الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٣٩ الصفحة 13

الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٣٩

عَشَرَ، لأَِنَّ فِيهَا نِصْفًا لِلْبِنْتِ، وَرُبُعًا لِلزَّوْجِ، وَسُدُسًا لِلأُْمِّ تُوَافِقُ سِهَامَهَا مِنَ الأُْولَى وَهِيَ أَرْبَعَةٌ بِالرُّبُعِ، فَتَرْجِعُ الاِثْنَا عَشَرَ إِلَى رُبُعِهَا ثَلاَثَةٍ، فَاضْرِبْهَا فِي الأُْولَى - وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ - تَكُنْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ: لِلْمَرْأَةِ الَّتِي هِيَ زَوْجَةٌ فِي الأُْولَى أُمٌّ فِي الثَّانِيَةِ سَهْمٌ مِنَ الأُْولَى مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ، وَهُوَ ثَلاَثَةٌ بِثَلاَثَةٍ، وَمِنَ الثَّانِيَةِ سَهْمَانِ فِي وَفْقِ سِهَامِ الْمَيِّتَةِ بِاثْنَيْنِ. فَيَكُونُ لَهَا خَمْسَةٌ، وَلِلأَْخِ مِنَ الأُْولَى ثَلاَثَةٌ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ ثَلاَثَةٍ بِتِسْعَةٍ، وَلَهُ بِكَوْنِهِ عَمًّا فِي الثَّانِيَةِ وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ بِوَاحِدٍ. فَيَجْتَمِعُ لَهُ عَشَرَةٌ، وَلِزَوْجِ الْبِنْتِ مِنَ الثَّانِيَةِ ثَلاَثَةٌ فِي وَاحِدٍ بِثَلاَثَةٍ، وَلِبِنْتِهَا مِنْهَا سِتَّةٌ فِي وَاحِدٍ بِسِتَّةٍ. وَمَجْمُوعُ السِّهَامِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ.

الْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ لاَ تَنْقَسِمَ سِهَامُ الْمَيِّتِ الثَّانِي عَلَى مَسْأَلَتِهِ وَلاَ تُوَافِقُهَا. فَاضْرِبِ الْمَسْأَلَةَ الثَّانِيَةَ فِي كُل الْمَسْأَلَةِ الأُْولَى فَمَا حَصَل فَهُوَ الْجَامِعَةُ، ثُمَّ كُل مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الأُْولَى مَضْرُوبٌ فِي الثَّانِيَةِ، وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الثَّانِيَةِ مَضْرُوبٌ فِي سِهَامِ الْمَيِّتِ الثَّانِي.

وَذَلِكَ كَأَنْ تُخَلِّفَ الْبِنْتُ - الَّتِي مَاتَ أَبُوهَا عَنْهَا وَعَنْ زَوْجَةٍ وَأَخٍ - بِنْتَيْنِ وَزَوْجًا وَأُمًّا، فَإِنَّ الأُْولَى مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَسِهَامُ الْبِنْتِ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ، وَمَسْأَلَتُهَا تَعُول إِلَى ثَلاَثَةَ عَشَرَ: لِلْبِنْتَيْنِ

ثَمَانِيَةٌ، وَلِلزَّوْجِ ثَلاَثَةٌ، وَلِلأُْمِّ اثْنَانِ، وَالأَْرْبَعَةُ لاَ تَنْقَسِمُ عَلَيْهَا وَلاَ تُوَافِقُهَا، فَاضْرِبْهَا فِي الْمَسْأَلَةِ الأُْولَى تَكُنِ الْجَامِعَةُ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ: لِلْمَرْأَةِ الَّتِي هِيَ أُمٌّ فِي الثَّانِيَةِ زَوْجَةٌ فِي الأُْولَى سَهْمٌ مِنَ الأُْولَى فِي الثَّانِيَةِ بِثَلاَثَةَ عَشَرَ، وَلَهَا مِنَ الثَّانِيَةِ سَهْمَانِ فِي سِهَامِ الْمَيِّتَةِ مِنَ الأُْولَى أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ مُجْتَمَعٌ لَهَا أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، وَلأَِخِي الْمَيِّتِ الأَْوَّل ثَلاَثَةٌ مِنَ الأُْولَى فِي الثَّانِيَةِ بِتِسْعَةٍ وَثَلاَثِينَ وَلاَ شَيْءَ لَهُ مِنَ الثَّانِيَةِ لاِسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ الْمَال، وَلِلزَّوْجِ مِنَ الثَّانِيَةِ ثَلاَثَةٌ فِي سِهَامِ الْمَيِّتَةِ الأَْرْبَعَةِ بِاثْنَيْ عَشَرَ، وَلِبَنِيهَا مِنَ الثَّانِيَةِ ثَمَانِيَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ بِاثْنَيْنِ وَثَلاَثِينَ. وَمَجْمُوعُ السِّهَامِ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ.

