الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٤٠ الصفحة 24

الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٤٠

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ عَلِمَ الْبَائِعُ بِالنَّاجِشِ فَلِلْمُشْتَرِي رَدُّ الْمَبِيعِ إِنْ كَانَ قَائِمًا وَلَهُ التَّمَسُّكُ بِهِ، فَإِنْ فَاتَ فَالْقِيمَةُ يَوْمَ الْقَبْضِ إِنْ شَاءَ وَإِنْ شَاءَ أَدَّى ثَمَنَ النَّجْشِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمِ الْبَائِعُ فَلاَ كَلاَمَ لِلْمُشْتَرِي وَلاَ يَفْسُدُ الْبَيْعُ وَالإِْثْمُ عَلَى مَنْ فَعَل ذَلِكَ (١) .

وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لاَ خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي لِتَفْرِيطِهِ حَيْثُ لَمْ يَتَأَمَّل وَلَمْ يُرَاجِعْ أَهْل الْخِبْرَةِ، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ لَهُ الْخِيَارُ لِلتَّدْلِيسِ كَالتَّصْرِيَةِ (٢) .

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ فِي بَيْعِ النَّجْشِ غَبْنٌ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِمِثْلِهِ فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالإِْمْضَاءِ، وَإِنْ كَانَ يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهِ فَلاَ خِيَارَ لَهُ سَوَاءٌ أَكَانَ النَّجْشُ بِمُوَاطَأَةٍ مِنَ الْبَائِعِ أَمْ لَمْ يَكُنْ (٣) .

نُجُومٌ

انْظُرْ: تَنْجِيمٌ

نُحَاسٌ

انْظُرْ: مَعْدِنٌ

_________

(١) حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ٣ / ٦٨.

(٢) مُغْنِي الْمُحْتَاج ٢ / ٣٧.

(٣) الْمُغْنِي ٤ / ٢٣٤ - ٢٣٥.

نَحْرٌ

التَّعْرِيفُ:

١ - النَّحْرُ فِي اللُّغَةِ مِنْ نَحَرَ يَنْحَرُ نَحْرًا: أَصَابَ نَحْرَهُ، وَنَحَرَ الْبَعِيرَ يَنْحَرُهُ نَحْرًا: طَعَنَهُ فِي مَنْحَرِهِ حَيْثُ يَبْدُو الْحُلْقُومُ مِنْ أَعْلَى الصَّدْرِ (١)، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَصَل لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) .

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، قَال الْبَرْكَتِيُّ: هُوَ قَطْعُ عُرُوقِ الإِْبِل الْكَائِنَةِ فِي أَسْفَل عُنُقِهَا عِنْدَ صُدُورِهَا (٣) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

الْعَقْرُ:

٢ - الْعَقْرُ فِي اللُّغَةِ: ضَرْبُ قَوَائِمِ الْبَعِيرِ أَوِ الشَّاةِ بِالسَّيْفِ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ الْعَرَبُ فِي الْقَتْل وَالإِْهْلاَكِ وَاسْتَعْمَلُوهُ فِي النَّحْرِ خَاصَّةً.

_________

(١) لِسَان الْعَرَبِ، وَمُخْتَار الصِّحَاح.

(٢) سُورَة الْكَوْثَرِ / ٢

(٣) قَوَاعِد الْفِقْهِ لِلْبَركَتِي.

وَاسْتَعْمَلَهُ الْفُقَهَاءُ بِمَعْنَى الإِْصَابَةِ الْقَاتِلَةِ لِلْحَيَوَانِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ مِنْ بَدَنِهِ إِذَا كَانَ غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ (١) .

وَالصِّلَةُ بَيْنَ النَّحْرِ وَالْعَقْرِ، أَنَّ الْعَقْرَ أَعَمُّ.

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالنَّحْرِ:

أ - صِفَةُ الذَّكَاةِ بِالنَّحْرِ:

٣ - مِنْ أَنْوَاعِ الذَّكَاةِ النَّحْرُ، وَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُنْحَرَ الْبَعِيرُ وَيُذْبَحَ مَا سِوَاهُ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: فَصَل لِرَبِّكَ وَانْحَرْ، وَقَال اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً (٢) قَال مُجَاهِدٌ: أُمِرْنَا بِالنَّحْرِ وَأُمِرَ بَنُو إِسْرَائِيل بِالذَّبْحِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ بُعِثَ فِي قَوْمٍ مَاشِيَتُهُمُ الإِْبِل فَسَنَّ النَّحْرَ، وَكَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيل مَاشِيَتُهُمْ الْبَقَرُ فَأُمِرُوا بِالذَّبْحِ (٣)، وَثَبَتَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ نَحَرَ بَدَنَةً وَضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ (٤) .

