الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ١٧
مِنَ الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَوْضِعِهَا. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لاَ يَحْصُل تَحْصِينُ الزَّوْجَيْنِ بِتَغْيِيبِهَا مَلْفُوفًا عَلَيْهَا حَائِلٌ كَثِيفٌ، وَفِي الْخَفِيفِ خِلاَفٌ (١) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِحْصَانٌ) .
٧ - وُجُوبُ الْحَدِّ:
١٠ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الْحَدِّ فِي الزِّنَى تَغْيِيبَ حَشَفَةٍ أَصْلِيَّةٍ أَوْ قَدْرِهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ وَلَوْ لَمْ يُنْزِل. فَإِنْ لَمْ يُغَيَّبْ أَوْ غُيِّبَ بَعْضُهَا فَلاَ حَدَّ. لأَِنَّ ذَلِكَ لاَ يُسَمَّى زِنًى، إِذِ الْوَطْءُ لاَ يَتِمُّ بِدُونِ تَغْيِيبِ جَمِيعِ الْحَشَفَةِ، لأَِنَّهُ الْقَدْرُ الَّذِي تَثْبُتُ بِهِ أَحْكَامُ الْوَطْءِ، وَلِذَا لَمْ يَجِبِ الْغُسْل وَلَمْ يَفْسُدِ الْحَجُّ.
وَاخْتَلَفُوا فِي إِيلاَجِهَا فِي الدُّبُرِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى - مَعَ حُرْمَتِهِ -: فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْقُبُل وَالدُّبُرِ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ، وَيَرَى أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْ إِيلاَجِ الْحَشَفَةِ فِي الْقُبُل.
وَإِنْ لَفَّ عَلَيْهَا خِرْقَةً كَثِيفَةً فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْحَدِّ قِيَاسًا عَلَى مَسْأَلَةِ الْغُسْل بَل أَوْلَى.
وَأَمَّا بِحَائِلٍ خَفِيفٍ لاَ يَمْنَعُ اللَّذَّةَ فَيَجِبُ الْحَدُّ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لاَ يَجِبُ، لأَِنَّ
_________
(١) ابن عابدين ١ / ١٤٨، ١٤٩، والاختيار ٤ / ٨٨، وكفاية الطالب الرباني ١ / ١١٩، والخرشي ٨ / ٨١، والقوانين الفقهية / ٣٣، وحاشية الجمل ٥ / ١٣١ ط دار إحياء التراث العربي، ومطالب أولي النهى ١ / ١٦٧، وكشاف القناع ١ / ٧٦، والمغني ٨ / ١٦١
الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ.
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وُجُوبَ الْحَدِّ، وَلَوْ كَانَ الْحَائِل غَلِيظًا.
وَيَشْتَرِطُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ الاِنْتِشَارَ أَثْنَاءَ تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ، وَهُوَ غَيْرُ شَرْطٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ (١) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (زِنًى) .
ب - مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى قَطْعِ الْحَشَفَةِ:
١ - وُجُوبُ الْقِصَاصِ:
١١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ بِقَطْعِ جَمِيعِ الْحَشَفَةِ عَمْدًا إِذْ لَهَا حَدٌّ مَعْلُومٌ كَالْمَفْصِل.
وَاخْتَلَفُوا فِي قَطْعِ بَعْضِهَا: فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي قَطْعِ بَعْضِهَا أَيْضًا، وَيُقَدَّرُ بِالأَْجْزَاءِ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ، وَرُبُعٍ، وَيُؤْخَذُ مِنَ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ مِثْل ذَلِكَ، وَلاَ يُؤْخَذُ بِالْمِسَاحَةِ لِئَلاَّ يُفْضِيَ إِلَى أَخْذِ جَمِيعِ عُضْوِ الْجَانِي بِبَعْضِ عُضْوِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ (٢) .
وَلاَ قِصَاصَ فِي قَطْعِ بَعْضِهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لِتَعَذُّرِ الْمُسَاوَاةِ وَتَجِبُ الدِّيَةُ، لأَِنَّهُ مَتَى تَعَذَّرَ
_________
(١) ابن عابدين ١ / ١٤٨، ١٤٩، والاختيار ٤ / ٨٨، وكفاية الطالب الرباني ١ / ١١٩، والخرشي ٨ / ٨١، والقوانين الفقهية / ٣٣، وحاشية الجمل ٥ / ١٣١ ط دار إحياء التراث العربي، ومطالب أولي النهى ١ / ١٦٧، وكشاف القناع ١ / ٧٦، والمغني ٨ / ١٦١. (١) فتح القدير ٥ / ٣١ ط دار إحياء التراث العربي، وابن عابدين ٣ / ١٤١، والاختيار ٤ / ٨٠، وكفاية الطالب الرباني ١ / ١١٨، والقوانين الفقهية / ٣٥٨، والشرح الصغير ٤ / ٤٤٧، ٤٤٨، وحاشية الجمل ٥ / ١٢٨، ١٢٩، والمغني ٨ / ١٨٧، ونيل المآرب ٢ / ٣٥٧
(٢) سورة المائدة / ٤٥
الْقِصَاصُ، تَجِبُ الدِّيَةُ كَامِلَةً، لِئَلاَّ تَخْلُوَ الْجِنَايَةُ عَنْ مُوجِبٍ (١) .
