الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٢ الصفحة 76

الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٢

وَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ. (١)

وَكَذَلِكَ كَانَ الإِْذْنُ بِإِبَاحَةِ مَا كَانَ مُحَرَّمًا لِذَاتِهِ وَأَذِنَ بِهِ لِعَارِضٍ كَأَكْل الْمَيْتَةِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ لإِزَالَةِ الْغُصَّةِ وَذَلِكَ إِذَا عَرَضَتْ ضَرُورَةٌ وَهِيَ خَشْيَةُ الْمَوْتِ أَوِ التَّلَفِ، وَكَذَلِكَ الإِْذْنُ بِإِبَاحَةِ مَا كَانَ مُحَرَّمًا لِغَيْرِهِ كَالإِْذْنِ بِنَظَرِ الأَْجْنَبِيَّةِ لِلزَّوَاجِ وَبِنَظَرِ الْعَوْرَةِ إِذَا عَرَضَتْ حَاجَةٌ كَالْعِلاَجِ (٢) .

وَكُل مَا كَانَ مِنْ هَذَا الْقَبِيل مِمَّا فِيهِ مَشَقَّةٌ وَحَرَجٌ سَوَاءٌ أَكَانَتِ الْمَشَقَّةُ حَاصِلَةً بِاخْتِيَارِ الْمُكَلَّفِ كَالنَّاذِرِ الصِّيَامَ قَائِمًا فِي الشَّمْسِ، أَمْ كَانَتِ الْمَشَقَّةُ تَابِعَةً لِلْفِعْل كَالْمَرِيضِ غَيْرِ الْقَادِرِ عَلَى الصَّوْمِ أَوِ الصَّلاَةِ، وَالْحَاجِّ الَّذِي لاَ يَقْدِرُ عَلَى الْحَجِّ مَاشِيًا أَوْ رَاكِبًا إِلاَّ بِمَشَقَّةٍ خَارِجَةٍ عَنِ الْمُعْتَادِ، فَهَذَا هُوَ الَّذِي وَرَدَ فِيهِ الْيُسْرُ وَمَشْرُوعِيَّةُ الرُّخْصِ.

وَلَقَدْ وَضَعَ الْفُقَهَاءُ بَعْضَ الْقَوَاعِدِ الْعَامَّةِ لِذَلِكَ، كَقَوْلِهِمْ: الضَّرُورَاتُ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ. الْمَشَقَّةُ تَجْلُبُ التَّيْسِيرَ. الضَّرَرُ يُزَال (٣) .

أَمَّا إِذَا كَانَتِ الْمَشَقَّةُ الدَّاخِلَةُ عَلَى الْمُكَلَّفِ لَيْسَتْ بِسَبَبِهِ، وَلاَ بِسَبَبِ دُخُولِهِ فِي عَمَلٍ تَنْشَأُ عَنْهُ

_________

(١) الموافقات ٢ / ١٢٠ - ١٤٢، ١٥٢، والأشباه للسيوطي ص ٧٦ ط مصطفى الحلبي. وحديث: " مروه فليستظل. . . " أخرجه البخاري وأبو داود بلفظ: " مروه فليتكلم، ليستظل وليقعد وليتم صومه "، وأخرجه أيضا أحمد وابن ماجه ومالك في الموطأ (فتح الباري ١١ / ٥٨٦ ط السلفية، وأبو داود، ٢ / ٢٠٨ ط م الحلبي ١٣٧١ هـ، والمسند ٤ / ١٦٨، وابن ماجه ١ / ٦٩٠ ط ع الحلبي ١٣٧٢ هـ، والموطأ، ٢ / ٤٧٥ ترتيب محمد عبد الباقي) .

