الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٣٨ الصفحة 59

الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٣٨

مَقَادِيرُ

التَّعْرِيفُ:

١ - الْمَقَادِيرُ جَمْعُ مِقْدَارٍ، وَمِقْدَارُ الشَّيْءِ فِي اللُّغَةِ: مِثْلُهُ فِي الْعَدَدِ أَوِ الْكَيْل أَوِ الْوَزْنِ أَوِ الْمِسَاحَةِ.

وَالْمَقَادِيرُ فِي الاِصْطِلاَحِ: مَا يُعْرَفُ بِهِ الشَّيْءُ مِنْ مَعْدُودٍ أَوْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ. (١)

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

الْجُزَافُ:

٢ - الْجُزَافُ فِي اللُّغَةِ: الشَّيْءُ لاَ يُعْلَمُ كَيْلُهُ وَلاَ وَزْنُهُ.

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الأَْخْذُ بِكَثْرَةٍ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ.

وَالْجُزَافُ فِي الْبَيْعِ: هُوَ بَيْعُ مَا يُكَال أَوْ يُوزَنُ أَوْ يُعَدُّ جُمْلَةً بِلاَ كَيْلٍ وَلاَ وَزْنٍ وَلاَ عَدٍّ. (٢)

فَالْجُزَافُ نَقِيضُ الْمِقْدَارِ.

أَجْنَاسُ الْمَقَادِيرِ:

٣ - الْمَقَادِيرُ أَجْنَاسٌ أَرْبَعَةٌ هِيَ: الْكَيْل وَالْوَزْنُ

_________

(١) المعجم الوسيط، وقواعد الفقه للبركتي مادة (مقدار) .

(٢) الشرح الصغير ٣ / ٣٥، وقواعد الفقه للبركتي.

وَالذَّرْعُ وَالْعَدَدُ، وَهِيَ كُلُّهَا وَسَائِل لِتَقْدِيرِ الأَْشْيَاءِ وَالأَْمْوَال أَوْ مُعَايَرَتِهَا بِهَا، فَالْكَيْل لِتَقْدِيرِ الْحَجْمِ، وَالْوَزْنُ لِتَقْدِيرِ الثِّقَل، وَالذَّرْعُ لِتَقْدِيرِ الطُّول، وَالْمِسَاحَةُ وَالْعَدَدُ لِتَقْدِيرِ الآْحَادِ أَوِ الأَْفْرَادِ.

وَبَيَانُ هَذِهِ الأَْجْنَاسِ فِيمَا يَلِي:

أَوَّلًا: الْمَكَايِيل:

٤ - الْوَحْدَةُ الأَْسَاسِيَّةُ الأَْشْهَرُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْمَكَايِيل هِيَ الْمُدُّ وَالصَّاعُ، وَكُل مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَكَايِيل الْمُعْتَمَدِ عَلَيْهَا إِنَّمَا هُوَ جُزْءٌ مِنْهَا أَوْ ضِعْفٌ لَهَا، قَال أَبُو عُبَيْدٍ: وَجَدْنَا الآْثَارَ قَدْ نُقِلَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ بِثَمَانِيَةِ أَصْنَافٍ مِنَ الْمَكَايِيل: الصَّاعُ، وَالْمُدُّ وَالفَرَقُ، وَالْقِسْطُ، وَالْمُدْيُ، وَالْمَخْتُومُ، وَالْقَفِيزُ، وَالْمَكُّوكُ، إِلاَّ أَنَّ مُعْظَمَ ذَلِكَ فِي الْمُدِّ وَالصَّاعِ. (١)

وَلَوْ أَنَّ الْفُقَهَاءَ اتَّفَقُوا فِي مِقْدَارِ الْمُدِّ وَالصَّاعِ لاَتَّفَقُوا فِي كُل الْمَقَادِيرِ الْكَيْلِيَّةِ الأُْخْرَى، إِلاَّ أَنَّهُمْ لَمْ يَتَّفِقُوا فِيهِمَا.

وَأَهَمُّ الْمَكَايِيل الشَّرْعِيَّةِ مُرَتَّبَةٌ عَلَى حُرُوفِ الْهِجَاءِ مَا يَلِي:

_________

(١) الأموال ص ٥١٤.

أ - الإِْرْدَبُّ

٥ - الإِْرْدَبُّ بِفَتْحِ الدَّال وَضَمِّهَا فِي اللُّغَةِ: مِكْيَالٌ ضَخْمٌ بِمِصْرَ يَسَعُ أَرْبَعَةً وَسِتِّينَ مَنًّا، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ صَاعًا، (١) وَالْجَمْعُ أَرَادِبُ.