٥ - فَإِنْ مَاتَ ثَالِثٌ قَبْل الْقِسْمَةِ جُمِعَتْ سِهَامُهُ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الأُْولَيَانِ، وَعَمِلْتَ فِيهَا عَمَلَكَ فِي مَسْأَلَةِ الثَّانِي مَعَ الأُْولَى، بِأَنْ تَنْظُرَ بَيْنَ سِهَامِهِ وَمَسْأَلَتِهِ، فَإِنِ انْقَسَمَتْ عَلَيْهَا لَمْ تَحْتَجْ لِضَرْبٍ، وَإِلاَّ فَإِمَّا أَنْ تُوَافِقَ أَوْ تُبَايِنَ. فَإِنْ وَافَقَتْ رَدَدْتَ الثَّالِثَةَ لِوَفْقِهَا وَضَرَبْتَهُ فِي الْجَامِعِ، وَإِنْ بَايَنَتْ ضَرَبْتَ الثَّالِثَةَ فِي الْجَامِعَةِ، ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْجَامِعَةِ يَأْخُذُهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الثَّالِثَةِ عِنْدَ التَّوَافُقِ، أَوْ كُلِّهَا عِنْدَ التَّبَايُنِ، وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الثَّالِثَةِ يَأْخُذُهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ سِهَامِ مُوَرِّثِهِ مِنَ

الْجَامِعَةِ عِنْدَ الْمُوَافَقَةِ أَوْ فِي كُلِّهَا عِنْدَ الْمُبَايَنَةِ.

مِثَالُهُ: مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَثَلاَثِ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ

أَصْل الْمَسْأَلَةِ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَعُول إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ. مَاتَتِ الأُْخْتُ مِنَ الأَْبَوَيْنِ عَنْ زَوْجِهَا وَأُمِّهَا وَأُخْتِهَا لأَِبِيهَا وَأُخْتِهَا لأُِمِّهَا أَصْل مَسْأَلَتِهَا مِنْ سِتَّةٍ، وَتَعُول إِلَى ثَمَانِيَةٍ، وَسِهَامُهَا مِنَ الأُْولَى سِتَّةٌ مُتَّفِقَانِ بِالنِّصْفِ، فَاضْرِبْ نِصْفَ الثَّانِيَةِ أَرْبَعَةً فِي الأُْولَى تَبْلُغْ سِتِّينَ، وَاقْسِمْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ: لِلزَّوْجَةِ مِنَ الأُْولَى ثَلاَثَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ، وَلِلأُْمِّ مِنَ الأُْولَى اثْنَانِ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ وَمِنَ الثَّانِيَةِ وَاحِدٌ فِي ثَلاَثَةٍ. فَيَجْتَمِعُ لَهَا أَحَدَ عَشَرَ، وَلأُِخْتِ الأَْوَّل لأَِبِيهِ اثْنَانِ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ، وَلَهَا مِنَ الثَّانِيَةِ ثَلاَثَةٌ فِي ثَلاَثَةٍ بِتِسْعَةٍ. يَجْتَمِعُ لَهَا سَبْعَةَ عَشَرَ، وِلِلأُْخْتِ لِلأُْمِّ مِنَ الأُْولَى اثْنَانِ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ، وَمِنَ الثَّانِيَةِ وَاحِدٌ فِي ثَلاَثَةٍ يَجْتَمِعُ لَهَا أَحَدَ عَشَرَ. وَلِزَوْجِ الثَّانِيَةِ مِنَ الثَّانِيَةِ ثَلاَثَةٌ فِي ثَلاَثَةٍ بِتِسْعَةٍ.