وَأَوْجَبَ الْمَالِكِيَّةُ نَحْرَ الإِْبِل (ر: ذَبَائِح ف ١١) .

_________

(١) لِسَان الْعَرَبِ، وَبَدَائِع الصَّنَائِع ٥ / ٤٣، وَالشَّرْح الصَّغِير ١ / ٣١٥.

(٢) سُورَة الْبَقَرَة / ٦٧

(٣) الْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَة ٥ / ٥٧٥ ط الرِّيَاض، وَشَرْح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ ٣ / ٤١٩، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ٥ / ٢٨٥، وَعَقْد الْجَوَاهِر الثَّمِينَة ١ / ٥٨٨، ط دَار الْعَرَبِ الإِْسْلاَمِيّ.

(٤) حَدِيث: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ نَحْر بَدَنَة وَضُحًى بِكَبْشَيْنِ شَطْر مِنْ حَدِيثٍ فِي الْحَجّ أَنَّهُ لَمَّا دَخَل مَكَّة أَمْرهمْ أَنْ يَحِلُّوا، وَنَحْر النَّبِيّ ﷺ بِيَدِهِ سَبْع بَ (فَتْح الْبَارِي ٣ / ٥٥٤ ط السَّلَفِيَّة) . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلْبُخَارِيِّ (الْفَتْح ١٠ / ٩) أَنَّهُ انْكَفَأَ إِلَى كَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ.

ب - ذَبْحُ مَا يُنْحَرُ أَوْ نَحْرُ مَا يُذْبَحُ:

٤ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ لَوْ ذُبِحَ مَا يُنْحَرُ أَوْ نُحِرَ مَا يُذْبَحُ حَل الْمَذْبُوحُ لِقَوْل عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ نَحَرَ عَنْ آل مُحَمَّدٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَقَرَةً وَاحِدَةً (١)، وَلأَِنَّهُ ذَكَاةٌ فِي مَحَل الذَّكَاةِ فَجَازَ أَكْلُهُ كَالْحَيَوَانِ الآْخَرِ (٢)، وَلِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: أَمْرِرِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ (٣)، وَقَالَتْ أَسْمَاءُ: نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ (٤) .

_________

(١) حَدِيث عَائِشَة: " أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ نَحْر عَنْ آل مُحَمَّد فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ بَقَرَة. . . ". أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (٢ / ٣٦١ ط حِمْص) وَابْن مَاجَّة (٢ / ١٠٤٧ ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) وَذَكَره ابْن حَجَرٍ فِي الْفَتْحِ (٣ ٥٥١ - ط السَّلَفِيَّة) ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقُوَاهُ بِهِ.

(٢) بَدَائِع الصَّنَائِع ٥ / ٤١، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ٥ / ٢٨٨، وَأَسْنَى الْمَطَالِب ١ / ٥٤١، وَالْمُغْنِي وَالشَّرْح الْكَبِير ١١ / ٤٧ - ٤٨.

(٣) حَدِيث: " أُمَرِّرُ الدَّمَ بِمَا شِئْت ". أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (٣ / ٢٥٠ ط حِمْص) وَالنَّسَائِيّ (٧ / ٢٢٥ ط التِّجَارِيَّة الْكُبْرَى) وَالْحَاكِم (٤ / ٢٤٠ ط دَائِرَة الْمَعَارِفِ) مِنْ حَدِيثِ عُدَيّ بْن حَاتِم وَقَال الْحَاكِم: صَحِيحٌ عَلَى شَرْط مُسْلِم.

(٤) قَوْل أَسْمَاء: نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (فَتْح الْبَارِي ٩ / ٦٤٠ ط السَّلَفِيَّة) وَمُسْلِم (٣ / ١٥٤١ ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ ذُبِحَ مَا يُنْحَرُ أَوْ نُحِرَ مَا يُذْبَحُ لِلضَّرُورَةِ، لأَِنَّهُ وَقَعَ فِي مِهْوَاةٍ، أَوْ مَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ جَازَ ذَلِكَ وَحَل أَكْلُهَا، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةٌ لَمْ تُؤْكَل (١) .

ج - أَيَّامُ النَّحْرِ:

٥ - أَيَّامُ النَّحْرِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ هِيَ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ وَلَيْسَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ مِنْ أَيَّامِ الذَّبْحِ، وَإِنْ كَانَ النَّاسُ بِمِنًى فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَيَّامِ الذَّبْحِ فَإِنْ نَحَرَ الْهَدَايَا لَيْلًا يُعِيدُهَا لأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِرَجُلٍ أَنْ يَنْحَرَ هَدْيَهُ لَيْلَةَ النَّحْرِ (٢) .