وَلاَ يَرْتَبِطُ بِالإِْرْدَبِّ بِعَيْنِهِ أَيْ مِنَ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ.

ب - / ١٢١ الصَّاعُ / ١٢١:

٦ - الصَّاعُ، وَالصُّوَاعُ، وَالصَّوْعُ، فِي اللُّغَةِ: مَا يُكَال بِهِ، وَهُوَ مُفْرَدٌ جَمْعُهُ أَصْوُعٌ، وَأَصْؤُعٌ، وَأَصْوَاعٌ، وَصُوعٌ وَصِيعَانٌ. (٢)

وَالصَّاعُ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: مِكْيَالٌ يُكَال بِهِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَتُقَدَّرُ بِهِ كَثِيرٌ مِنَ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَقِيل: هُوَ إِنَاءٌ يُشْرَبُ فِيهِ. (٣)

قَال الْفَيُّومِيُّ: هُوَ مِكْيَالٌ، وَصَاعُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ، وَذَلِكَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالْبَغْدَادِيِّ، وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: الصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ. (٤)

أَنْوَاعُ الصِّيعَانِ:

٧ - اشْتُهِرَ فِي الصِّيعَانِ لَدَى الْفُقَهَاءِ صَاعَانِ

_________

(١) القاموس المحيط، والمصباح المنير، ولسان العرب، ومغني المحتاج ١ / ٣٨٣، والإيضاح والتبيان ص ٧٣.

(٢) القاموس المحيط.

(٣) روضة الطالبين ٢ / ٣٠١ - ٣٠٢، وتبيين الحقائق ١ / ٣٠٩.

(٤) المصباح المنير، وقواعد الفقه للبركتي مادة: (صاع) .

الأَْوَّل: صَاعُ أَهْل الْمَدِينَةِ، وَيُسَمَّى بِالصَّاعِ الْحِجَازِيِّ، وَالثَّانِي: صَاعُ أَهْل الْعِرَاقِ، وَيُسَمَّى بِالصَّاعِ الْحَجَّاجِيِّ، أَوِ الْقَفِيزِ الْحَجَّاجِيِّ، أَوِ الصَّاعِ الْبَغْدَادِيِّ، وَالأَْوَّل أَصْغَرُ مِنَ الثَّانِي، وَقَدْ نَصَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الصَّاعَ الشَّرْعِيَّ الَّذِي تُقَدَّرُ بِهِ الأَْحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ الْمَنُوطَةُ بِالصَّاعِ هُوَ الصَّاعُ الأَْصْغَرُ. (١)

مِقْدَارُ الصَّاعِ الشَّرْعِيِّ

٨ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الصَّاعَ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ، إِلاَّ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الْمُدِّ، فَذَهَبَ أَهْل الْعِرَاقِ إِلَى أَنَّ الْمُدَّ رِطْلاَنِ بِالْعِرَاقِيِّ، وَذَهَبَ أَهْل الْمَدِينَةِ إِلَى أَنَّ الْمُدَّ رِطْلٌ وَثُلُثٌ بِالْعِرَاقِيِّ، وَعَلَيْهِ فَإِنَّ صَاعَ أَهْل الْمَدِينَةِ يَتَّسِعُ لِخَمْسَةِ أَرْطَالٍ وَثُلُثٍ بِالرِّطْل الْعِرَاقِيِّ، وَصَاعَ أَهْل الْعِرَاقِ يَتَّسِعُ لِثَمَانِيَةِ أَرْطَالٍ بِالرِّطْل الْعِرَاقِيِّ نَفْسِهِ.

وَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الصَّاعَ الشَّرْعِيَّ هُوَ صَاعُ الْمَدِينَةِ (٢)، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ

_________

(١) حاشية الدسوقي ١ / ٤٤٧، والشرح الكبير في هامش حاشية الدسوقي عليه ١ / ٥٠٤ - ٥٠٥، وحاشية القليوبي وعميرة ٢ / ٢٤٩، والمغني ٣ / ٥٩، وانظر الأموال ص ٥١٨.

(٢) حاشية الدسوقي ١ / ٥٠٤، ٤٤٧، والقليوبي ٣ / ٧٥، ٢ / ٢٤٩، والمغني ٣ / ٥٧، ٥٩، ١ / ٢٢٢.

