الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٥ الصفحة 66

الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٥

لِلشَّرْعِ، وَهُوَ هُنَا ثَالِثٌ، فَيُعْتَبَرُ بَيْعًا جَدِيدًا فِي حَقِّ هَذَا الْحُكْمِ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ التَّقَابُضُ. وَهَلاَكُ الْبَدَلَيْنِ فِي الصَّرْفِ لاَ يُعَدُّ مَانِعًا مِنَ الإِْقَالَةِ، لأَِنَّهُ فِي الصَّرْفِ لاَ يَلْزَمُهُ رَدُّ الْمَقْبُوضِ بَعْدَ الإِْقَالَةِ، بَل رَدُّهُ أَوْ رَدُّ مِثْلِهِ، فَلَمْ تَتَعَلَّقِ الإِْقَالَةُ بِعَيْنِهِمَا، فَلاَ تَبْطُل بِهَلاَكِهِمَا (١) .

إِقَالَةُ الإِْقَالَةِ:

١٥ - إِقَالَةُ الإِْقَالَةِ إِلْغَاءٌ لَهَا وَالْعَوْدَةُ إِلَى أَصْل الْعَقْدِ، وَهِيَ تَصِحُّ فِي أَحْوَالٍ مُعَيَّنَةٍ، فَلَوْ تَقَايَلاَ الْبَيْعَ، ثُمَّ تَقَايَلاَ الإِْقَالَةَ، ارْتَفَعَتِ الإِْقَالَةُ وَعَادَ الْبَيْعُ (٢) . وَقَدِ اسْتَثْنَى الْعُلَمَاءُ مِنْ إِقَالَةِ الإِْقَالَةِ إِقَالَةَ الْمُسْلِمِ قَبْل قَبْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ، فَإِنَّهَا لاَ تَصِحُّ، لأَِنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ دَيْنٌ وَقَدْ سَقَطَ بِالإِْقَالَةِ الأُْولَى، فَلَوِ انْفَسَخَتْ لَعَادَ الْمُسْلَمُ فِيهِ الَّذِي سَقَطَ، وَالسَّاقِطُ لاَ يَعُودُ (٣) .

مَا يُبْطِل الإِْقَالَةَ:

١٦ - مِنَ الأَْحْوَال الَّتِي تَبْطُل فِيهَا الإِْقَالَةُ بَعْدَ وُجُودِهَا مَا يَأْتِي: أ - هَلاَكُ الْمَبِيعِ: فَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ بَعْدَ الإِْقَالَةِ وَقَبْل التَّسْلِيمِ بَطَلَتْ، لأَِنَّ مِنْ شَرْطِهَا بَقَاءَ الْمَبِيعِ، لأَِنَّهَا رَفْعُ الْعَقْدِ وَهُوَ مَحَلُّهُ، بِخِلاَفِ هَلاَكِ الثَّمَنِ فَإِنَّهُ لاَ يَمْنَعُ الإِْقَالَةَ لِكَوْنِهِ لَيْسَ بِمَحَل الْعَقْدِ، وَلِذَا

_________

(١) المبسوط ١٤ / ١٠، والبدائع ٧ / ٣١٠٢، ٣١٠٣، ٩ / ٣١٨، وشرح العناية على الهداية بهامش فتح القدير ٦ / ٤٩٣، والمدونة ٥ / ٦٩.

(٢) البحر الرائق ٦ / ١١١.

(٣) البدائع ٧ / ٣٣٩٧، والمهذب للشيرازي ١ / ٣٨٦، وكشاف القناع ٤ / ١٣٠، والمدونة ٩ / ٧٥.

بَطَل الْبَيْعُ بِهَلاَكِ الْبَيْعِ قَبْل الْقَبْضِ دُونَ الثَّمَنِ. وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنِ الثَّمَنُ قِيَمِيًّا، فَإِنْ كَانَ قِيَمِيًّا فَهَلَكَ بَطَلَتِ الإِْقَالَةُ. وَلَكِنْ لاَ يُرَدُّ عَلَى اشْتَرَطَ قِيَامَ الْمَبِيعِ لِصِحَّةِ الإِْقَالَةِ إِقَالَةَ السَّلَمِ قَبْل قَبْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ، لأَِنَّهَا صَحِيحَةٌ سَوَاءٌ أَكَانَ رَأْسُ الْمَال عَيْنًا أَمْ دَيْنًا، وَسَوَاءٌ أَكَانَ قَائِمًا فِي يَدِ الْمُسْلَمِ إِلَيْهِ أَمْ هَالِكًا. لأَِنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ دَيْنًا حَقِيقَةً فَلَهُ حُكْمُ الْعَيْنِ حَتَّى لاَ يَجُوزُ الاِسْتِبْدَال بِهِ قَبْل قَبْضِهِ (١) .