ثُمَّ مَاتَتِ الأُْمُّ وَخَلَّفَتْ زَوْجًا وَأُخْتًا وَبِنْتًا وَهِيَ الأُْخْتُ لأُِمٍّ. فَمَسْأَلَتُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَلَهَا مِنَ الْجَامِعَةِ أَحَدَ عَشَرَ لاَ تَنْقَسِمُ وَلاَ تُوَافِقُ، فَتَضْرِبْ مَسْأَلَتَهَا أَرْبَعْةً فِي الْجَامِعَةِ وَهِيَ سِتُّونَ

تَبْلُغْ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ. وَمِنْهَا تَصِحُّ الثَّلاَثُ، لِلزَّوْجَةِ مِنَ الْجَامِعَةِ اثْنَا عَشَرَ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ. وَلِلأُْخْتِ لأَِبٍ سَبْعَةَ عَشَرَ فِي أَرْبَعَةٍ بِثَمَانِيَةٍ وَسِتِّينَ، وَلِلأُْخْتِ لأُِمٍّ مِنَ الْجَامِعَةِ أَحَدَ عَشَرَ فِي أَرْبَعَةٍ بِأَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعِينَ، وَمِنَ الثَّالِثَةِ اثْنَانِ فِي أَحَدَ عَشَرَ وَهِيَ سِهَامُ الثَّالِثَةِ بِاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ. فَيَجْتَمِعُ لَهَا سِتَّةٌ وَسِتُّونَ، وَلِزَوْجِ الثَّانِيَةِ تِسْعَةٌ مِنَ الْجَامِعَةِ فِي أَرْبَعَةٍ بِسِتَّةٍ وَثَلاَثِينَ، وَلِزَوْجِ الثَّالِثَةِ مِنْهَا وَاحِدٌ فِي أَحَدَ عَشَرَ بِأَحَدَ عَشَرَ. وَكَذَا أُخْتِهَا.

٦ - وَكَذَلِكَ تَصْنَعُ فِي الْمَيِّتِ الرَّابِعِ بِأَنْ تَعْمَل لَهُ مَسْأَلَةً وَتُقَابِل بَيْنَهَا وَبَيْنَ سِهَامِهِ مِنَ الْجَامِعَةِ لِلثَّلاَثِ قَبْلَهَا، فَإِمَّا أَنْ تَنْقَسِمَ أَوْ تُوَافِقَ أَوْ تُبَايِنَ، وَتُتِمَّ الْعَمَل عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

٧ - وَكَذَا تَصْنَعُ فِيمَنْ مَاتَ بَعْدَهُ مِنْ خَامِسٍ أَوْ أَكْثَرَ بِأَنْ تَعْمَل لِلْخَامِسِ مَسْأَلَةً وَتُقَابِل بَيْنَهَا وَبَيْنَ سِهَامِهِ مِنَ الْجَامِعَةِ لِلأَْرْبَعِ قَبْلَهَا، ثُمَّ تَعْمَل لِلسَّادِسِ مَسْأَلَةً وَتُقَابِل بَيْنَهَا وَبَيْنَ سِهَامِهِ مِنَ الَّتِي قَبْلَهَا، وَهَكَذَا فَتَكُونُ الْجَامِعَةُ كَالأُْولَى. وَمَسْأَلَةُ الْمَيِّتِ كَالثَّانِيَةِ وَتُتِمُّ الْعَمَل عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

وَالاِخْتِبَارُ بِجَمْعِ الأَْنْصِبَاءِ فَإِنْ سَاوَى حَاصِلُهَا الْجَامِعَةَ فَالْعَمَل صَحِيحٌ وَإِلاَّ فَأَعِدْهُ (١) .

_________

(١) كشاف القناع ٤ / ٤٤٣ وما بعدها، مطالب أولي النهى ٤ / ٥٩٩.

