الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ١٨ الصفحة 21

الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ١٨

د - الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْحِل:

٥ - لِلْحِل أَحْكَامٌ تَتَعَلَّقُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَفِيهِ الْمَوَاقِيتُ الْمَكَانِيَّةُ لِلإِْحْرَامِ، وَالَّتِي جَاءَ ذِكْرُهَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. (ر: إِحْرَامٌ - ف ٥٥)

وَالأَْصْل فِي صَيْدِ الْبَرِّ الْحِل، فَحَرُمَ صَيْدُ الْحَرَمِ، لِقَوْلِهِ ﷺ فِي مَكَّةَ: لاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهَا (١) وَبِالإِْجْمَاعِ، فَبَقِيَ مَا عَدَاهُ عَلَى الأَْصْل. ثُمَّ هَل الْعِبْرَةُ بِمَكَانِ الصَّيْدِ أَمْ بِمَكَانِ الصَّائِدِ؟ خِلاَفٌ، الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَكَانِ الصَّيْدِ، إِلاَّ مَا رُوِيَ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَكَانِ الصَّائِدِ (٢) .

(ر: مُصْطَلَحَ حَرَمٌ) .

الْحِل الْمُقَابِل لِحَرَمِ الْمَدِينَةِ:

٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَدِينَةِ هَل هِيَ حِلٌّ أَوْ حَرَمٌ كَمَكَّةَ يَحْرُمُ فِيهِ مَا يَحْرُمُ فِي حَرَمِ مَكَّةَ.

فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (٣) إِلَى تَحْرِيمِ صَيْدِهَا لِقَوْلِهِ ﷺ فِي

_________

(١) حديث: " لا ينفر صيدها ". أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ٤٦ - ط السلفية) ومسلم (٢ / ٩٨٦ - ط الحلبي) من حديث عبد الله بن عباس.

(٢) حاشية ابن عابدين ٢ / ٢١٧ - ٢٢٠ والمغني ٣ / ٢٥٨، ٣٤٧، ٣٤٨ و٣٥٣.

(٣) جواهر الإكليل ١ / ١٩٨، مغني المحتاج ١ / ٥٢٩، المغني لابن قدامة ٣ / ٣٥٤.

حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا حَرَامٌ (١) وَقَوْلِهِ ﷺ: إِنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا لاَ يُقْطَعُ عِضَاهُهَا، وَلاَ يُصَادُ صَيْدُهَا (٢) .

وَحَدِيثِ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا: الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ (٣) .

وَلاَ جَزَاءَ عَلَى مَنْ صَادَ فِيهَا بَل يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ. وَلاَ يَضْمَنُ الْقِيمَةَ.

وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ وَالرِّوَايَةُ الْمُعْتَمَدَةُ عَنْ أَحْمَدَ، وَقَال الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَهُوَ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنْ أَحْمَدَ: يَجِبُ فِيهِ الْجَزَاءِ، وَجَزَاؤُهُ إِبَاحَةُ سَلَبِ الصَّائِدِ وَعَاضِدِ الشَّجَرِ لِمَنْ أَخَذَهُ (٤) . لِحَدِيثِ سَعْدٍ ﵁ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: مَنْ أَخَذَ أَحَدًا يَصِيدُ فِيهِ فَلْيَسْلُبْهُ (٥) .

_________

(١) حديث: " ما بين لابتيها حرام ". أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ٨٩ - ط السلفية) .

(٢) حديث: " إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة ". أخرجه مسلم (٢ / ٩٩٢ - ط الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله (والعضاه: كل شجر يعظم وله شوك) .

(٣) حديث: " المدينة حرم ما بين عير إلى ثور ". أخرجه مسلم (٢ / ٩٩٥ - ط الحلبي) من حديث علي بن أبي طالب.

(٤) كشاف القناع ٢ / ٤٧٤، وانظر الهوامش السابقة.