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَيَّامُ النَّحْرِ أَرْبَعَةٌ هِيَ يَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ الثَّلاَثَةُ، لِحَدِيثِ: كُل أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ (٣) .

(ر: أَيَّام التَّشْرِيقِ ف: ٤) .

_________

(١) الْمُنْتَقَى شَرْح الْمُوَطَّأ ٣ / ١٠٧، وَعَقْد الْجَوَاهِر الثَّمِينَة ١ / ٥٨٩، وَالْمُدَوَّنَة ٢ / ٦٥، وَالْمُقَدَّمَات لاِبْن رُشْد ١ / ٣٢٤.

(٢) الْمُدَوَّنَة ٢ / ٧٣، وَالْمُقْنِع ٣ / ٥٣٥، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ ٨ / ١٠٦.

(٣) حَدِيث: " كُلّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْح ". أَخْرَجَهُ أَحْمَد (٤ / ٨٢ ط الميمنية) وَقَال الهيثمي فِي مَجْمَع الزَّوَائِد (٤ / ٢٥ ط الْقُدْسِيّ): رَوَاهُ أَحْمَد والطبراني فِي الأَْوْسَطِ، وَرِجَال أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ ثِقَات.

د - شَرَائِطُ النَّحْرِ:

٦ - يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ النَّحْرِ شُرُوطٌ ذُكِرَتْ فِي مُصْطَلَحِ (ذَبَائِح ف ١١، ١٦، ٢١ وَمَا بَعْدَهَا) .

هـ - مُسْتَحَبَّاتُ النَّحْرِ:

٧ - يُسْتَحَبُّ فِي النَّحْرِ أَنْ تَكُونَ الإِْبِل قَائِمَةً عَلَى ثَلاَثٍ مَعْقُولَةَ الْيَدِ الْيُسْرَى فَإِنْ أَضْجَعَهَا جَازَ، وَالأَْوَّل أَفْضَل.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُوَجِّهُ النَّاحِرُ مَا يُرِيدُ نَحْرَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَيَقِفُ بِجَانِبِ الرِّجْل الْيُمْنَى غَيْرِ الْمَعْقُولَةِ مُمْسِكًا مِشْفَرَهُ الأَْعْلَى بِيَدِهِ الْيُسْرَى وَيَطْعَنُهُ فِي لَبَّتِهِ بِيَدِهِ الْيُمْنَى مُسَمِّيًا (١)

وَمِمَّا يَدُل عَلَى اسْتِحْبَابِ إِقَامَةِ الإِْبِل عَلَى ثَلاَثٍ عِنْدَ النَّحْرِ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ (٢)، قَال ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: " مَعْقُولَةً عَلَى ثَلاَثَةٍ " (٣)، وَأَحَادِيثُ

_________

(١) بَدَائِع الصَّنَائِع ٥ / ٤١، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ ٨ / ١١١، وَالْمُقْنِعِ ١ / ٤٧٠ ط السَّلَفِيَّة، وَالْمُغْنِي ٨ / ٥٨٦، وَأَسْنَى الْمَطَالِب ١ / ٥٤٠، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ٥ / ٧، وَالشَّرْح الصَّغِير ١ / ٣١٩. .

(٢) سُورَة الْحَجّ / ٣٦

(٣) أَثَر ابْن عَبَّاسٍ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي السِّنِّ الْكُبْرَى (٥ / ٢٣٧ ط دَائِرَة الْمَعَارِفِ) .

مِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يَنْحَرُونَ الْبَدَنَةَ مَعْقُولَةَ الْيُسْرَى قَائِمَةً عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ قَوَائِمِهَا (١) .

نِحْلَةٌ

انْظُرْ: هِبَةٌ

_________

(١) حَدِيث: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابه كَانُوا يَنْحَرُونَ الْبَدَنَة مَعْقُولَة. . " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (٢ / ٣٧١ ط حَمَّصَ) وَذَكَرَهُ ابْنُ حَجْرِ الْعَسْقَلاَنِيِّ فِي فَتْحِ الْبَارِي (٣ / ٣٥٣ ط السَّلَفِيَّة) وَسَكَتَ عَنْهُ.

نُخَاعٌ

التَّعْرِيفُ:

١ - النُّخَاعُ لُغَةً عِرْقٌ أَبْيَضُ فِي دَاخِل الْعُنُقِ يَنْقَادُ فِي فَقَارِ الصُّلْبِ حَتَّى يَبْلُغَ عَجْبَ الذَّنَبِ (١) وَضَمُّ النُّونِ لُغَةُ قَوْمٍ مِنَ الْحِجَازِ وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَفْتَحُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُ (٢) .

