الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ١٢ الصفحة 13

الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ١٢

ثَلاَثَةٍ مِنْهَا بَيْنَ السِّهَامِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ مَخَارِجِهَا (١) وَبَيْنَ الرُّءُوسِ مِنَ الْوَرَثَةِ. وَأَرْبَعَةٍ مِنْهَا بَيْنَ الرُّءُوسِ وَالرُّءُوسِ.

أَمَّا الأُْصُول الثَّلاَثَةُ:

٢٦ - فَأَحَدُهَا: إِنْ كَانَتْ سِهَامُ كُل فَرِيقٍ مِنَ الْوَرَثَةِ مُنْقَسِمَةً عَلَيْهِمْ بِلاَ كَسْرٍ، فَلاَ حَاجَةَ إِلَى الضَّرْبِ، كَأَبَوَيْنِ وَبِنْتَيْنِ. فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ حِينَئِذٍ مِنْ سِتَّةٍ، فَلِكُلٍّ مِنَ الأَْبَوَيْنِ سُدُسُهَا وَهُوَ وَاحِدٌ، وَلِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ أَعْنِي أَرْبَعَةً، فَلِكُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا اثْنَانِ، فَاسْتَقَامَتِ السِّهَامُ عَلَى رُءُوسِ الْوَرَثَةِ بِلاَ انْكِسَارٍ، فَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى التَّصْحِيحِ، إِذِ التَّصْحِيحُ إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا انْكَسَرَتِ السِّهَامُ بِقِسْمَتِهَا عَلَى الرُّءُوسِ.

٢٧ - وَالثَّانِي مِنَ الأُْصُول الثَّلاَثَةِ:

أَنْ يَكُونَ الْكَسْرُ عَلَى طَائِفَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَكِنْ بَيْنَ سِهَامِهِمْ وَرُءُوسِهِمْ مُوَافَقَةً بِكَسْرٍ مِنَ الْكُسُورِ، فَيُضْرَبُ وَفْقَ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ - أَيْ عَدَدِ رُءُوسِ مَنِ انْكَسَرَتْ عَلَيْهِمُ السِّهَامُ، وَهُمْ تِلْكَ الطَّائِفَةُ الْوَاحِدَةُ - فِي أَصْل الْمَسْأَلَةِ إِنْ لَمْ تَكُنْ عَائِلَةً، وَفِي أَصْلِهَا وَعَوْلِهَا مَعًا إِنْ كَانَتْ عَائِلَةً، كَأَبَوَيْنِ وَعَشْرِ بَنَاتٍ، أَوْ زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ وَسِتِّ بَنَاتٍ.

فَالأَْوَّل: مِثَال مَا لَيْسَ فِيهَا عَوْلٌ. إِذْ أَصْل

_________

(١) ورد بحاشية ابن عابدين ٥ / ٥١٢: المخارج: جمع مخرج وهو أقل عدد يمكن أن يؤخذ منه كل فرض بانفراده صحيحا.

الْمَسْأَلَةِ مِنْ سِتَّةٍ. السُّدُسَانِ وَهُمَا اثْنَانِ لِلأَْبَوَيْنِ وَيَسْتَقِيمَانِ عَلَيْهِمَا، وَالثُّلُثَانِ وَهُمَا أَرْبَعَةٌ لِلْبَنَاتِ الْعَشَرَةِ وَلاَ يَسْتَقِيمُ عَلَيْهِنَّ، لَكِنْ بَيْنَ الأَْرْبَعَةِ وَالْعَشَرَةِ مُوَافَقَةٌ بِالنِّصْفِ، فَإِنَّ الْعَدَدَ الْعَادَّ لَهُمَا هُوَ الاِثْنَانِ، فَرَدَدْنَا عَدَدَ الرُّءُوسِ أَعْنِي الْعَشَرَةَ إِلَى نِصْفِهَا وَهُوَ خَمْسَةٌ، وَضَرَبْنَاهَا فِي السِّتَّةِ الَّتِي هِيَ أَصْل الْمَسْأَلَةِ فَصَارَ الْحَاصِل ثَلاَثِينَ، وَمِنْهُ تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ.

