الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٢٨ الصفحة 42

الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٢٨

ج - الاِحْتِجَاجُ بِالضَّرُورِيَّاتِ:

٧ - الضَّرُورِيَّاتُ أَقْوَى مَرَاتِبِ الْمَصْلَحَةِ، وَفِي الاِحْتِجَاجِ بِهَا خِلاَفٌ بَيْنَ الأُْصُولِيِّينَ.

فَقَال الْغَزَالِيُّ: يَجُوزُ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهَا اجْتِهَادُ مُجْتَهِدٍ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ لَهَا أَصْلٌ مُعَيَّنٌ، وَمِثَال ذَلِكَ: أَنَّ الْكُفَّارَ إِذَا تَتَرَّسُوا بِجَمَاعَةٍ مِنْ أَسَارَى الْمُسْلِمِينَ، فَلَوْ كَفَفْنَا عَنْهُمْ لَصَدَمُونَا، وَغَلَبُوا عَلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَقَتَلُوا كَافَّةَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَوْ رَمَيْنَا التُّرْسَ لَقَتَلْنَا مُسْلِمًا مَعْصُومًا لَمْ يُذْنِبْ ذَنْبًا، وَهَذَا لاَ عَهْدَ بِهِ فِي الشَّرِيعَةِ، وَلَوْ كَفَفْنَا لَسَلَّطْنَا الْكُفَّارَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَيَقْتُلُونَهُمْ ثُمَّ يَقْتُلُونَ الأَْسَارَى أَيْضًا.

لَكِنْ الْغَزَالِيُّ إِنَّمَا يَعْتَبِرُهَا بِشُرُوطٍ ثَلاَثَةٍ قَال: وَانْقَدَحَ اعْتِبَارُهَا بِاعْتِبَارِ ثَلاَثَةِ أَوْصَافٍ: أَنْ تَكُونَ ضَرُورِيَّةً قَطْعِيَّةً كُلِّيَّةً (١) .

وَهِيَ حُجَّةٌ عِنْدَ الإِْمَامِ مَالِكٍ، لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا بَعَثَ الرُّسُل لِتَحْصِيل مَصَالِحِ الْعِبَادِ عَمَلًا بِالاِسْتِقْرَاءِ، فَمَهْمَا وَجَدْنَا مَصْلَحَةً غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهَا مَطْلُوبَةٌ لِلشَّرْعِ (٢) .

وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ: فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.

_________

(١) المستصفى ١ / ٢٩٤ - ٢٩٦، والذخيرة / ١٤٢.

(٢) الذخيرة / ١٤٢، وهامش الفروق ٤ / ٧٠.

د - الضَّرُورِيَّاتُ أَصْلٌ لِمَا سِوَاهَا مِنْ الْمَقَاصِدِ:

٨ - الْمَقَاصِدُ الضَّرُورِيَّةُ فِي الشَّرِيعَةِ أَصْلٌ لِلْحَاجِيَّةِ. وَالتَّحْسِينِيَّة فَلَوْ فُرِضَ اخْتِلاَل الضَّرُورِيِّ بِإِطْلاَقٍ لاَخْتَل الْحَاجِيُّ وَالتَّحْسِينِيُّ بِإِطْلاَقٍ، وَلاَ يَلْزَمُ مِنَ اخْتِلاَل الْحَاجِيِّ وَالتَّحْسِينِيِّ اخْتِلاَل الضَّرُورِيِّ بِإِطْلاَقٍ - وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ يَلْزَمُ مِنَ اخْتِلاَل الْحَاجِيِّ بِإِطْلاَقٍ اخْتِلاَل الضَّرُورِيِّ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ - فَالْحَاجِيُّ يَخْدُمُ الضَّرُورِيَّ، وَالضَّرُورِيُّ هُوَ الْمَطْلُوبُ لأَِنَّهُ الأَْصْل.

وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ مَصَالِحَ الدِّينِ وَالدُّنْيَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى الأُْمُورِ الْخَمْسَةِ الْمَعْرُوفَةِ، فَإِذَا اعْتُبِرَ قِيَامُ هَذَا الْوُجُودِ الدُّنْيَوِيِّ مَبْنِيًّا عَلَيْهَا حَتَّى إِذَا انْخَرَمَتْ لَمْ يَبْقَ لِلدُّنْيَا وُجُودٌ، (أَيْ مَا هُوَ خَاصٌّ بِالْمُكَلَّفِينَ وَالتَّكْلِيفِ) .

