الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٣٢ الصفحة 20

الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٣٢

فَرْعًا عَلَيْهِ، وَمِنْ فُرُوعِهَا الْفِقْهِيَّةِ قَوْلُهُمْ: إِذَا بَرِئَ الأَْصِيل بَرِئَ الضَّامِنُ - أَيِ الْكَفِيل - لأَِنَّهُ فَرْعُهُ فِي الاِلْتِزَامِ.

وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ (تَبَعِيَّةٌ ف ٧)

فَرَعَة

التَّعْرِيفُ:

١ - الْفَرَعَةُ وَالْفَرَعُ فِي اللُّغَةِ: - بِفَتْحَتَيْنِ - أَوَّل نِتَاجِ النَّاقَةِ أَوِ الشَّاةِ، وَكَانُوا يَذْبَحُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لآِلِهَتِهِمْ وَيَتَبَرَّكُونَ بِهِ.

وَقِيل: هُوَ ذِبْحٌ كَانُوا إِذَا بَلَغَتِ الإِْبِل مَا تَمَنَّاهُ صَاحِبُهَا ذَبَحُوهُ.

وَقِيل: إِذَا بَلَغَتْ مِائَةَ بَعِيرٍ.

وَقِيل: هُوَ طَعَامٌ يُصْنَعُ لِنِتَاجِ الإِْبِل، كَالْخُرْسِ لِوِلاَدِ الْمَرْأَةِ (١) .

وَلاَ يَخْرُجُ الاِسْتِعْمَال عِنْدَ الْفُقَهَاءِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ الأَْوَّل، فَالْفَرَعُ أَوِ الْفَرَعَةُ عِنْدَهُمْ أَوَّل نِتَاجِ الْبَهِيمَةِ كَانُوا يَذْبَحُونَهُ وَلاَ يَمْلِكُونَهُ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِي الأُْمِّ بِكَثْرَةِ نَسْلِهَا (٢) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

الْعَتِيرَةُ:

٢ - مِنْ مَعَانِي الْعَتِيرَةِ لُغَةً: شَاةٌ كَانُوا

_________

(١) المصباح المنير، ولسان العرب.

(٢) مواهب الجليل ٣ / ٢٤٨، والمجموع ٨ / ٤٤٣، والمغني ٨ / ٦٥٠.

يَذْبَحُونَهَا فِي رَجَبٍ (١) .

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ هِيَ أَوَّل وَلَدٍ تَلِدُهُ النَّاقَةُ أَوِ الشَّاةُ يُذْبَحُ فَيُأْكَل وَيُطْعَمُ مِنْهُ.

وَقِيل: هِيَ نَذْرٌ يَنْذُرُهُ الرَّجُل إِذَا بَلَغَتْ غَنَمُهُ كَذَا شَاةً يَذْبَحُ مِنْ كُل عَشَرَةٍ مِنْهَا وَاحِدَةً فِي رَجَبٍ.

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ هِيَ شَاةٌ تُذْبَحُ فِي رَجَبٍ يَتَبَرَّكُونَ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ ذَبِيحَةٌ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا فِي الْعَشْرِ الأُْوَل مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ وَيُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ (٢) .

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْعَتِيرَةِ وَالْفَرَعَةِ أَنَّ بَيْنَهُمَا عُمُومًا وَخُصُوصًا. فَالْعَتِيرَةُ خَاصَّةٌ بِمَا يُذْبَحُ فِي رَجَبٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ.

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْفَرَعِ أَوِ الْفَرَعَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ: فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْفَرَعِ وَكَذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْعَتِيرَةِ الَّتِي بِمَعْنَى الْفَرَعِ إِلَى الْقَوْل بِنَسْخِهَا، وَلِكُلٍّ مِنْهُمْ تَفْصِيلٌ فِي مَذْهَبِهِ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:

قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ النَّاسِخَ هُوَ ذَبْحُ

_________

(١) المصباح المنير.

(٢) بدائع الصنائع ٥ / ٦٩، ومواهب الجليل ٣ / ٢٤٨، والمغني ٨ / ٦٥٠، والمجموع ٨ / ٤٤٣.

