الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٣٨ الصفحة 40

الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٣٨

أَنَّهُ زَكَاةٌ لِحَدِيثِ بَلاَل بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ السَّابِقِ (١) وَلأَِنَّهُ حَقٌّ يَحْرُمُ عَلَى أَغْنِيَاءِ ذَوِي الْقُرْبَى فَكَانَ زَكَاةً كَالْوَاجِبِ فِي الأَْثْمَانِ وَنِصَابُ الْوَاجِبِ هُوَ مَا يَبْلُغُ مِنَ الذَّهَبِ عِشْرِينَ مِثْقَالًا وَمِنَ الْفِضَّةِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَوْ قِيمَةَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِمَا.

وَوَقْتُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْمَعْدِنِ حِينَ تَنَاوُلِهِ وَلاَ يُعْتَبَرُ لَهُ حَوْلٌ وَيُكَمَّل النِّصَابُ. (٢)

مَا يَجِبُ فِي مَعَادِنِ الْبَحْرِ

٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَجِبُ فِي مَعَادِنِ الْبَحْرِ.

فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ فِي مَعَادِنِ الْبَحْرِ شَيْءٌ لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَال فِي الْعَنْبَرِ أَنَّهُ دَسَرَهُ (أَلْقَاهُ) الْبَحْرُ فَلاَ شَيْءَ فِيهِ، فَهَذَا النَّصُّ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْعَنْبَرَ لاَ شَيْءَ فِيهِ، وَالْعَنْبَرُ مُسْتَخْرَجٌ مِنَ الْبَحْرِ فَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِنْ مَعَادِنِ الْبَحْرِ لاَ شَيْءَ فِيهِ إِذْ لاَ فَرْقَ بَيْنَ مَعْدِنٍ وَآخَرَ مِنْ مَعَادِنِ الْبَحْرِ، وَبِهِ قَال عَطَاءٌ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَأَبُو ثَوْرٍ (٣) وَلأَِنَّ

_________

(١) سبق تخريجه ف " ٥ ".

(٢) المغني مع الشرح الكبير ٢ / ٦١٧ - ٦١٩.

(٣) المبسوط للسرخسي ٢ / ٢١٢ - ٢١٣، وحاشية الدسوقي ١ / ٤٩٢، والزرقاني ٢ / ١٧٣، والحاوي الكبير ٤ / ٢٨٨ - ٢٨٩، والشرح الكبير للمقدسي ٢ / ٥٨٤، والإنصاف ٣ / ١٢٢، والسير الكبير وشرحه ٥ / ٢١٦٢ وما بعدها.

الْعَنْبَرَ كَانَ يَخْرُجُ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَخُلَفَائِهِ فَلَمْ يَأْتِ فِيهِ سُنَّةٌ عَنْهُ وَلاَ عَنْهُمْ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ. (١) وَلأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ وُجُوبِ شَيْءٍ فِيهِ مَا لَمْ يَرِدْ بِهِ نَصٌّ وَلأَِنَّهُ عَفْوٌ قِيَاسًا عَلَى الْعَفْوِ مِنْ صَدَقَةِ الْخَيْل. (٢)

وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى وُجُوبِ الْخُمُسِ فِي مَعَادِنِ الْبَحْرِ، وَبِهِ قَال الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ يَسْأَلُهُ عَنْ عَنْبَرٍ وُجِدَ عَلَى السَّاحِل فَكَتَبَ إِلَيْهِ فِي جَوَابِهِ أَنَّهُ مَال اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَفِيهِ الْخُمُسُ.

وَلأَِنَّهُ نَمَاءٌ يَتَكَامَل عَاجِلًا فَاقْتَضَى أَنْ يَجِبَ فِيهِ الْخُمُسُ كَالرِّكَازِ، وَلأَِنَّ الأَْمْوَال الْمُسْتَفَادَةَ نَوْعَانِ مِنْ بَرٍّ وَبَحْرٍ، فَلَمَّا وَجَبَتْ زَكَاةُ مَا اسْتُفِيدَ مِنَ الْبَرِّ اقْتَضَى أَنْ تَجِبَ زَكَاةُ مَا اسْتُفِيدَ مِنَ الْبَحْرِ. (٣)

مَعْدُودَاتٌ

انْظُرْ: مِثْلِيَّاتٌ

_________

(١) الشرح الكبير للمقدسي ٢ / ٥٨٤.

