الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٣٧ الصفحة 63

الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٣٧

اشْتِرَاطُ كَوْنِ الْفَرْجِ الْمَزْنِيِّ بِهِ مُشْتَهًى لِوُجُوبِ حَدِّ الزِّنَا

٦ - ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ حَدِّ الزِّنَا أَنْ يَكُونَ الْفَرْجُ الْمَزْنِيُّ بِهِ مُشْتَهًى طَبْعًا أَيْ يَشْتَهِيهِ ذَوُو الطَّبَائِعِ السَّلِيمَةِ مِنَ النَّاسِ بِأَنْ كَانَ فَرْجَ آدَمِيٍّ حَيٍّ، وَذَلِكَ احْتِرَازًا عَنْ وَطْءِ الْمَيِّتَةِ فَلاَ يَجِبُ فِيهِ الْحَدُّ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، لأَِنَّهُ مِمَّا يَنْفِرُ عَنْهُ الطَّبْعُ السَّلِيمُ، وَتَعَافُهُ النَّفْسُ، فَلَمْ يُحْتَجْ إِلَى الزَّجْرِ عَنْهُ بِحَدِّ الزِّنَا (١) .

وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْحَدَّ يَجِبُ عَلَى مَنْ وَطِئَ مَيِّتَةً، لأَِنَّهُ وَطْءٌ فِي فَرْجِ آدَمِيَّةٍ فَأَشْبَهَ وَطْءَ الْحَيَّةِ، وَلأَِنَّهُ أَعْظَمُ ذَنْبًا وَأَكْثَرُ إِثْمًا، لأَِنَّهُ انْضَمَّ إِلَى الْفَاحِشَةِ هَتْكُ حُرْمَةِ الْمَيِّتَةِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الأَْوْزَاعِيُّ (٢) .

وَاحْتِرَازًا كَذَلِكَ عَنْ وَطْءِ صَغِيرَةٍ غَيْرِ مُشْتَهَاةٍ فَلاَ يَجِبُ فِيهِ الْحَدُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ (٣) لاَ عَلَى الرَّجُل الْفَاعِل وَلاَ عَلَى الصَّغِيرَةِ غَيْرِ الْمُشْتَهَاةِ وَلاَ تُحَدُّ الْمَرْأَةُ إِذَا كَانَ الْوَاطِئُ غَيْرَ بَالِغٍ، قَال

_________

(١) رد المحتار على الدر المختار ٣ / ١٤١ - ١٤٢، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٨٣، ومغني المحتاج ٤ / ١٤٤ - ١٤٦، وكفاية الأخيار ٢ / ١٨٢، والمغني لابن قدامة ٨ / ١٨١.

(٢) مغني المحتاج ٤ / ١٤٥، والمغني لابن قدامة ٨ / ١٨١.

(٣) رد المحتار على الدر المختار ٣ / ١٤١، والقوانين الفقهية ص٣٤٧، والمغني لابن قدامة ٨ / ١٨١ - ١٨٢، ومغني المحتاج ٤ / ١٤٦.

الْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ: لاَ حَدَّ عَلَى مَنْ وَطِئَ صَغِيرَةً لَمْ تَبْلُغْ تِسْعًا، لأَِنَّهَا لاَ يُشْتَهَى مِثْلُهَا فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَدْخَل أُصْبُعَهُ فِي فَرْجِهَا، وَكَذَلِكَ لَوِ اسْتَدْخَلَتِ امْرَأَةٌ ذَكَرَ صَبِيٍّ لَمْ يَبْلُغْ عَشْرًا لاَ حَدَّ عَلَيْهَا وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَتَى أَمْكَنَ وَطْؤُهَا وَمَكَّنَتِ الْمَرْأَةُ مَنْ أَمْكَنَهُ الْوَطْءُ فَوَطِئَهَا أَنَّ الْحَدَّ يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ مِنْهُمَا فَلاَ يَجُوزُ تَحْدِيدُ ذَلِكَ بِتِسْعِ، وَلاَ عَشْرٍ، لأَِنَّ التَّحْدِيدَ إِنَّمَا يَكُونُ بِالتَّوْقِيفِ وَلاَ تَوْقِيفَ فِي هَذَا وَكَوْنُ التِّسْعِ وَقْتًا لإِمْكَانِ الاِسْتِمْتَاعِ غَالِبًا لاَ يَمْنَعُ وُجُودَهُ قَبْل، كَمَا أَنَّ الْبُلُوغَ يُوجَدُ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا غَالِبًا وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْ وُجُودِهِ قَبْلَهُ (١) .