الأُْضْحِيَّةِ، مُسْتَدِلِّينَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ نَسَخَتِ الزَّكَاةُ كُل صَدَقَةٍ فِي الْقُرْآنِ، وَنَسَخَ صَوْمُ رَمَضَانَ كُل صَوْمٍ، وَنَسَخَ غُسْل الْجَنَابَةِ كُل غُسْلٍ، وَنَسَخَتِ الأَْضَاحِيُّ كُل ذِبْحٍ (١) .

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ قَوْلاَنِ: مِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا مَنْهِيٌّ عَنْهَا وَلاَ بِرَّ فِي فِعْلِهَا وَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى نَسْخِ وُجُوبِهَا وَبَقِيَتِ الإِْبَاحَةُ لِمَنْ شَاءَ فِعْلَهَا، وَاحْتَجُّوا بِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: لاَ فَرَعَ وَلاَ عَتِيرَةَ (٢) .

فَهُوَ يَحْتَمِل النَّهْيَ وَنَفْيَ الْبِرِّ، كَمَا يَحْتَمِل نَسْخَ الْوُجُوبِ، وَمِمَّا يَشْهَدُ لِلاِحْتِمَال الثَّانِي حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو التَّمِيمِيِّ: أَنَّهُ لَقِيَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ، قَال: فَقَال رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ: يَا رَسُول اللَّهِ الْعَتَائِرُ وَالْفَرَائِعُ قَال: مَنْ شَاءَ عَتَرَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَعْتِرْ، وَمَنْ شَاءَ فَرَّعَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يُفَرِّعْ. (٣)

_________

(١) (١) حديث: " نسخت الزكاة كل صدقة. . . ". أخرجه الدارقطني (٤ / ٢٨١) من حديث علي مرفوعًا، وذكر الدارقطني أن في إسناده راويًا متروكًا، وانظر بدائع الصنائع ٥ / ٦٩.

(٢) حديث " لا فرع ولا عتيرة. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ٩ / ٥٩٦)، ومسلم (٣ / ١٥٦٤) من حديث أبي هريرة.

(٣) حديث: الحاث بن عمرو التميمي أنه لقي رسول الله ﷺ في حجة الوداع أخرجه النسائي (٧ / ١٦٨ - ١٦٩)، وانظر مواهب الجليل ٣ / ٢٤٨.

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْفَرَعَةَ لاَ تُسَنُّ وَلاَ تُكْرَهُ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّفْيِ فِي الْحَدِيثِ: لاَ فَرَعَ وَلاَ عَتِيرَةَ هُوَ نَفْيُ كَوْنِهَا سُنَّةً، لاَ تَحْرِيمُ فِعْلِهَا وَلاَ كَرَاهَتُهُ، فَلَوْ ذَبَحَ إِنْسَانٌ وَلَدَ النَّاقَةِ لِحَاجَةٍ أَوْ لِلصَّدَقَةِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَكْرُوهًا، وَأَيَّدُوا نَسْخَ السُّنِّيَّةِ بِأَمْرَيْنِ:

أَوَّلُهُمَا: أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ بِالإِْسْلاَمِ، فَإِنَّ إِسْلاَمَهُ كَانَ سَنَةَ فَتْحِ خَيْبَرَ، وَهِيَ السَّنَةُ السَّابِعَةُ مِنَ الْهِجْرَةِ.

ثَانِيهِمَا: أَنَّ الْفَرَعَ كَانَ مِنْ فِعْل الْجَاهِلِيَّةِ، فَالظَّاهِرُ بَقَاؤُهُمْ عَلَيْهِ إِلَى حِينِ نَسْخِهِ (١) .

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِيمَا رَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ إِلَى أَنَّ الْفَرَعَةَ مُسْتَحَبَّةٌ غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ (٢) . وَاسْتَدَلُّوا بِجُمْلَةٍ مِنَ الأَْحَادِيثِ مِنْهَا: حَدِيثُ نُبَيْشَةَ ﵁ قَال: نَادَى رَجُلٌ رَسُول اللَّهِ ﷺ: إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَال: اذْبَحُوا لِلَّهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ كَانَ، وَبِرُّوا اللَّهَ ﷿، وَأَطْعِمُوا، قَال: إِنَّا كُنَّا نُفْرِعُ فَرَعًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَال: فِي كُل سَائِمَةٍ فَرَعٌ تَغْذُوهُ مَاشِيَتُكَ حَتَّى إِذَا اسْتَحْمَل لِلْحَجِيجِ ذَبَحْتَهُ فَتَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ (٣) . وَحَدِيثُ عَائِشَةَ

_________

(١) المغني ٨ / ٦٥٠ - ٦٥١.

