الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٢١
ذُو الْحُلَيْفَةِ
التَّعْرِيفُ:
١ - الْحُلَيْفَةُ: بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَضْمُومَةِ، تَصْغِيرُ الْحَلْفَاءِ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ اللاَّمِ. وَالْحَلْفَاءُ: نَبْتٌ مَعْرُوفٌ. وَقِيل: قَصَبٌ لَمْ يُدْرَكْ.
وَذُو الْحُلَيْفَةِ: مَاءٌ مِنْ مِيَاهِ بَنِي جُشَمَ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَوْضِعُ، وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْل الْمَدِينَةِ (١)، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ سِتَّةُ أَمْيَالٍ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مِائَتَا مِيلٍ إِلاَّ مِيلَيْنِ.
وَكَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ، وَإِذَا رَجَعَ صَلَّى بِذِي
_________
(١) أما ذو الحليفة الذي ذكر في حديث رواه البخاري (الفتح ٩ / ٦٢٣ - ط السلفية)، ومسلم (٣ / ١٥٥٨ - ١٥٥٩ - ط الحلبي) من حديث رافع بن خديج قال: " كنا مع النبي ﷺ (بذي الحليفة، فأصاب الناس جوع، فأصبنا إبلًا وغنمًا. . . . " الحديث، فهذا موضع آخر من تهامة كما بينته رواية مسلم.، وهذا الموضع يقع بين الحرة وذات عرق. شرح الأبي على صحيح مسلم ".
الْحُلَيْفَةِ بِبَطْنِ الْوَادِي وَبَاتَ حَتَّى يُصْبِحَ. (١)
وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ رُئِيَ وَهُوَ فِي مُعَرَّسٍ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، قِيل لَهُ: إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ. (٢)
قَال الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: " وَبِهَا مَسْجِدُ يُعْرَفُ بِمَسْجِدِ الشَّجَرَةِ، خَرَابٌ، وَبِهَا بِئْرٌ يُقَال لَهَا: بِئْرُ عَلِيٍّ ". (٣)
أَمَّا الآْنَ فَالْمَكَانُ وَالْمَسْجِدُ عَامِرَانِ، وَفِيهَا مَرَافِقُ لِلْمُسَافِرِينَ وَالْحُجَّاجِ.
وَيُعْرَفُ ذُو الْحُلَيْفَةِ الآْنَ بِاسْمِ " آبَارُ عَلِيٍّ "، وَكَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إِلَى الْبِئْرِ الْمَنْسُوبِ إِلَيْهِ ﵁.
وَذُو الْحُلَيْفَةِ مِنْ مَوَاقِيتِ الإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَهِيَ مِيقَاتُ الإِْحْرَامِ لأَِهْل الْمَدِينَةِ وَتَثْبُتُ لَهُ أَحْكَامُ الْمَوَاقِيتِ. (انْظُرْ: مِيقَات، وَإِحْرَام)
_________
(١) حديث: " أن رسول الله ﷺ (كان إذا خرج إلى مكة يصلي. . . . . . " أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ٣٩١ - ط السلفية) من حديث عبد الله بن عمر.
(٢) حديث ابن عمر: أن النبي ﷺ (رئي وهو في معرس. . . . " أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ٣٩٢ - ط السلفية) .
(٣) فتح الباري (٣ / ٢٤٧ طبع السلفية)، وانظر مادة: (حلف) في النهاية لابن الأثير والقاموس المحيط، ومعجم البلدان (الحليفة) طبع دار صادر (٢ / ٢٩٥)، ومراصد الإطلاع (١ / ٤٢٠)، والروض المعطار في خبر الأمصار للحميري تحقيق إحسان عباس (ص ٢٩٦) .
ذُو الرَّحِمِ
انْظُرْ: أَرْحَام
ذُو غَفْلَةٍ
انْظُرْ: غَفْلَة
ذُو الْقُرْبَى
انْظُرْ: قَرَابَةٌ.
ذُو الْقَعْدَةِ
انْظُرْ: الأَْشْهُرُ الْحُرُمُ
ذَوْدٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - الذَّوْدُ فِي اللُّغَةِ: الْقَطِيعُ مِنَ الإِْبِل مَا بَيْنَ الثَّلاَثِ إِلَى الْعَشْرِ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ لاَ وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، وَجَمْعُهُ أَذْوَادٌ. وَفِي الْمُغْرِبِ: الذَّوْدُ مِنَ الإِْبِل مِنَ الثَّلاَثِ إِلَى الْعَشْرِ، وَقِيل: مِنَ الثِّنْتَيْنِ إِلَى التِّسْعِ مِنَ الإِْنَاثِ دُونَ الذُّكُورِ. (١)
وَأَمَّا الذَّوْدُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَهُوَ الثَّلاَثُ إِلَى الْعَشْرِ مِنَ الإِْبِل. (٢)
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالذَّوْدِ:
٢ - يَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ الأَْحْكَامَ الْخَاصَّةَ بِمُصْطَلَحِ: (ذَوْدٌ) فِي زَكَاةِ الإِْبِل مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ.