_________

(١) المغني لابن قدامة ٨ / ١٨١ - ١٨٢.

مُشْرِفٌ

انْظُرْ: إِشْرَافٌ

مُشْرِكٌ

انْظُرْ: إِشْرَاكٌ

الْمُشَرِّكَةُ

انْظُرْ: عُمَرِيَّةٌ

مَشْرُوبٌ

انْظُرْ: أَشْرِبَةٌ

مَشْرُوعِيَّةٌ

التَّعْرِيفُ:

١ - الْمَشْرُوعِيَّةُ مَنْسُوبَةٌ لِمَشْرُوعٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ صِنَاعِيٌّ، وَالْمَشْرُوعُ مَا سَوَّغَهُ الشَّرْعُ، وَالشِّرْعَةُ بِالْكَسْرِ فِي اللُّغَةِ: الدِّينُ، وَالشَّرْعُ وَالشَّرِيعَةُ مِثْلُهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الشَّرِيعَةِ، وَهِيَ مَوْرِدُ النَّاسِ لِلاِسْتِقَاءِ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِوُضُوحِهَا وَظُهُورِهَا وَشَرَعَ اللَّهُ لَنَا كَذَا يَشْرَعُهُ، أَظْهَرَهُ وَأَوْضَحَهُ (١) .

وَقَال التَّهَانَوِيُّ: وَتُطْلَقُ الْمَشْرُوعِيَّةُ عَلَى مَا تَكْتَسِبُهُ الأَْفْعَال أَوِ الأَْشْيَاءُ مِنْ أَحْكَامٍ كَالْبَيْعِ فَإِنَّ لَهُ وُجُودًا حِسِّيًّا، وَمَعَ هَذَا لَهُ وُجُودٌ شَرْعِيٌّ (٢) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

الصِّحَّةُ:

٢ - الصِّحَّةُ لُغَةً: فِي الْبَدَنِ حَالَةٌ طَبِيعِيَّةٌ تَجْرِي أَفْعَالُهُ مَعَهَا عَلَى الْمَجْرَى الطَّبِيعِيِّ، وَقَدِ اسْتُعِيرَتِ الصِّحَّةُ لِلْمَعَانِي فَقِيل صَحَّتِ الصَّلاَةُ إِذَا أُسْقِطَتْ، الْقَضَاءُ، وَصَحَّ الْعَقْدُ إِذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَثَرُهُ، وَصَحَّ الْقَوْل إِذَا طَابَقَ

_________

(١) المعجم الوسيط، والمصباح المنير.

(٢) كشاف اصطلاحات الفنون ٤ / ٢٢٢.

الْوَاقِعَ (١) .

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الصِّحَّةُ عِبَارَةٌ عَنْ كَوْنِ الْفِعْل مُسْقِطًا لِلْقَضَاءِ فِي الْعِبَادَاتِ أَوْ سَبَبًا لِتَرَتُّبِ ثَمَرَاتِهِ الْمَطْلُوبَةِ مِنْهُ شَرْعًا فِي الْمُعَامَلاَتِ وَبِإِزَائِهِ الْبُطْلاَنُ (٢) .

وَقَال الْغَزَالِيُّ: إِطْلاَقُ الصِّحَّةِ فِي الْعِبَادَاتِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِينَ عِبَارَةُ عَمَّا وَافَقَ الشَّرْعَ وَجَبَ الْقَضَاءُ أَوْ لَمْ يَجِبْ، وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ عِبَارَةُ عَمَّا أَجْزَأَ وَأَسْقَطَ الْقَضَاءَ (٣) .

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالْمَشْرُوعِيَّةِ الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ.

الْحُكْمُ:

٣ - الْحُكْمُ هُوَ الْقَضَاءُ لُغَةً.

وَاصْطِلاَحًا: إِذَا قُيِّدَ بِالشَّرْعِيِّ فَهُوَ خِطَابُ الشَّارِعِ الْمُتَعَلِّقُ بِأَفْعَال الْمُكَلَّفِينَ اقْتِضَاءً أَوْ تَخْيِيرًا أَوْ وَضْعًا.