إِذْ قَدْ كَانَ لِلأَْبَوَيْنِ مِنْ أَصْل الْمَسْأَلَةِ سَهْمَانِ، وَقَدْ ضَرَبْنَاهُمَا فِي الْمَضْرُوبِ الَّذِي هُوَ خَمْسَةٌ فَصَارَ عَشْرَةً، لِكُلٍّ مِنْهُمَا خَمْسَةٌ، وَكَانَ لِلْبَنَاتِ الْعَشْرِ، مِنْهُ أَرْبَعَةٌ، وَقَدْ ضَرَبْنَاهَا أَيْضًا فِي خَمْسَةٍ فَصَارَ عِشْرِينَ، لِكُل وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ اثْنَانِ.

وَالثَّانِي: مِثَال مَا فِيهَا عَوْلٌ. فَإِنَّ أَصْلَهَا مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ لاِجْتِمَاعِ الرُّبُعِ وَالسُّدُسَيْنِ وَالثُّلُثَيْنِ. فَلِلزَّوْجِ رُبُعُهَا وَهُوَ ثَلاَثَةٌ، وَلِلأَْبَوَيْنِ سُدُسَاهَا وَهُمَا أَرْبَعَةٌ، وَلِلْبَنَاتِ السِّتِّ ثُلُثَاهَا وَهُمَا ثَمَانِيَةٌ. فَقَدْ عَالَتِ الْمَسْأَلَةُ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ، وَانْكَسَرَتْ سِهَامُ الْبَنَاتِ - أَعْنِي الثَّمَانِيَةَ - عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِنَّ فَقَطْ. لَكِنْ بَيْنَ عَدَدِ السِّهَامِ وَعَدَدِ الرُّءُوسِ تَوَافُقٌ بِالنِّصْفِ، فَرَدَدْنَا عَدَدَ رُءُوسِهِنَّ إِلَى نِصْفِهِ وَهُوَ ثَلاَثَةٌ، ثُمَّ ضَرَبْنَاهَا فِي أَصْل الْمَسْأَلَةِ مَعَ عَوْلِهَا وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ، فَحَصَل خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ، فَاسْتَقَامَتْ مِنْهَا الْمَسْأَلَةُ.

إِذْ قَدْ كَانَ لِلزَّوْجِ مِنْ أَصْل الْمَسْأَلَةِ ثَلاَثَةٌ،

وَقَدْ ضَرَبْنَاهَا فِي الْمَضْرُوبِ الَّذِي هُوَ ثَلاَثَةٌ فَصَارَ تِسْعَةً فَهِيَ لَهُ، وَكَانَ لِلأَْبَوَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَقَدْ ضَرَبْنَاهَا فِي ثَلاَثَةٍ فَصَارَ اثْنَيْ عَشَرَ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا سِتَّةٌ، وَكَانَ لِلْبَنَاتِ ثَمَانِيَةٌ فَضَرَبْنَاهَا فِي ثَلاَثَةٍ فَحَصَل أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، فَلِكُل وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ أَرْبَعَةٌ.

٢٨ - وَالثَّالِثُ مِنَ الأُْصُول الثَّلاَثَةِ:

أَنْ تَنْكَسِرَ السِّهَامُ أَيْضًا عَلَى طَائِفَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ، وَلاَ يَكُونُ بَيْنَ سِهَامِهِمْ وَعَدَدِ رُءُوسِهِمْ مُوَافَقَةً، بَل مُبَايَنَةً، فَيُضْرَبُ حِينَئِذٍ عَدَدُ رُءُوسِ مَنِ انْكَسَرَتْ عَلَيْهِمُ السِّهَامُ فِي أَصْل الْمَسْأَلَةِ إِنْ لَمْ تَكُنْ عَائِلَةً، وَفِي أَصْلِهَا مَعَ عَوْلِهَا إِنْ كَانَتْ عَائِلَةً، كَزَوْجٍ وَخَمْسِ أَخَوَاتٍ لأَِبٍ وَأُمٍّ، فَأَصْل الْمَسْأَلَةِ مِنْ سِتَّةٍ: النِّصْفُ وَهُوَ ثَلاَثَةٌ لِلزَّوْجِ، وَالثُّلُثَانِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ لِلأَْخَوَاتِ، فَقَدْ عَالَتْ إِلَى سَبْعَةٍ، وَانْكَسَرَتْ سِهَامُ الأَْخَوَاتِ فَقَطْ عَلَيْهِنَّ، وَبَيْنَ عَدَدِ سِهَامِهِنَّ وَعَدَدِ رُءُوسِهِنَّ مُبَايَنَةً، فَضَرَبْنَا عَدَدَ رُءُوسِهِنَّ فِي أَصْل الْمَسْأَلَةِ مَعَ عَوْلِهَا وَهُوَ سَبْعَةٌ، فَصَارَ الْحَاصِل خَمْسَةً وَثَلاَثِينَ، وَمِنْهُ تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ.