ب - تَغَيُّرُ الْمَبِيعِ: كَأَنْ زَادَ الْمَبِيعُ زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً مُتَوَلِّدَةً، كَمَا لَوْ وَلَدَتِ الدَّابَّةُ بَعْدَ الإِْقَالَةِ، فَإِنَّهَا تَبْطُل بِذَلِكَ، وَكَذَلِكَ الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ غَيْرُ الْمُتَوَلِّدَةِ كَصَبْغِ الثَّوْبِ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ تَبْطُل الإِْقَالَةُ بِتَغَيُّرِ ذَاتِ الْمَبِيعِ مَهْمَا كَانَ. كَتَغَيُّرِ الدَّابَّةِ بِالسِّمَنِ وَالْهُزَال، بِخِلاَفِ الْحَنَابِلَةِ (٢) .

اخْتِلاَفُ الْمُتَقَايِلَيْنِ:

١٧ - قَدْ يَقَعُ الاِخْتِلاَفُ بَيْنَ الْمُتَقَايِلَيْنِ عَلَى صِحَّةِ الْبَيْعِ، أَوْ عَلَى كَيْفِيَّتِهِ، أَوْ عَلَى الثَّمَنِ، أَوْ عَلَى الإِْقَالَةِ مِنْ أَسَاسِهَا. فَإِنَّهُمَا إِذَا اتَّفَقَا عَلَى صِحَّةِ الْبَيْعِ، ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي كَيْفِيَّتِهِ تَحَالَفَا، فَيَحْلِفُ كُلٌّ عَلَى نَفْيِ قَوْل صَاحِبِهِ وَإِثْبَاتِ قَوْلِهِ. وَيُسْتَثْنَى مِنَ التَّحَالُفِ مَا لَوْ تَقَايَلاَ الْعَقْدَ ثُمَّ

_________

(١) البحر الرائق ٦ / ١١٤ - ١١٥، وشرح العناية على الهداية ٦ / ٤٨٩ - ٤٩١، وكشاف القناع ٣ / ٢٠٤.

(٢) مجمع الأنهر ٢ / ٥٥، والخرشي على مختصر خليل ٥ / ٨٨، وكشاف القناع ٣ / ٢٠٤، ٢٥٠، وبداية المجتهد ٢ / ٢٦٣.

اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ فَلاَ تَحَالُفَ، بَل الْقَوْل قَوْل الْبَائِعِ لأَِنَّهُ غَارِمٌ. وَلَوِ اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي، فَقَال الْمُشْتَرِي: بِعْتُهُ مِنَ الْبَائِعِ بِأَقَل مِنَ الثَّمَنِ الأَْوَّل قَبْل نَقْدِهِ

وَفَسَدَ الْبَيْعُ بِذَلِكَ، وَقَال الْبَائِعُ: بَل تَقَايَلْنَاهُ، فَالْقَوْل لِلْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ فِي إِنْكَارِهِ الإِْقَالَةَ. فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ هُوَ الَّذِي يَدَّعِي أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنَ الْمُشْتَرِي بِأَقَل مِمَّا بَاعَهُ، وَالْمُشْتَرِي يَدَّعِي الإِْقَالَةَ يَحْلِفُ كُلٌّ عَلَى دَعْوَى صَاحِبِهِ (١) .

_________

(١) مغني المحتاج ٢ / ٩٥، والبحر الرائق ٦ / ١١٤، وشرح العناية على الهداية بهامش فتح القدير ٦ / ٤٩٤.

أ

الآلوسي (١٢١٧ - ١٢٧٠هـ)

هو محمود بن عبد الله، شهاب الدين، أبو الثناء الحسيني الآلوسي. مفسر، محدث، فقيه، أديب، لغوي، مشارك في بعض العلوم. من أهل بغداد، كان سلفي الاعتقاد مجتهدا، تقلد الإفتاء ببلده سنة ١٢٤٨هـ، وعزل فانقطع للعلم. من تصانيفه: " روح المعاني " في تفسير القرآن، و" الأجوبة العراقية والأسئلة الإيرانية "، والخريدة الغيبيبة "، و" كشف الطرة عن الغرة ". [معجم المؤلفين ١٢ / ١٧٥، والأعلام ٨ / ٥٣] .

الآمدي:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٥.

إبراهيم النخعي:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٥.

ابن أبي ليلى:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٥.

ابن بطة:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٦.

ابن بُكير: هو يحيى بن عبد الله:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٦.

ابن تيمية، تقي الدين:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٦.

ابن حبيب:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٧.

ابن حجر العسقلاني:

تقدمت ترجمته في ج٢ ص٣٩٩.

ابن حجر الهيتمي:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٧.

ابن حزم:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٧.