وَخُلاَصَةُ مَا قَالُوهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ زَكَاةَ الذَّوْدِ
_________
(١) الصحاح، والمصباح، والمغرب، واللسان، وأساس البلاغة مادة: (ذود) .
(٢) العناية مع فتح القدير (١ / ٤٩٤ ط - الأميرية) .
وَاجِبَةٌ كَغَيْرِهَا مِنَ النَّعَمِ عِنْدَ وُجُودِ النِّصَابِ مَعَ بَاقِي شُرُوطِ الزَّكَاةِ وَأَقَل نِصَابٍ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فِي الذَّوْدِ مِنَ الإِْبِل خَمْسٌ، فَلاَ زَكَاةَ فِيمَا دُونَهَا، لِقَوْلِهِ ﷺ: مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلاَّ أَرْبَعٌ مِنَ الإِْبِل فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ (١)
وَقَال: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الإِْبِل صَدَقَةٌ. (٢) وَالْوَاجِبُ الَّذِي يَجِبُ إِخْرَاجُهُ عَنِ الْخَمْسِ مِنَ الإِْبِل شَاةٌ، لِقَوْلِهِ ﷺ: إِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنَ الإِْبِل فَفِيهَا شَاةٌ. (٣)
فَإِذَا بَلَغَتِ الذَّوْدُ عَشْرًا فَفِيهَا شَاتَانِ.
وَفِي إِخْرَاجِ الذَّكَرِ مِنَ الْغَنَمِ عَنِ الذَّوْدِ أَيْ إِنَاثِ الإِْبِل، أَوْ إِخْرَاجِ الْبَعِيرِ عَمَّا وَجَبَتْ فِيهِ الشَّاةُ الْوَاحِدَةُ أَوِ الشَّاتَانِ خِلاَفٌ، وَفِي إِخْرَاجِ قِيمَةِ الشَّاةِ أَيْضًا خِلاَفٌ.
_________
(١) حديث: " من لم يكن معه إلا أربع من الإبل. . . . " أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ٣١٧ - ط السلفية) من حديث أبي بكر الصديق.
(٢) حديث: " ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة " أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ٣٢٣ - ط السلفية)، ومسلم (٢ / ٦٧٤ - ط الحلبي) من حديث أبي سعيد الخدري.
(٣) حديث: " إذا بلغت خمسًا من الإبل ففيها شاة. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ٣١٧ - ط السلفية) من حديث أبي بكر الصديق.
وَالتَّفْصِيل مَحَلُّهُ زَكَاةُ الإِْبِل فِي مُصْطَلَحِ: (زَكَاة) . (١)
_________
(١) العناية مع فتح القدير (١ / ٤٩٤ ط الأميرية)، والفتاوى الهندية (١ / ١٧٧ - ط المكتبة الإسلامية)، وبدائع الصنائع (٢ / ٢٦ - ط الجمالية)، وحاشية الدسوقي (١ / ٤٣٢ - ٤٣٣ - ط الفكر)، وحاشية العدوي على شرح الرسالة (١ / ٤٣٩ - ط المعرفة)، وجواهر الإكليل (١ / ١١٩ - ط المعرفة)، وشرح الزرقاني على مختصر خليل (٢ / ١١٦ - ط الفكر)، الخرشي (٢ / ١٤٩ - ١٥٠ - ط بولاق)، وروضة الطالبين (٢ / ١٥١ - ١٥٢ ط المكتب الإسلامي)، وحاشية القليوبي (٢ / ٣ - ٤ - ط الحلبي)، المهذب (١ / ١٥٢ - ١٥٣ - ط الحلبي)، وكشاف القناع (٢ / ١٨٤ - ١٨٩ - ط النصر)، والإنصاف (٣ / ٤٨، ٤٩، ٥٤، ٥٥ - ط التراث العربي)، والمغني (٢ / ٥٧٥ - ٥٧٩ - ط الرياض) .
ذَوْقٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - الذَّوْقُ: إِدْرَاكُ طَعْمِ الشَّيْءِ بِوَاسِطَةِ الرُّطُوبَةِ الْمُنْبَثَّةِ بِالْعَصَبِ الْمَفْرُوشِ عَلَى عَضَل اللِّسَانِ. وَهُوَ أَحَدُ الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ (١) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالذَّوْقِ:
أ - ذَوْقُ الصَّائِمِ الطَّعَامَ:
٢ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الصَّوْمَ لاَ يَبْطُل بِذَوْقِ الصَّائِمِ طَعَامًا أَوْ شَرَابًا إِنْ لَمْ يَصِل إِلَى الْجَوْفِ. وَلَكِنِ الأَْفْضَل تَجَنُّبُهُ. (٢)
ب - الْجِنَايَةُ عَلَى الذَّوْقِ:
٣ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي وُجُوبِ دِيَةٍ كَامِلَةٍ، فِي إِذْهَابِ الذَّوْقِ بِالْجِنَايَةِ؛ لأَِنَّهُ مِنَ الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ فَأَشْبَهَ الشَّمَّ. (٣)
وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِيهِ فِي جِنَايَةِ الْعَمْدِ.