وَقَدْ كَانَ لِلزَّوْجِ ثَلاَثَةٌ، وَقَدْ ضَرَبْنَاهَا فِي الْمَضْرُوبِ وَهُوَ خَمْسَةٌ فَصَارَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَهِيَ لَهُ، وَكَانَ لِلأَْخَوَاتِ الْخَمْسِ أَرْبَعَةٌ، وَقَدْ ضَرَبْنَاهَا أَيْضًا فِي خَمْسَةٍ فَصَارَ عِشْرِينَ، فَلِكُل وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ أَرْبَعَةٌ.

وَمِثَال غَيْرِ الْمَسَائِل الْعَائِلَةِ: زَوْجٌ وَجَدَّةٌ وَثَلاَثُ أَخَوَاتٍ لأُِمٍّ. فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ، لِلزَّوْجِ مِنْهَا نِصْفُهَا وَهُوَ ثَلاَثَةٌ، وَلِلْجَدَّةِ سُدُسُهَا وَهُوَ وَاحِدٌ، وَلِلأَْخَوَاتِ لأُِمٍّ ثُلُثُهَا وَهُوَ اثْنَانِ، وَلاَ يَسْتَقِيمَانِ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِنَّ، بَل بَيْنَهُمَا تَبَايُنُ، فَضَرَبْنَا عَدَدَ رُءُوسِ الأَْخَوَاتِ فِي أَصْل الْمَسْأَلَةِ فَصَارَ الْحَاصِل ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْهَا.

وَقَدْ كَانَ لِلزَّوْجِ ثَلاَثَةٌ فَضَرَبْنَاهَا فِي الْمَضْرُوبِ الَّذِي هُوَ ثَلاَثَةٌ فَصَارَ تِسْعَةً، وَضَرَبْنَا نَصِيبَ الْجَدَّةِ فِي الْمَضْرُوبِ أَيْضًا فَكَانَ ثَلاَثَةً، وَضَرَبْنَا نَصِيبَ الأَْخَوَاتِ لأُِمٍّ فِي الْمَضْرُوبِ فَصَارَ سِتَّةً، فَأَعْطَيْنَا كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ اثْنَيْنِ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ مَتَى كَانَتِ الطَّائِفَةُ الْمُنْكَسِرَةُ عَلَيْهِمْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا - مِمَّنْ يَكُونُ لِلذَّكَرِ مِثْل حَظِّ الأُْنْثَيَيْنِ، كَالْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الاِبْنِ الأَْخَوَاتِ لأَِبٍ وَأُمٍّ أَوْ لأَِبٍ - يَنْبَغِي أَنْ يُضَعَّفَ عَدَدُ الذُّكُورِ، وَيُضَمَّ إِلَى عَدَدِ الإِْنَاثِ، ثُمَّ تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ عَلَى هَذَا الاِعْتِبَارِ، كَزَوْجٍ وَابْنٍ وَثَلاَثِ بَنَاتٍ. أَصْل الْمَسْأَلَةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ: لِلزَّوْجِ سَهْمٌ عَلَيْهِ يَسْتَقِيمُ، وَالْبَاقِي ثَلاَثَةٌ، لِلأَْوْلاَدِ لِلذَّكَرِ مِثْل حَظِّ الأُْنْثَيَيْنِ، فَيُجْعَل عَدَدُ رُءُوسِهِمْ خَمْسَةً بِأَنْ يُنَزَّل الاِبْنُ مَنْزِلَةَ بِنْتَيْنِ، وَلاَ تَسْتَقِيمُ الثَّلاَثَةُ عَلَى الْخَمْسَةِ، فَتُضْرَبُ الْخَمْسَةُ فِي أَصْل الْمَسْأَلَةِ، فَتَبْلُغُ عِشْرِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ.