(٢) الاختيار ٤ / ١٥٤، والمغني ٦ / ٥٥٢، ٨ / ٥٩٦، ومنح الجليل ١ / ٥٩٦

(٣) الموافقات ٢ / ١٣٤، ١٥٢ والأشباه للسيوطي ص ٧٦

فَلَقَدْ فُهِمَ مِنْ مَجْمُوعِ الشَّرِيعَةِ الإِْذْنُ فِي دَفْعِهَا عَلَى الإِْطْلاَقِ رَفْعًا لِلْمَشَقَّةِ، بَل إِنَّ الشَّارِعَ أَذِنَ فِي التَّحَرُّزِ مِنْهَا عِنْدَ تَوَقُّعِهَا وَإِنْ لَمْ تَقَعْ، وَمِنْ ذَلِكَ الإِْذْنُ فِي دَفْعِ أَلَمِ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ وَالْحَرِّ وَالْبَرْدِ، وَالإِْذْنُ فِي التَّدَاوِي عِنْدَ وُقُوعِ الأَْمْرَاضِ، وَفِي التَّوَقِّي مِنْ كُل مُؤْذٍ آدَمِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ. وَلِذَلِكَ يَقُول الْفُقَهَاءُ: لاَ ضَمَانَ فِي قَتْل الصَّائِل عَلَى نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ أَوْ بُضْعٍ أَوْ مَالٍ (١) .

إِذْنُ الْمَالِكِ:

١١ - الْمِلْكُ - كَمَا جَاءَ فِي دُسْتُورِ الْعُلَمَاءِ - هُوَ اتِّصَالٌ شَرْعِيٌّ بَيْنَ الإِْنْسَانِ وَبَيْنَ شَيْءٍ يَكُونُ سَبَبًا لِتَصَرُّفِهِ فِيهِ وَمَانِعًا مِنْ تَصَرُّفِ غَيْرِهِ فِيهِ (٢) . وَيَقُول ابْنُ نُجَيْمٍ: الْمِلْكُ قُدْرَةٌ يُثْبِتُهَا الشَّارِعُ ابْتِدَاءً عَلَى التَّصَرُّفِ (٣) .

وَالأَْصْل أَنَّ كُل مَمْلُوكٍ لِشَخْصٍ لاَ يَجُوزُ تَصَرُّفُ غَيْرِهِ فِيهِ بِدُونِ إِذْنِهِ إِلاَّ لِحَاجَةٍ، كَأَنْ يَحْتَاجَ الْمَرِيضُ لِدَوَاءٍ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَلَدِ وَالْوَالِدِ الشِّرَاءُ مِنْ مَال الْمَرِيضِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْمَرِيضُ بِدُونِ إِذْنِهِ (٤) .

وَإِذْنُ الْمَالِكِ لِغَيْرِهِ فِيمَا يَمْلِكُهُ يَكُونُ عَلَى الْوُجُوهِ الآْتِيَةِ:

أ - الإِْذْنُ بِالصَّرْفِ:

١٢ - يَجُوزُ لِلْمَالِكِ أَنْ يَأْذَنَ لِغَيْرِهِ بِالتَّصَرُّفِ فِيمَا يَمْلِكُهُ، وَذَلِكَ كَمَا فِي الْوَكَالَةِ وَالْقِرَاضِ (الْمُضَارَبَةُ)

_________

(١) الموافقات ٢ / ١٥٠ والشرح الصغير ٢ / ٥٣٣ ط مصطفى الحلبي ومغني المحتاج ٤ / ١٩٤، والاختيار ٤ / ١٧٠، وما بعدها.

(٢) دستور العلماء ٣ / ٣٢٢

(٣) الأشباه لابن نجيم ط المطبعة الحسينية.

(٤) ابن عابدين ٥ / ١٣١ ط بولاق ط الثالثة.

فَإِنَّ الْوَكِيل وَعَامِل الْقِرَاضِ يَتَصَرَّفَانِ فِي مِلْكِ غَيْرِهِمَا بِإِذْنِ الْمَالِكِ عَلَى مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الإِْذْنُ مِنْ تَصَرُّفَاتٍ، وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا الْوَصِيُّ وَنَاظِرُ الْوَقْفِ، وَلِذَلِكَ شُرُوطٌ مُفَصَّلَةٌ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ فِي الْوَكَالَةِ وَالْقِرَاضِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْوَقْفِ.

ب - الإِْذْنُ بِانْتِقَال الْمِلْكِ إِلَى الْغَيْرِ:

١٣ - كَمَا فِي الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالْوَقْفِ بِشُرُوطِهِ.

