الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٤٠ الصفحة 64

الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٤٠

وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ نَصِيبٍ وَفَرْضٍ هِيَ أَنَّ كُل نَصِيبٍ فَرْضٌ وَلَيْسَ كُل فَرْضٍ نَصِيبًا.

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالنَّصِيبِ:

تَتَعَلَّقُ بِالنَّصِيبِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:

أَوَّلًا: النَّصِيبُ فِي الْمِيرَاثِ:

٣ - حَدَّدَ الشَّارِعُ الْحَكِيمُ الأَْنْصِبَةَ الْمُقَدَّرَةَ شَرْعًا لِكُل وَارِثٍ، وَالَّتِي لاَ تَخْرُجُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْ سِتَّةٍ وَهِيَ: النِّصْفُ، وَالرُّبْعُ، وَالثُّمْنُ، وَالثُّلُثَانِ، وَالثُّلُثُ وَالسُّدْسُ.

وَهَذِهِ الأَْنْصِبَةُ السِّتَّةُ تَضَمَّنَتْهَا ثَلاَثُ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ وَهُنَّ قَوْلُهُ تَعَالَى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْل حَظِّ الأُْنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَِبَوَيْهِ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُِمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُِمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا

وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (١) .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَسْتَفْتُونَكَ قُل اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْل حَظِّ الأُْنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُل شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢) وَالتَّفْصِيل فِي بَيَانِ أَصْحَابِ هَذِهِ الأَْنْصِبَةِ وَشُرُوطِ تَوْرِيثِهِمْ فِي مُصْطَلَحِ (إِرْث ف ٢٥ - ٤٤) .

ثَانِيًا: النَّصِيبُ فِي الشَّرِكَةِ:

لِلنَّصِيبِ فِي الشَّرِكَةِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:

_________

(١) سُورَة النِّسَاء / ١١، ١٢

(٢) سُورَة النِّسَاء / ١٧٦

التَّصَرُّفُ فِي نَصِيبِ الشَّرِيكِ:

٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ تَصَرُّفِ الشَّرِيكِ فِي نَصِيبِهِ مِنَ الشَّرِكَةِ كَبَيْعٍ أَوْ إِجَارَةٍ أَوْ إِعَارَةٍ لِشَرِيكِهِ أَوْ لِغَيْرِ شَرِيكِهِ عَلَى أَقْوَالٍ تَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحِ (شَرِكَة ف ٤ - ٧) .

ضَمَانُ نَصِيبِ الشَّرِيكِ:

٥ - اتَّفَقَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ يَدَ الشَّرِيكِ يَدُ أَمَانَةٍ فَلاَ تُضْمَنُ إِلاَّ بِالتَّعَدِّي أَوِ التَّقْصِيرِ، فَإِذَا تَعَدَّى ضَمِنَ.

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (شَرِكَة الْعَقْدِ ف ٨٥، تَجْهِيل ف ٢ وَمَا بَعْدَهَا، ضَمَان ف ٧ - ١١، تَعَدِّي ف ١١) .

ثَالِثًا: النَّصِيبُ فِي الْقِسْمَةِ:

لِلنَّصِيبِ فِي الْقِسْمَةِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:

تَوْزِيعُ أُجْرَةِ الْقِسْمَةِ عَلَى قَدْرِ نَصِيبِ الْمُتَقَاسِمِينَ:

٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَيْفِيَّةِ تَوْزِيعِ أُجْرَةِ الْقِسْمَةِ: هَل تُقَسَّمُ عَلَى عَدَدِ الرُّؤُوسِ أَوْ تُقَسَّمُ بِمِقْدَارِ نَصِيبِ كَل مُتَقَاسِمٍ؟ .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (قِسْمَة ف ٣٥ - ٣٦) .

النَّصِيبُ فِي قِسْمَةِ الْعَقَارِ: ٧ - الْعَقَارُ مَحَل الْقِسْمَةِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ أَوْ فِي مَحَالٍّ مُتَعَدِّدَةٍ، فَإِنْ كَانَ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ فَإِمَّا أَنْ تَتَشَابَهَ الأَْجْزَاءُ بِلاَ أَدْنَى تَفَاوُتٍ أَمْ لاَ.