وَأَمَّا الأُْصُول الأَْرْبَعَةُ الَّتِي بَيْنَ الرُّءُوسِ وَالرُّءُوسِ:

٢٩ - فَأَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ انْكِسَارُ السِّهَامِ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنَ الْوَرَثَةِ أَوْ أَكْثَرَ، وَلَكِنْ بَيْنَ أَعْدَادِ رُءُوسِ مَنِ انْكَسَرَ عَلَيْهِمْ مُمَاثَلَةٌ، فَالْحُكْمُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَنْ يُضْرَبَ أَحَدُ الأَْعْدَادِ الْمُمَاثَلَةِ فِي أَصْل الْمَسْأَلَةِ، فَيَحْصُل مَا تَصِحُّ بِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى جَمِيعِ الْفِرَقِ. مِثْل: سِتُّ بَنَاتٍ، وَثَلاَثُ جَدَّاتٍ: أُمُّ أُمِّ أُمٍّ، وَأُمُّ أُمِّ أَبٍ، وَأُمُّ أَبِ أَبٍ مَثَلًا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُوَرِّثُ أَكْثَرَ مِنْ جَدَّتَيْنِ، وَثَلاَثَةِ أَعْمَامٍ. الْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ: لِلْبَنَاتِ السِّتِّ الثُّلُثَانِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ، وَلاَ يَسْتَقِيمُ عَلَيْهِنَّ، لَكِنْ بَيْنَ الأَْرْبَعَةِ وَعَدَدِ رُءُوسِهِنَّ مُوَافَقَةٌ بِالنِّصْفِ، فَأَخَذْنَا نِصْفَ عَدَدِ رُءُوسِهِنَّ وَهُوَ ثَلاَثَةٌ. وَلِلْجَدَّاتِ الثَّلاَثِ السُّدُسُ وَهُوَ وَاحِدٌ، فَلاَ يَسْتَقِيمُ عَلَيْهِنَّ وَلاَ مُوَافَقَةَ بَيْنَ الْوَاحِدِ وَعَدَدِ رُءُوسِهِنَّ، فَأَخَذْنَا جَمِيعَ عَدَدِ رُءُوسِهِنَّ وَهُوَ أَيْضًا ثَلاَثَةٌ. وَلِلأَْعْمَامِ الثَّلاَثَةِ الْبَاقِي وَهُوَ وَاحِدٌ أَيْضًا، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ مُبَايَنَةٌ، فَأَخَذْنَا جَمِيعَ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ. ثُمَّ نَسَبْنَا هَذِهِ الأَْعْدَادَ الْمَأْخُوذَةَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ فَوَجَدْنَاهَا مُتَمَاثِلَةً، فَضَرَبْنَا أَحَدَهَا وَهُوَ ثَلاَثَةٌ فِي أَصْل الْمَسْأَلَةِ - أَعْنِي السِّتَّةَ - فَصَارَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، فَمِنْهَا تَسْتَقِيمُ الْمَسْأَلَةُ. وَكَانَ لِلْبَنَاتِ أَرْبَعَةُ سِهَامٍ ضَرَبْنَاهَا فِي الْمَضْرُوبِ الَّذِي هُوَ ثَلاَثَةٌ، فَصَارَ اثْنَيْ عَشَرَ، فَلِكُل وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ اثْنَانِ. وَلِلْجَدَّاتِ سَهْمٌ وَاحِدٌ ضَرَبْنَاهُ أَيْضًا فِي ثَلاَثَةٍ فَكَانَ ثَلاَثَةً،

فَلِكُل وَاحِدَةٍ وَاحِدٌ. وَلِلأَْعْمَامِ وَاحِدٌ أَيْضًا ضَرَبْنَاهُ أَيْضًا فِي الثَّلاَثَةِ، وَأَعْطَيْنَا كُل وَاحِدٍ سَهْمًا وَاحِدًا.

