الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٣٧
٠٠ مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيُسَلِّمُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَيَأْخُذُ بِيَدِهِ لاَ يَأْخُذُهُ إِلاَّ لِلَّهِ ﷿ وَلاَ يَتَفَرَّقَانِ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُمَا (١) .
كَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ أَنَّ تَدُومَ مُلاَزَمَةُ الْكَفَّيْنِ فِيهَا قَدْرَ مَا يَفْرُغُ مِنَ الْكَلاَمِ وَالسَّلاَمِ وَالسُّؤَال عَنِ الْغَرَضِ، وَيُكْرَهُ نَزْعُ الْمُصَافِحِ يَدَهُ مِنْ يَدِ الَّذِي يُصَافِحُهُ سَرِيعًا (٢) لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَال: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا الْتَقَمَ أُذُنَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَيُنَحِّي رَأْسَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُل هُوَ يُنَحِّي رَأْسَهُ، وَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَخَذَ بِيَدِهِ فَتَرَكَ يَدَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُل هُوَ الَّذِي يَدَعُ يَدَهُ (٣) .
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا لَقِيَ الرَّجُل لاَ يَنْزِعُ يَدَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ يَدَهُ وَلاَ يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَصْرِفُهُ (٤)، وَقَال بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ: يُكْرَهُ لِلْمُصَافِحِ أَنْ يَنْزِعَ يَدَهُ مِنْ يَدِ مَنْ يُصَافِحُهُ قَبْل
_________
(١) حديث: " ما من مسلمين يلتقيان فيسلم. . . ". أخرجه أحمد (٤ / ٢٨٩) .
(٢) فتح الباري ١١ / ٤٧، والآداب الشرعية ٢ / ٢٧٥، وكفاية الطالب الرباني وحاشية العدوي ٢ / ٤١٥، وغذاء الألباب ١ / ٣٢٩ / ٣٣٠، والفتوحات الربانية ٥ / ٣٩٢.
(٣) حديث: " ما رأيت رجلًا التقم. . . ". أخرجه أبو داود (٥ / ١٤٦) وضعفه المنذري في مختصر السنن (٧ / ١٧٠) .
(٤) حديث: " كان النبي ﷺ إذا لقي الرجل. . . ". عزاه ابن حجر في الفتح (١١ / ٥٦) إلى " كتاب البر والصلة " لابن المبارك.
نَزْعِهِ هُوَ إِلاَّ مَعَ حَيَاءٍ أَوْ مَضَرَّةِ التَّأْخِيرِ، وَقَصَرَ بَعْضُهُمْ كَرَاهَةَ السَّبْقِ بِالنَّزْعِ عَلَى غَيْرِ الْمُبَادِرِ بِالْمُصَافَحَةِ حَتَّى يَنْزِعَهَا ذَلِكَ الْمُبَادِرُ، وَقَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: الضَّابِطُ أَنَّ مَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ الآْخَرَ سَيَنْزِعُ أَمْسَكَ وَإِلاَّ فَلَوِ اسْتُحِبَّ الإِْمْسَاكُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَفْضَى إِلَى دَوَامِ الْمُعَاقَدَةِ، ثُمَّ اسْتَحْسَنَ قَوْل مَنْ جَعَل النَّزْعَ لِلْمُبْتَدِئِ بِالْمُصَافَحَةِ (١) .
وَمِنْ سُنَنِ الْمُصَافَحَةِ أَنْ يَأْخُذَ الْمُصَافِحُ إِبْهَامَ الطَّرَفِ الآْخَرِ (٢) وَأَمَّا شَدُّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَهُ عَلَى يَدِ الآْخَرِ فَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ قَوْلَيْنِ فِي الْمَذْهَبِ: قَوْلٌ بِاسْتِحْبَابِهِ، لأَِنَّهُ أَبْلَغُ فِي التَّوَدُّدِ، وَقَوْلٌ بِعَدِمِ اسْتِحْبَابِهِ، وَكَذَلِكَ تَقْبِيل الْمُصَافِحِ يَدَ نَفْسِهِ بَعْدَ الْمُصَافَحَةِ فِيهِ قَوْلاَنِ عِنْدَهُمْ، لَكِنْ قَال الْجُزُولِيُّ: صِفَةُ الْمُصَافَحَةِ أَنْ يُلْصِقَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَاحَتَهُ بِرَاحَةِ الآْخَرِ، وَلاَ يَشُدُّ وَلاَ يُقَبِّل أَحَدُهُمَا يَدَهُ وَلاَ يَدَ الآْخَرِ، فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ (٣) .