(٢) المجموع ٨ / ٢٣٤ - ٢٤٥.

(٣) حديث نبيشه " نادى رجل رسول الله ﷺ. . . . " أخرجه أبو داود (٣ / ٢٥٥)، وكذا الحاكم (٤ / ٢٣٥) مختصرًا وصححه ووافقه الذهبي.

﵂ قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ بِالْفَرَعَةِ مِنْ كُل خَمْسِينَ وَاحِدَةٌ، وَفِي رِوَايَةٍ: مِنْ كُل خَمْسِينَ شَاةً شَاةٌ. (١)

_________

(١) (١) حديث عائشة: " أمرنا رسول الله ﷺ بالفرعة. . . ". أخرجه البيهقي (٩ / ٣١٢) والرواية الثانية لأبي داود (٣ / ٢٥٦) .

فَرْق

التَّعْرِيفُ:

١ - الْفَرْقُ فِي اللُّغَةِ: الْفَصْل بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَمَوْضِعُ الْمَفْرِقِ مِنَ الرَّأْسِ (١) .

وَالْفَرْقُ اصْطِلاَحًا عَرَّفَهُ الْعَضُدُ بِأَنَّهُ: إِبْدَاءُ خُصُوصِيَّةٍ فِي الأَْصْل هُوَ شَرْطٌ، أَوْ إِبْدَاءُ خُصُوصِيَّةٍ فِي الْفَرْعِ هُوَ مَانِعٌ (٢) .

وَيُسَمَّى الْفَرْقُ سُؤَال الْمُعَارَضَةِ، وَسُؤَال الْمُزَاحَمَةِ (٣)، وَيُسَمِّيهِ الْحَنَفِيَّةُ الْمُفَارَقَةَ (٤) .

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ.

٢ - اخْتَلَفَ الأُْصُولِيُّونَ فِي اعْتِبَارِ الْفَرْقِ قَادِحًا مِنْ قَوَادِحِ الْعِلَّةِ.

فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى عَدَمِ اعْتِبَارِهِ قَادِحًا فِي الْعِلَّةِ، وَعَدُّوهُ مِنْ الاِعْتِرَاضَاتِ

_________

(١) لسان العرب.

(٢) التفتازاني على شرح العضد ٢ / ٢٧٦ ط الأميرية ١٣١٦هـ.

(٣) البحر المحيط ٥ / ٣٠٢.

(٤) فواتح الرحموت مطبوع بذيل المستصفى ٢ / ٣٤٧، ط الأميرية ١٣٢٤هـ.

الْفَاسِدَةِ الَّتِي تُرَدُّ عَلَى الْعِلَل، قَالُوا: وَيَنْدَرِجُ فِي الْفَرْقِ سُؤَال اخْتِلاَفِ جِنْسِ الْمَصْلَحَةِ فِي الأَْصْل وَالْفَرْعِ كَقَوْل الشَّافِعِيِّ: اللِّوَاطُ إِيلاَجُ فَرْجٍ فِي فَرْجٍ إِيلاَجًا مُحَرَّمًا قَطْعًا فَيُحَدُّ اللاَّئِطُ كَالزَّانِي، لِكَوْنِهِ مُرْتَكِبًا لِلإِْيلاَجِ الْمُحَرَّمِ، فَيُعْتَرَضُ بِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ فِي الأَْصْل فِي شَرْعِ الْحَدِّ مَنْعُ اخْتِلاَطِ النَّسَبِ، فَإِنَّهُ يُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ مِنْ زِنًا، وَفِي الْفَرْعِ - وَهُوَ اللِّوَاطُ - دَفْعُ رَذِيلَةٍ أُخْرَى لأَِنَّهُ لاَ احْتِمَال لِلاِخْتِلاَطِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ جِنْسُ الْمَصْلَحَةِ فَلاَ يَلْزَمُ تَعْدِيَةُ الْحُكْمِ (١) .