ج - الإِْذْنُ بِالاِسْتِهْلاَكِ:

١٤ - وَذَلِكَ بِأَنْ يَأْذَنَ الْمَالِكُ بِاسْتِهْلاَكِ مَا هُوَ مَمْلُوكٌ لَهُ مِنْ رَقَبَةِ الْعَيْنِ، حَيْثُ يَأْذَنُ لِغَيْرِهِ بِتَنَاوُلِهَا وَأَخْذِهَا وَذَلِكَ كَالطَّعَامِ الَّذِي يُقَدَّمُ فِي الْوَلاَئِمِ وَالْمَنَائِحِ وَالضِّيَافَاتِ، وَمَا يُنْثَرُ عَلَى النَّاسِ فِي الأَْحْفَال مِنْ دَرَاهِمَ وَوُرُودٍ، وَيَشْمَل ذَلِكَ أَيْضًا الإِْذْنَ بِالاِسْتِهْلاَكِ بِبَدَلٍ كَمَا فِي الْقَرْضِ (١) .

د - الإِْذْنُ بِالاِنْتِفَاعِ:

١٥ - وَذَلِكَ كَأَنْ يَأْذَنَ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضِهِمْ بِالاِنْتِفَاعِ بِالشَّيْءِ الْمَمْلُوكِ، وَالإِْذْنُ بِالاِنْتِفَاعِ لاَ يَقْتَضِي مِلْكِيَّةَ الآْذِنِ لِلْعَيْنِ بَل يَكْفِي كَوْنُهُ مَالِكًا لِلْمَنْفَعَةِ، وَالإِْذْنُ بِالاِنْتِفَاعِ قَدْ يَكُونُ بِدُونِ عِوَضٍ كَمَا فِي الْعَارِيَّةِ، وَقَدْ يَكُونُ بِعِوَضٍ كَمَا فِي الإِْجَارَةِ.

وَقَدْ يَتَنَوَّعُ الإِْذْنُ بِالاِنْتِفَاعِ حَسَبَ كَوْنِ الآْذِنِ مَالِكًا لِلْعَيْنِ مِلْكِيَّةً تَامَّةً أَوْ مَالِكًا لِمَنْفَعَتِهَا فَقَطْ وَقْتَ

_________

(١) ابن عابدين ٣ / ٣٢٤، ومنتهى الإرادات ٣ / ٨٩، وقواعد الأحكام في مصالح الأنام ٢ / ٧٣، ٧٤ ط الاستقامة، الشرح الصغير ٢ / ٢٠٦ ط مصطفى الحلبي.

الإِْذْنِ، فَقَدْ يَكُونُ الآْذِنُ مُسْتَأْجِرًا وَيَأْذَنُ لِغَيْرِهِ بِالاِنْتِفَاعِ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى تَفْصِيلٍ فِي الْمَذَاهِبِ، وَمِثْل ذَلِكَ الإِْعَارَةُ وَالْوَصِيَّةُ بِالْمَنْفَعَةِ وَالْوَقْفُ فَيَكُونُ لِلْمُسْتَعِيرِ وَالْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَالْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ - إِذَا كَانَ فِي صِيَغِهَا مَا يُفِيدُ الإِْذْنَ بِذَلِكَ - حَقُّ الإِْذْنِ لِلْغَيْرِ بِالاِنْتِفَاعِ (١) .

وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا إِذْنُ الأَْفْرَادِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ بِالاِنْتِفَاعِ بِالطَّرِيقِ الْخَاصِّ وَالْمَجْرَى الْخَاصِّ (٢) . فَالإِْذْنُ فِي كُل ذَلِكَ إِذْنٌ بِالاِنْتِفَاعِ، إِلاَّ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُرَاعَى أَنْ يَكُونَ الإِْذْنُ لاَ مَعْصِيَةَ فِيهِ كَإِعَارَةِ الْجَارِيَةِ لِلْوَطْءِ وَأَنْ يَكُونَ الاِنْتِفَاعُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي أَذِنَ فِيهِ الْمَالِكُ أَوْ دُونَهُ فِي الضَّرَرِ وَإِلاَّ كَانَ مُتَعَدِّيًا (٣) .