الْمَسْأَلَةُ الْمَأْمُونِيَّةُ

٨ - إِذَا قِيل: مَيِّتٌ مَاتَ عَنْ أَبَوَيْنِ وَبِنْتَيْنِ، ثُمَّ لَمْ تُقْسَمِ التَّرِكَةُ حَتَّى مَاتَتْ إِحْدَى الْبِنْتَيْنِ عَمَّنْ فِي الْمَسْأَلَةِ فَقَطْ أَوْ مَعَ زَوْجٍ، احْتِيجَ إِلَى السُّؤَال عَنِ الْمَيِّتِ الأَْوَّل أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى؟ فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الأَْوَّل رَجُلًا فَالأَْبُ فِي الأُْولَى جَدٌّ وَارِثٌ فِي الثَّانِيَةِ لأَِنَّهُ أَبُو أَبٍ.

وَتَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ حَيْثُ مَاتَتْ عَمَّنْ فِي الْمَسْأَلَةِ فَقَطْ. لأَِنَّ الأُْولَى مِنْ سِتَّةٍ لِكُلٍّ مِنَ الأَْبَوَيْنِ سَهْمٌ، وَلِكُلٍّ مِنَ الْبِنْتَيْنِ سَهْمَانِ. وَالثَّانِيَةُ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ: لِلْجَدَّةِ السُّدُسُ ثَلاَثَةٌ، وَلِلْجَدِّ عَشَرَةٌ، وَلِلأُْخْتِ خَمْسَةٌ، وَسِهَامُ الْمَيِّتِ اثْنَانِ لاَ تَنْقَسِمُ عَلَى الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ لَكِنْ تُوَافِقُهَا بِالنِّصْفِ، فَرُدَّهَا لِتِسْعَةٍ وَاضْرِبْهَا فِي سِتَّةٍ تَبْلُغْ أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ:

لِلأُْمِّ مِنَ الأُْولَى وَاحِدٌ فِي تِسْعَةٍ بِتِسْعَةٍ وَمِنَ الثَّانِيَةِ ثَلاَثَةٌ فِي وَاحِدٍ، يَجْتَمِعُ لَهَا اثْنَا عَشَرَ.

وَلِلأَْبِ مِنَ الأُْولَى وَاحِدٌ فِي تِسْعَةٍ بِتِسْعَةٍ وَمِنَ الثَّانِيَةِ عَشَرَةٌ فِي وَاحِدٍ بِعَشَرَةٍ، يَجْتَمِعُ لَهُ تِسْعَةَ عَشَرَ.

وَلِلْبِنْتِ مِنَ الأُْولَى سَهْمَانِ فِي تِسْعَةٍ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَمِنَ الثَّانِيَةِ خَمْسَةٌ فِي وَاحِدٍ، وَمَجْمُوعُهَا

ثَلاَثَةٌ وَعِشْرُونَ. وَمَجْمُوعُ سِهَامِ الْكُل أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ.

وَإِنْ كَانَتِ الْمَيِّتُ امْرَأَةً فَالأَْبُ فِي الأُْولَى أَبُو أُمٍّ، فِي الثَّانِيَةِ لاَ يَرِثُ، وَالأُْخْتُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ شَقِيقَةً أَوْ لأُِمٍّ.

وَتَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ، إِنْ كَانَتْ لأُِخْتٍ شَقِيقَةٍ، لأَِنَّ الأُْولَى مِنْ سِتَّةٍ كَمَا عَلِمْتَ، وَالثَّانِيَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ بِالرَّدِّ، لِلْجَدَّةِ وَاحِدٌ، وَلِلشَّقِيقَةِ ثَلاَثَةٌ، وَسِهَامُ الْمَيِّتَةِ اثْنَانِ لاَ تَنْقَسِمُ عَلَى الأَْرْبَعَةِ لَكِنْ تُوَافِقُهَا بِالنِّصْفِ فَتُرَدُّ الأَْرْبَعَةُ لاِثْنَيْنِ، وَتَضْرِبُهَا فِي سِتَّةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ ثُمَّ تَقْسِمُهَا، لِلأَْبِ مِنَ الأُْولَى وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ وَلاَ شَيْءَ لَهُ مِنَ الثَّانِيَةِ. وَلِلْبِنْتِ مِنَ الأُْولَى اثْنَانِ فِي اثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةٍ وَمِنَ الثَّانِيَةِ ثَلاَثَةٌ فِي وَاحِدٍ بِثَلاَثَةٍ، وَلِلأُْمِّ مِنَ الأُْولَى وَاحِدٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْنِ، وَمِنَ الثَّانِيَةِ وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ فَلَهَا ثَلاَثَةٌ، وَمَجْمُوعُ السِّهَامِ اثْنَا عَشَرَ.