٢ - وُجُوبُ الدِّيَةِ:
١٢ - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ فِي قَطْعِ الْحَشَفَةِ خَطَأً دِيَةً كَامِلَةً، لأَِنَّهَا أَصْلٌ فِي مَنْفَعَةِ الإِْيلاَجِ وَالدَّفْقِ، وَالْقَصَبَةُ كَالتَّابِعِ لَهَا كَالْكَفِّ مَعَ الأَْصَابِعِ. وَلأَِنَّ فِيهِ إِزَالَةَ الْجَمَال عَلَى وَجْهِ الْكَمَال، وَتَفْوِيتَ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ، وَلأَِنَّ مُعْظَمَ مَنَافِعِ الذَّكَرِ وَهُوَ لَذَّةُ الْمُبَاشَرَةِ تَتَعَلَّقُ بِهَا.
وَفِي قَطْعِ بَعْضِهَا قِسْطُهُ مِنَ الدِّيَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَيَكُونُ التَّقْسِيطُ عَلَى الْحَشَفَةِ فَقَطْ، لأَِنَّ الدِّيَةَ تَكْمُل بِقَطْعِهَا، فَقُسِّطَتْ عَلَى أَبْعَاضِهَا. وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يَكُونُ التَّقْسِيطُ عَلَى جُمْلَةِ الذَّكَرِ. هَذَا إِذَا لَمْ يَخْتَل مَجْرَى الْبَوْل، فَإِنِ اخْتَل فَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الأَْمْرَيْنِ مِنْ قِسْطِهِ مِنَ الدِّيَةِ وَحُكُومَةِ فَسَادِ الْمَجْرَى.
وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَلَمْ يُفَرِّقُوا فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ بَيْنَ قَطْعِ الْكُل وَالْبَعْضِ (٢) .
_________
(١) الاختيار ٥ / ٣١، وابن عابدين ٥ / ٣٥٦، حاشية الدسوقي ٤ / ٢٧٣، وروضة الطالبين ٩ / ١٨٣، وحاشية الجمل ٥ / ٣١، وكشاف القناع ٥ / ٥٥٧
(٢) الفتاوى الهندية ٦ / ٢٧، وابن عابدين ٥ / ٣٦٩، والاختيار ٥ / ٣٧ والمدونة الكبرى ٦ / ٣٠٩، ٣١١، ٣١٢، ٤٣٣، وحاشية الزقاني ٨ / ٣٧، والتاج والإكليل على هامش مواهب الجليل ٦ / ٢٦١، ٢٦٣، والشرح الصغير ٤ / ٣٨٧، ٣٨٨، وحاشية الجمل ٥ / ٣١، ٧٠، وروضة الطالبين ٩ / ٢٧٧، والفروع ٦ / ٢٥ ط عالم الكتب، والمغني ٨ / ٣٣، ٣٤.
حَشِيشٌ
انْظُرْ: كَلأٌَ، تخدير
حَشِيشَةٌ
انْظُرْ: مُخَدِّرٌ
حَصَادٌ
التَّعْرِيفُ
١ - الْحَصَادُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا مَصْدَرُ حَصَدَ الزَّرْعَ حَصَادًا أَيْ: جَزَّهُ، وَقَطَعَهُ بِالْمِنْجَل، وَمِثْلُهُ الْحَصْدُ، وَحَصَائِدُ الأَْلْسِنَةِ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ: هُوَ مَا قِيل فِي النَّاسِ بِاللِّسَانِ، وَالْمِحْصَدُ: الْمِنْجَل وَزْنًا وَمَعْنًى، وَالْحَصَادُ الزَّرْعُ الْمَحْصُودُ، وَالْحَصَادُ أَيْضًا: أَوَانُ الْحَصَادِ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (١)
وَالْفُقَهَاءُ يَسْتَعْمِلُونَ الْحَصَادَ لِهَذَا الْمَعْنَى. وَأَطْلَقُوهُ أَيْضًا عَلَى مَا بَقِيَ فِي الأَْرْضِ بَعْدَ حَصَادِ الزَّرْعِ تَوَسُّعًا، كَمَا ذَكَرَهُ الْمُطَرِّزِيُّ نَقْلًا عَنْ شَرْحِ الْقُدُورِيِّ (٢) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الدِّيَاسُ:
٢ - الدِّيَاسُ فِي الْحُبُوبِ أَنْ تُوطَأَ بِقَوَائِمِ الدَّوَابِّ،
_________
(١) سورة الأنعام / ١٤١
(٢) المغرب للمطرزي، ولسان العرب المحيط، والمصباح المنير، ومختار الصحاح مادة: " جذذ " و" جدد " وحاشية الجمل ٣ / ٧٤.