وَلَوْ فَرَضْنَا فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ عَمًّا وَاحِدًا بَدَل الأَْعْمَامِ الثَّلاَثَةِ، كَانَ الاِنْكِسَارُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ فَقَطْ، وَكَانَ وَفْقُ عَدَدِ رُءُوسِ الْبَنَاتِ مُمَاثِلًا لِعَدَدِ رُءُوسِ الْجَدَّاتِ، إِذْ كُلٌّ مِنْهُمَا ثَلاَثَةٌ، فَيُضْرَبُ الثَّلاَثَةُ فِي أَصْل الْمَسْأَلَةِ، فَيَصِيرُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَتَصِحُّ السِّهَامُ عَلَى الْكُل كَمَا مَرَّ.

٣٠ - وَالأَْصْل الثَّانِي مِنَ الأُْصُول الأَْرْبَعَةِ: أَنْ يَكُونَ بَعْضُ الأَْعْدَادِ - أَيْ بَعْضُ أَعْدَادِ رُءُوسِ الْوَرَثَةِ الْمُنْكَسِرَةِ عَلَيْهِمْ سِهَامُهُمْ مِنْ طَائِفَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ - مُتَدَاخِلًا فِي الْبَعْضِ، فَالْحُكْمُ فِيهَا أَنْ يُضْرَبَ مَا هُوَ أَكْثَرُ تِلْكَ الأَْعْدَادِ فِي أَصْل الْمَسْأَلَةِ، كَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ وَثَلاَثِ جَدَّاتٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ عَمًّا. فَأَصْل الْمَسْأَلَةِ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ: لِلْجَدَّاتِ الثَّلاَثِ السُّدُسُ وَهُوَ اثْنَانِ، فَلاَ يَسْتَقِيمُ عَلَيْهِنَّ، وَبَيْنَ رُءُوسِهِنَّ وَسِهَامِهِنَّ مُبَايَنَةٌ، فَأَخَذْنَا مَجْمُوعَ عَدَدِ رُءُوسِهِنَّ وَهُوَ ثَلاَثَةٌ. وَلِلزَّوْجَاتِ الأَْرْبَعِ الرُّبُعُ وَهُوَ ثَلاَثَةٌ، فَبَيْنَ عَدَدِ رُءُوسِهِنَّ وَعَدَدِ سِهَامِهِنَّ مُبَايَنَةٌ، فَأَخَذْنَا عَدَدَ الرُّءُوسِ بِتَمَامِهِ. وَلِلأَْعْمَامِ الاِثْنَيْ عَشَرَ الْبَاقِي وَهُوَ سَبْعَةٌ، فَلاَ يَسْتَقِيمُ عَلَيْهِمْ بَل بَيْنَهُمَا تَبَايُنٌ، فَأَخَذْنَا عَدَدَ الرُّءُوسِ بِأَسْرِهِ. فَنَجِدُ الثَّلاَثَةَ وَالأَْرْبَعَةَ مُتَدَاخِلَيْنِ فِي الاِثْنَيْ عَشَرَ الَّذِي هُوَ أَكْبَرُ أَعْدَادِ الرُّءُوسِ، فَضَرَبْنَاهُ فِي أَصْل الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ

أَيْضًا اثْنَا عَشَرَ فَصَارَ مِائَةً وَأَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ، فَتَصِحُّ مِنْهَا الْمَسْأَلَةُ.

وَقَدْ كَانَ لِلْجَدَّاتِ مِنْ أَصْل الْمَسْأَلَةِ اثْنَانِ، ضَرَبْنَاهُمَا فِي الْمَضْرُوبِ - الَّذِي هُوَ اثْنَا عَشَرَ - فَصَارَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، فَلِكُل وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثَمَانِيَةٌ. وَلِلزَّوْجَاتِ مِنْ أَصْلِهَا ثَلاَثَةٌ ضَرَبْنَاهَا فِي الْمَضْرُوبِ الْمَذْكُورِ فَصَارَ سِتَّةً وَثَلاَثِينَ، فَلِكُل وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تِسْعَةٌ. وَلِلأَْعْمَامِ سَبْعَةٌ ضَرَبْنَاهَا فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَيْضًا فَحَصَل أَرْبَعَةٌ وَثَمَانُونَ، فَلِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ.

