الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٣٠
ج - الإِْرْثُ:
٢٨ - مِنَ الْحُقُوقِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ الإِْرْثُ، فَيَرِثُ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ عِنْدَ وَفَاتِهَا، كَمَا تَرِثُ الزَّوْجَةُ زَوْجَهَا عِنْدَ وَفَاتِهِ (١) لِقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ . (٢)
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (إِرْث ف ٣٦، ٣٧، ٣٨)
عَشِيرَة
انْظُرْ: عَاقِلَة
_________
(١) بدائع الصنائع ٢ / ٣٣٢.
(٢) سورة النساء / ١٢.
عِصَابَةٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - الْعِصَابَةُ فِي اللُّغَةِ: مِنَ الْعَصْبِ، وَهُوَ الطَّيُّ الشَّدِيدُ، يُقَال: عَصَبَ الشَّيْءَ يَعْصِبُهُ عَصْبًا: طَوَاهُ وَلَوَاهُ، وَقِيل: شَدَّهُ، وَالْعِصَابَةُ مَا عُصِبَ بِهِ يُقَال: عَصَبَ رَأْسَهُ وَعَصَبَهُ: شَدَّهُ (١)، وَتُطْلَقُ عَلَى الْعِمَامَةِ، وَالْجَمَاعَةِ مِنَ النَّاسِ، وَالْخَيْل، وَالطَّيْرِ (٢) .
أَمَّا فِي الاِصْطِلاَحِ فَخُصَّ اسْتِعْمَالُهَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فِي مَعْنَيَيْنِ: الأَْوَّل -
الْعِمَامَةُ، كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ (٣) قَال الْخَطَّابِيُّ: الْعَصَائِبُ الْعَمَائِمُ سُمِّيَتْ عَصَائِبَ؛ لأَِنَّ الرَّأْسَ يُعْصَبُ بِهَا (٤) .
_________
(١) لسان العرب.
(٢) لسان العرب والمصباح المنير.
(٣) حديث ثوبان: " أن النبي ﷺ أمرهم أن يمسحوا على العصائب ". أخرجه أبو داود (١ / ١٠١)، والحاكم (١ / ١٦٩)، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(٤) سنن أبو داود مع شرح الخطابي ١ / ١٠١، ١٠٢.
الثَّانِي - مَا يُعْصَبُ بِهِ الْجِرَاحَةُ (١) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْجَبِيرَةُ:
٢ - الْجَبِيرَةُ لُغَةً: الْعِيدَانُ الَّتِي تُشَدُّ عَلَى الْعَظْمِ لِتَجْبُرَهُ عَلَى اسْتِوَاءٍ، يُقَال: جَبَرْتُ الْيَدَ أَيْ وَضَعْتَ عَلَيْهَا الْجَبِيرَةَ (٢) .
وَاسْتَعْمَلَهَا أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ فِي نَفْسِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ فَسَّرُوا الْجَبِيرَةَ بِالْمَعْنَى الأَْعَمِّ، حَيْثُ قَالُوا: الْجَبِيرَةُ مَا يُدَاوِي الْجُرْحَ، سَوَاءٌ أَكَانَ أَعْوَادًا أَمْ لَزْقَةً أَمْ غَيْرَ ذَلِكَ (٣) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
أَوَّلًا - الْعِصَابَةُ بِمَعْنَى الْعِمَامَةِ:
ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَحْكَامَ الْعِصَابَةِ بِمَعْنَى الْعِمَامَةِ فِي مَوَاضِعَ، مِنْهَا:
أ - الْمَسْحُ:
٣ - ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ - عَلَى تَفْصِيلٍ عِنْدَهُمْ - إِلَى جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ فِي الْوُضُوءِ، لِمَا رُوِيَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَال: ﴿
_________
(١) حاشية ابن عابدين على الدر المختار ١ / ١٨٥.
(٢) المصباح المنير ولسان العرب.
(٣) ابن عابدين ١ / ١٨٥، ومنح الجليل ١ / ٩٦، وأسنى المطالب ١ / ٨١، والمغني لابن قدامة ١ / ٢٧٧.
تَوَضَّأَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ (١)؛ وَلأَِنَّهُ حَائِلٌ فِي مَحَلٍّ وَرَدَ الشَّرْعُ بِمَسْحِهِ فَجَازَ عَلَيْهِ كَالْخُفَّيْنِ، كَمَا قَال ابْنُ قُدَامَةَ (٢)، لَكِنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَيَّدُوا الْجَوَازَ بِمَا إِذَا خِيفَ عَلَى نَزْعِهَا ضَرَرٌ، أَوْ شَقَّ نَزْعُهَا (٣) .
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَلَمْ يَقُولُوا بِجَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ، بَل قَالُوا تُرْفَعُ وَيُمْسَحُ عَلَى الرَّأْسِ، وَذَلِكَ لِعَدَمِ الْحَرَجِ فِي رَفْعِهَا، وَالأَْمْرُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَارِدٌ عَلَى مَسْحِ الرَّأْسِ، بِخِلاَفِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ، لِمَا فِي نَزْعِهِ مِنَ الْحَرَجِ فَيَجُوزُ (٤)
. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (عِمَامَة) (وَمَسْح)
ب - السُّجُودُ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ:
٤ - ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: أَنَّهُ يُكْرَهُ السُّجُودُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ، قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِلاَّ لِعُذْرٍ، وَإِنْ صَحَّ بِشَرْطِ كَوْنِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ، كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا لاَ فَوْقَ الْجَبْهَةِ (٥) .
_________
(١) حديث المغيرة بن شعبة: " توضأ رسول الله ﷺ ومسح على الخفين والعمامة. . . ". أخرجه مسلم (١ / ٢٣٠) .
(٢) شرح الزرقاني على خليل ١ / ١٣٠، والمغني لابن قدامة ١ / ٣٠٠، ٣٠١.
(٣) شرح الزرقاني ١ / ١٣٠.
(٤) ابن عابدين ١ / ١٨١.
(٥) ابن عابدين ١ / ٣٣٦، وجواهر الإكليل ١ / ٥٤.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ السُّجُودِ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ، ر: (سُجُودٌ ف ٧) .
وَتَفْصِيل أَحْكَامِ الْعِصَابَةِ بِهَذَا الْمَعْنَى يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (عِمَامَة) .
ثَانِيًا - الْعِصَابَةُ بِمَعْنَى مَا يُعْصَبُ بِهِ:
٥ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْمَسْحِ عَلَى مَا يُعْصَبُ بِهِ مِنَ اللُّصُوقِ، وَاللَّزُوقِ وَالْجَبَائِرِ فِي حَالَةِ الْعُذْرِ نِيَابَةً عَنِ الْغَسْل أَوِ التَّيَمُّمِ (١) .
وَتَفْصِيل أَحْكَامِ الْعِصَابَةِ بِهَذَا الْمَعْنَى يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (جَبِيرَة ف ٤ وَمَا بَعْدَهَا) .
_________
(١) البدائع ١ / ١٣، والمهذب ١ / ٤٤، والمجموع ٢ / ٣٢٣، والمغني لابن قدامة ١ / ٢٧٧.
عَصَبَةٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - الْعَصَبَةُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْعَصْبِ، وَهُوَ: الطَّيُّ الشَّدِيدُ، يُقَال: عَصَبَ بِرَأْسِهِ الْعِمَامَةَ: شَدَّهَا، وَلَفَّهَا عَلَيْهِ. وَفِي اللُّغَةِ: اسْمٌ لأَِبْنَاءِ الرَّجُل، وَأَقَارِبِهِ لأَِبِيهِ، قَال الأَْزْهَرِيُّ: عَصَبَةُ الرَّجُل: أَوْلِيَاؤُهُ الذُّكُورُ الَّذِينَ يَرِثُونَهُ. سُمُّوا عَصَبَتَهُ؛ لأَِنَّهُمْ عُصِبُوا بِنَسَبِهِ، فَالأَْبُ طَرَفٌ، وَالاِبْنُ طَرَفٌ، وَالأَْخُ جَانِبٌ، وَالْعَمُّ جَانِبٌ، وَلَمَّا أَحَاطُوا بِهِ سُمُّوا عَصَبَةً، وَكُل شَيْءٍ اسْتَدَارَ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ عُصِبَ بِهِ (١)، وَيُطْلَقُ عَلَى الَّذِينَ يَرِثُونَ الرَّجُل عَنْ كَلاَلَةٍ: مِنْ غَيْرِ وَالِدٍ، وَلاَ وَلَدٍ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُمْ كُل مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَهْمٌ مُقَدَّرٌ مِنَ الْمُجْمَعِ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ فَيَرِثُ الْمَال إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ، أَوْ مَا فَضَل بَعْدَ الْفُرُوضِ (٢) .