إِذْنُ صَاحِبِ الْحَقِّ:

١٦ - حَقُّ الإِْنْسَانِ هُوَ مَا تَتَعَلَّقُ بِهِ مَصْلَحَةٌ خَاصَّةٌ مُقَرَّرَةٌ بِمُقْتَضَى الشَّرِيعَةِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مَالِيًّا أَمْ غَيْرَ مَالِيٍّ. وَالأَْصْل أَنَّ كُل تَصَرُّفٍ إِذَا كَانَ يَمَسُّ حَقًّا لِغَيْرِ مَنْ يُبَاشِرُهُ وَجَبَ لِنَفَاذِهِ الإِْذْنُ فِيهِ مِنْ صَاحِبِ هَذَا الْحَقِّ.

وَصُوَرُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ فِي مَسَائِل الْفِقْهِ وَمِنْهَا الأَْمْثِلَةُ الآْتِيَةُ:

١٧ - أ - مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ مَنْعُهَا مِنَ الْخُرُوجِ مِنْ مَنْزِلِهَا، وَعَلَى ذَلِكَ فَلاَ يَجُوزُ لَهَا الْخُرُوجُ

_________

(١) الاختيار ٣ / ٥٥ وما بعدها والهداية ٤ / ٢٥٢ ط المكتبة الإسلامية والدسوقي ٣ / ٤٣٧ و٤ / ٤١، ٧٢، ٨٨، والحطاب ٦ / ٣٥ ط دار الفكر والمغني ٥ / ٢٢٦

(٢) المغني ٥ / ٥٨٧ وما بعدها.

(٣) الدسوقي ٣ / ٤٣٥

إِلاَّ بِإِذْنِهِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْخُرُوجُ لِحَقٍّ أَقْوَى مِنْ حَقِّهِ كَحَقِّ الشَّرْعِ (مِثْل حَجَّةِ الْفَرِيضَةِ)، أَوْ لِلْعِلاَجِ، أَوْ لِزِيَارَةِ أَبَوَيْهَا عَلَى تَفْصِيلٍ فِي الْمَذَاهِبِ (١) .

١٨ - ب - لِلْمُرْتَهِنِ حَقُّ حَبْسِ الْمَرْهُونِ، حَتَّى يَسْتَوْفِيَ دَيْنَهُ، وَعَلَى ذَلِكَ فَلاَ يَجُوزُ لِلرَّاهِنِ بَيْعُ الْمَرْهُونِ إِلاَّ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ، وَإِذَا بَاعَهُ فَهُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى إِجَازَةِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ قَضَاءِ دَيْنِهِ وَذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (٢) وَلِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (رَهْنٌ) .

١٩ - ج - لِلْوَاهِبِ قَبْل إِقْبَاضِ الْهِبَةِ أَوْ الإِْذْنِ فِي الإِْقْبَاضِ حَقُّ الْمِلْكِيَّةِ، وَعَلَى ذَلِكَ فَلاَ يَجُوزُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ قَبْضُ الْهِبَةِ إِلاَّ بِإِذْنِ الْوَاهِبِ، فَلَوْ قَبَضَ بِلاَ إِذْنٍ أَوْ إِقْبَاضٍ لَمْ يَمْلِكْهُ، وَذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ عَلَى تَفْصِيلٍ لِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ (٣) .

٢٠ - د - لِلزَّوْجَةِ حَقٌّ فِي الْوَطْءِ وَالاِسْتِمْتَاعِ وَلِذَلِكَ لاَ يَجُوزُ لِلزَّوْجِ أَنْ يَعْزِل عَنِ الْحُرَّةِ إِلاَّ بِإِذْنِهَا (٤) .

٢١ - هـ - لِلْمَرْأَةِ حَقٌّ فِي أَمْرِ نَفْسِهَا عِنْدَ إِنْكَاحِهَا، وَلِذَلِكَ تُسْتَأْذَنُ عِنْدَ إِنْكَاحِهَا عَلَى الْوُجُوبِ بِالإِْجْمَاعِ إِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا، وَعَلَى الاِخْتِلاَفِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ بَيْنَ الْوُجُوبِ وَالاِسْتِحْبَابِ إِنْ كَانَتْ بِكْرًا (٥) .