(٢) الأموال لأبي عبيد ص ٤٨٣ - ٤٨٤.

(٣) المبسوط للسرخسي ٢ / ٢١٢ - ٢١٣، والإنصاف ٣ / ١٢٢، والشرح الكبير للمقدسي ٢ / ٥٨٥، والحاوي الكبير ٤ / ٢٨٨، والخراج لأبي يوسف ص ٧٠.

مَعْدُومٌ

التَّعْرِيفُ:

١ - تَعْرِيفُ الْمَعْدُومِ لُغَةً: الْمَفْقُودُ، يُقَال: عَدِمْتُهُ عَدَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ: فَقَدْتُهُ وَالاِسْمُ: الْعَدَمُ (١) .

وَفِي الاِصْطِلاَحِ، قَال الْبَرَكَتِيُّ: الْعَدَمُ مَا يُقَابِل الْوُجُودَ (٢) .

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَعْدُومِ:

يَتَعَلَّقُ بِالْمَعْدُومِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:

أ - بَيْعُ الْمَعْدُومِ

٢ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ الْمَعْدُومِ، وَأَنَّهُ لاَ يَنْعَقِدُ بَيْعُ الْمَعْدُومِ وَمَا لَهُ خَطَرُ الْعَدَمِ، وَاشْتَرَطَ الْفُقَهَاءُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ مَوْجُودًا حَيْنَ الْعَقْدِ (أَيْ غَيْرَ مَعْدُومٍ) . وَاسْتَثْنَوْا مِنْ ذَلِكَ حَالاَتٍ وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ف ٥ وَمَا بَعْدَهَا) .

_________

(١) لسان العرب، والمصباح المنير.

(٢) قواعد الفقه للبركتي.

ب - الْوَصِيَّةُ بِالْمَعْدُومِ:

٣ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِالْمَعْدُومِ مُطْلَقًا، لأَِنَّهُ يَقْبَل التَّمْلِيكَ فِي حَال حَيَاةِ الْمُوصِي فَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِهِ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ بِالْمَعْدُومِ إِذَا كَانَ قَابِلًا لِلتَّمْلِيكِ بِعِقْدٍ مِنَ الْعُقُودِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: قَال فِي النِّهَايَةِ: وَلِهَذَا قُلْنَا بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِمَا تُثْمِرُ نَخِيلُهُ الْعَامَ تَجُوزُ وَإِنْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ مَعْدُومًا، لأَِنَّهُ يَقْبَل التَّمْلِيكَ حَال حَيَاةِ الْمُوصِي بِعَقْدِ الْمُعَامَلَةِ. وَالْوَصِيَّةُ بِمَا تَلِدُ أَغْنَامُهُ لاَ تَجُوزُ اسْتِحْسَانًا، لأَِنَّهُ لاَ يَقْبَل التَّمْلِيكَ حَال حَيَاةِ الْمُوصِي بِعَقْدٍ مِنَ الْعُقُودِ. (١)

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (وَصِيَّةٌ)

ج - الْوَصِيَّةُ لِلْمَعْدُومِ:

٤ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْمَعْدُومِ بَاطِلَةٌ وَلاَ تَصِحُّ، لأَِنَّ مِنْ شَرْطِ الْمُوصَى لَهُ أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا وَقْتَ

_________

(١) حاشية ابن عابدين ٥ / ٤١٦.

الْوَصِيَّةِ وَيُتَصَوَّرُ الْمِلْكُ لَهُ، فَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِحَمْلٍ فِي بَطْنِ أُمِّهِ. (١)

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْمَعْدُومِ جَائِزَةٌ، وَهُوَ أَنْ يُوصِيَ لِمَيِّتٍ عَلِمَ الْمُوصِي بِمَوْتِهِ حَيْنَ الْوَصِيَّةِ، وَتُصْرَفُ فِي وَفَاءِ دُيُونِهِ ثُمَّ لِوَارِثِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ بَطَلَتْ وَلاَ يُعْطَى لِبَيْتِ الْمَال. (٢)

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (وَصِيَّةٌ) .