وَلَوْ فَرَضْنَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ زَوْجَةً وَاحِدَةً بَدَل الزَّوْجَاتِ الأَْرْبَعِ، كَانَ الاِنْكِسَارُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ فَقَطْ، أَعْنِي الْجَدَّاتِ الثَّلاَثَ وَالأَْعْمَامَ الاِثْنَيْ عَشَرَ، وَكَانَ عَدَدُ رُءُوسِ الْجَدَّاتِ مُتَدَاخِلًا فِي عَدَدِ رُءُوسِ الأَْعْمَامِ، فَيُضْرَبُ أَكْثَرُ هَذَيْنِ الْعَدَدَيْنِ الْمُتَدَاخِلَيْنِ، أَيِ الاِثْنَيْ عَشَرَ فِي أَصْل الْمَسْأَلَةِ، فَيَحْصُل مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ، فَيُقْسَمُ عَلَى الْكُل قِيَاسُ مَا سَبَقَ.

٣١ - وَالأَْصْل الثَّالِثُ مِنَ الأُْصُول الأَْرْبَعَةِ:

أَنْ يُوَافِقَ بَعْضُ أَعْدَادِ رُءُوسِ مَنِ انْكَسَرَتْ عَلَيْهِمْ سِهَامُهُمْ مِنْ طَائِفَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ بَعْضًا. وَالْحُكْمُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَنْ يُضْرَبَ وَفْقُ أَحَدِ أَعْدَادِ رُءُوسِهِمْ فِي جَمِيعِ الْعَدَدِ الثَّانِي، ثُمَّ يُضْرَبُ جَمِيعُ مَا بَلَغَ فِي وَفْقِ الْعَدَدِ الثَّالِثِ - إِنْ وَافَقَ ذَلِكَ الْمَبْلَغُ الْعَدَدَ الثَّالِثَ - وَإِنْ لَمْ يُوَافِقِ الْمَبْلَغَ الثَّالِثَ فَحِينَئِذٍ يُضْرَبُ الْمَبْلَغُ فِي جَمِيعِ الْعَدَدِ الثَّالِثِ. ثُمَّ يُضْرَبُ

الْمَبْلَغُ الثَّانِي فِي الْعَدَدِ الرَّابِعِ كَذَلِكَ، أَيْ فِي وَفْقِهِ إِنْ وَافَقَهُ الْمَبْلَغُ الثَّانِي، أَوْ فِي جَمِيعِهِ إِنْ لَمْ يُوَافِقْهُ. ثُمَّ يُضْرَبُ الْمَبْلَغُ الثَّالِثُ فِي أَصْل الْمَسْأَلَةِ، كَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ وَثَمَانِي عَشْرَةَ بِنْتًا وَخَمْسَ عَشْرَةَ جَدَّةً وَسِتَّةِ أَعْمَامٍ. أَصْل الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ: لِلزَّوْجَاتِ الأَْرْبَعِ الثُّمُنُ وَهُوَ ثَلاَثَةٌ، فَلاَ يَسْتَقِيمُ عَلَيْهِنَّ وَبَيْنَ عَدَدِ سِهَامِهِنَّ وَعَدَدِ رُءُوسِهِنَّ مُبَايَنَةٌ، فَحَفِظْنَا جَمِيعَ عَدَدِ رُءُوسِهِنَّ. وَلِلْبَنَاتِ الثَّمَانِيَ عَشْرَةَ: الثُّلُثَانِ وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ فَلاَ يَسْتَقِيمُ عَلَيْهِنَّ، وَبَيْنَ رُءُوسِهِنَّ وَسِهَامِهِنَّ مُوَافَقَةٌ بِالنِّصْفِ، فَأَخَذْنَا نِصْفَ عَدَدِ رُءُوسِهِنَّ وَهُوَ تِسْعَةٌ وَحَفِظْنَاهُ. وَلِلْجَدَّاتِ الْخَمْسَ عَشْرَةَ السُّدُسُ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ فَلاَ يَسْتَقِيمُ عَلَيْهِنَّ، وَبَيْنَ عَدَدِ رُءُوسِهِنَّ وَعَدَدِ سِهَامِهِنَّ مُبَايَنَةٌ، فَحَفِظْنَا جَمِيعَ عَدَدِ رُءُوسِهِنَّ. وَلِلأَْعْمَامِ السِّتَّةِ الْبَاقِي وَهُوَ وَاحِدٌ لاَ يَسْتَقِيمُ عَلَيْهِمْ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ مُبَايَنَةٌ، فَحَفِظْنَا عَدَدَ رُءُوسِهِمْ. فَحَصَل لَنَا مِنْ أَعْدَادِ الرُّءُوسِ الْمَحْفُوظَةِ: أَرْبَعَةٌ وَسِتَّةٌ وَتِسْعَةٌ وَخَمْسَةَ عَشَرَ. وَالأَْرْبَعَةُ مُوَافِقَةٌ لِلسِّتَّةِ بِالنِّصْفِ فَرَدَدْنَا إِحْدَاهُمَا إِلَى نِصْفِهَا وَضَرَبْنَاهُ فِي الأُْخْرَى، فَحَصَل اثْنَا عَشَرَ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلتِّسْعَةِ بِالثُّلُثِ، فَضَرَبْنَا ثُلُثَ أَحَدِهِمَا فِي جَمِيعِ الآْخَرِ فَحَصَل سِتَّةٌ وَثَلاَثُونَ، وَبَيْنَ هَذَا الْمَبْلَغِ الثَّانِي وَبَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ مُوَافَقَةٌ بِالثُّلُثِ أَيْضًا، فَضَرَبْنَا ثُلُثَ خَمْسَةَ عَشَرَ - وَهُوَ خَمْسَةٌ - فِي سِتَّةٍ وَثَلاَثِينَ فَحَصَل مِائَةٌ وَثَمَانُونَ، ثُمَّ ضَرَبْنَا هَذَا الْمَبْلَغَ