٢٢ وَلِصَاحِبِ الْبَيْتِ حَقٌّ فِي عَدَمِ دُخُول أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، وَعَلَى ذَلِكَ فَلاَ يَجُوزُ لأَِحَدٍ دُخُول بَيْتٍ إِلاَّ

_________

(١) المغني ٧ / ٢٠، وابن عابدين ٢ / ٦٦٤، والدسوقي ٢ / ٥١٢، والقليوبي ٤ / ٧٤

(٢) الاختيار ٢ / ٦٩

(٣) مغني المحتاج ٢ / ٤٠٠، الدسوقي ٤ / ١٠١

(٤) الاختيار ٤ / ١٦٣

(٥) منتهى الإرادات ٣ / ١٣، ١٤، والدسوقي ٢ / ٢٢٢، ٢٢٨، والهداية ١ / ١٩٦

بِإِذْنٍ مِنْ سَاكِنِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾، أَيْ تَسْتَأْذِنُوا (١) .

وَالصُّوَرُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ كَثِيرَةٌ تُنْظَرُ فِي مَوَاضِعِهَا.

إِذْنُ الْقَاضِي:

٢٣ - الْقَضَاءُ مِنَ الْوِلاَيَاتِ الْعَامَّةِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ إِقَامَةُ الْعَدْل وَإِيصَال الْحَقِّ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ، وَلَمَّا كَانَتْ تَصَرُّفَاتُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ قَدْ يَشُوبُهَا الْجَوْرُ وَعَدَمُ الإِْنْصَافِ مِمَّا يَكُونُ مَحَل نِزَاعٍ بَيْنَهُمْ كَانَ لاَ بُدَّ لِنَفَاذِ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ مِنْ إِذْنِ الْقَاضِي تَحْقِيقًا لِلْعَدْل وَمَنْعًا لِلتَّنَازُعِ وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ مَا يَأْتِي:

٢٤ - تَجِبُ النَّفَقَةُ عَلَى الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ، فَإِذَا أَعْسَرَ الزَّوْجُ بِالنَّفَقَةِ فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، بَل يَفْرِضُ الْقَاضِي لَهَا النَّفَقَةَ، ثُمَّ يَأْمُرُهَا بِالاِسْتِدَانَةِ، فَإِذَا اسْتَدَانَتْ بِأَمْرِ الْقَاضِي صَارَتْ دَيْنًا عَلَى الزَّوْجِ وَيُطَالَبُ بِهَا، أَمَّا لَوِ اسْتَدَانَتْ بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي فَتَكُونُ الْمُطَالَبَةُ عَلَيْهَا (٢) وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحَيْ (نَفَقَةٌ وَإِعْسَارٌ) .

٢٥ - تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي مَال الصَّغِيرِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، فَإِذَا كَانَ لِلصَّغِيرِ وَصِيٌّ فَقَدْ قَال مُتَأَخِّرُو الْمَذْهَبِ: لاَ يُزَكِّي عَنْهُ الْوَصِيُّ إِلاَّ بِإِذْنٍ مِنَ الْحَاكِمِ، خُرُوجًا مِنَ الْخِلاَفِ وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ هُنَاكَ حَاكِمٌ حَنَفِيٌّ يَرَى عَدَمَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي مَال الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ، كَذَلِكَ قَال الإِْمَامُ مَالِكٌ: إِذَا وَجَدَ الْوَصِيُّ فِي التَّرِكَةِ خَمْرًا فَلاَ

_________

(١) الشرح الصغير ٢ / ٥٣٠ ط مصطفى الحلبي، ومغني المحتاج ٤ / ١٩٩ والآية من سورة النور / ٢٧

(٢) الاختيار ٤ / ٦

يُرِيقُهَا إِلاَّ بَعْدَ مُطَالَعَةِ السُّلْطَانِ لِئَلاَّ، يَكُونَ مَذْهَبُهُ جَوَازَ تَخْلِيلِهَا (١) .