_________
(١) لسان العرب، حاشية ابن عابدين ٥ / ٤٩٢.
(٢) لسان العرب، نهاية المحتاج ٦ / ٢٣.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أَصْحَابُ الْفُرُوضِ:
٢ - هُمُ الَّذِينَ لَهُمْ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ ذَوُو الأَْرْحَامِ:
٣ - هُمْ كُل قَرِيبٍ لَيْسَ بِذِي سَهْمٍ، وَلاَ عَصَبَةٍ (١) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْعَصَبَةِ:
تَقْدِيمُ الْعَصَبَةِ فِي غُسْل الْمَيِّتِ وَالصَّلاَةِ عَلَيْهِ:
٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَرْتَبَةِ الْعَصَبَةِ فِي التَّقَدُّمِ فِي غُسْل الْمَيِّتِ وَالصَّلاَةِ عَلَيْهِ
. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (جَنَائِز ف ٤ وَمَا بَعْدَهَا)
الْعَصَبَةُ فِي وِلاَيَةِ النِّكَاحِ:
٥ - لِلْعَصَبَةِ - وَهُوَ الْعَاصِبُ بِنَفْسِهِ هُنَا - الْوِلاَيَةُ عَلَى أَقَارِبِهِ مِنَ النِّسَاءِ فَيُزَوِّجُ بِالْعُصُوبَةِ وَيُقَدَّمُ عَلَى السُّلْطَانِ، وَيُقَدَّمُ الأَْقْرَبُ فَالأَْقْرَبُ عَلَى تَرْتِيبِ الإِْرْثِ إِنِ اجْتَمَعُوا، إِلاَّ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ قَالُوا: إِنَّ الاِبْنَ لاَ يُزَوِّجُ بِالْبُنُوَّةِ؛ لأَِنَّهُ لاَ مُشَارَكَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمِّهِ
_________
(١) ابن عابدين ٥ / ٤٩٤ - ٥٠٥، المحلي مع القليوبي ٣ / ١٣٧.
فِي النَّسَبِ فَلاَ يُعْتَنَى بِدَفْعِ الْعَارِ عَنْهُ، أَمَّا إِذَا كَانَ ابْنَ ابْنِ عَمٍّ زَوَّجَهَا بِالْعُصُوبَةِ النَّسَبِيَّةِ، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ الأَْئِمَّةُ الثَّلاَثَةُ: فَيُزَوِّجُ الاِبْنُ أُمَّهُ بِالْبُنُوَّةِ عِنْدَهُمْ بَل يُقَدَّمُ عَلَى الأَْبِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ، وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ يُقَدَّمُ الأَْبُ.
وَالتَّفْصِيل فِي (وِلاَيَةُ النِّكَاحِ) .
حَقُّ الْعَصَبَةِ فِي الْحَضَانَةِ:
٦ - إِذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْ تَسْتَحِقُّ الْحَضَانَةَ مِنَ النِّسَاءِ، انْتَقَل حَقُّ الْحَضَانَةِ إِلَى عَصَبَةِ الْمَحْضُونِ مِنَ الرِّجَال، عَلَى تَرْتِيبِ الإِْرْثِ، فَيُقَدَّمُ الأَْبُ، ثُمَّ الْجَدُّ، ثُمَّ الأَْخُ الشَّقِيقُ، ثُمَّ الأَْخُ لأَِبٍ، ثُمَّ سَائِرُ الْعَصَبَاتِ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (حَضَانَة ف ١٠ وَمَا بَعْدَهَا) .