الثَّالِثُ فِي أَصْل الْمَسْأَلَةِ - أَعْنِي أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ - فَحَصَل أَرْبَعَةُ آلاَفٍ وَثَلاَثُمِائَةٍ وَعِشْرُونَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ.

كَانَ لِلزَّوْجَاتِ مِنْ أَصْل الْمَسْأَلَةِ ثَلاَثَةٌ، ضَرَبْنَاهَا فِي الْمَضْرُوبِ - وَهُوَ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ - فَحَصَل خَمْسُمِائَةٍ وَأَرْبَعُونَ، فَلِكُلٍّ مِنَ الزَّوْجَاتِ الأَْرْبَعِ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَثَلاَثُونَ. وَكَانَ لِلْبَنَاتِ الثَّمَانِيَ عَشْرَةَ سِتَّةَ عَشَرَ، وَقَدْ ضَرَبْنَاهَا فِي ذَلِكَ الْمَضْرُوبِ، فَصَارَ أَلْفَيْنِ وَثَمَانَمِائَةٍ وَثَمَانِينَ، لِكُل وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مِائَةٌ وَسِتُّونَ. وَكَانَ لِلْجَدَّاتِ الْخَمْسَ عَشْرَةَ أَرْبَعَةٌ، وَقَدْ ضَرَبْنَاهَا فِي الْمَضْرُوبِ الْمَذْكُورِ فَصَارَ سَبْعَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ، لِكُل وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ. وَكَانَ لِلأَْعْمَامِ السِّتَّةِ وَاحِدٌ ضَرَبْنَاهُ فِي الْمَضْرُوبِ، فَكَانَ مِائَةً وَثَمَانِينَ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَلاَثُونَ.

وَإِذَا جَمَعْتَ جَمِيعَ أَنْصِبَاءِ الْوَرَثَةِ بَلَغَ أَرْبَعَةَ آلاَفٍ وَثَلاَثَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا.

٣٢ - وَالأَْصْل الرَّابِعُ مِنَ الأُْصُول الأَْرْبَعَةِ:

أَنْ يَكُونَ أَعْدَادُ رُءُوسِ مَنِ انْكَسَرَ عَلَيْهِمْ سِهَامُهُمْ مِنْ طَائِفَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مُتَبَايِنَةً لاَ يُوَافِقُ بَعْضُهَا بَعْضًا. وَالْحُكْمُ فِيهَا: أَنْ يُضْرَبَ أَحَدُ الأَْعْدَادِ فِي جَمِيعِ الثَّانِي، ثُمَّ يُضْرَبُ مَا بَلَغَ فِي جَمِيعِ الثَّالِثِ، ثُمَّ مَا بَلَغَ فِي جَمِيعِ الرَّابِعِ، ثُمَّ يُضْرَبُ مَا اجْتَمَعَ فِي أَصْل الْمَسْأَلَةِ. كَزَوْجَتَيْنِ وَسِتِّ جَدَّاتٍ وَعَشْرِ بَنَاتٍ وَسَبْعَةِ أَعْمَامٍ. أَصْل الْمَسْأَلَةِ: أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ. لِلزَّوْجَتَيْنِ الثُّمُنُ وَهُوَ