إِلَى أَنَّ صَاعَ الْعِرَاقِ هُوَ الصَّاعُ الشَّرْعِيُّ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْحَجَّاجِيِّ، (١) وَاضْطَرَبَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ.

قَال أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ كَانَ يَعْقُوبُ أَبُو يُوسُفَ - زَمَانًا يَقُول كَقَوْل أَصْحَابِهِ فِيهِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ إِلَى قَوْل أَهْل الْمَدِينَةِ

. (٢) وَلِلتَّفْصِيل وَبَيَانِ أَحْكَامِ الصَّاعِ (ر: صَاعٌ ف ٧) .

مَا يُنَاطُ بِالصَّاعِ مِنَ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ:

٩ - تَتَعَلَّقُ بِالصَّاعِ أَحْكَامٌ شَرْعِيَّةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا:

زَكَاةُ الْفِطْرِ، وَكَفَّارَةُ الإِْفْطَارِ الْعَامِدِ فِي رَمَضَانَ، وَكَفَّارَةُ الظِّهَارِ، وَفِدْيَةُ الإِْحْرَامِ، وَكَفَّارَةُ الإِْفْطَارِ فِي رَمَضَانَ لِعُذْرٍ مُبِيحٍ، وَكَفَّارَةُ تَأْخِيرِ قَضَاءِ الصَّوْمِ، وَنَفَقَةُ الزَّوْجَةِ، وَمِقْدَارُ الْمَاءِ الَّذِي يُتَوَضَّأُ أَوْ يُغْتَسَل بِهِ.

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحَاتِهَا مِنَ الْمَوْسُوعَةِ.

ج - الْعَرَقُ:

١٠ - مِنْ مَعَانِي الْعَرَقِ فِي اللُّغَةِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ: ضَفِيرَةٌ تُنْسَجُ مِنْ خُوصٍ، وَهُوَ الْمِكْتَل

_________

(١) بدائع الصنائع ٢ / ٧٣، وحاشية ابن عابدين ٢ / ٧٦، ٣ / ٢٦٠ - ٢٦١.

(٢) الأموال ص ٥١٩، وبدائع الصنائع ٢ / ٧٣، والصاع عند جمهور الفقهاء بالتقدير الحديث ٢. ٧٥ لتر تقريبًا. وهو يساوي ٢٠٢٢. ٤٨ جرامًا وعند أبي حنيفة يكون تقدير الصاع باللتر هو ٣. ٣٦ لتر تقريبًا وهو يساوي ٨. ٣٠٥٢ جرامًا. انظر: الخراج والنظم المالية ص ٣١٨، والمقادير الشرعية ص ٢٢٧.

وَالزَّبِيل أَوِ الزِّنْبِيل، وَيُقَال: إِنَّهُ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا. (١)

وَالْعَرَقُ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: مَكِيلٌ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا. (٢)

مَا يُنَاطُ بِالْعَرَقِ مِنَ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ:

١١ - لاَ يُعَيِّرُ الْفُقَهَاءُ بِالْعَرَقِ أَيًّا مِنَ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، وَقَدْ يَذْكُرُونَهُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ مُضَاعَفَاتِ الصَّاعِ كَمَا تَقَدَّمَ.

د - الْفَرَقُ:

١٢ - الْفَرَقُ - بِتَسْكِينِ الرَّاءِ أَوْ فَتْحِهَا وَهُوَ الأَْصَحُّ - مِنْ مَعَانِيهِ فِي اللُّغَةِ: مِكْيَالٌ بِالْمَدِينَةِ يَسَعُ ثَلاَثَةَ آصُعٍ، أَوْ يَسَعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا، أَوْ أَرْبَعَةَ أَرْبَاعٍ. (٣)

وَفِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ هُوَ سِتَّةُ أَقْسَاطٍ، أَوْ ثَلاَثَةُ آصُعٍ، (٤) قَال أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ: قَال الزُّهْرِيُّ الْفَرَقُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ، وَقَال ابْنُ حَامِدٍ: الْفَرَقُ سِتُّونَ رِطْلًا، فَإِنَّهُ يَرْوِي أَنَّ الْخَلِيل بْنَ أَحْمَدَ قَال: الْفَرْقُ بِإِسْكَانِ الرَّاءِ مِكْيَالٌ ضَخْمٌ مِنْ

_________

(١) المصباح المنير، والقاموس المحيط.

(٢) القليوبي على المحلي ٣ / ٧٥.

(٣) القاموس المحيط.

(٤) الأموال ص ٥١٥.