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (٣) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - الْمُخُّ:

٢ - الْمُخُّ لُغَةً يَعْنِي الْعَظْمُ وَالدِّمَاغُ وَشَحْمَةُ الْعَيْنِ وَفَرَسٌ وَخَالِصُ كُل شَيْءٍ، وَفِي التَّهْذِيبِ نَقِيُّ عِظَامِ الْقَصَبِ. (٤) .

وَفِي الْمِصْبَاحِ: هُوَ الْوَدَكُ الَّذِي فِي الْعَظْمِ.

_________

(١) لِسَان الْعَرَبِ.

(٢) الْمِصْبَاح الْمُنِير، وَانْظُرِ الْقَامُوسَ الْمُحِيطَ.

(٣) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ٥ / ٢٨٨ ط الأَْمِيرِيَّة، وَفَتْح الْبَارِي ٩ / ٦٤١ ط السَّلَفِيَّة.

(٤) الْقَامُوس الْمُحِيط، وَلِسَان الْعَرَبِ.

وَقَدْ يُسَمَّى الدِّمَاغُ مُخًّا (١) .

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ النُّخَاعِ وَالْمُخِّ، هِيَ أَنَّ الْمُخَّ أَعَمُّ مِنَ النُّخَاعِ.

ب - الْفِقْرَةُ:

٣ - الْفِقْرَةُ - بِالْكَسْرِ وَتُفْتَحُ - مَا انْتَضَدَ مِنْ عِظَامِ الصُّلْبِ مِنْ لَدُنِ الْكَاهِل إِلَى الْعَجْبِ (٢) .

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ النُّخَاعِ وَالْفِقْرَةِ أَنَّ الْفِقْرَةَ هِيَ وِعَاءُ النُّخَاعِ وَحَافِظَتُهُ.

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالنُّخَاعِ:

يَتَعَلَّقُ بِالنُّخَاعِ بَعْضُ الأَْحْكَامِ وَمِنْهَا:

أَوَّلًا: فِي الذَّبَائِحِ:

٤ - وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ النَّخْعِ فِي الذَّبْحِ (٣) وَذَلِكَ فِي حَدِيثِ: نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنْ تُنْخَعَ الشَّاةُ إِذَا ذُبِحَتْ (٤) وَالنَّخْعُ هُوَ بُلُوغُ السِّكِّينِ فِي

_________

(١) الْمِصْبَاح الْمُنِير.

(٢) الْقَامُوس الْمُحِيط، وَقَوَاعِد الْفِقْهِ لِلْبَرَكَتِي.

(٣) عُمْدَة الْقَارِئ ٢١ / ١٢٢ - ط المنيرية

(٤) حَدِيث: " نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنْ تَنْخَعَ الشَّاه إِذَا ذُبِحَتْ ". وَرَدَ بِلَفْظ: " نَهَى رَسُول اللَّهِ عَلَى عَنِ الذَّبِيحَةِ أَنَّ تَفَرُّس قَبْل أَنْ تَمُوتَ ". أَخْرَجَهُ ابْن عَدِيٍّ فِي الْكَامِل (٤ / ١٣ وَالْبَيْهَقِيّ فِي السُّنَنِ (٩ / ٢٨٠ ط دَائِرَة الْمَعَارِفِ الْعُثْمَانِيَّة) مِنْ حَدِيثِ ابْن عَبَّاسٍ، وَقَدْ فَسَّرَ فِي رِوَايَةِ ابْن عَدِيٍّ بِقَوْلِهِ فِيهَا: يَعْنِي أَنَّ تَنَخُّع. وَقَال الْبَيْهَقِيّ: وَهَذَا إِسْنَاد ضَعِيف.

الذَّبْحِ النُّخَاعَ (١) وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ النَّخْعِ فِي الذَّبْحِ.

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (ذَبَائِح ف ٣٦، ٤٢) .

ثَانِيًا: فِي الشِّجَاجِ:

٥ - ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ فِي أَنْوَاعِ الشِّجَاجِ مَا تَصِل بِهِ الشَّجَّةُ إِلَى النُّخَاعِ كَالْهَاشِمَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَبَيَّنُوا الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ لِكُلٍّ مِنْهَا.

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (شِجَاج ف ٤ - ١١، دِيَات ف ٦٦، ٦٧، مُنَقِّلَة، هَاشِمَة) .

_________

(١) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ٦ / ٢٩٦ ط دَار الْفِكْرِ.