الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٤٣ -
زَادَ عَلَى الثُّلُثِ إِذَا كَانَ الْمَال كَثِيرًا وَلاَ تَحْصُل عِنْدَ قِلَّتِهِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: تُكْرَهُ الْوَصِيَّةُ فِي مَالٍ قَلِيلٍ. (١)
وَقَال النَّوَوِيُّ: قَال أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ: إِنْ كَانَتِ الْوَرَثَةُ أَغْنِيَاءَ اسْتُحِبَّ أَنْ يُوصِيَ بِالثُّلُثِ تَبَرُّعًا، وَإِنْ كَانُوا فُقَرَاءَ اسْتُحِبَّ أَنْ يُنْقِصَ مِنْ الثُّلُثِ. (٢)
وَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ وَاجِبَةٌ.
رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَال: جَعَل اللَّهُ الْوَصِيَّةَ حَقًّا عَمَّا قَل أَوْ كَثُرَ. وَقِيل لأَِبِي مِجْلَزٍ: عَلَى كُل مَيِّتٍ وَصِيَّةٌ؟ قَال: إِنْ تَرَكَ خَيْرًا.
ب - وَقَال أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ: الْوَصِيَّةُ وَاجِبَةٌ لِلأَْقْرَبِينَ الَّذِينَ لاَ يَرِثُونَ.
وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ مَسْرُوقٍ وَطَاوُسٍ وَإِيَاسٍ وَقَتَادَةَ وَابْنِ جَرِيرٍ:
وَاحْتَجُّوا بِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى (﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَْقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى
_________
(١) بَدَائِع الصَّنَائِع ٧ / ٣٣١، وَالشَّرْح الصَّغِير ٤ / ٥٧٩، وَالْخَرَشِيّ ٨ / ١٦٨، وَالْمُغْنِي ٦ / ٣.
(٢) شَرْح مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ ١١ / ٨٦ ط دَار الْقَلَم، وَانْظُرِ الأُْمّ لِلشَّافِعِيِّ ٤ / ٣٠.