مَكَايِيل أَهْل الْعِرَاقِ، وَقِيل هُوَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا، (١) وَقَال أَبُو عُبَيْدٍ: لاَ اخْتِلاَفَ بَيْنَ النَّاسِ أَعْلَمُهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْفَرَقَ ثَلاَثَةُ آصُعٍ، وَفِيهِ أَحَادِيثُ تُفَسِّرُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ أَحَادِيثَ فِي ذَلِكَ، مِنْهَا مَا وَرَدَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ قَال لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ حِينَ حَلَقَ رَأْسَهُ عِنْدَ الإِْحْرَامِ: صُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ أَوْ تَصَدَّقْ بِفَرَقٍ بَيْنَ سِتَّةٍ أَوِ انْسُكْ بِمَا تَيَسَّرَ (٢)، ثُمَّ قَال: وَالْفَرَقُ ثَلاَثَةُ آصُعٍ وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ، فَذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ مُدًّا. (٣)

مَا يُنَاطُ بِالْفَرَقِ مِنَ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ:

١٣ - يَتَعَلَّقُ بِالْفَرَقِ مِنَ الأَْحْكَامِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّاعِ لأَِنَّهُ مِنْ مُضَاعَفَاتِهِ، إِلاَّ أَنَّ أَكْثَرَ مَا يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي زَكَاةِ الْعَسَل، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: نِصَابُ الْعَسَل عَشَرَةُ أَفْرَاقٍ، وَهَذَا قَوْل الزُّهْرِيِّ (٤)، وَجْهُهُ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ نَاسًا سَأَلُوهُ فَقَالُوا: إِنَّ رَسُول اللَّهِ قَطَعَ لَنَا وَادِيًا بِالْيَمَنِ فِيهِ خَلاَيَا مِنْ نَحْلٍ، وَإِنَّا نَجِدُ نَاسًا يَسْرِقُونَهَا فَقَال عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: إِنْ أَدَّيْتُمْ صَدَقَتَهَا مِنْ كُل عَشَرَةِ أَفْرَاقٍ فَرَقًا حَمَيْنَاهَا لَكُمْ (٥) .

_________

(١) المغني ٢ / ٧١٤، ومطالب أولي النهى ٢ / ٧٥.

(٢) حديث: " أن رسول الله ﷺ قال لكعب بن عجرة: صم ثلاثة أيام. . . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٤ / ١٦) .

(٣) الأموال ص ٥٢٠ - ٥٢٢.

(٤) المغني ٢ / ٧١٤.

(٥) أثر: " أن ناسًا سألوا عمر. . " أورده ابن قدامة في المغني ٢ / ٧١٤ وعزاه إلى الجوزجاني، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤ / ٦٣) بمعناه.

وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ﵀ أَنَّ نِصَابَ الْعَسَل خَمْسَةُ أَفْرَاقٍ، كُل فَرَقٍ سِتَّةٌ وَثَلاَثُونَ رِطْلًا، لأَِنَّهُ أَقْصَى مَا يُقَدَّرُ بِهِ. (١)

(ر: صَاعٌ ف ٥، وَزَكَاةٌ ف ١١٨) .

هـ - الْقَدَحُ:

١٤ - الْقَدَحُ بِالتَّحْرِيكِ فِي اللُّغَةِ: إِنَاءٌ يَرْوِي الرَّجُلَيْنِ، أَوِ اسْمٌ يَجْمَعُ الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ، وَهُوَ مُفْرَدٌ يُجْمَعُ عَلَى أَقْدَاحٍ. (٢)

وَالْقَدَحُ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَجْزَاءِ الصَّاعِ، قَال الشِّرْبِينِيُّ: فَالصَّاعُ قَدَحَانِ إِلاَّ سُبُعَيْ مُدٍّ، وَكُل خَمْسَةَ عَشَرَ مُدًّا سَبْعَةُ أَقْدَاحٍ. (٣)

وَوَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِل أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ قَدَحٍ، يُقَال لَهُ الْفَرَقُ، (٤) قَال أَبُو عُبَيْدٍ: وَذَلِكَ الْيَوْمُ نَحْوٌ مِنْ خَمْسَةِ أَمْدَادٍ. (٥)

_________

(١) الهداية مع فتح القدير ٢ / ١٩٣.

(٢) القاموس المحيط، والمصباح المنير، ومختار الصحاح.

(٣) مغني المحتاج ١ / ٣٨٣، ٤٠٥، والقليوبي وعميرة ٢ / ٣٦.