د - هِبَةُ الْمَعْدُومِ:

٥ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ تَصِحُّ هِبَةُ الْمَعْدُومِ لأَِنَّ مِنْ شَرْطِ الْمَوْهُوبِ أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا وَقْتَ الْهِبَةِ، مِثْل أَنْ يَهَبَ مَا يُثْمِرُ نَخْلُهُ هَذَا الْعَامَ أَوْ مَا تَلِدُ أَغْنَامُهُ هَذِهِ السَّنَةَ، لأَِنَّهُ تَمْلِيكٌ لِمَعْدُومِ فَيَكُونُ الْعَقْدُ بَاطِلًا. (٣)

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى جِوَازِ هِبَةِ الْمَجْهُول وَالْمَعْدُومِ الْمُتَوَقَّعِ الْوُجُودِ، كَالْعَبْدِ الآْبِقِ وَالْبَعِيرِ

_________

(١) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين ٥ / ٤٥٩ - ٤٦٢، وبدائع الصنائع ٧ / ٣٣٥ - ٣٣٦، ٣٥٢. ومغني المحتاج ٣ / ٤٠، والمغني ٦ / ٢١، ٥٨.

(٢) بداية المجتهد ٢ / ٣٠٦، وحاشية الدسوقي ٤ / ٤٢٦.

(٣) بدائع الصنائع ٦ / ١١٩، والمبسوط، ١٢ / ٧١ - ٧٢، ومغني المحتاج ٢ / ٣٣٩، والمغني لابن قدامة ٥ / ٦٥٧.

الشَّارِدِ وَالثَّمَرَةِ قَبْل بُدُوِّ الصَّلاَحِ. (١)

قَال ابْنُ رُشْدٍ: وَلاَ خِلاَفَ فِي الْمَذْهَبِ فِي جِوَازِ هِبَةِ الْمَجْهُول وَالْمَعْدُومِ الْمُتَوَقَّعِ الْوُجُودِ، وَبِالْجُمْلَةِ كُل مَا لاَ يَصِحُّ بَيْعُهُ مِنْ جِهَةِ الْغَرَرِ (٢) (أَيْ لاَ تَأْثِيرَ لِلْغَرَرِ عَلَى صِحَّةِ الْهِبَةِ) .

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (هِبَةٌ) .

هـ - الْخُلْعُ بِالْمَعْدُومِ:

٦ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى صِحَّةِ الْخُلْعِ بِالْمَجْهُول وَبِالْمَعْدُومِ إِذَا كَانَ عِوَضُ الْخُلْعِ مُشْتَمِلًا عَلَى غَرَرٍ، أَوْ مَعْدُومٍ يُنْتَظَرُ وُجُودُهُ، كَجَنِينٍ فِي بَطْنِ حَيَوَانٍ تَمْلِكُهُ الزَّوْجَةُ، أَوْ كَانَ مَجْهُولًا كَأَحَدِ فَرَسَيْنِ، أَوْ غَيْرَ مَوْصُوفٍ مِنْ عِوَضٍ أَوْ حَيَوَانٍ وَثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلاَحُهَا عَلَى تَفْصِيلٍ فِي مُصْطَلَحِ (خُلْعٌ ف ٢٦) .

و الإِْجَارَةُ عَلَى مَعْدُومٍ:

٧ - اتَّفَقَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى جِوَازِ الإِْجَارَةِ عَلَى مَعْدُومٍ لأَِنَّ الْحَاجَةَ إِلَى الْمَنَافِعِ كَالْحَاجَةِ إِلَى الأَْعْيَانِ، فَلَمَّا جَازَ الْعَقْدُ عَلَى الأَْعْيَانِ

_________

(١) حاشية الدسوقي ٤ / ٩٩، وبداية المجتهد ٢ / ٣٠٠.

(٢) بداية المجتهد ٢ / ٣٠٠.