وَذَهَبَ جُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى اعْتِبَارِ الْفَرْقِ قَادِحًا مِنْ قَوَادِحِ الْعِلَّةِ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ رَاجِعٌ إِلَى الْمُعَارَضَةِ فِي الأَْصْل أَوِ الْفَرْعِ، أَوْ إِلَيْهِمَا مَعًا، لأَِنَّهُ عَلَى الأَْوَّل - أَيِ الْمُعَارَضَةِ فِي الأَْصْل أَوِ الْفَرْعِ - إِبْدَاءُ خُصُوصِيَّةٍ فِي الأَْصْل تُجْعَل شَرْطًا لِلْحُكْمِ بِأَنْ تُجْعَل مِنْ عِلَّتِهِ، أَوْ إِبْدَاءُ خُصُوصِيَّةٍ فِي الْفَرْعِ تُجْعَل مَانِعًا مِنَ الْحُكْمِ، وَعَلَى الثَّانِي - أَيِ الْمُعَارَضَتَيْنِ فِي الأَْصْل وَالْفَرْعِ - إِبْدَاءُ الْخُصُوصِيَّتَيْنِ مَعًا.

مِثَال ذَلِكَ: أَنْ يَقُول الشَّافِعِيُّ: النِّيَّةُ فِي الْوُضُوءِ وَاجِبَةٌ كَالتَّيَمُّمِ بِجَامِعِ الطَّهَارَةِ عَنْ حَدَثٍ، فَيَعْتَرِضُ الْحَنَفِيُّ بِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي الأَْصْل الطَّهَارَةُ بِالتُّرَابِ، وَأَنْ يَقُول الْحَنَفِيُّ:

_________

(١) كشف الأسرار ٤ / ٤٧، ٤٨، وفواتح الرحموت ٢ / ٣٤٧.

يُقَادُ الْمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ كَغَيْرِ الْمُسْلِمِ بِجَامِعِ الْقَتْل الْعَمْدِ الْعُدْوَانِ، فَيَعْتَرِضُ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّ الإِْسْلاَمَ فِي الْفَرْعِ مَانِعٌ مِنَ الْقَوَدِ (١) .

وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.

_________

(١) حاشية العطار على جمع الجوامع ٢ / ٣٦٣، ٣٦٤، والبحر المحيط ٥ / ٣٠٣، وإرشاد الفحول ٢ / ٢٢٩.

فِرَقُ الأُْمَّةِ

التَّعْرِيفُ:

١ - الْفِرَقُ فِي اللُّغَةِ جَمْعُ فِرْقَةٍ، وَالْفِرْقَةُ هِيَ: الطَّائِفَةُ مِنَ النَّاسِ (١) .

وَالأُْمَّةُ مِنْ مَعَانِيهَا فِي اللُّغَةِ: جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ يَجْمَعهُمْ أَمْرٌ مَا، إِمَّا دِينٌ وَاحِدٌ، أَوْ زَمَانٌ وَاحِدٌ، أَوْ مَكَانٌ وَاحِدٌ، وَفِي التَّنْزِيل: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُل أُمَّةٍ رَسُولًا﴾ . (٢)

وَفِرَقُ الأُْمَّةِ فِي الاِصْطِلاَحِ: اسْمٌ أُطْلِقَ عَلَى الْفِرَقِ الْمُنْتَسِبَةِ إِلَى الإِْسْلاَمِ وَالَّتِي ظَهَرَتْ بَعْدَ الصَّدْرِ الأَْوَّل.

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

٢ - أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالأُْلْفَةِ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الْفُرْقَةِ، قَال تَعَالَى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْل اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا﴾ (٣) أَيْ فِي دِينِكُمْ كَمَا افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِي أَدْيَانِهِمْ، وَأَمَرَهُمْ ﷾ بِأَنْ يَكُونُوا فِي دِينِ اللَّهِ

_________

(١) لسان العرب.

(٢) سورة النحل / ٣٦، وانظر المفردات للأصفهاني.

(٣) سورة آل عمران / ١٠٣.