وَيُسْتَحَبُّ السَّبْقُ فِي الشُّرُوعِ بِالْمُصَافَحَةِ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: إِذَا الْتَقَى الرَّجُلاَنِ الْمُسْلِمَانِ فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَإِنَّ
_________
(١) الآداب الشرعية ٢ / ٢٧٥، غذاء الألباب ١ / ٣٢٩.
(٢) حاشية ابن عابدين ٩ / ٥٤٨.
(٣) كفاية الطالب الرباني وحاشية العدوي ٢ / ٤١٥، والفتوحات الربانية ٥ / ٣٩٢.
أَحَبَّهُمَا إِلَى اللَّهِ أَحْسَنُهُمَا بِشْرًا لِصَاحِبِهِ فَإِذَا تَصَافَحَا نَزَلَتْ عَلَيْهِمَا مِائَةُ رَحْمَةٍ، لِلْبَادِي مِنْهُمَا تِسْعُونَ وَلِلْمُصَافِحِ عَشَرَةٌ (١) .
وَمِنْ آدَابِ الْمُصَافَحَةِ أَنْ يَقْرُنَهَا الْمُصَافِحُ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَالاِسْتِغْفَارِ بِأَنْ يَقُول: يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ، وَبِالصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَبِالدُّعَاءِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآْخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (٢) وَبِالْبَشَاشَةِ وَطَلاَقَةِ الْوَجْهِ مَعَ التَّبَسُّمِ وَحُسْنِ الإِْقْبَال وَاللُّطْفِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَصْدُقَ فِيهَا، بِأَنْ لاَ يَحْمِلَهُ عَلَيْهَا سِوَى الْحُبِّ فِي اللَّهِ ﷿، لِمَا رُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: لَقِيتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنْ كُنْتُ لأَحْسَبُ أَنَّ الْمُصَافَحَةَ لِلأَْعَاجِمِ، فَقَال: نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُصَافَحَةِ مِنْهُمْ، مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَأْخُذُ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ مَوَدَّةً بَيْنَهُمَا وَنَصِيحَةً إِلاَّ أُلْقِيَتْ ذُنُوبُهُمَا بَيْنَهُمَا (٣) .
أَثَرُ الْمُصَافَحَةِ عَلَى وُضُوءِ الْمُتَصَافِحَيْنِ
١٥ - لَمَّا كَانَتِ الْمُصَافَحَةُ صُورَةً مِنْ صُوَرِ
_________
(١) حديث: " إذا التقى الرجلان المسلمان فسلم. . . ". أخرجه البزار (كشف الأستار ٢ / ٤١٩) وضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد (٨ / ٣٧) .
(٢) سورة البقرة / ٢٠١.
(٣) حديث: " نحن أحق بالمصافحة منهم. . . ". أخرجه ابن عدي في (الكامل في الضعفاء) (٥ / ١٧٩٣) وضعفه.
اللَّمْسِ، فَإِنَّهُ يَجْرِي فِي أَثَرِهَا عَلَى وُضُوءِ الْمُتَصَافِحَيْنِ الاِخْتِلاَفُ الَّذِي وَقَعَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَثَرِ اللَّمْسِ عَلَيْهِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (لَمْسٌ) .
مُصَاهَرَةٌ
التَّعْرِيفُ
١ - الْمُصَاهَرَةُ فِي اللُّغَةِ مَصْدَرُ صَاهَرَ، يُقَال: صَاهَرْتُ الْقَوْمَ إِذَا تَزَوَّجْتَ مِنْهُمْ.
وَقَال الْخَلِيل: الصِّهْرُ أَهْل بَيْتِ الْمَرْأَةِ، قَال: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَل الأَْحْمَاءَ وَالأَْخْتَانَ جَمِيعًا أَصْهَارًا، وَقَال الأَْزْهَرِيُّ: الصِّهْرُ يَشْتَمِل عَلَى قَرَابَاتِ النِّسَاءِ ذَوِي الْمَحَارِمِ وَذَوَاتِ الْمَحَارِمِ، كَالأَْبَوَيْنِ، وَالإِْخْوَةِ وَأَوْلاَدِهِمْ، وَالأَْعْمَامِ، وَالأَْخْوَال، وَالْخَالاَتِ، فَهَؤُلاَءِ أَصْهَارُ زَوْجِ الْمَرْأَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ قِبَل الزَّوْجِ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ الْمَحَارِمِ فَهُمْ أَصْهَارُ الْمَرْأَةِ أَيْضًا.
وَقَال ابْنُ السِّكِّيتِ: كُل مَنْ كَانَ مِنْ قِبَل الزَّوْجِ مِنْ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ عَمِّهِ. فَهُمُ الأَْحْمَاءُ، وَمَنْ كَانَ مِنْ قِبَل الْمَرْأَةِ فَهُمُ الأَْخْتَانُ، وَيَجْمَعُ الصِّنْفَيْنِ الأَْصْهَارُ (١) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هِيَ حُرْمَةُ الْخُتُونَةِ (٢) .