هَذَا عِنْدَ عُلَمَاءِ الأُْصُول، أَمَّا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَهُوَ أَثَرُ الْخِطَابِ وَلَيْسَ عَيْنَ الْخِطَابِ (٤) .

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمَشْرُوعِيَّةِ وَالْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ أَنَّ الْمَشْرُوعِيَّةَ هِيَ أَحَدُ أَوْصَافِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ.

_________

(١) المصباح المنير.

(٢) قواعد الفقه للبركتي، وانظر التعريفات للجرجاني.

(٣) المستصفى ١ / ٩٤.

(٤) مسلم الثبوت ١ / ٥٤، وجمع الجوامع ١ / ٣٥، وإرشاد الفحول ص ٦.

الْجَوَازُ:

٤ - مِنْ مَعَانِي الْجَوَازِ فِي اللُّغَةِ: الصِّحَّةُ وَالنَّفَاذُ، وَمِنْهُ: أَجَزْتُ الْعَقْدَ جَعَلْتُهُ جَائِزًا نَافِذًا (١) .

وَفِي الاِصْطِلاَحِ مَا لاَ مَنْعَ فِيهِ عَنِ الْفِعْل وَالتَّرْكِ شَرْعًا (٢) .

أَدِلَّةُ الْمَشْرُوعِيَّةِ:

٥ - قَال الْقَرَافِيُّ: أَدِلَّةُ مَشْرُوعِيَّةِ الأَْحْكَامِ مَحْصُورَةٌ شَرْعًا تَتَوَقَّفُ عَلَى الشَّارِعِ وَهِيَ نَحْوُ الْعِشْرِينَ، ثُمَّ قَال: فَأَدِلَّةُ مَشْرُوعِيَّتِهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْقِيَاسُ وَالإِْجْمَاعُ وَالْبَرَاءَةُ الأَْصْلِيَّةُ وَإِجْمَاعُ أَهْل الْمَدِينَةِ وَالاِسْتِحْسَانُ وَالاِسْتِصْحَابُ وَفِعْل الصَّحَابِيِّ وَنَحْوُ ذَلِكَ (٣) .

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.

الْخَلَل فِي التَّصَرُّفَاتِ وَأَثَرُهُ فِي الْمَشْرُوعِيَّةِ

٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْعِبَادَاتِ يَنْبَغِي أَنْ تُؤَدَّى كَمَا شُرِعَتْ دُونَ نُقْصَانٍ أَوْ خَلَلٍ حَتَّى تَكُونَ صَحِيحَةً مُجْزِئَةً، وَكُل عِبَادَةٍ تَفْقِدُ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِهَا أَوْ شَرْطًا مِنْ شُرُوطِهَا فَهِيَ بَاطِلَةٌ، وَلاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا أَثَرُهَا الشَّرْعِيُّ مِنَ الثَّوَابِ الأُْخْرَوِيِّ وَسُقُوطِ الْقَضَاءِ فِي الدُّنْيَا.

_________

(١) المصباح، والمعجم الوسيط، وفتح القدير ٣ / ٢٠٣ ط. الأميرية.

(٢) قواعد الفقه للبركتي.

(٣) الفروق ١ / ١٢٨.

وَكُل مَا لاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَثَرُهُ الشَّرْعِيُّ فَهُوَ فَاسِدٌ أَوْ بَاطِلٌ.

وَلَكِنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِي الْعُقُودِ وَالْمُعَامَلاَتِ.

فَالْجُمْهُورُ يُلْحِقُونَ الْمُعَامَلاَتِ بِالْعِبَادَاتِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ فِعْلَهَا عَلَى غَيْرِ الصُّورَةِ الْمَشْرُوعَةِ يُلْحِقُ بِهَا الْبُطْلاَنَ وَالْفَسَادَ دُونَ تَفْرِقَةٍ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ.

وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَلَهُمُ اصْطِلاَحٌ خَاصٌّ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْفَاسِدِ وَالْبَاطِل مِنَ الْمُعَامَلاَتِ وَالْعُقُودِ.

