الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٣٩ الصفحة 46

الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٣٩

وَلِحَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ يَوْمَ الْعِيدِ وَفِيهِ: يَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ (١) .

قَال الشَّوْكَانِيُّ: فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَجَامِعَ الْمُسْلِمِينَ - أَيْ لِلذِّكْرِ - مِنْ مَوَاطِنِ الدُّعَاءِ. (٢)

ط - دُعَاءُ الْمُؤْمِنِ لأَِخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ

٢١ - وَرَدَ فِي اسْتِجَابَةِ دُعَاءِ الْمُؤْمِنِ لأَِخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ (٣) حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا:

دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لأَِخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّمَا دَعَا لأَِخِيهِ بِخَيْرٍ قَال الْمَلَكُ الْمُوَكَّل بِهِ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ (٤) .

ي - دَعْوَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ وَعَلَيْهِ

٢٢ - وَرَدَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: ثَلاَثُ

_________

(١) حديث أم عطية: " يشهدن الخير. . . ". أخرجه البخاري (٣ / ٤٧٠ فتح الباري)، ومسلم (٢ / ٦٠٦)، واللفظ المذكور لمسلم.

(٢) تحفة الذاكرين ص ٧١

(٣) تحفة الذاكرين ص ٤٧.

(٤) حديث أبي الدرداء: " دعوة المرء المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب. . . ". أخرجه مسلم (٤ / ٢٠٩٤) .

دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ (١) .

قَال ابْنُ عِلاَّنَ فِي دَعْوَةِ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ: أَيْ إِنْ كَانَ الْوَلَدُ ظَالِمًا لأَِبِيهِ عَاقًّا لَهُ (٢) .

ك - دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَدَعْوَةُ الْمُضْطَرِّ وَالْمَكْرُوبِ

٢٣ - دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَرَدَ فِيهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ (٣) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْسَل مُعَاذًا ﵁ إِلَى الْيَمَنِ فَذَكَرَ مَا أَوْصَاهُ بِهِ وَفِيهِ: وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ (٤) وَفِي حَدِيثِ

_________

(١) حديث أبي هريرة: " ثلاث دعوات مستجابات: دعوة المظلوم. . . ". تقدم تخريجه فقرة (١٨) .

(٢) الفتوحات الربانية ٥ / ١٣٧.

(٣) حديث أبي هريرة: " دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرًا. . . ". أخرجه أحمد (٢ / ٣٦٧)، وحسن إسناده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠ / ١٥١) .

(٤) حديث ابن عباس: " واتق دعوة المظلوم. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٨ / ٦٤)، ومسلم (١ / ٥٠) واللفظ لمسلم.

أَبِي هُرَيْرَةَ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللَّهُ فَوْقَ الْغَمَامِ وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَيَقُول الرَّبُّ: وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ (١) .

وَأَمَّا الْمُضْطَرُّ فَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ (٢) .

وَأَمَّا الْمَكْرُوبُ الَّذِي لاَ يَجِدُ لَهُ فَرَجًا إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَيَدُل لِكَوْنِهِ مُجَابَ الدَّعْوَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣)

وَفِي قَوْلِهِ ﴿وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ بَيَانُ أَنَّ هَذِهِ الاِسْتِجَابَةَ عَامَّةٌ لِكُل مَنْ كَانَ فِي مِثْل حَال يُونُسَ ﵇ مِنَ الإِْخْلاَصِ وَإِفْرَادِ اللَّهِ تَعَالَى بِالرَّجَاءِ وَالتَّوَجُّهِ الصَّادِقِ (٤) .

_________

(١) حديث أبي هريرة: " دعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام. . . ". أخرجه الترمذي (٥ / ٥٧٨) وقال: حديث حسن.

(٢) سورة النحل / ٦٦.

(٣) سورة الأنبياء / ٨٧ - ٨٨.

(٤) تحفة الذاكرين ص ٧٥.

ل - الدُّعَاءُ عِنْدَ نُزُول الْغَيْثِ

٢٤ - قَال النَّوَوِيُّ: رَوَى الشَّافِعِيُّ فِي " الأُْمِّ " بِإِسْنَادِهِ حَدِيثًا مُرْسَلًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: اطْلُبُوا إِجَابَةَ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الْجُيُوشِ وَإِقَامَةِ الصَّلاَةِ وَنُزُول الْغَيْثِ (١) .

قَال الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ حَفِظْتُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ طَلَبَ الإِْجَابَةِ عِنْدَ نُزُول الْغَيْثِ وَإِقَامَةِ الصَّلاَةِ (٢) .

