارُثِ وَالصَّلاَةِ عَلَيْهِ، وَدَفْنِهِ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالتَّزَاوُجِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
أَمَّا مَنْ صَدَّقَ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يُقِرَّ بِلِسَانِهِ وَهُوَ قَادِرٌ
_________
(١) المصباح المنير، والمعجم الوسيط، وقواعد الفقه للبركتي
عَلَيْهِ فَلاَ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُسْلِمِينَ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي كَوْنِهِ مُؤْمِنًا نَاجِيًا عِنْدَ اللَّهِ.
فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ مُؤْمِنٌ عِنْدَ اللَّهِ يَدْخُل الْجَنَّةَ.
وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّهُ كَافِرٌ.
أَمَّا مَنْ صَدَّقَ بِقَلْبِهِ فَاخْتَرَمَتْهُ الْمَنِيَّةُ قَبْل التَّمَكُّنِ مِنَ النُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ يَدْخُل الْجَنَّةَ بِالإِْجْمَاعِ (١) . .
ب - التَّصَرُّفَاتُ الدُّنْيَوِيَّةُ:
٥ - النُّطْقُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْعُقُودِ فِي الْجُمْلَةِ، كَالنِّكَاحِ وَالْبَيْعِ وَالرَّهْنِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْعُقُودِ، كَمَا يُشْتَرَطُ فِي الْحُلُول كَالطَّلاَقِ وَالْفَسْخِ وَنَحْوِهِمَا، وَكَذَا الأَْقَارِيرُ وَالدَّعَاوَى، فَإِنْ أَشَارَ نَاطِقٌ بِعَقْدٍ أَوْ حَلٍّ لَمْ يُعْتَّدَ بِهِ، وَالإِْشَارَةُ وَإِنْ كَانَ فِيهَا بَيَانٌ إِلاَّ أَنَّ الشَّارِعَ تَعَبَّدَ الْقَادِرِينَ عَلَى النُّطْقِ بِالْعِبَارَةِ، فَإِذَا عَجَزَ عَنِ الْعِبَارَةِ أَقَامَ الشَّارِعُ إِشَارَتَهُ مَقَامَ عِبَارَتِهِ فِي الْجُمْلَةِ (٢) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (إِشَارَةٍ ف ٤ وَمَا بَعْدَهَا) .
_________
(١) غاية البيان شرح الزبد للشيخ الرملي ص ٥
(٢) المنثور للزركشي ١ / ١٦٤
ج - إِذْهَابُ النُّطْقِ:
٦ - لاَ خِلاَفَ بَيْنِ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ إِذَا جَنَى عَلَى لِسَانِ إِنْسَانٍ أَوْ رَأْسِهِ فَذَهَبَ نُطْقُهُ كَامِلًا يَجِبُ عَلَيْهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ.
أَمَّا إِنْ عَجَزَ النُّطْقُ عَجْزًا جُزْئِيًّا بِأَنْ قَدَرَ عَلَى النُّطْقِ بِبَعْضِ الْحُرُوفِ دُونَ بَعْضِهَا، فَفِيهِ تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ، يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى مُصْطَلَحِ (دِيَاتٍ ف ٥٧) .
نَطِيحَة
التَّعْرِيفُ:
١ - النَّطِيحَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ نَطَحَهُ كَمَنَعَهُ وَضَرَبَهُ إِذَا أَصَابَهُ بِقَرْنِهِ.
وَانْتَطَحَتِ الْكِبَاشِي: تَنَاطَحَتْ، وَالنَّطِيحَةُ الَّتِي مَاتَتْ مِنْهُ بِنَطْحِ الْكِبَاشِ، وَالنَّطِيحُ لِلذَّكَرِ، وَيُقَال نَعْجَةٌ نَطِيحٌ وَنَطِيحَةٌ.
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (١) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْمَيْتَةُ:
٢ - الْمَيْتَةُ فِي اللُّغَةِ: هِيَ الْحَيَوَانُ الَّذِي مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ.
وَاصْطِلاَحًا: هِيَ الْحَيَوَانُ الَّذِي مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ أَوْ قُتِل عَلَى هَيْئَةٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ (٢) .
_________
(١) لسان العرب، والقاموس، وحاشية الشيخ زادة على تفسير البيضاوي ٢ / ٩٢
(٢) المصباح المنير، وقواعد الفقه للبركتي
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ النَّطِيحَةِ وَالْمَيْتَةِ، هِيَ الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ، فَكُل نَطِيحَةٍ مَيْتَةٌ، وَلاَ عَكْسَ.
ب - الْمُنْخَنِقَة:
٣ - الْمُنْخَنِقَةُ فِي اللُّغَةِ: هِيَ الَّتِي خُنِقَتْ أَوِ اخْتَنَقَتْ بِحَبْلٍ أَوْ شَبَكَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا بِغَيْرِ ذَكَاةٍ. وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (١) .
وَكُلٌّ مِنَ النَّطِيحَةِ وَالْمُنْخَنِقَةِ مَيْتَةٌ لاَ تَحِل مَعَ اخْتِلاَفِ أَسْبَابِ الْمَوْتِ.
ج - الْمَوْقُوذَة:
٤ - الْمَوْقُوذَةُ هِيَ الَّتِي ضُرِبَتْ بِالْخَشَبِ أَوْ بِالْحَجَرِ أَوْ غَيْرِهِمَا حَتَّى مَاتَتْ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ.
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
وَالصِّلَةُ بَيْنَ النَّطِيحَةِ وَالْمَوْقُوذَةِ هِيَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَيْتَةٌ مَعَ اخْتِلاَفِ أَسْبَابِ الْمَوْتِ (٢) .
د - الْمُتَرَدِّيَةُ:
٥ - الْمُتَرَدِّيَةُ هِيَ الَّتِي تَرَدَّتْ مِنْ عُلُوٍّ إِلَى أَسْفَل أَوْ وَقَعَتْ فِي بِئْرٍ حَتَّى مَاتَتْ.
_________
(١) تفسير القرطبي ٦ / ٤٨، ولسان العرب، وحاكمية الشيخ زادة على تفسير البيضاوي ٢ / ٩٢
(٢) المراجع السابقة
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (١) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَيْتَةٌ مَعَ اخْتِلاَفِ أَسْبَابِ الْمَوْتِ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٦ - حُكْمُ النَّطِيحَةِ، أَنَّهَا مَيْتَةٌ نَجِسَةٌ، يَحْرُمُ أَكْلُهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِل لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةِ وَمَا أَكَل السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ (٢) .
وَاسْتَثْنَى النَّصُّ: مَا أُدْرِكَ بِحَيَاةٍ مُسْتَقِرَّةٍ وَذُكِّيَ ذَكَاةً شَرْعِيَّةً: أَيْ إِلاَّ مَا أَدْرَكْتُمْ مِنَ الْمَذْكُورَاتِ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ وَذَكَّيْتُمْ ذَكَاةً شَرْعِيَّةً، وَالذَّكَاةُ الشَّرْعِيَّةُ: قَطْعُ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ بِمُحَدَّدٍ (٣) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (مَيْتَةٍ) .
نَظَّارَةٌ
انْظُرْ: وَقَفَ
_________
(١) المراجع السابقة
(٢) سورة المائدة / ٣
(٣) تفسير البيضاوي ٢ / ٩٢