٢٦ - يَقُول الْحَنَابِلَةُ: مَنْ غَابَ وَلَهُ وَدِيعَةٌ أَوْ نَحْوُهَا وَأَوْلاَدٌ فَإِنَّ الإِْنْفَاقَ عَلَيْهِمْ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ أَمَّا الإِْنْفَاقُ عَلَى اللَّقِيطِ فَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ إِذْنُ الْحَاكِمِ وَإِنْ كَانَ الأَْوْلَى إِذْنَهُ احْتِيَاطًا (٢) . (ر: وَدِيعَةٌ - نَفَقَةٌ) . وَالصُّوَرُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ كَثِيرَةٌ وَتُنْظَرُ فِي مَوَاضِعِهَا.

إِذْنُ الْوَلِيِّ:

٢٧ - الْوَلِيُّ هُوَ مَنْ لَهُ وِلاَيَةُ التَّصَرُّفِ عَلَى غَيْرِهِ، فِي النَّفْسِ أَوْ فِي الْمَال؛ لِصِغَرٍ أَوْ سَفَهٍ أَوْ رِقٍّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَيَظَل الْحَجْرُ قَائِمًا إِلَى أَنْ يَزُول سَبَبُهُ.

وَلَمَّا كَانَ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَعُودُ تَصَرُّفُهُمْ بِالضَّرَرِ عَلَيْهِمْ، أَوْ عَلَى السَّيِّدِ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَبْدِ، كَانَ لاَ بُدَّ مِنْ نَظَرِ الْوَلِيِّ وَإِذْنِهِ مَنْعًا لِلضَّرَرِ.

وَفِي الْجُمْلَةِ فَإِنَّ تَصَرُّفَاتِ السَّفِيهِ وَالْمُمَيِّزِ وَالْعَبْدِ فِي الْمَال وَالنِّكَاحِ لاَ بُدَّ فِيهَا مِنْ إِذْنِ الْوَلِيِّ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لاَ حَجْرَ عَلَى السَّفِيهِ

وَالصَّغِيرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَفِي رَأْيٍ لِلْحَنَابِلَةِ، لاَ يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ وَلَوْ بِالإِْذْنِ؛ لأَِنَّهُ يُشْتَرَطُ الْبُلُوغُ لِصِحَّةِ عَقْدَيِ النِّكَاحِ وَالْبَيْعِ، وَكَذَلِكَ السَّفِيهُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَفِي رَأْيٍ لِلْحَنَابِلَةِ لاَ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِي الْمَال وَلَوْ أَذِنَ لَهُ الْمَوْلَى لأَِنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ لِتَبْذِيرِهِ وَسُوءِ تَصَرُّفِهِ، فَإِذَا أَذِنَ لَهُ فَقَدْ أَذِنَ فِيمَا لاَ مَصْلَحَةَ فِيهِ،

_________

(١) منح الجليل ٤ / ٦٩٣ ط مكتبة النجاح طرابلس - ليبيا.

(٢) منتهى الإرادات ٢ / ٤٨٣.

وَقِيل يَصِحُّ بِالإِْذْنِ، أَمَّا نِكَاحُهُ فَيَصِحُّ.

أَمَّا غَيْرُ الْمُمَيِّزِ وَالْمَجْنُونِ فَلاَ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُمَا وَلَوْ بِالإِْذْنِ،

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ إِذَا تَصَرَّفَ الْمُمَيِّزُ وَالسَّفِيهُ وَالْعَبْدُ بِدُونِ إِذْنِ الْوَلِيِّ بَيْنَ الإِْجَازَةِ وَالرَّدِّ وَالْبُطْلاَنِ (١) .