وَمِمَّا يُؤَكِّدُ صِحَّةَ ذَلِكَ (٣) مَا فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ حَدِيثِ سَهْل بْنِ سَعْدٍ ﵁ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: وَتَحْتَ الْمَطَرِ (٤) .

م - دَعْوَةُ الْمَرِيضِ

٢٥ - الْمَرَضُ مِنْ مَوَاطِنِ الإِْجَابَةِ لِحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: إِذَا دَخَلْتَ عَلَى مَرِيضٍ فَمُرْهُ فَلْيَدْعُ لَكَ فَإِنَّ دُعَاءَهُ كَدُعَاءِ الْمَلاَئِكَةِ (٥) .

_________

(١) حديث: " اطلبوا إجابة الدعاء عند التقاء الجيوش. . . ". أخرجه الشافعي في الأم (١ / ٢٥٣) من حديث مكحول مرسلًا.

(٢) الأذكار للنووي ص ١٥٤، والفتوحات الربانية ٤ / ٢٨٨.

(٣) تحفة الذاكرين ص ٧١.

(٤) حديث سهل بن سعد: " وتحت المطر. . . ". أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣ / ٢٦٠) .

(٥) حديث عمر بن الخطاب: " إذا دخلت على مريض فمره فليدعُ لك. . . ". أخرجه ابن ماجه (١ / ٤٦٣)، وأعله النووي في الأذكار (ص ٢٤٣) بالانقطاع بين عمر بن الخطاب والراوي عنه.

قَال ابْنُ عِلاَّنَ: وَذَلِكَ لأَِنَّهُ مُضْطَرٌّ وَدُعَاؤُهُ أَسْرَعُ إِجَابَةً مِنْ غَيْرِهِ وَنُقِل عَنْ الْمِرْقَاةِ أَنَّهُ شِبْهُ الْمَلاَئِكَةِ فِي التَّنَقِّي مِنَ الذُّنُوبِ أَوْ فِي دَوَامِ الذِّكْرِ وَالتَّضَرُّعِ وَاللَّجَأِ (١) .

ن - حَال أَوْلِيَاءِ اللَّهِ

٢٦ - وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: يَقُول اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَال عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِل حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لأَُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَ بِي لأَُعِيذَنَّهُ. . . (٢) . قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: وَلَمَّا حَصَلَتْ هَذِهِ الْمُوَافَقَةُ لِلْعَبْدِ مَعَ رَبِّهِ تَعَالَى فِي مَحَابِّهِ حَصَلَتْ مُوَافَقَةُ الرَّبِّ لِعَبْدِهِ فِي حَوَائِجِهِ وَمَطَالِبِهِ أَيْ: كَمَا وَافَقَنِي فِي مُرَادِي بِامْتِثَال

_________

(١) الفتوحات الربانية ٤ / ٩٢.

(٢) حديث: " يقول الله: من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ١١ / ٣٤٠ - ٣٤١) من حديث أبي هريرة.

أَوَامِرِي وَالتَّقَرُّبِ إِلَيَّ بِمَحَابِّي فَأَنَا أُوَافِقُهُ فِي رَغْبَتِهِ وَرَهْبَتِهِ فِيمَا يَسْأَلُنِي أَنْ أَفْعَل بِهِ وَيَسْتَعِيذُنِي أَنْ يَنَالَهُ مَكْرُوهٌ (١) .

س - حَال الْمُجْتَهَدِ فِي الدُّعَاءِ إِذَا وَافَقَ اسْمَ اللَّهِ الأَْعْظَمَ

٢٧ - يَشْهَدُ لِذَلِكَ (٢) حَدِيثُ بُرَيْدَةَ الأَْسْلَمِيِّ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَدْعُو وَهُوَ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الأَْحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ فَقَال: لَقَدْ سَأَل اللَّهَ بِاسْمِهِ الأَْعْظَمِ الَّذِي إِذَا سُئِل بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ. وَفِي لَفْظٍ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَأَل اللَّهَ بِاسْمِهِ الأَْعْظَمِ (٣)

وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ أَيْضًا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ

_________

(١) الجواب الكافي لابن القيم ص ٢٦٣، دار الفرقان ١٤١٣ هـ، وانظر فتح الباري ١١ / ٣٤٥.

(٢) الجواب الكافي ص ٢٦.

(٣) حديث بريدة: " أن رسول الله ﷺ سمع رجلًا يدعو وهو يقول. . . ". أخرجه الترمذي (٦ / ٥١٦) وقال: حسن غريب.