(٤) حديث عائشة: " كنت أغتسل أنا والنبي ﷺ. . " أخرجه البخاري (فتح الباري ١ / ٣٦٣) ومسلم (١ / ٢٥٥) واللفظ للبخاري.

(٥) الأموال ص ٥١٥.

مَا يُنَاطُ بِالْقَدَحِ مِنَ الأَْحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ:

١٥ - يَتَعَلَّقُ بِالْقَدَحِ مِنَ الأَْحْكَامِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّاعِ لأَِنَّهُ جُزْءٌ مِنْهُ وَقَدْ يَذْكُرُهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِاسْمِهِ فِي تَعْيِينِ بَعْضِ الأَْنْصِبَةِ، مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الشِّرْبِينِيُّ فِي نِصَابِ الزَّرْعِ فَقَال: فَالنِّصَابُ عَلَى قَوْل السُّبْكِيِّ خَمْسُمِائَةٍ وَسِتُّونَ قَدَحًا، وَعَلَى قَوْل الْقَمُولِيِّ سِتُّمِائَةٍ، وَقَوْل الْقَمُولِيِّ أَوْجَهُ، وَإِنْ قَال بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: إِنَّ قَوْل السُّبْكِيِّ أَوْجَهُ، لأَِنَّ الصَّاعَ قَدَحَانِ تَقْرِيبًا. (١)

و الْقِرْبَةُ:

١٦ - الْقِرْبَةُ فِي اللُّغَةِ بِكَسْرِ الْقَافِ: ظَرْفٌ مِنْ جِلْدٍ يُخْرَزُ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ، وَتُسْتَعْمَل لِحِفْظِ الْمَاءِ وَاللَّبَنِ وَنَحْوِهِمَا. (٢)

وَفِي الاِصْطِلاَحِ قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: الْغَالِبُ أَنَّ الْقِرْبَةَ لاَ تَزِيدُ عَلَى مِائَةِ رِطْلٍ بَغْدَادِيٍّ، وَهُوَ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ فِي الأَْصَحِّ. (٣)

ز - الْقِسْطُ:

١٧ - مِنْ مَعَانِي الْقِسْطِ فِي اللُّغَةِ: أَنَّهُ مِكْيَالٌ يَسَعُ نِصْفَ صَاعٍ.

_________

(١) مغني المحتاج ١ / ٣٨٣.

(٢) المعجم الوسيط.

(٣) مغني المحتاج ١ / ٢٥.

وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ ﵂: كُنْتُ أَغْتَسِل أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، مِنْ قَدَحٍ يُقَال لَهُ: الْفَرَقُ (١)، قَال أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْفَرَقُ سِتَّةُ أَقْسَاطٍ، ثُمَّ قَال: وَذَلِكَ أَنَّ الْقِسْطَ نِصْفُ صَاعٍ، وَتَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرَ الْفَرَقَ فَقَال: وَهُوَ سِتَّةُ أَقْسَاطٍ. (٢)

ح - الْقَفِيزُ:

١٨ - الْقَفِيزُ فِي اللُّغَةِ: مِكْيَالٌ، وَهُوَ ثَمَانِيَةُ مَكَاكِيكَ، وَهُوَ مُفْرَدٌ يُجْمَعُ عَلَى أَقْفِزَةٍ وَقُفْزَانٍ.

كَمَا يُطْلَقُ الْقَفِيزُ عَلَى مِسَاحَةٍ مِنَ الأَْرْضِ قَدْرُهَا مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، أَوْ عُشْرُ جَرِيبٍ. (٣)

وَفِي الاِصْطِلاَحِ قَال الْقَلْيُوبِيُّ: الْقَفِيزُ مِكْتَلٌ يَسَعُ مِنَ الْحَبِّ اثْنَيْ عَشَرَ صَاعًا، ثُمَّ قَال: وَالْقَفِيزُ مِنَ الأَْرْضِ مُسَطَّحُ ضَرْبِ قَصَبَةٍ فِي عَشْرِ قَصَبَاتٍ، وَهُوَ عُشْرُ الْجَرِيبِ. (٤)

وَقَال الْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ: إِنَّ الْقَفِيزَ ثَمَانِيَةُ

_________

(١) حديث عائشة: " كنت أغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء واحد. . " تقدم تخريجه ف ١٤.

(٢) الأموال ص ٥١٥ - ٥١٦.

(٣) القاموس المحيط، والمصباح المنير، ومختار الصحاح.

(٤) القليوبي على المحلي ٣ / ١٦٧، ٧٥.