٢٨ - وَالْمَرْأَةُ وَإِنْ كَانَتْ رَشِيدَةً لاَ بُدَّ مِنْ إِذْنِ الْوَلِيِّ عِنْدَ نِكَاحِهَا - بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا - عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِدُونِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ. (٢)

وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ - يَنْعَقِدُ نِكَاحُ الْحُرَّةِ الْعَاقِلَةِ الْبَالِغَةِ بِرِضَاهَا وَإِنْ لَمْ يَعْقِدْ عَلَيْهَا وَلِيٌّ - بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا؛ لأَِنَّهَا تَصَرَّفَتْ فِي خَالِصِ حَقِّهَا، وَهِيَ مِنْ أَهْلِهِ؛ لِكَوْنِهَا عَاقِلَةً مُمَيِّزَةً، وَلَهَا اخْتِيَارُ الأَْزْوَاجِ، وَإِنَّمَا يُطَالَبُ الْوَلِيُّ بِالتَّزْوِيجِ كَيْ لاَ تُنْسَبَ إِلَى الْوَقَاحَةِ (٣) .

إِذْنُ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ:

٢٩ - مُتَوَلِّي الْوَقْفِ أَوْ نَاظِرُ الْوَقْفِ هُوَ مَنْ يَتَوَلَّى الْقِيَامَ بِشُئُونِ الْوَقْفِ وَحِفْظِهِ وَعِمَارَتِهِ وَتَنْفِيذِ شَرْطِ

_________

(١) الاختيار ٢ / ٩٤، ٩٦، ٩٧، ١٠٠، والهداية ١ / ٢١٥ و٣ / ٢٨٠، وابن عابدين ٢ / ٣٠٤، ٥ / ١١٣ ط ثالثة بولاق، والدسوقي ٣ / ٢٩٤، والحطاب ٤ / ٢٤٦ ط دار الفكر، ومنح الجليل ٢ / ٣٦، ٣٧ و٣ / ١٦٨، وقليوبي ٢ / ٣٠٢، ٣٠٣ ط عيسى الحلبي ومغني المحتاج ٢ / ٩٩، ١٦٥، ١٧١، والمهذب ١ / ٢٦٤، ٣٣٩، ٣٩٦ و٢ / ٣٤، ٣٦، ٤١ ط دار المعرفة بيروت، والمغني ٦ / ٤٤٩، ٤٧٥، ٤٩١، ٥١٥، ٥٢٥ ط مكتبة الرياض و٤ / ٢٧٢ وما بعدها، ومنتهى الإرادات ٢ / ١٤١، ٢٩٦ و٣ / ١٤

(٢) حديث: " أيما امرأة. . . " أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن عائشة وهو صحيح (فيض القدير ٣ / ١٤٣)

(٣) المراجع السابقة، والهداية ١ / ١٩٦

الْوَاقِفِ، وَلاَ يَتَصَرَّفُ إِلاَّ بِمَا فِيهِ مَصْلَحَةُ الْوَقْفِ، وَلاَ يَجُوزُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ إِحْدَاثُ شَيْءٍ فِيهِ، مِنْ بِنَاءٍ أَوْ غَرْسٍ إِلاَّ بِإِذْنِ نَاظِرِ الْوَقْفِ - إِذَا رَأَى فِيهِ مَصْلَحَةً، وَلاَ يَحِل لِلْمُتَوَلِّي الإِْذْنُ إِلاَّ فِيمَا يَزِيدُ الْوَقْفُ بِهِ خَيْرًا.

كَذَلِكَ مِنْ وَظِيفَةِ النَّاظِرِ تَحْصِيل الْغَلَّةِ، وَقِسْمَتُهَا عَلَى مُسْتَحِقِّيهَا، وَتَنْزِيل الطَّلَبَةِ مَنَازِلَهُمْ، وَلاَ يَجُوزُ مِثْل ذَلِكَ لِلْجَابِي، وَلاَ لِلْعَامِل وَلاَ لِلْمُدَرِّسِ إِلاَّ بِإِذْنِ النَّاظِرِ.

وَمَنَافِعُ الْمَوْقُوفِ مِلْكٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، يَسْتَوْفِيهَا بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ، بِإِعَارَةٍ أَوْ إِجَارَةٍ، كَمَا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ، وَلَكِنَّهُ لاَ يُمَكَّنُ (١) مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ بِإِذْنِ النَّاظِرِ، مَعَ تَفْصِيلٍ كَثِيرٍ لِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ، وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (وَقْفٌ) .