كَانَ مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَرَجُلٌ يُصَلِّي ثُمَّ دَعَا فَقَال: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ يَا ذَا الْجَلاَل ٣ وَالإِْكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ فَقَال النَّبِيُّ ﷺ لأَِصْحَابِهِ: تَدْرُونَ بِمَا دَعَا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَال: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِل بِهِ أَعْطَى (١) .

_________

(١) حديث أنس بن مالك: " أنه كان مع رسول الله ﷺ ورجل يصلي. . . ". أخرجه النسائي (٣ / ٥٢)، والحاكم (١ / ٥٠٤)، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.

مَوَاقِيتُ

التَّعْرِيفِ:

١ - الْمَوَاقِيتُ فِي اللُّغَةِ: جَمْعُ مِيقَاتٍ وَلَفْظُ مِيقَاتٍ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ (١) .

فَالْمِيقَاتُ وَالْمَوْقُوتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَهُوَ الشَّيْءُ الْمَحْدُودُ زَمَانًا أَوْ مَكَانًا.

فَمِنْ أَمْثِلَتِهِ لِلزَّمَانِ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (٢) أَيْ مَفْرُوضًا أَوْ لَهَا وَقْتٌ كَوَقْتِ الْحَجِّ.

وَمِنِ اسْتِعْمَالِهِ لِلْمَكَانِ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لأَِهْل الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ (٣) .

_________

(١) الصحاح، والمغرب للمطرزي، ولسان العرب لابن منظور، ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس ٦ / ١٣٦.

(٢) سورة النساء / ١٠٣.

(٣) حديث: " أنَّ النبي ﷺ وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٣ / ٣٨٤)، ومسلم (٢ / ٨٣٨) من حديث ابن عباس.

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (١) .

مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَوَاقِيتِ مِنْ أَحْكَامٍ:

مَوَاقِيتُ الصَّلاَةِ

٢ - مِمَّا هُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ أَهْل الْعِلْمِ أَنَّ دُخُول الْوَقْتِ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلاَةِ وَدَلِيل ذَلِكَ مِنَ الْكِتَابِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (٢) .

وَمِنَ السُّنَّةِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: أَمَّنِي جِبْرِيل ﵇ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ فَصَلَّى الظُّهْرَ فِي الأُْولَى مِنْهُمَا حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْل الشِّرَاكِ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ كُل شَيْءٍ مِثْل ظِلِّهِ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ وَأَفْطَرَ الصَّائِمُ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ. ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ بَرَقَ الْفَجْرُ وَحَرُمَ الطَّعَامُ عَلَى الصَّائِمِ وَصَلَّى الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِل كُل شَيْءٍ مِثْلَهُ لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالأَْمْسِ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِل كُل شَيْءٍ مِثْلَهُ. ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ لِوَقْتِهِ الأَْوَّل ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الآْخِرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْل ثُمَّ صَلَّى

_________

(١) مغني المحتاج ١ / ٤٧١، وفتح القدير ١ / ١٥١.

(٢) سورة النساء / ١٠٣.

الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَتِ الأَْرْضُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ جِبْرِيل فَقَال: يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَقْتُ الأَْنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ (١) .

وَتَفْصِيل مَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ فِي مُصْطَلَحِ (أَوْقَاتُ الصَّلاَةِ ف ٣ وَمَا بَعْدَهَا)

وَقْتُ الْجُمُعَةِ

٣ - وَقْتُ الْجُمُعَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ بَعْدَ الزَّوَال وَلاَ يَجُوزُ أَدَاؤُهَا قَبْل ذَلِكَ (٢) وَوَقْتُ الْجُمُعَةِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: جَوَازًا قَبْل الزَّوَال (٣) .

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (صَلاَةُ الْجُمُعَةِ ف ١٠)

وَقْتُ صَلاَةِ الْعِيدَيْنِ

٤ - ذَهَبَ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ وَجْهٌ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ:

_________

(١) حديث: " أمًّني جبريل ﵇ عند البيت مرتين. . . ". أخرجه الترمذي (١ / ٢٧٩ - ٢٨٠) وقال: حديث حسن صحيح غريب.

(٢) البناية ٢ / ٧١٧ وما بعدها، وشرح النقاية ١ / ٢٩٠ - ٢٩١، والكافي ١ / ١٤٩، والمجموع ٤ / ٣٨٠.

(٣) المغني ٢ / ٢١٨، وكشاف القناع ٢ / ٢١.