وَكَذَلِكَ الأُْمُورُ الأُْخْرَوِيَّةُ لاَ قِيَامَ لَهَا إِلاَّ بِذَلِكَ، فَلَوْ عُدِمَ الدِّينُ عُدِمَ تَرَتُّبُ الْجَزَاءِ الْمُرْتَجَى، وَلَوْ عُدِمَ الْمُكَلَّفُ لَعُدِمَ مَنْ يَتَدَيَّنُ، وَلَوْ عُدِمَ الْعَقْل لاَرْتَفَعَ التَّدَيُّنُ، وَلَوْ عُدِمَ النَّسْل لَمْ يَكُنْ فِي الْعَادَةِ بَقَاءٌ، وَلَوْ عُدِمَ الْمَال لَمْ يَبْقَ عَيْشٌ، فَلَوِ ارْتَفَعَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بَقَاءٌ، وَهَذَا

كُلُّهُ مَعْلُومٌ لاَ يَرْتَابُ فِيهِ مَنْ عَرَفَ تَرْتِيبَ أَحْوَال الدُّنْيَا وَأَنَّهَا زَادٌ لِلآْخِرَةِ (١) .

هـ - اخْتِلاَل الضَّرُورِيِّ يَلْزَمُ مِنْهُ اخْتِلاَل الْحَاجِيِّ وَالتَّحْسِينِيِّ:

٩ - إِذَا ثَبَتَ أَنَّ الضَّرُورِيَّ أَصْلٌ لِلْحَاجِيِّ وَالتَّحْسِينِيِّ وَأَنَّهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَيْهِ بِاعْتِبَارِهِمَا وَصْفَيْنِ مِنْ أَوْصَافِهِ، أَوْ فَرْعَيْنِ مِنْ فُرُوعِهِ، لَزِمَ مِنَ اخْتِلاَلِهِ اخْتِلاَلُهُمَا؛ لأَِنَّ الأَْصْل إِذَا اخْتَل اخْتَل الْفَرْعُ مِنْ بَابٍ أَوْلَى.

فَلَوْ فَرَضْنَا ارْتِفَاعَ أَصْل الْبَيْعِ مِنَ الشَّرِيعَةِ لَمْ يَكُنِ اعْتِبَارُ الْجَهَالَةِ وَالْغَرَرِ، وَلَوِ ارْتَفَعَ أَصْل الْقِصَاصِ لَمْ يَكُنِ اعْتِبَارُ الْمُمَاثَلَةِ فِيهِ، وَهَكَذَا (٢) .

وَفِي الْمَوْضُوعِ تَفْصِيلاَتٌ تُنْظَرُ: (فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.)

_________

(١) الموافقات ٢ / ١٦ - ١٧.

(٢) الموافقات ٢ / ١٧.

ضِفْدَعٌ

انْظُرْ: أَطْعِمَةٌ

ضَفَائِرُ

انْظُرْ: شَعْرٌ، غَسْلٌ

ضِلْعٌ

التَّعْرِيفُ:

١ - الضِّلْعُ - بِفَتْحِ اللاَّمِ وَسُكُونِهَا - لُغَتَانِ بِمَعْنَى: مَحْنِيَّةِ الْجَنْبِ. وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا: أَضْلُعٌ وَأَضَالِعُ وَأَضْلاَعٌ وَضُلُوعٌ وَهِيَ عِظَامُ الْجَنْبَيْنِ (١) .

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالضِّلْعِ:

الْجِنَايَةُ عَلَى الضِّلْعِ:

٢ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ قِصَاصَ فِي كَسْرِ الْعِظَامِ - بِمَا فِيهَا الضِّلْعُ - لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: لاَ قِصَاصَ فِي الْعَظْمِ (٢) وَلِعَدَمِ الْوُثُوقِ بِالْمُمَاثَلَةِ لأَِنَّهُ لاَ يُعْلَمُ مَوْضِعُهُ، فَلاَ يُؤْمَنُ فِيهِ التَّعَدِّي (٣) .

_________

(١) لسان العرب، ومتن اللغة والمصباح المنير مادة (ضلع) .

(٢) حديث: " لا قصاص في العظم ". أورده الزيلعي في نصب الراية (٤ / ٣٥٠) وقال: (غريب) يعني أنه لا أصل له كما ذكر ذلك في مقدمة كتابه، ثم ذكر أن ابن أبي شيبة أسند عن عمر بن الخطاب أنه قال: إنا لا نقيد من العظام، وعن ابن عباس أنه قال: ليس في العظام قصاص.

(٣) ابن عابدين ٥ / ٢٥٤، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٤٨٥، وروضة الطالبين ٩ / ١٨٣، والدسوقي ٤ / ٢٥٣.

(ر: جِنَايَةٌ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ ف ٣١) .

ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي مُوجَبِ كَسْرِ الضِّلْعِ:

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - فِي الصَّحِيحِ - وَأَحْمَدُ - فِي رِوَايَةٍ - إِلَى أَنَّ كَسْرَ الضِّلْعِ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ، وَإِنَّمَا تَجِبُ فِيهِ حُكُومَةُ الْعَدْل، لأَِنَّهُ كَسْرُ عَظْمٍ فِي غَيْرِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ، فَلَمْ يَجِبْ فِيهِ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ، كَكَسْرِ عَظْمِ السَّاقِ (١) .