(٥) حديث: " من أخذ أحدا يصيد فيه فليسلبه ". أخرجه أبو داود (٢ / ٥٣٢ - تحقيق عزت عبيد دعاس) وأصله في صحيح مسلم (٢ / ٩٩٣ ط الحلبي) .

وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ حَرَمَ لِلْمَدِينَةِ فَلاَ يَحْرُمُ فِيهَا الصَّيْدُ وَلاَ قَطْعُ الشَّجَرِ لِحَدِيثِ: يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَل النُّغَيْرُ (١) وَقَالُوا: لَوْ حَرُمَ لَمَا جَازَ صَيْدُهُ (٢) .

وَعَلَى مَذْهَبِ الْجُمْهُورِ يَنْتَهِي حَرَمُ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ، وَيَبْدَأُ الْحِل مِنْ خَارِجِ الْحُدُودِ الَّتِي حَدَّهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ وَالَّتِي هِيَ جَبَل عَيْرٍ وَثَوْرٍ، أَوِ اللاَّبَتَانِ، كَمَا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ، وَانْظُرْ (الْمَدِينَةَ الْمُنَوَّرَةَ) .

و أَشْهُرُ الْحِل:

٧ - الأَْشْهُرُ الْحُرُمُ أَرْبَعَةٌ وَهِيَ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ، لِقَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ (٣) .

وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَال: خَطَبَنَا

_________

(١) حديث: " يا أبا عمير ما فعل النغير. . . " أخرجه البخاري (الفتح ١٠ / ٥٢٦ - ط السلفية) من حديث أنس بن مالك.

(٢) حاشية ابن عابدين ٢ / ٢٥٦، وعمدة القاري ١٠ / ٢٢٩ (ر: اختصاص ف ٦٧) .

(٣) سورة التوبة / ٣٦.

رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى فَقَال: إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ثَلاَثٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ (١) .

وَعَلَيْهِ فَالثَّمَانِيَةُ الأَْشْهُرُ الْبَاقِيَةُ هِيَ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا أَشْهُرُ الْحِل. وَقَدْ كَانَ الْقِتَال مُحَرَّمًا فِي الأَْشْهُرِ الْحُرُمِ مُبَاحًا فِي أَشْهُرِ الْحِل فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَاسْتَمَرَّ فِي صَدْرِ الإِْسْلاَمِ، وَقَدْ أَحْدَثَ الْجَاهِلِيُّونَ فِيهَا النَّسِيءَ وَهُوَ إِبْدَال مَوْضِعِ شَهْرٍ حَرَامٍ مَكَانَ آخَرَ حَلاَلٍ، وَقَدْ أَبْطَلَهُ الإِْسْلاَمُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَل بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا﴾ (٢)

(ر: مُصْطَلَحَ: إِحْرَامٌ. نَسِيءٌ. الأَْشْهُرُ الْحُرُمُ) .

ز - الْحِل مُقَابِل الإِْحْرَامِ:

٨ - يَكُونُ الْحِل بِفِعْل الإِْنْسَانِ مَا يَخْرُجُ بِهِ مِنَ

_________

(١) حديث: " إن الزمان قد استدار كهيئته. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٨ / ١٠٨، ٣٢٤ ط السلفية، ومسلم (٣ / ١٣٠٥ - ط الحلبي) .

(٢) سورة التوبة / ٣٧.

الإِْحْرَامِ فَيَحِل لَهُ مَا كَانَ مَحْظُورًا عَلَى الْمُحْرِمِ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ. (ر: مُصْطَلَحَ: تَحَلُّلٌ) .

حُلْمٌ

ر: رُؤْيَا

حُلْوَانُ

التَّعْرِيفُ:

١ - الْحُلْوَانُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَسُكُونِ اللاَّمِ مِثْل غُفْرَانٍ: الْعَطَاءُ، وَهُوَ اسْمٌ مِنْ حَلَوْتُهُ أَحْلُوهُ وَمِنْهُ حُلْوَانُ الْكَاهِنِ. وَالْحُلْوَانُ أَيْضًا أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُل مِنْ مَهْرِ ابْنَتِهِ شَيْئًا، وَحُلْوَانُ الْمَرْأَةِ مَهْرُهَا (١) .

وَوَرَدَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ (٢) .

وَقَال شُرَّاحُ الْحَدِيثِ: إِنَّ الْمُرَادَ بِحُلْوَانِ الْكَاهِنِ (٣) مَا يُعْطَاهُ مِنَ الأَْجْرِ عَلَى كِهَانَتِهِ (٤) .

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - الْجُعْل:

٢ - الْجُعْل هُوَ الْمَال الْمُلْتَزَمُ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلٍ لاَ عَلَى وَجْهِ الإِْجَارَةِ.

_________

(١) المصباح المنير: مادة " حلا ".

(٢) حديث: " أن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب، ومهر. . . " أخرجه مسلم (٣ / ١١٩٨ - ط الحلبي) من حديث أبي مسعود الأنصاري.

(٣) الكاهن هو: الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان، ويدعي معرفة الأسرار (النهاية ٤ / ٢١٥ - ط بيروت) .

(٤) النهاية لابن الأثير ١ / ٤٣٠، وصحيح البخاري ١ / ٥٧٣، وعون المعبود ٩ / ٢٩٥.

فَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْجُعْل أَخَصُّ مِنَ الْحُلْوَانِ (١) .

ب - الْحِبَاءُ:

٣ - الْحِبَاءُ بِكَسْرِ الْحَاءِ مَصْدَرُ حَبَا يَحْبُو وَمَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ: الْعَطِيَّةُ وَالإِْعْطَاءُ بِغَيْرِ عِوَضٍ (٢) .

وَالْفُقَهَاءُ يَقْصِدُونَ بِهِ: أَخْذَ الرَّجُل مِنْ مَهْرِ ابْنَتِهِ لِنَفْسِهِ (٣) .

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْحُلْوَانِ بِمَعْنَاهُ الْعَامِّ، وَبَيْنَ الْحِبَاءِ بِمَعْنَاهُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، صِلَةُ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ.

ج - الرِّشْوَةُ:

٤ - الرِّشْوَةُ بِكَسْرِ الرَّاءِ - وَالضَّمُّ فِيهَا لُغَةٌ - وَسُكُونِ الشِّينِ: مَصْدَرُ رَشَا يَرْشُو. وَهِيَ لُغَةً الإِْعْطَاءُ.

_________

(١) المغرب في ترتيب المعرب ١ / ٢٨ - ط حلب، والمطلع على أبواب المقنع ص ٢٦٣ - ط دمشق، والمصباح المنير ١ / ٥، والهداية والبناية ٧ / ٨٦٨ - ط بيروت، ودرر الحكام ٢ / ٢٢٥ - ط دار السعادة، والغاية القصوى ٢ / ٦١٩، ٦٣١ - تحقيق د علي القرداغي ط مصر، والمغني ٥ / ٣٢١ ط الرياض، والمجموع المذهب في قواعد المذهب ص ٢١٣ تحقيق الدكتور محمد عبد الغفار الشريف - ط آلة كاتبة.

(٢) الصحاح ٦ / ٢٣١٨ ومختار الصحاح ص ١٢١ ط بيروت، والمصباح ١ / ١٢٠، وتاج العروس ١٠ / ٩٦، النهاية ١ / ٣٣٦، ومجمع البحار ١ / ٥٧٣.

(٣) بداية المجتهد ٢ / ٢٨ ط بيروت، والمغني لابن قدامة ٦ / ٦٩٦ ط الرياض، وشرح النووي على مسلم ١٠ / ٢٣١ ط بيروت، وفتح الباري ٤ / ٤٢٧.

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: مَا يُعْطِيهِ الشَّخْصُ لآِخَرَ لِيَحْكُمَ لَهُ، أَوْ يَحْمِلَهُ عَلَى مَا يُرِيدُ (١) .