وَقَالُوا: إِنَّ الْبَاطِل فِيهَا مَا لَمْ يَكُنْ مَشْرُوعًا لاَ بِأَصْلِهِ وَلاَ بِوَصْفِهِ، كَبَيْعِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ.

أَمَّا مَا كَانَ مَشْرُوعًا بِأَصْلِهِ، وَغَيْرَ مَشْرُوعٍ بِوَصْفِهِ فَإِنَّهُ فَاسِدٌ لاَ بَاطِلٌ كَالْبَيْعِ الرِّبَوِيِّ مَثَلًا، فَإِنَّهُ مَشْرُوعٌ بِأَصْلِهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ بَيْعٌ، وَغَيْرُ مَشْرُوعٍ بِوَصْفِهِ وَهُوَ الْفَضْل، فَكَانَ فَاسِدًا لِمُلاَزَمَتِهِ لِلزِّيَادَةِ وَهِيَ غَيْرُ مَشْرُوعَةٍ فَلَوْ حُذِفَتِ الزِّيَادَةُ لَصَحَّ الْبَيْعُ وَعَادَ إِلَى أَصْلِهِ مِنَ الْمَشْرُوعِيَّةِ (١) .

وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ، وَمُصْطَلَحِ (بُطْلاَنٌ ف ١٠ - ١٢) .

_________

(١) جمع الجوامع ١ / ١٠٥ - ١٠٧، والتلويح ١ / ٢١٨، وكشف الأسرار ١ / ٢٥٩، وحاشية الدسوقي ٣ / ٥٤، ونهاية المحتاج ٣ / ٤٢٩، والمنثور ٣ / ٧.

دُخُول الْمَسْكُوتِ عَنْهُ فِي الْمَشْرُوعِيَّةِ

٧ - قَال اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّل الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا﴾ (١) .

وَقَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً بِكُمْ لاَ عَنْ نِسْيَانٍ فَلاَ تَبْحَثُوا عَنْهَا (٢) .

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ فِعْل شَيْءٍ مَسْكُوتٍ عَنْهُ عَلَى أَقْوَالٍ وَتَفْصِيلاَتٍ (٣) تُنْظَرُ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.

الأَْسْبَابُ الْمَشْرُوعَةُ أَسْبَابٌ لِلْمَصَالِحِ لاَ لِلْمَفَاسِدِ

٨ - قَال الشَّاطِبِيُّ: الأَْسْبَابُ الْمَمْنُوعَةُ أَسْبَابٌ لِلْمَفَاسِدِ لاَ لِلْمَصَالِحِ، كَمَا أَنَّ الأَْسْبَابَ الْمَشْرُوعَةَ أَسْبَابٌ لِلْمَصَالِحِ لاَ لِلْمَفَاسِدِ، مِثَال ذَلِكَ: الأَْمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَإِنَّهُ أَمْرٌ مَشْرُوعٌ لأَِنَّهُ سَبَبٌ لإِقَامَةِ الدِّينِ وَإِظْهَارِ شَعَائِرِ الإِْسْلاَمِ وَإِخْمَادِ الْبَاطِل عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ، وَلَيْسَ بِسَبَبٍ فِي الْوَضْعِ الشَّرْعِيِّ لإِتْلاَفِ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ وَلاَ نَيْلٍ مِنْ عِرْضٍ، وَإِنْ أَدَّى إِلَى

_________

(١) سورة المائدة / ١٠١.

(٢) حديث: " وسكت عن أشياء. . ". أخرجه الدارقطني في سننه (٤ / ٢٩٨)، وضعفه ابن رجب في " شرح الأربعين النووية " ص ٢٠٠.

(٣) الموافقات ١ / ١٦١ - ١٧٦، والبحر المحيط ١ / ١٦٧ - ١٦٨.

ذَلِكَ فِي الطَّرِيقِ، وَالطَّلَبُ بِالزَّكَاةِ مَشْرُوعٌ لإِقَامَةِ ذَلِكَ الرُّكْنِ مِنْ أَرْكَانِ الإِْسْلاَمِ وَإِنْ أَدَّى إِلَى الْقِتَال كَمَا فَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ ﵃ (١) .

الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ

انْظُرْ: مُزْدَلِفَةُ

_________

(١) الموافقات ١ / ٢٣٧.