وَقَال الْحَصْكَفِيُّ فِي تَعْرِيفِ الصِّهْرِ وَالصِّهْرُ كُل ذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ مِنْ عُرْسِهِ كَآبَائِهَا
_________
(١) القاموس المحيط، وتاج العروس، والمصباح المنير، ومختار الصحاح، والمغرب، مادة (صهر) .
(٢) قواعد الفقه للبركتي.
وَأَعْمَامِهَا وَأَخْوَالِهَا وَأَخَوَاتِهَا وَغَيْرِهِمْ (١) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْخَتَنُ
٢ - الْخَتَنُ بِفَتْحَتَيْنِ فِي اللُّغَةِ: كُل مَنْ كَانَ مِنْ قِبَل الْمَرْأَةِ، مِثْل الأَْبِ وَالأَْخِ وَهَذَا عِنْدَ الْعَرَبِ، وَعِنْدَ الْعَامَّةِ: خَتَنُ الرَّجُل زَوْجُ ابْنَتِهِ، وَعَنِ اللَّيْثِ: الْخَتَنُ الصِّهْرُ، وَهُوَ الرَّجُل الْمُتَزَوِّجُ فِي الْقَوْمِ (٢) .
وَالْخَتَنُ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ كَمَا ذَكَرَ الْحَصْكَفِيُّ: زَوْجُ كُل ذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ مِنْهُ، كَأَزْوَاجِ بَنَاتِهِ وَعَمَّاتِهِ، وَكَذَا كُل ذِي رَحِمٍ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ، وَقِيل الصِّهْرُ أَبُو الْمَرْأَةِ وَأُمُّهَا، وَالْخَتَنُ زَوْجُ الْمَحْرَمِ فَقَطْ (٣) .
ب - الْحَمْوُ
٣ - الْحَمْوُ فِي اللُّغَةِ قَال الْفَيْرُوزَآبَادِيُّ: الْحَمْوُ وَالْحَمُّ أَبُو زَوْجِ الْمَرْأَةِ، وَالْوَاحِدُ مِنْ أَقَارِبِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ.
وَقَال ابْنُ مَنْظُورٍ: حَمْوُ الْمَرْأَةِ وَحَمُّهَا وَحَمَاهَا: أَبُو زَوْجِهَا وَأَخُو زَوْجِهَا وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَل الزَّوْجِ، وَفِي الْحَمْوُ لُغَاتٌ حَمَا مِثْل قَفَا وَحَمْوُ مِثْل أَبُو وَحَمٌّ مِثْل أَبٍّ وَحَمْءٌ سَاكِنَةُ الْمِيمِ مَهْمُوزَةٌ (٤) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
_________
(١) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين ٥ / ٤٣٧.
(٢) المصباح المنير.
(٣) الدر المختار ورد المحتار عليه ٥ / ٤٣٨، والاختيار ٣ / ٢٠٨.
(٤) القاموس المحيط، ولسان العرب.
وَالصِّلَةُ أَنَّ الْحَمْوَ مِنَ الأَْصْهَارِ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُصَاهَرَةِ:
تَتَعَلَّقُ بِالْمُصَاهَرَةِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:
التَّحْرِيمُ بِالْمُصَاهَرَةِ
٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ بِالْمُصَاهَرَةِ عَلَى التَّأْبِيدِ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ:
أ - زَوْجَةُ الأَْصْل وَهُوَ الأَْبُ وَإِنْ عَلاَ، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (١)
ب - أَصْل الزَّوْجَةِ وَهِيَ أُمُّهَا وَأُمُّ أُمِّهَا وَأُمُّ أَبِيهَا وَإِنْ عَلَتْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ (٢)، عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ (٣)
ج - فُرُوعُ الزَّوْجَةِ وَهُنَّ بَنَاتُهَا وَبَنَاتُ بَنَاتِهَا وَبَنَاتُ أَبْنَائِهَا وَإِنْ نَزَلْنَ بِشَرْطِ الدُّخُول بِالزَّوْجَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ (٤)
د - زَوْجَةُ الْفَرْعِ أَيْ زَوْجَةُ ابْنِهِ أَوِ ابْنِ ابْنِهِ أَوِ ابْنِ بِنْتِهِ مَهْمَا بَعُدَتِ الدَّرَجَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَحَلاَئِل أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ
_________
(١) سورة النساء / ٢٢.
(٢) سورة النساء / ٢٣.
(٣) سورة النساء / ٢٣.
(٤) سورة النساء / ٢٣.