ثَلاَثَةٌ لاَ يَسْتَقِيمُ عَلَيْهِمَا، وَبَيْنَ عَدَدِ رُءُوسِهِمَا وَعَدَدِ سِهَامِهِمَا مُبَايَنَةٌ، فَأَخَذْنَا عَدَدَ رُءُوسِهِمَا وَهُوَ اثْنَانِ. وَلِلْجَدَّاتِ السِّتِّ: السُّدُسُ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ لاَ يَسْتَقِيمُ عَلَيْهِنَّ، وَبَيْنَ عَدَدِ رُءُوسِهِنَّ وَعَدَدِ سِهَامِهِنَّ مُوَافَقَةٌ بِالنِّصْفِ، فَأَخَذْنَا نِصْفَ عَدَدِ رُءُوسِهِنَّ وَهُوَ ثَلاَثَةٌ، وَلِلْبَنَاتِ الْعَشْرِ: الثُّلُثَانِ هُوَ سِتَّةَ عَشَرَ فَلاَ يَسْتَقِيمُ عَلَيْهِنَّ، وَبَيْنَ عَدَدِ رُءُوسِهِنَّ وَعَدَدِ سِهَامِهِنَّ مُوَافَقَةٌ بِالنِّصْفِ، فَأَخَذْنَا نِصْفَ عَدَدِ رُءُوسِهِنَّ وَهُوَ خَمْسَةٌ. وَلِلأَْعْمَامِ السَّبْعَةِ الْبَاقِي وَهُوَ وَاحِدٌ، لاَ يَسْتَقِيمُ عَلَيْهِمْ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ مُبَايَنَةٌ فَأَخَذْنَا عَدَدَ رُءُوسِهِمْ وَهُوَ سَبْعَةٌ. فَصَارَ مَعَنَا مِنَ الأَْعْدَادِ الْمَأْخُوذَةِ لِلرُّءُوسِ: اثْنَانِ وَثَلاَثَةٌ وَخَمْسَةٌ وَسَبْعَةٌ. وَهَذِهِ كُلُّهَا أَعْدَادٌ مُتَبَايِنَةٌ. فَضَرَبْنَا الاِثْنَيْنِ فِي الثَّلاَثَةِ فَحَصَل سِتَّةٌ، ثُمَّ ضَرَبْنَا السِّتَّةَ فِي خَمْسَةٍ فَحَصَل ثَلاَثُونَ، ثُمَّ ضَرَبْنَا هَذَا الْمَبْلَغَ فِي سَبْعَةٍ فَصَارَ مِائَتَيْنِ وَعَشَرَةً، ثُمَّ ضَرَبْنَا هَذَا الْمَبْلَغَ فِي أَصْل الْمَسْأَلَةِ - وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ - فَصَارَ الْمَجْمُوعُ خَمْسَةَ آلاَفٍ وَأَرْبَعِينَ. وَمِنْهَا تَسْتَقِيمُ الْمَسْأَلَةُ عَلَى جَمِيعِ الطَّوَائِفِ.

إِذْ كَانَ لِلزَّوْجَتَيْنِ مِنْ أَصْل الْمَسْأَلَةِ ثَلاَثَةٌ، فَضَرَبْنَاهَا فِي الْمَضْرُوبِ - الَّذِي هُوَ مِائَتَانِ وَعَشَرَةٌ - فَحَصَل سِتُّمِائَةٍ وَثَلاَثُونَ، لِكُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ثَلاَثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ. وَكَانَ لِلْجَدَّاتِ السِّتِّ أَرْبَعَةٌ، فَضَرَبْنَاهَا فِي ذَلِكَ الْمَضْرُوبِ الْمَذْكُورِ فَصَارَ ثَمَانَمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ، لِكُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمْ مِائَةٌ