وَيُكَرَّرَ عَلَيْهِ الدَّوْسُ حَتَّى يَصِيرَ تِبْنًا (١) . وَهُوَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَوَاسِمِ الْمُعْتَادَةِ يَأْتِي بَعْدَ الْحَصَادِ
ب - الْجُذَاذُ وَالْجِدَادُ:
٣ - الْجُذَاذُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا، وَالْجِدَادُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا، بِمَعْنَى الْقَطْعِ، وَمِنْهُ: جَدَّ النَّخْل: أَيْ صَرَمَهُ، أَيْ قَطَعَ ثَمَرَهُ. وَكَذَلِكَ جَذَّ النَّخْل جَذًّا، وَجُذَاذًا، صَرَمَهُ، أَيْ قَطَعَ ثَمَرَهُ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْحَصَادِ أَنَّ الْجُذَاذَ، وَالْجِدَادَ خَاصَّانِ بِالنَّخْل وَنَحْوِهِ، وَالْحَصَادُ فِي الزَّرْعِ (٢) . فِي الْحَدِيثِ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ جِدَادِ اللَّيْل (٣) .
ح - الْجَزَازُ:
٤ - الْجَزَازُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا كَالْحَصَادِ، وَاقِعٌ عَلَى الْحِينِ وَالأَْوَانِ، قَال الْفَرَّاءُ: جَاءَنَا وَقْتُ الْجَزَازِ، أَيْ: زَمَنُ الْحَصَادِ. وَأَجَزَّ النَّخْل، وَالْبُرَّ، وَالْغَنَمَ: حَانَ لَهُ أَنْ يُجَزَّ، وَأَجَزَّ الْبُرُّ وَالشَّعِيرُ: أَيْ حَانَ حَصَادُهُ.
_________
(١) المغرب للمطرزي، ومختار الصحاح، والمصباح المنير.
(٢) المغرب للمطرزي، ومتن اللغة، ومختار الصحاح، والمصباح المنير، ولسان العرب مادة: " جد، وجذ
(٣) حديث: " نهى النبي ﷺ عن جداد الليل ". أخرجه البيهقي (٩ / ٢٩٠ ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث الحسن البصري مرسلا، ومن حديث علي بن الحسين مرسلا كذلك.
فَالْجَزَازُ أَعَمُّ مِنَ الْحَصَادِ وَالْجُذَاذِ، لأَِنَّ الْجُذَاذَ أَوِ الْجِدَادَ خَاصٌّ بِالنَّخْل وَأَمْثَالِهِ، وَالْحَصَادُ: فِي الزَّرْعِ، وَأَمَّا الْجِزَازُ: فَفِي النَّخْل، وَالزَّرْعِ وَالصُّوفِ وَالشَّعْرِ.
وَفَرَّقَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بَيْنَهُمَا، فَذَكَرَ أَنَّ الْجِدَادَ قَبْل الإِْدْرَاكِ، وَالْجِزَازَ بَعْدَهُ (١) .
وَكُلٌّ مِنَ الْحَصَادِ وَالدِّيَاسِ وَالْجُذَاذِ وَالْجَزَازِ مِنَ الْمَوَاسِمِ الْمُعْتَادَةِ الَّتِي اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ التَّأْجِيل إِلَيْهَا فِي الْمُعَامَلاَتِ وَغَيْرِهَا.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْحَصَادَ مِنَ الآْجَال الْمَجْهُولَةِ جَهَالَةً مُتَقَارِبَةً، وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ التَّأْجِيل إِلَيْهِ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَابْنِ الْمُنْذِرِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ التَّأْجِيل إِلَى الْحَصَادِ وَنَحْوِهِ فِي الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ: وَغَيْرِهِمَا لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ فِي السَّلَمِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ (٢) .
وَلِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَال: لاَ تَتَبَايَعُوا إِلَى الْحَصَادِ وَالدِّيَاسِ، وَلاَ تَتَبَايَعُوا إِلاَّ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ. وَلأَِنَّ ذَلِكَ
_________
(١) المغرب للمطرزي، ومتن اللغة، ومختار الصحاح، والمصباح المنير، ولسان العرب مادة " جز "
(٢) حديث: " إلى أجل معلوم ". أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ٤٢٨ ط السلفية) من حديث عبد الله بن عباس.
يَخْتَلِفُ، وَيَقْرُبُ وَيَبْعُدُ، فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَجَلًا، لأَِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى الْمُنَازَعَةِ (١) .
ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلاَءِ الْفُقَهَاءُ فِي أَثَرِ اشْتِرَاطِ التَّأْجِيل إِلَى الْحَصَادِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (أَجَلٌ) .
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
٦ - قَدْ فَصَّل الْفُقَهَاءُ الْكَلاَمَ عَلَى الْحَصَادِ فِي الْبَيْعِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنْ خِيَارِ الشَّرْطِ (٢) وَفِي السَّلَمِ (٣)، وَالإِْجَارَةِ (٤)، وَالْمُزَارَعَةِ (٥)،
_________
(١) الاختيار ٢ / ١٣، ٢٦، ٣٦، والبدائع ٥ / ١٧٨، ٢١٢، ٢١٣، والقوانين الفقهية ٢٧٥، ٢٧٨، وحاشية الجمل ٣ / ٧٤، ٧٦، ١١٤، ١٩٠، وكشاف القناع ٣ / ٣٠٢ - ٣٠٣، ونيل المآرب ١ / ٣٤٤، ٣٥٢، ٣٦٤، والمغني ٤ / ٣٢٢.
(٢) الاختيار ٢ / ١٣، ٢٦ ط دار المعرفة، والبدائع ٥ / ١٧٨ ط دار الكتاب العربي، والقوانين الفقهية ص ٧٨، وحاشية الجمل ٣ / ٨٦، ١١٤ ط دار إحياء التراث العربي، وكشاف القناع ٣ / ٢٠٢، ٢٠٣ ط عالم الكتب، والمغني ٣ / ٥٩٠، ٥٩١، ونيل المآرب ١ / ٣٤٤ ط مكتبة الفلاح
(٣) البدائع ٥ / ٢١٢، ٢١٣، والاختيار ٢ / ٣٥، والقوانين الفقهية ص ٢٧٤، والمغني ٤ / ٣٢٢، ونيل المآرب ١ / ٣٦٤
(٤) الاختيار ٢ / ٥١، والمدونة الكبرى ٤ / ٤٥٩، ٤٦٠، وروضة الطالبين ٥ / ٢١٨، ونيل المآرب ١ / ٤٢٥
(٥) الاختيار ٣ / ٧٨، ٧٩، والفتاوى الهندية ٥ / ٢٠٨، ٢٣٦، ٢٣٧، والبدائع ٦ / ١٨٠، وحاشية الجمل ٢ / ١٩٠، والمغني ٥ / ٤٠٣
وَالْمُسَاقَاةِ (١)، وَالزَّكَاةِ (٢) وَغَيْرِهَا
وَفِي كُلٍّ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُرْجَعُ فِيهَا إِلَى مَوَاطِنِهَا.
_________
(١) المغني ٥ / ٤٠٣
(٢) القوانين الفقهية ص ١١١، وحاشية الجمل ٢ / ٢٤٨، والمجموع ٥ / ٤٦٧، ونيل المآرب ٢ / ٢٤٦، وكشاف القناع ٢ / ٢٠٨، ومطالب أولي النهى ٢ / ٢٦، ٢٧، ٧٠، والمغني ٢ / ٧٠٢
حِصَارٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - الْحِصَارُ مَصْدَرُ حَاصَرَ، وَمِثْلُهُ الْمُحَاصَرَةُ، أَيِ التَّضْيِيقُ عَلَى الشَّخْصِ وَالإِْحَاطَةُ بِهِ، وَالْحَصِيرُ فِي اللُّغَةِ الْمَحْبِسُ (١) . قَال تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ (٢) أَيْ مَحْبِسًا.
وَفِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ هُوَ التَّضْيِيقُ عَلَى الْعَدُوِّ، وَالإِْحَاطَةُ بِهِ فِي بَلَدٍ، أَوْ قَلْعَةٍ، أَوْ حِصْنٍ، أَوْ غَيْرِهَا، وَمَنْعُ الْخُرُوجِ وَالدُّخُول حَتَّى يَسْتَسْلِمَ (٣) .
الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ:
٢ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلإِْمَامِ أَوْ نَائِبِهِ مُحَاصَرَةُ الْكُفَّارِ فِي بِلاَدِهِمْ، وَالْحُصُونِ وَالْقِلاَعِ، وَتَشْدِيدُ الأَْمْرِ عَلَيْهِمْ بِالْمَنْعِ مِنَ الدُّخُول وَالْخُرُوجِ، وَالْمَنْعِ مِنَ الْمَاءِ وَالطَّعَامِ حَتَّى
_________
(١) لسان العرب، والمصباح المنير مادة: " حصر ".
(٢) سورة الإسراء / ٨.
(٣) روضة الطالبين ١٠ / ٢٤٤، وأسنى المطالب ٤ / ١٩٠، وشرح الجمل ٥ / ١٩٤.