وَجَبَ أَنْ تَجُوزَ الإِْجَارَةُ عَلَى الْمَنَافِعِ، وَلاَ يَخْفَى مَا بِالنَّاسِ مِنَ الْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ. (١)

وَانْظُرْ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِجَارَةٌ ف ٢٦ وَمَا بَعْدَهَا) .

مَعْذُورٌ

انْظُرْ: عُذْرٌ

مُعْسِرٌ

انْظُرْ: إِعْسَارٌ

_________

(١) الفتاوى الهندية ٤ / ٤٠٩ - ٤١١، ومواهب الجليل ٥ / ٣٩٠، وحاشية الدسوقي ٤ / ٢ - ٣، ونهاية المحتاج ٥ / ٢٦٣، والمغني لابن قدامة ٥ / ٤٣٢ - ٤٣٣.

مُعَصْفَرٌ

انْظُرْ: أَلْبِسَةٌ

مِعْصَمٌ

التَّعْرِيفُ:

١ - الْمِعْصَمِ فِي اللُّغَةِ: مَوْضِعُ السِّوَارِ مِنَ السَّاعِدِ، وَهُوَ مَفْصِل الْكَفِّ مِنَ السَّاعِدِ. (١)

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيِّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (٢) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

١ - الْمِرْفَقُ:

٢ - الْمِرْفَقُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ، وَبِالْعَكْسِ أَيْ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْفَاءِ - مِنَ الْيَدِ: هُوَ مَا بَيْنَ الذِّرَاعِ وَالْعَضُدِ. (٣)

وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الْمِعْصَمِ وَالْمِرْفَقِ: أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُلْتَقَى بَيْنَ عَظْمَيْنِ مِنَ الْيَدِ.

ب - الْمَفْصِل:

٣ - الْمَفْصِل بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الصَّادِ: كُل مُلْتَقَى بَيْنَ عَظْمَيْنِ مِنَ الْجَسَدِ (٤) .

_________

(١) المصباح المنير.

(٢) القليوبي ٣ / ٢٠٨، والبناني على الزرقاني ١ / ٥٧، وجواهر الإكليل ١ / ١٤.

(٣) قواعد الفقه للبركتي.

(٤) قواعد الفقه للبركتي.

وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ كُلٍّ مِنَ الْمِعْصَمِ وَالْمَفْصِل: الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ الْمُطْلَقُ، فَكُل مِعْصَمٍ مَفْصِلٌ، وَلَيْسَ كُل مَفْصِلٍ مِعْصَمًا.

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمِعْصَمِ:

غَسْل الْمِعْصَمِ فِي الْوُضُوءِ.

٤ - يَجِبُ غَسْل الْمِعْصَمِ فِي الْوُضُوءِ عَلَى مَا سَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (وُضُوءٌ) .

الْقَطْعُ مِنَ الْمِعْصَمِ فِي حَدِّ السَّرِقَةِ وَالْحِرَابَةِ:

٥ - قَال جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ مَحَل الْقَطْعِ مِنَ الْيَدِ فِي السَّرِقَةِ الْمِعْصَمُ، لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ: قَطَعَ يَدَ السَّارِقِ مِنَ الْكُوعِ (١)، وَهُوَ مَفْصِل الْكَفِّ، (٢) وَلأَِثَرِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ قَالاَ: إِذَا سَرَقَ السَّارِقُ فَاقْطَعُوا يَمِينَهُ مِنَ الْكُوعِ، وَالْكُوعُ مِعْصَمُ الْكَفِّ. (٣) وَالْقَطْعُ فِي حَدِّ الْحِرَابَةِ يُرَاعَى فِيهَا مَا ذُكِرَ فِي السَّرِقَةِ فَلاَ تُقْطَعُ الْيَدُ فِيهَا إِلاَّ مِنَ الْمِعْصَمِ.

_________

(١» حديث: " قطع يد السارق من الكوع ". أخرجه البيهقي (٨ / ٢٧١ ط. دائرة المعارف العثمانية) من حديث عبد الله بن عمر، وقال: " قطع النبي ﷺ يد سارق من المفصل " وفي إسناده مقال، ولكن أورد قبله شاهدًا من حديث جابر بن عبد الله يتقوى به.

(٢) المصباح المنير.

(٣) المصباح المنير.