أَصْلاَبِكُمْ﴾ (١) وَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي (مُحَرَّمَاتُ النِّكَاحِ ف ٩ وَمَا بَعْدَهَا) .
وَذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ بِالْمُصَاهَرَةِ عَلَى التَّأْقِيتِ الْجَمْعُ بَيْنَ الأُْخْتَيْنِ وَمَنْ فِي حُكْمِهِمَا مِمَّنْ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ مُحَرَّمَةٌ بِحَيْثُ لَوْ فُرِضَتْ إِحْدَاهُمَا ذَكَرًا حُرِّمَتِ الأُْخْرَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي آيَةِ الْمُحَرَّمَاتِ: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُْخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (٢) وَلِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوِ الْعَمَّةُ عَلَى ابْنَةِ أَخِيهَا أَوِ الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا أَوِ الْخَالَةُ عَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا (٣)
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (مُحَرَّمَاتُ النِّكَاحِ ف ٢٣) .
مَا تَثْبُتُ بِهِ الْمُصَاهَرَةُ
٥ - تَثْبُتُ الْمُصَاهَرَةُ بِأَسْبَابٍ: مِنْهَا: الْعَقْدُ الصَّحِيحُ.
فَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْعَقْدَ الصَّحِيحَ مُثْبِتٌ لِحُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ فِيمَا سِوَى بِنْتِ الزَّوْجَةِ وَهِيَ الرَّبِيبَةُ وَفُرُوعُهَا وَإِنْ نَزَلَتْ فَإِنَّهُنَّ لاَ يَحْرُمْنَ إِلاَّ بِالدُّخُول بِالزَّوْجَةِ.
وَالتَّفْصِيل فِي (مُحَرَّمَاتُ النِّكَاحِ ف ١٠، ١١) .
_________
(١) سورة النساء / ٢٣.
(٢) سورة النساء / ٢٣.
(٣) حديث: " نهى أن تنكح المرأة على عمتها. . . ". أخرجه أبو داود (٢ / ٥٥٣)، والترمذي (٣ / ٤٣٣)، وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح ".
أ
الآلوسي: هو محمود بن عبد الله:
تقدمت ترجمته في ج٥ ص٣٣٥.
الآمدي: هو علي بن أبي علي:
تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٥.
إبراهيم النخعي: هو إبراهيم بن يزيد:
تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٥.
ابن أبي الصيف اليمني (؟ - ٦٠٩هـ):
هو محمد بن إسماعيل بن علي أبو عبد الله بن أبي الصيف فقيه شافعي يمني، يقال له: فقيه الحرم الشريف أقام بمكة مدة يدرس ويفتي، له علم بالحديث. ومن تصانيفه " الميمون " جمع فيه الأحاديث الواردة في فضائل اليمن وأهله وجمع أربعين حديثًا عن أربعين شيخًا من أربعين بلدة، وله مصنفات أخرى وأكثر أسانيد أهل اليمن. [طبقات الشافعية ٨ / ٤٦، والأعلام ٦ / ٢٦١، وطبقات فقهاء اليمن ص٢٤٧] .
ابن أبي عَصْرُون (٤٩٢ - ٥٨٥هـ):
هو عبد الله بن محمد بن هبة الله بن علي بن المطهر بن أبي عصرون، أبو سعد شرف الدين، التميمي، المعروف بابن أبي عصرون،
نزيل دمشق، وقاضي القضاة بها وعالمها ورئيسها، فقيه شافعي، وإليه تنسب المدرسة العصرونية في دمشق وتفقه على القاضي المرتضى بن الشهرزوري وأبي عبد الله الحسين بن خميس الموصلي وأبي علي الفارقي وأبي الفتح بن برهان وغيرهم، روى عنه أبو نصر بن الشيرازي وأبو محمد بن قدامة وغيرهما. من تصانيفه: " صفوة المذهب على نهاية المطلب "، و" الانتصار "، و" المرشد "، و" الذريعة في معرفة الشريعة "، و" التيسير " في الخلاف، و" فوائد المهذب "، و" التنبيه في معرفة الأحكام "، و" الموافق والمخالف ". [طبقات الشافعية الكبرى ٤ / ٢٣٧ - ٢٣٨، والأعلام ٤ / ٢٦٨]
ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن:
تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٥.
ابن أبي هريرة هو الحسين بن الحسين:
تقدمت ترجمته في ج١١ ص٣٦٥.
ابن الأثير: هو المبارك بن محمد:
تقدمت ترجمته في ج٢ ص٣٩٨.
ابن بطال: هو علي بن خلف:
تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٦.
ابن تميم: هو محمد بن تميم:
تقدمت ترجمته في ج١١ ص٣٦٦.