وَنَصِيبُ كُل مُنْقَسِمٍ مُتَنَوِّعٌ عَلَى حَسَبِ مَحَل الْعَقَارِ فِي الصُّوَرِ الثَّلاَثِ.

وَالتَّفْصِيل فِي (قِسْمَة ف ٤٢) .

تَعْيِينُ النَّصِيبِ فِي الْقِسْمَةِ:

٨ - إِذَا عَيَّنَ الْقَاسِمُ لِكُل وَاحِدٍ نَصِيبَهُ أَصْبَحَتِ الْقِسْمَةُ تَامَّةً وَيَلْزَمُ كُل وَاحِدٍ بِالنَّصِيبِ الَّذِي أُفْرِزَ لَهُ.

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (قِسْمَة ف ٥١) .

مِلْكُ النَّصِيبِ فِي الْقِسْمَةِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ:

٩ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْمُتَقَاسِمَ بَعْدَ تَمَامِ الْقِسْمَةِ يَكُونُ مُسْتَقِلًّا بِمِلْكِ نَصِيبِهِ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ.

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (قِسْمَة. ف ٥٢ وَمَا بَعْدَهَا) .

انْتِفَاعُ الشَّرِيكِ بِنَصِيبِ صَاحِبِهِ فِي الْمُهَايَأَةِ:

١٠ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ لِكُل وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِنَصِيبِ صَاحِبِهِ أَوْ حِصَّتِهِ

عِنْدَهُ لِقَاءَ انْتِفَاعِ صَاحِبِهِ بِنَصِيبِهِ أَوْ حِصَّتِهِ.

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (قِسْمَة ف ٥٨، ٥٩، وَمُهَايَأَة) .

رَابِعًا: النَّصِيبُ فِي الشُّفْعَةِ:

لِلنَّصِيبِ فِي الشُّفْعَةِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:

تَمَلُّكُ الشَّفِيعِ النَّصِيبَ (الشِّقْصَ الْمَشْفُوعَ فِيهِ):

١١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَتَمَلَّكُ بِهِ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ الْمَشْفُوعَ فِيهِ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ، هَل يَتَمَلَّكُهُ بِالتَّسْلِيمِ مِنَ الْمُشْتَرِي، أَوْ بِقَضَاءِ الْقَاضِي أَوْ بِدَفْعِ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي أَوْ رِضَاهُ بِالتَّأْجِيل أَوِ الإِْشْهَادِ بِالأَْخْذِ؟ .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (شُفْعَة ف ٤٤ - ٤٧) .

بِنَاءُ الْمُشْتَرِي فِي النَّصِيبِ (الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ فِيهِ):

١٢ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا إِذَا بَنَى الْمُشْتَرِي فِي الأَْرْضِ الْمَشْفُوعِ فِيهَا أَوْ غَرَسَ أَوْ زَرَعَ.

هَل يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ الْبِنَاءَ وَالْغَرْسَ بِقِيمَتِهِ مَقْلُوعًا، وَبَيْنَ أَنْ يَجْبُرَ الْمُشْتَرِيَ عَلَى قَلْعِهَا لِيَأْخُذَ الأَْرْضَ فَارِغَةً، أَوْ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ بِالثَّمَنِ وَقِيمَةِ الْبِنَاءِ أَوِ الْغَرْسِ وَبَيْنَ أَنْ يَتْرُكَ

الشُّفْعَةُ.

أَوْ يَقْلَعُ الشَّفِيعُ مَا بَنَاهُ الْمُشْتَرِي أَوْ غَرَسَهُ أَوْ زَرَعَهُ مَجَّانًا.

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (شُفْعَة ف ٤٨) .

اسْتِحْقَاقُ النَّصِيبِ (الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ فِيهِ لِلْغَيْرِ):

١٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا إِذَا أَخَذَ الشَّفِيعُ النَّصِيبَ (الشِّقْصَ الْمَشْفُوعَ فِيهِ) ثُمَّ تَبَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ مُسْتَحَقٌّ لِلْغَيْرِ.

فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الشَّفِيعَ يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِهِ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ أَدَّاهُ لِلْمُشْتَرِي فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ، سَوَاءٌ اسْتَحَقَّ قَبْل تَسْلِيمِهِ إِلَيْهِ أَوْ بَعْدَهُ، وَإِنْ أَدَّاهُ لِلْبَائِعِ وَاسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ وَهُوَ فِي يَدِهِ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ الثَّمَنِ لِلشَّفِيعِ.

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (شُفْعَة ف ٤٩) .

تَبِعَةُ هَلاَكِ النَّصِيبِ الْمَشْفُوعِ فِيهِ:

١٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَبِعَةِ هَلاَكِ الْمَشْفُوعِ فِيهِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا بِسَبَبٍ مِنَ الْمُشْتَرِي أَوْ مِنْ غَيْرِهِ.

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (شُفْعَة ف ٥٠) .

خَامِسًا: عِتْقُ النَّصِيبِ فِي الْعَبْدِ الْمُشْتَرِكِ:

١٥ - إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنَ الْعَبْدِ الْمُشْتَرِكِ مَعَ غَيْرِهِ فَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْحُكْمِ تَبَعًا لِكَوْنِ الْمُعْتِقِ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا. فَإِذَا كَانَ مُوسِرًا: فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ الْعَبْدَ يَعْتِقُ كُلُّهُ، وَعَلَيْهِ قِيمَةُ بَاقِيهِ لِشَرِيكِهِ.

وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا عَتَقَ نَصِيبُهُ فَقَطْ.

وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا فَشَرِيكُهُ بِالْخِيَارِ: إِنْ شَاءَ أَعْتَقَ، وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ الْمُعْتِقُ قِيمَةَ نَصِيبِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِإِذْنِهِ.

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَبْعِيض ف ٤٠، عِتْق ف ١٦) .

نَصِيحَةٌ

التَّعْرِيفُ:

١ - النَّصِيحَةُ فِي اللُّغَةِ: قَوْلٌ فِيهِ دُعَاءٌ إِلَى صَلاَحٍ وَنَهْيٌ عَنْ فَسَادٍ، وَالْجَمْعُ: نَصَائِحُ، وَهِيَ اسْمٌ مِنْ مَصْدَرِ الْفِعْل نَصَحَ، يُقَال: نَصَحَ الشَّيْءَ نُصْحًا وَنَصُوحًا وَنَصَاحَةً: خَلَصَ.

وَنَصَحَتْ تَوْبَتُهُ: خَلَصَتْ مِنْ شَوَائِبِ الْعَزْمِ عَلَى الرُّجُوعِ، وَنَصَحَ قَلْبُهُ: خَلاَ مِنَ الْغِشِّ، وَنَصَحَ الشَّيْءَ: أَخْلَصَهُ، وَيُقَال: نَصَحَ فُلاَنًا وَلَهُ وَهُوَ بِاللاَّمِ أَفْصَحُ -: أَرْشَدَهُ إِلَى مَا فِيهِ صَلاَحُهُ.

وَنَاصَحَ فُلاَنًا: نَصَحَ كُلٌّ مِنْهُمَا الآْخَرَ، وَنَاصَحَ فُلاَنٌ نَفْسَهُ فِي التَّوْبَةِ: أَخْلَصَهَا.

وَانْتَصَحَ فُلاَنٌ: قَبِل النَّصِيحَةَ، وَانْتَصَحَ فُلاَنًا: اتَّخَذَهُ نَاصِحًا وَاعْتَدَّهُ نَاصِحًا.

وَالنَّصْحُ وَالنُّصْحُ: إِخْلاَصُ الْمَشُورَةِ، وَالنَّصُوحُ: مُبَالَغَةٌ (١) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ

_________

(١) الْمُعْجَم الْوَسِيط، وَالْقَامُوس الْمُحِيط، وَلِسَان الْعَرَبِ.

قَال: " التَّوْبَةُ النَّصُوحُ أَنْ يَتُوبَ الْعَبْدُ مِنَ الذَّنْبِ ثُمَّ لاَ يَعُودَ إِلَيْهِ أَبَدًا " (١) .

وَالنَّصِيحَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: إِخْلاَصُ الرَّأْيِ مِنَ الْغِشِّ لِلْمَنْصُوحِ، أَوْ هِيَ: الدُّعَاءُ إِلَى مَا فِيهِ الصَّلاَحُ وَالنَّهْيُ عَمَّا فِيهِ الْفَسَادُ (٢) .

وَنَقَل النَّوَوِيُّ عَنِ الْخَطَّابِيُّ قَوْلَهُ: النَّصِيحَةُ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ مَعْنَاهَا حِيَازَةُ الْحَظِّ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ، وَيُقَال: وَهِيَ مِنْ وَجِيزِ الأَْسْمَاءِ وَمُخْتَصَرِ الْكَلاَمِ، وَلَيْسَ فِي كَلاَمِ الْعَرَبِ كَلِمَةٌ مُفْرَدَةٌ يُسْتَوْفَى بِهَا الْعِبَارَةُ عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ (٣) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - الْخَدِيعَةُ:

٢ - الْخَدِيعَةُ فِي اللُّغَةِ: اسْمٌ مِنَ الْخَدْعِ، يُقَال: خَدَعَهُ خَدْعًا - وَيُكْسَرُ -: خَتَلَهُ وَأَرَادَ بِهِ الْمَكْرُوهَ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُ، كَاخْتَدَعَهُ فَانْخَدَعَ، وَالْحَرْبُ خُدْعَةٌ - مُثَلَّثَةٌ - وَكَهُمَزَةٍ: أَيْ تَنْقَضِي بِخُدْعَةِ، وَالْخُدَعَةُ أَيْضًا: الْكَثِيرُ الْخِدَاعِ، وَالْخُدْعَةُ: مَنْ

_________

(١) أَثَر ابْن مَسْعُود: " التَّوْبَة النَّصُوح أَنْ يَتُوبَ الْعَبْدُ. . . " أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شُعَبِ الإِْيمَانِ (٥ / ٣٨٧ - ط دَار الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ) .

(٢) قَوَاعِد الْفِقْهِ لِلْبَرَكَتِي، وَالتَّعْرِيفَاتِ.

(٣) شَرْح صَحِيح مُسْلِم لِلنَّوَوِيِّ ١ / ٣٩٦ ط دَارَ الْقَلَم.

يَخْدَعُهُ النَّاسُ كَثِيرًا (١) .

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (٢) .

وَالصِّلَةُ بَيْنَ النَّصِيحَةِ وَالْخَدِيعَةِ التَّضَادُّ.

ب - الْغِشُّ:

٣ - الْغِشُّ - بِكَسْرِ الْغَيْنِ - اسْمٌ مِنَ الْغَشِّ - بِفَتْحِهَا - يُقَال: غَشَّهُ غِشًّا: لَمْ يَنْصَحْهُ وَزَيَّنَ لَهُ غَيْرَ الْمَصْلَحَةِ، أَوْ لَمْ يُمَحِّصْهُ النُّصْحُ، أَوْ أَظْهَرَ لَهُ خِلاَفَ مَا أَضْمَرَهُ، أَوْ هُوَ الْغِل وَالْحِقْدُ (٣) .

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ النَّصِيحَةِ وَالْغِشِّ التَّضَادُّ.

ج - التَّوْبِيخُ:

٤ - التَّوْبِيخُ مَصْدَرُ وَبَّخَ، يُقَال: وَبَّخْتُهُ تَوْبِيخًا: لُمْتُهُ، وَعَذَلْتُهُ، وَأَنَّبْتُهُ، وَهَدَّدْتُهُ، وَعَنَّفْتُهُ، وَقَال الْفَارَابِيُّ: عَيَّرْتُهُ (٤) .

وَالتَّوْبِيخُ فِي الاِصْطِلاَحِ: التَّعْيِيرُ وَاللَّوْمُ وَالْعَذَل (٥) .

_________

(١) الْقَامُوس الْمُحِيط.

(٢) الْمُفْرَدَات فِي غَرِيبِ الْقُرْآنِ.

(٣) الْقَامُوس الْمُحِيط، وَالْمِصْبَاح الْمُنِير.

(٤) الْقَامُوس الْمُحِيط، وَالْمِصْبَاح الْمُنِير.

(٥) قَوَاعِد الْفِقْهِ لِلْبَرَكَتِي.