وَقَدْ قَيَّدَ الإِْمَامُ مَالِكٌ وُجُوبَ حُكُومَةِ الْعَدْل فِي كَسْرِ الضِّلْعِ إِذَا بَرَأَ عَلَى عَثَلٍ (٢) وَإِذَا بَرَأَ عَلَى غَيْرِ عَثَلٍ فَلاَ شَيْءَ فِيهِ (٣) .

وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ - عَلَى الْمَذْهَبِ - وَالشَّافِعِيَّةُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْنِ - وَهُوَ الْمَذْهَبُ الْقَدِيمُ عِنْدَهُمْ كَمَا قَال السُّيُوطِيُّ - أَنَّهُ يَجِبُ فِي كَسْرِ الضِّلْعِ جَمَلٌ (٤)، لِمَا رَوَى أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ ﵁ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَضَى فِي التَّرْقُوَةِ بِجَمَلٍ وَفِي الضِّلْعِ بِجَمَلٍ (٥) .

_________

(١) الفتاوى البزازية بهامش الهندية ٦ / ٣٩٤، والمدونة ٦ / ٣٢٢، والشرح الصغير ٤ / ٣٨١، والمهذب ٢ / ٢٠٨ - ٢٠٩، والإنصاف (١٠ / ١١٤ نشر دار إحياء التراث العربي) والإفصاح لابن هبيرة (٢ / ٢٠٧ نشر المؤسسة السعيدية بالرياض) .

(٢) أي جبرت على غير استواء - لسان العرب مادة (عثل) .

(٣) المدونة (٦ / ٣٢٢ ط السعادة) .

(٤) المهذب ٢ / ٢٠٨ - ٢٠٩.

(٥) أثر أسلم (أن عمر قضى في الترقوة بجمل. . .) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٩ / ٣٦٢، ٣٦٧) .

وَلِلتَّفْصِيل فِي كَيْفِيَّةِ تَقْدِيرِ حُكُومَةِ الْعَدْل وَشُرُوطِهَا يُنْظَرُ: (حُكُومَةُ عَدْلٍ وَجِنَايَةٌ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ) .

ضِمَارٌ

التَّعْرِيفُ:

١ - تُطْلَقُ كَلِمَةُ (الضِّمَارِ) فِي لُغَةِ الْعَرَبِ عَلَى: كُل شَيْءٍ لَسْتَ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ (١) .

قَال الْجَوْهَرِيُّ: الضِّمَارُ مَا لاَ يُرْجَى مِنَ الدَّيْنِ وَالْوَعْدِ، وَكُل مَا لاَ تَكُونُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ (٢) .

كَذَلِكَ يُطْلَقُ الضِّمَارُ فِي اللُّغَةِ عَلَى: خِلاَفِ الْعِيَانِ، وَعَلَى: النَّسِيئَةِ أَيْضًا (٣)، وَقِيل: أَصْل الضِّمَارِ مَا حُبِسَ عَنْ صَاحِبِهِ ظُلْمًا بِغَيْرِ حَقٍّ (٤) .

وَحَكَى الْمُطَرِّزِيُّ أَنَّ أَصْلَهُ مِنَ الإِْضْمَارِ، وَهُوَ التَّغَيُّبُ وَالاِخْتِفَاءُ، وَمِنْهُ أَضْمَرَ فِي قَلْبِهِ شَيْئًا (٥) .

أَمَّا الضِّمَارُ مِنَ الْمَال: فَهُوَ الْغَائِبُ الَّذِي لاَ يُرْجَى عَوْدُهُ، فَإِذَا رُجِيَ فَلَيْسَ بِضِمَارٍ (٦) .

_________

(١) الكليات لأبي البقاء الكفوي ٣ / ١٢٩، المغرب للمطرزي ٢ / ١٢.

(٢) الصحاح (مادة: ضمر) ٢ / ٧٢٢، وانظر لسان العرب (مادة: ضمر) .

(٣) مشارق الأنوار للقاضي عياض ٢ / ٥٨، وانظر لسان العرب.

(٤) مشارق الأنوار ٢ / ٥٨.

(٥) المغرب ٢ / ١٢.

(٦) المصباح المنير ٢ / ٤٣٠، لسان العرب، مشارق الأنوار ٢ / ٥٨، المغرب ٢ / ١٢، غريب الحديث لأبي عبيد ٤ / ٤١٧.

٢ - وَاصْطِلاَحًا يُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ (الْمَال الضِّمَارَ) عَلَى الْمَال الَّذِي لاَ يَتَمَكَّنُ صَاحِبُهُ مِنَ اسْتِنْمَائِهِ، لِزَوَال يَدِهِ عَنْهُ، وَانْقِطَاعِ أَمَلِهِ فِي عَوْدِهِ إِلَيْهِ (١) .