وَإِنْ كَانَتِ الأُْخْتُ لأُِمٍّ فَمَسْأَلَةُ الرَّدِّ مِنَ اثْنَيْنِ وَسِهَامُ الْمَيِّتَةِ مِنَ الأُْولَى اثْنَانِ. فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَتَانِ مِنَ السِّتَّةِ: لِلأَْبِ وَاحِدٌ، وَلِلْبِنْتِ ثَلاَثَةٌ، وَلِلْجَدَّةِ اثْنَانِ.

وَهِيَ - أَيِ الْمَسْأَلَةُ الْمَسْئُول عَنْهَا بِأَبَوَيْنِ وَابْنَتَيْنِ لَمْ تُقْسَمِ التَّرِكَةُ حَتَّى مَاتَتْ إِحْدَى

الْبِنْتَيْنِ - (الْمَأْمُونِيَّةُ) لأَِنَّ الْمَأْمُونَ سَأَل عَنْهَا يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ - بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ - لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ. فَقَال لَهُ يَحْيَى: الْمَيِّتُ الأَْوَّل ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ فَعَلِمَ أَنَّهُ قَدْ فَطِنَ لَهَا. فَقَال لَهُ: إِذَا عَرَفْتَ التَّفْصِيل فَقَدْ عَرَفْتَ الْجَوَابَ، وَوَلاَّهُ (١) .

مَنَاسِكُ

انْظُرْ: حَجٌّ، عُمْرَةٌ.

_________

(١) المراجع السابقة.

مُنَاشَدَةٌ

التَّعْرِيفُ:

١ - الْمُنَاشَدَةُ فِي اللُّغَةِ: مَأْخُوذٌ مِنْ نَشَدَ، وَالْمُنَاشَدَةُ: الْمُنَادَاةُ مَعَ رَفْعِ الصَّوْتِ.

يُقَال: نَشَدْتُ الضَّالَّةَ: رَفَعْتُ نَشِيدِي: أَيْ صَوْتِي بِطَلَبِهَا، فَأَنَا نَاشِدٌ، وَأَنْشَدْتُهَا: أَيْ رَفَعْتُ صَوْتِي بِتَعْرِيفِهَا: فَأَنَا مُنْشِدٌ (١)، كَمَا يُقَال: نَشَدَ بِالشِّعْرِ يَنْشُدُهُ: إِذَا رَفَعَ صَوْتَهُ بِهِ، وَنَاشَدَ الْمُعْتَدِي بِالدَّعْوَةِ إِلَى التَّقْوَى وَالْكَفِّ عَنِ الاِعْتِدَاءِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: نَاشَدْتُكَ اللَّهَ وَنَحْوَهُ.

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (٢) .

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُنَاشَدَةِ:

إِنْشَادُ اللُّقَطَةِ

٢ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ إِنْشَادَ اللُّقَطَةِ

_________

(١) لسان العرب، والحاوي الكبير ٩ / ٤٢٧ - ٤٢٨.

(٢) حاشية القليوبي ٣ / ١٤٣، ومواهب الجليل ٦ / ٣١٤، والخرشي ٨ / ١٠٥.

وَاجِبٌ عَلَى الْمُلْتَقِطِ، سَوَاءٌ أَرَادَ تَمَلُّكَهَا أَوْ أَرَادَ حِفْظَهَا لِصَاحِبِهَا.

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (لُقَطَةٌ ف ٧)، وَمُصْطَلَحِ (تَعْرِيفٌ ف ٧) .

إِنْشَادُ لُقَطَةِ غَيْرِ الْحَيَوَانِ

٣ - لِلُقَطَةِ غَيْرِ الْحَيَوَانِ بِالنِّسْبَةِ لإِنْشَادِهَا حَالَتَانِ:

إِحْدَاهُمَا: أَنْ تُوجَدَ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ فَلاَ يُتَعَرَّضُ لَهَا.

وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ تُوجَدَ فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ مِنْ مَسْجِدٍ، أَوْ طَرِيقٍ، أَوْ مَوَاتٍ، فَلاَ يَخْلُو مِنْ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِمَكَّةَ أَوْ بِغَيْرِ مَكَّةَ، فَإِنْ كَانَتْ بِغَيْرِ مَكَّةَ مِنْ سَائِرِ الْبِلاَدِ، فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: ظَاهِرٍ وَمَدْفُونٍ (١) .

فَإِنْ كَانَ الْمَال ظَاهِرًا: وَكَانَ مِمَّا لاَ يَبْقَى كَالطَّعَامِ الرَّطْبِ الَّذِي يُفْسِدُهُ الإِْمْسَاكُ كَالْهَرِيسَةِ، وَالْفَوَاكِهِ وَالْبُقُول الَّتِي لاَ تَبْقَى عَلَى الأَْيَّامِ، فَقَدْ حَكَى الْمُزَنِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي بَابِ اللُّقَطَةِ أَنَّهُ قَال فِي مَوْضِعٍ: يَأْكُلُهُ الْوَاجِدُ، وَقَال فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَحْبَبْتُ أَنْ يَبِيعَهُ، فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ، فَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَطَائِفَةٌ يُخَرِّجُونَ عَلَى قَوْلَيْنِ:

_________

(١) الحاوي الكبير ٩ / ٤٢٦.

أَحَدُهُمَا: كَالشَّاةِ الَّتِي لَمَّا تَعَذَّرَ اسْتِبْقَاؤُهَا أُبِيحَ لِوَاجِدِهَا أَكْلُهَا بِلاَ إِنْشَادٍ.

وَالْقَوْل الثَّانِي: لَيْسَ لِوَاجِدِهِ أَكْلُهُ، بِخِلاَفِ الشَّاةِ الَّتِي لاَ يَجِبُ تَعْرِيفُهَا فَأُبِيحَ لَهُ أَكْلُهَا، وَالطَّعَامُ وَإِنْ كَانَ رَطْبًا يَجِبُ إِنْشَادُهُ فَلَمْ يُسْتَبَحْ أَكْلُهُ.

فَإِنْ قُلْنَا بِجَوَازِ أَكْلِهِ فَأَكَلَهُ صَارَ ضَامِنًا بِقِيمَتِهِ، وَعَلَيْهِ إِنْشَادُ الطَّعَامِ حَوْلًا، وَإِنْ قُلْنَا: لاَ يَجُوزُ أَكْلُهُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ الْحَاكِمَ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ فِي بَيْعِهِ، وَلاَ يَتَوَلَّى بَيْعَهُ بِنَفْسِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الإِْتْيَانِ لِلْحَاكِمِ إِلاَّ بَعْدَ اسْتِئْذَانِ الْحَاكِمِ، فَإِنْ أَعْوَزَهُ إِذْنُ الْحَاكِمِ جَازَ بَيْعُهُ، فَلَوْ بَاعَهُ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ كَانَ الثَّمَنُ فِي يَدِهِ أَمَانَةً، وَعَلَيْهِ إِنْشَادُ الطَّعَامِ حَوْلًا، وَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ الرَّطْبُ مِمَّا يُمْكِنُ إِبْقَاؤُهُ بِعِلاَجٍ، كَرَطْبٍ يَتَجَفَّفُ، وَالْعِنَبِ الَّذِي يَتَزَبَّبُ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ غَيْرِ الطَّعَامِ فِي وُجُوبِ إِنْشَادِهِ وَاسْتِبْقَائِهِ (١) .

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ كَانَتِ اللُّقَطَةُ شَيْئًا لاَ يَبْقَى عَرَّفَهُ حَتَّى إِذَا خَافَ أَنْ يَفْسُدَ تَصَدَّقَ بِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَرِّفَهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَصَابَهَا (٢) .

_________

(١) الحاوي الكبير ٩ / ٤٥٦ - ٤٥٧، والمحلي شرح المنهاج ٣ / ١١٩، وتحفة المحتاج ٦ / ٣٢٨.

(٢) البناية في شرح الهداية ٦ / ٢٣، ورد المحتار ٣ / ٣٢٠.