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

١ - الْحُلْوَانُ الَّذِي يُعْطَى لِلْكَاهِنِ حَرَامٌ فَقَدْ نَقَل النَّوَوِيُّ عَنِ الْبَغَوِيِّ وَالْقَاضِي عِيَاضٍ إِجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى تَحْرِيمِهِ لِحَدِيثِ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ (٢) .

وَلأَِنَّهُ عِوَضٌ عَنْ مُحَرَّمٍ، وَلأَِنَّهُ أَكْل الْمَال بِالْبَاطِل (٣) .

٢ - وَالْحُلْوَانُ بِمَعْنَى الْحِبَاءِ، وَهُوَ أَخْذُ الرَّجُل مِنْ مَهْرِ ابْنَتِهِ، لِنَفْسِهِ، اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِهِ، وَفِي حُكْمِ مَنِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ فِي الصَّدَاقِ حِبَاءً يُحَابَى بِهِ الأَْبُ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:

فَقَال أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ (وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ): الشَّرْطُ لاَزِمٌ وَالصَّدَاقُ صَحِيحٌ (٤) .

وَقَال مَالِكٌ: إِذَا كَانَ الشَّرْطُ عِنْدَ النِّكَاحِ فَهُوَ لاِبْنَتِهِ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ النِّكَاحِ فَهُوَ لَهُ، وَسَبَبُ اخْتِلاَفِهِمْ تَشْبِيهُ النِّكَاحِ فِي ذَلِكَ بِالْبَيْعِ (٥) .

_________

(١) المصباح ١ / ٢٢٨ ط الدوحة، والنهاية ٢ / ٢٢٦.

(٢) حديث: " نهى النبي ﷺ عن ثمن الكلب ومهر. . . " تقدم تخريجه ف / ١.

(٣) شرح صحيح مسلم للنووي ١٠ / ٢٣١.

(٤) المغني ٦ / ٦٩٦.

(٥) بداية المجتهد ٢ / ٢٨ - ط السادسة دار المعرفة، ومغني المحتاج ٣ / ٢٢٦، والمغني ٦ / ٦٩٦، وكشاف القناع ٥ / ١٥١.

وَقَال الشَّافِعِيُّ: الْمَهْرُ فَاسِدٌ، وَلَهَا صَدَاقُ الْمِثْل.

٣ - وَأَمَّا الْحُلْوَانُ بِمَعْنَى الْمَهْرِ، فَتُرَاجَعُ أَحْكَامُهُ فِي مُصْطَلَحِ (مَهْرٌ) .

حُلُولٌ

ر: أَجَلٌ

حَلِيفٌ

ر: حِلْفٌ

حُلِيٌّ

التَّعْرِيفُ:

١ - الْحُلِيُّ لُغَةً: جَمْعُ الْحَلْيِ وَهُوَ مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ مِنْ مَصُوغِ الْمَعْدِنِيَّاتِ أَوِ الأَْحْجَارِ الْكَرِيمَةِ.

وَحَلِيَتِ الْمَرْأَةُ حَلْيًا لَبِسَتِ الْحُلِيَّ، فَهِيَ حَالٍ وَحَالِيَةٌ.

وَتَحَلَّى بِالْحُلِيِّ أَيْ تَزَيَّنَ (١) .

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

الزِّينَةُ:

٢ - الزِّينَةُ اسْمٌ جَامِعٌ لِكُل مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ.

وَالزِّينَةُ أَعَمُّ مِنَ الْحُلِيِّ لأَِنَّهَا تَكُونُ بِغَيْرِ الْحُلِيِّ أَيْضًا.

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْحُلِيِّ:

أَوَّلًا: حِلْيَةُ الذَّهَبِ:

أ - حِلْيَةُ الذَّهَبِ لِلرِّجَال:

٣ - يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُل اتِّخَاذُ حُلِيِّ الذَّهَبِ بِجَمِيعِ

_________

(١) المصباح المنير ولسان العرب مادة حلا، القاموس مادة: " حلي "، الكليات للكفوي ٢ / ١٨٦.