ابن رستم (؟ - ٢١١هـ)

هو إبراهيم بن رستم، أبو بكر المروزي، من مَرْو الشاهجان. فقيه حنفي من أصحاب محمد بن الحسن. أخذ عن محمد وغيره من أصحاب أبي حنيفة، وسمع من مالك والثوري وحماد بن سلمة وغيرهم، وعرض المأمون عليه القضاء فامتنع. وثقه بعض أهل الحديث، وقال بعضهم. منكر الحديث. من تصانيفه: " النوادر " كتبها عن محمد. [الجواهر المضيئة ١ / ٣٨، والفوائد البهية ص٩] .

ابن رشد:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٨.

ابن سيرين:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٩.

ابن شبرمة:

تقدمت ترجمته في ج٢ ص٤٠٠.

ابن الشحنة:

تقدمت ترجمته في ج٣ ص٣٤٢.

ابن عباس:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٠.

ابن عبد البر:

تقدمت ترجمته في ج٢ ص٤٠٠.

ابن عبد السلام المالكي:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣١.

ابن عدلان (٦٦٣ - ٧٤٩هـ)

هو محمد بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن عدلان، الشافعي المصري. المعروف بابن عدلان، فقيه، أصولي، نحوي. أخذ عن ابن السكري، والقرافي، وابن النحاس وغيرهم وبرع في العلوم، وحدث، وأفتى، وناظر ودرس بعدة أماكن. قال الأسنوي كان فقيها إماما يضرب به المثل في الفقه. من تصانيفه: " شرح مطول على مختصر المزني " لم يكمله. [شذرات الذهب ٦ / ١٦٤، والدرر الكامنة ٣ / ٢٩٥، ومعجم المؤلفين ٨ / ٢٨٨] .

ابن العربي:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣١.

ابن عقيل الحنبلي:

تقدمت ترجمته في ج٢ ص٤٠١.

ابن عمر:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣١.

ابن القاسم:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٢.

ابن عمرو: هو عبد الله بن عمرو:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٥٩.

ابن قدامة:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٣.

ابن الماجشون:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٣.

ابن مسعود:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٦٠.

ابن المسيب: هو سعيد بن المسيب:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٥٤.

ابن المنذر:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٤.

ابن نجيم: هو عمر بن إبراهيم:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٤.

ابن وهب:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٥.

أبو بكر الرازي (الجصاص):

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٤٥.

أبو بكر الصديق:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٦.

أبو بكرة (؟ - ٥٢هـ)

هو نفيع بن الحارث بن كلدة، أبو بكرة الثقفي. صحابي، من أهل الطائف. له ١٣٢ حديثا، توفي بالبصرة. وإنما قيل له " أبو بكرة " لأنه تدلى ببكرة من حصن الطائف إلى النبي ﷺ. وهو ممن اعتزل الفتنة يوم " الجمل " وأيام " صفين ". روى عن النبي ﷺ وروى عنه أولاده. [الإصابة ٣ / ٥٧١، وأسد الغابة ٥ / ٣٨، والأعلام ٩ / ١٧] .

أبو ثور:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٦.

أبو حفص العكبري:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٦.

أبو حنيفة:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٦.

أبو الخطاب:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٧.

أبو داود:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٧.

أبو الزبير المكي (؟ - ١٢٨هـ)

هو محمد بن مسلم بن تدرس، أبو الزبير المكي الأسدي. روى عن العبادلة الأربعة وعن عائشة وجابر وسعيد بن جبير وطاوس وغيرهم. روى عنه عطاء وهو من شيوخه والزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وغيرهم. قال يعلى بن عطاء: حدثنا أبو الزبير وكان من أكمل الناس عقلا وأحفظهم. وقال ابن معين والنسائي: ثقة. وقال أبو زرعة وأبو حاتم: لا يحتج به، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث. [تهذيب التهذيب ٩ / ٤٤١، وتذكرة الحفاظ ١ / ١٢٦] .

أبو الزِّناد (٦٥ - ١٣١هـ)

هو عبد الله بن ذكوان، أبو عبد الرحمن، القرشي المدني، المعروف بأبي الزناد. محدّث، من كبارهم. قال الليث: رأيت أبا الزناد وخلفه ثلثمائة تابع، من طالب فقه وعلم وشعر وصرف. وكان سفيان يسميه أمير المؤمنين في الحديث، قال مصعب الزبيري: كان فقيه أهل المدينة. روى عن أنس وعائشة وسعيد بن المسيب وغيرهم. وعنه ابناه عبد الرحمن وأبو القاسم وصالح بن كيسان وغيرهم. [تذكرة الحفاظ ١ / ١٣٤، وتهذيب التهذيب ٥ / ٢٠٣، والأعلام ٤ / ٢١٧] .

أبو سعيد الخدري:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٧.

أبو طالب الحنبلي: هو أحمد بن حميد:

تقدمت ترجمته في ج٣ ص٣٤٧.