_________
(١) المصباح المنير، مادة: (ذوق)، والتعريفات للجرجاني، ومغني المحتاج (٤ / ٧٣ - ٧٤)، وشرح الزرقاني (٨ / ٣٥) .
(٢) المغني (٢ / ١١٠)، وابن عابدين (٢ / ١٠١) .
(٣) مغني المحتاج (٤ / ٧٣)، والمغني لابن قدامة (٨ / ١١)، والزرقاني (٨ / ٣٥)، والاختيار (٥ / ٣٧) .
فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ - فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ - إِلَى وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي ذَهَابِ الذَّوْقِ بِجِنَايَةِ الْعَمْدِ، وَقَالُوا: لأَِنَّ لَهُ مَحَلًّا مَضْبُوطًا، وَلأَِهْل الْخِبْرَةِ طُرُقًا فِي إِبْطَالِهِ. (١)
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لاَ يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَعَانِي، إِلاَّ الْبَصَرَ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ؛ لأَِنَّ إِتْلاَفَهَا إِنَّمَا يَكُونُ بِالْجِنَايَةِ عَلَى مَحَلِّهَا، وَهُوَ غَيْرُ مَعْلُومِ الْمِقْدَارِ فَلاَ تُمْكِنُ الْمُسَاوَاةُ فِيهِ، فَلاَ يَجِبُ الْقِصَاصُ. (٢) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي: (دِيَة، جِنَايَةٌ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ) .
ج - الْيَمِينُ عَلَى الذَّوْقِ:
٤ - إِذَا حَلَفَ أَنَّهُ لاَ يَذُوقُ طَعَامًا أَوْ شَرَابًا، فَأَكَل أَوْ شَرِبَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ، أَمَّا إِذَا حَلَفَ أَنَّهُ لاَ يَأْكُل أَوْ لاَ يَشْرَبُ فَذَاقَ طَعَامًا أَوْ شَرَابًا فَلاَ يَحْنَثُ؛ لأَِنَّ كُل أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ ذَوْقٌ، وَلاَ عَكْسَ. (٣)
وَالتَّفْصِيل فِي بَابِ الْيَمِينِ.
ذَيْلٌ
انْظُرْ: أَلْبِسَةٌ وَاخْتِيَالٌ.
_________
(١) مغني المحتاج (٤ / ٢٩)، وشرح الزرقاني (٨ / ١٧) .
(٢) المغني (٨ / ١١)، وبدائع الصنائع (٧ / ٣٠٧) .
(٣) فتح القدير (٤ / ٤٤)، والبحر الرائق (٤ / ٣٤٤) .
أ
الآجري: هو محمد بن الحسين:
تقدمت ترجمته في ج ١٩ ص ٣٠٥
إبراهيم الحربي: هو إبراهيم بن إسحاق:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٤٦
ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٥
ابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله:
تقدمت ترجمته في ج ٢ ص ٣٩٨
ابن الأزرق (؟ - ٨٩٦ هـ)
هو محمد بن علي بن محمد، أبو عبد الله، شمس الدين الغرناطي، المالكي. فقيه، من القضاة شارك في بعض العلوم، تولى القضاء بغرناطة إلى أن استولى عليها الإفرنح. فانتقل إلى تلمسان، ثم إلى المشرق يستنفر ملوك الأرض لنجدة صاحب غرناطة، وتولى
قضاء القضاة بيت المقدس. أخذ عن ابن فتوح وانتفع به وأبي عبد الله السرقسطي وأبي الفرج عبد الله البقني وأحمد بن أبي يحيى الشريف التلمساني وأبي إسحاق العبدوسي وغيرهم. وعنه الحافظ بن داود وغيره. من تصانيفه: " شفاء الغليل في شرح مختصر خليل " في فقه المالكية، و" بدائع السلك في طبائع الملك "، و" روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام "، و" الإبريز المسبوك في كيفية آداب الملوك ". [شجرة النور الزكية ص ٢٦١، ونيل الابتهاج ص ٣٢٤، والأعلام ٧ / ٢١٧، ومعجم المؤلفين ١١ / ٤٣] .
ابن بطال: هو علي بن خلف:
تقدمت ترجمته في ج ١ ص ٣٢٦
ابن البنا (٣٩٦ - ٤٧١ هـ)
هو الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البنا، أبو علي البغدادي. فقيه حنبلي، محدث، شارك في أنواع من العلوم. قرأ القراءات السبع على أبي الحسن الحمامي وغيره، وسمع الحديث من هلال الحفار وأبي محمد السكري وأبي الفتح بن أبي الفوارس وأبي الحسين بن بشران وأبي علي بن شهاب