إِذْنُ الْمَأْذُونِ لَهُ:

٣٠ - غَالِبًا مَا يُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ لَفْظَ الْمَأْذُونِ لَهُ عَلَى الْعَبْدِ الَّذِي أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي التِّجَارَةِ، وَلِذَلِكَ يَعْقِدُونَ لَهُ بَابًا يُسَمَّى بَابُ الْمَأْذُونِ.

وَلَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَبْدِ الْمَأْذُونِ: هَل يَمْلِكُ أَنْ يَأْذَنَ لِغَيْرِهِ فِي التِّجَارَةِ أَمْ لاَ؟

فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ يَجُوزُ أَنْ يَأْذَنَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ لِغَيْرِهِ فِي التِّجَارَةِ؛ لأَِنَّ الإِْذْنَ فِي التِّجَارَةِ تِجَارَةٌ. أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ

_________

(١) ابن عابدين ٣ / ٤١٢، ٤٤٢ وما بعدها ط بولاق الثالثة، ومغني المحتاج ٢ / ٣٨٩ ط مصطفى الحلبي، وقليوبي ٣ / ١٠٩ ط عيسى الحلبي، ومنتهى الإرادات ٢ / ٥٠٦ ط دار الفكر، ومنح الجليل ٤ / ٣٤ - ٨٢ ط مكتبة النجاح، والدسوقي ٤ / ٩٧

يَأْذَنَ لِغَيْرِهِ بِالتِّجَارَةِ بِدُونِ إِذْنِ سَيِّدِهِ، فَإِذَا أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ بِذَلِكَ جَازَ، قَال الشَّافِعِيَّةُ: وَهَذَا فِي التَّصَرُّفِ الْعَامِّ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي تَصَرُّفٍ خَاصٍّ كَشِرَاءِ ثَوْبٍ جَازَ (١) .

٣١ - وَمِمَّا يَدْخُل فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَامِل الْقِرَاضِ بِاعْتِبَارِهِ مَأْذُونًا مِنْ رَبِّ الْمَال فِي التِّجَارَةِ.

وَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِعَامِل الْمُضَارَبَةِ أَنْ يُضَارِبَ غَيْرَهُ إِلاَّ بِإِذْنِ رَبِّ الْمَال، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ جَازَ. وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ رَبَّ الْمَال لَوْ فَوَّضَ الأَْمْرَ لِلْعَامِل، بِأَنْ قَال لَهُ اعْمَل بِرَأْيِكَ مَثَلًا، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلْعَامِل أَنْ يُضَارِبَ بِدُونِ إِذْنِ رَبِّ الْمَال. أَمَّا إِذَا قَيَّدَهُ بِشَيْءٍ فَلاَ يَجُوزُ لَهُ.

وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ يُقَارِضَ غَيْرَهُ وَلَوْ بِالإِْذْنِ، لأَِنَّ الْقِرَاضَ عَلَى خِلاَفِ الْقِيَاسِ. وَالرَّأْيُ الثَّانِي: يَجُوزُ بِالإِْذْنِ، وَقَوَّاهُ السُّبْكِيُّ، وَقَال إِنَّهُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ (٢) .

وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا الْوَكِيل وَالْوَصِيُّ وَالْقَاضِي، وَتُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَاتِهَا.

التَّعَارُضُ فِي الإِْذْنِ:

٣٢ - إِذَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ، مِمَّنْ لَهُمْ حَقُّ الإِْذْنِ فِي تَزْوِيجِ الْمَرْأَةِ مَثَلًا، وَكَانُوا فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ، كَإِخْوَةٍ أَوْ بَنِيهِمْ أَوْ أَعْمَامٍ، وَتَشَاحُّوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَطَلَبَ

_________

(١) مغني المحتاج ٢ / ١٠٠، ومنتهى الإرادات ٢ / ٢٩٧، والدسوقي ٣ / ٣٠٤، والبدائع ٧ / ١٩٧

(٢) الاختيار ٣ / ٢٠، والمغني ٥ / ٤٨، والدسوقي ٣ / ٣٨٨، ومغني المحتاج ٢ / ٣١٤