لُزُومُ دِيَةِ الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ عَلَى الْعَصَبَةِ:
٧ - تَلْزَمُ دِيَةُ الْخَطَأِ عَاقِلَةَ الْجَانِي وَمِنْهَا عَصَبَتُهُ مِنَ النَّسَبِ، فَيُقَدَّمُ الأَْقْرَبُ فَالأَْقْرَبُ، وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ الأَْصْل وَالْفَرْعَ، فَلاَ يَعْقِل الأَْصْل وَلاَ الْفَرْعُ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (دِيَات ف ٧٦) (وَعَاقِلَة) .
الْعَصَبَةُ فِي الإِْرْثِ:
٨ - الْعَصَبَةُ فِي الإِْرْثِ تَنْقَسِمُ إِلَى:
أ - عَاصِبٍ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ: كُل قَرِيبٍ لِلْمَيِّتِ مِنَ الذُّكُورِ لاَ تَفْصِل بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ أُنْثَى كَالاِبْنِ وَابْنِ الاِبْنِ.
ب - وَعَاصِبٌ بِغَيْرِهِ، وَهُنَّ الْبَنَاتُ مَعَ إِخْوَتِهِنَّ، وَبَنَاتُ الاِبْنِ مَعَ إِخْوَتِهِنَّ أَوْ مَعَ بَنِي عَمِّهِنَّ، وَالأَْخَوَاتُ لأَِبَوَيْنِ أَوْ لأَِبٍ مَعَ إِخْوَتِهِنَّ، أَوْ مَعَ الْجَدِّ، سَوَاءٌ انْفَرَدْنَ أَمْ تَعَدَّدْنَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، وَتَأْخُذُ الْعَصَبَةُ مِنَ الْمِيرَاثِ مَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ مِنْهُ، وَتَحُوزُ جَمِيعَ الْمَال إِنِ انْفَرَدَتْ
. وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (إِرْث ف ٤٥ - ٥٠) .
ج - وَعَاصِبٌ مَعَ غَيْرِهِ، وَهُنَّ: الأَْخَوَاتُ لأَِبَوَيْنِ أَوْ لأَِبٍ مَعَ الْبِنْتِ أَوْ مَعَ بَنَاتِ الاِبْنِ، سَوَاءٌ انْفَرَدْنَ أَمْ تَعَدَّدْنَ.
وَتَأْخُذُ الْعَصَبَةُ مِنَ الْمِيرَاثِ مَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ مِنْهُ وَتَحُوزُ جَمِيعَ الْمَال إِنِ انْفَرَدَتْ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (إِرْث ف ٤٥ - ٥٠) .
عَصَبِيَّةٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - الْعَصَبِيَّةُ فِي اللُّغَةِ: الْمُحَامَاةُ، وَالْمُدَافَعَةُ: يُقَال: تَعَصَّبُوا عَلَيْهِمْ: إِذَا تَجَمَّعُوا عَلَى فَرِيقٍ آخَرَ، وَفِي الأَْثَرِ: الْعَصَبِيُّ مِنْ يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ
(١) الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْحَمِيَّةُ:
٢ - الْحَمِيَّةُ هِيَ: الأَْنَفَةُ وَالْغَيْرَةُ (٢)، فَفِي الأَْثَرِ: الرَّجُل يُقَاتِل حَمِيَّةً، وَيُقَاتِل شَجَاعَةً، فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيل اللَّهِ؟ قَال: مَنْ قَاتَل لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيل اللَّهِ (٣) .
_________
(١) لسان العرب، متن اللغة. والأثر: " العصبي من يعين قومه على الظلم " أورده ابن الأثير في النهاية (٣: ٢٤٥) بهذا اللفظ ولم يعزه إلى أي مصدر. وأخرج أبو داود (٥ / ٣٤١) من حديث واثلة بن الأسقع أنه قال: قلت: يا رسول الله، ما العصبية؟ قال: " أن تعين قومك على الظلم " وترجم الذهبي
(٢) متن اللغة.
(٣) حديث: " الرجل يقاتل حمية. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ١٣ / ٤٤١)، ومسلم (٣ / ١٥١٣) من حديث أبي موسى الأشعري، واللفظ للبخاري.