وَعَلَى هَذَا عَرَّفَهُ صَاحِبُ (الْمُحِيطِ) مِنَ الْحَنَفِيَّةِ بِقَوْلِهِ: هُوَ كُل مَا بَقِيَ أَصْلُهُ فِي مِلْكِهِ، وَلَكِنْ زَال عَنْ يَدِهِ زَوَالًا لاَ يُرْجَى عَوْدُهُ فِي الْغَالِبِ (٢) .

وَقَال الْكَاسَانِيُّ: هُوَ كُل مَالٍ غَيْرِ مَقْدُورِ الاِنْتِفَاعِ بِهِ مَعَ قِيَامِ أَصْل الْمِلْكِ (٣) وَفِي مَجْمَعِ الأَْنْهُرِ: هُوَ: مَالٌ زَائِلٌ عَنِ الْيَدِ، غَيْرُ مَرْجُوِّ الْوُصُول غَالِبًا (٤) .

٣ - وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ لِلْمَال الضِّمَارِ صُوَرًا عَدِيدَةً أَهَمُّهَا:

(أ) الْمَال الْمَغْصُوبُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِهِ عَلَى الْغَاصِبِ بَيِّنَةٌ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَيْسَ بِضِمَارٍ (٥) .

(ب) الْمَال الْمَفْقُودُ، كَبَعِيرٍ مَفْقُودٍ، إِذْ هُوَ

_________

(١) الزرقاني على الموطأ ٢ / ١٠٦.

(٢) انظر الفتاوى الهندية ١ / ١٧٤.

(٣) بدائع الصنائع ٢ / ٩، وانظر البحر الرائق ٢ / ٢٢٢، رد المحتار ٢ / ٩.

(٤) مجمع الأنهر ١ / ١٩٤.

(٥) البناية على الهداية ٣ / ٢٥، رد المحتار ٢ / ٩، شرح الوقاية لصدر الشريعة ١ / ٩٨، الفتاوى الهندية ١ / ١٧٤، مجمع الأنهر ١ / ١٩٤، البحر الرائق ٢ / ٢٢٣، الهداية مع فتح القدير والعناية والكفاية ٢ / ١٢٢ ط (الميمنية ١٣١٩ هـ) .

كَالْهَالِكِ، لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ (١) .

(ج) الْمَال السَّاقِطُ فِي الْبَحْرِ، لأَِنَّهُ فِي حُكْمِ الْعَدَمِ (٢) .

(د) الْمَال الْمَدْفُونُ فِي بَرِّيَّةٍ أَوْ صَحْرَاءَ إِذَا نَسِيَ صَاحِبُهُ مَكَانَهُ، ثُمَّ تَذَكَّرَهُ بَعْدَ زَمَانٍ (٣) .

(هـ) الْمَال الَّذِي أَخَذَهُ السُّلْطَانُ مُصَادَرَةً ظُلْمًا، ثُمَّ وَصَل إِلَيْهِ بَعْدَ سِنِينَ (٤) .

(و) الدَّيْنُ الْمَجْحُودُ الَّذِي جَحَدَهُ الْمَدِينُ سِنِينَ عَلاَنِيَةً إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، ثُمَّ صَارَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بَعْدَ سِنِينَ، بِأَنْ أَقَرَّ الْجَاحِدُ عِنْدَ قَوْمٍ بِهِ (٥) .

(ز) الْمَال الَّذِي ذَهَبَ بِهِ الْعَدُوُّ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ (٦) .

(ح) الْمَال الْمُودَعُ عِنْدَ مَنْ لاَ يَعْرِفُهُ إِذَا نَسِيَ شَخْصَهُ سِنِينَ، ثُمَّ تَذَكَّرَهُ (٧) .

٤ - وَيُلاَحَظُ بِالتَّأَمُّل فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الَّتِي

_________

(١) المراجع السابقة.

(٢) المراجع السابقة.

(٣) المراجع السابقة.

(٤) الفرق بين المصادرة والغصب كما قال ابن عابدين في رد المحتار ٢ / ٩ أن المصادرة: أن يأمره بأن يأتي بالمال، والغصب: أخذ المال مباشرة على وجه القهر.

(٥) مجمع الأنهر ١ / ١٩٤، الفتاوى الهندية ١ / ١٧٤، رد المحتار ٢ / ٩، البناية على الهداية ٣ / ٢٥، الهداية مع فتح القدير والعناية والكفاية ٢ / ١٢١، شرح الوقاية لصدر الشريعة ١ / ٩٨.

(٦) المراجع السابقة.

(٧) فتح القدير ٢ / ١٢١ (الميمنية ١٣١٩ هـ) .