الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٤١ الصفحة 81

الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٤١

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالنَّهْيِ:

بَيَّنَ عُلَمَاءُ الأُْصُول أَحْكَامَ النَّهْيِ وَمِنْ أَهَمِّهَا:

أ - صِيغَةُ النَّهْيِ:

٣ - قَال الْجُمْهُورُ: إِنَّ لِلنَّهْيِ صِيغَةً مُبَيِّنَةً لَهُ تَدُل بِتَجْرِيدِهَا عَنِ الْقَرَائِنِ عَلَيْهِ، وَهِيَ قَوْل الْقَائِل: لاَ تَفْعَل وَهَذَا قَوْل الْجُمْهُورِ، وَقَال أَبُو الْحَسَنِ الأَْشْعَرِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ: لَيْسَ لَهُ صِيغَةٌ تَخْتَصُّ بِهِ (١) .

ب - مَا يَقْتَضِيهِ النَّهْيُ:

أَوَّلًا: إِفَادَةُ النَّهْيِ الدَّوَامَ وَالتَّكْرَارَ:

٤ - اخْتَلَفَ الأُْصُولِيُّونَ فِي النَّهْيِ هَل يُفِيدُ الدَّوَامَ وَالتَّكْرَارَ أَوْ لاَ؟

فَقَطَعَ جَمَاعَةٌ بِأَنَّ النَّهْيَ الْمُطْلَقَ يَقْتَضِي الدَّوَامَ وَالتَّكْرَارَ، وَلِبَعْضِ الأُْصُولِيِّينَ فِي الْمَسْأَلَةِ آرَاءٌ أُخْرَى (٢) .

وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ الْمُلْحَقُ الأُْصُولِيُّ.

_________

(١) البحر المحيط ٢ / ٣٥٢، ٤٢٦، ٤٣٠ وما بعدها، وشرح الكوكب المنير لابن النجار ٣ / ٧٧ - ٨٣، والذخيرة ص ٥٦.

(٢) فواتح الرحموت ١ / ٤٠٦، والذخيرة للقرافي ص٨٢، والبحر المحيط ٢ / ٣٤٠ وما بعدها، وشرح الكوكب المنير ٣ / ٩٦ وما بعدها.

ثَانِيًا: اقْتِضَاءُ النَّهْيِ الْفَوْرَ أَوْ عَدَمَهُ:

٥ - اخْتَلَفَ الأُْصُولِيُّونَ فِي اقْتِضَاءِ النَّهْيِ الْكَفَّ عَلَى الْفَوْرِ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى اقْتِضَائِهِ الْفَوْرَ، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ (١) .

وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.

ثَالِثًا: اقْتِضَاءُ النَّهْيِ التَّحْرِيمَ:

٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ مُطْلَقَ النَّهْيِ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ (٢) .

وَقَال قَوْمٌ: إِنَّهُ مَوْقُوفٌ لاَ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ وَلاَ غَيْرَهُ إِلاَّ بِدَلِيلٍ.

وَقَال آخَرُونَ إِنَّهُ لِلتَّنْزِيهِ حَقِيقَةً لاَ لِلتَّحْرِيمِ، لأَِنَّهَا يَقِينٌ فَحُمِل عَلَيْهِ وَلَمْ يُحْمَل عَلَى التَّحْرِيمِ إلاَّ بِدَلِيلٍ.

وَاسْتَدَل الْجُمْهُورُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا (٣)﴾

_________

(١) انظر البحر المحيط ٢ / ٣٥٢، ٤٢٦، ٤٣٠ وما بعدها، وشرح الكوكب المنير لابن النجار ٧ / ٧٣ - ٨٣، والذخيرة ص ٥٦.

(٢) الذخيرة للقرافي ١ / ٨٦، والأم للشافعي ٧ / ٢٩١ - ٢٩٢، ومنهاج الأصول للبيضاوي وشرحاه نهاية السول للأسنوي ومنهاج العقول للبدخشي ٢ / ٦٦ - ٦٧، والبحر المحيط ٢ / ٤٢٦، وجمع الجوامع مع حاشية العطار ١ / ٤٩٩، وأصول السرخسي ١ / ٧٨، وشرح الكوكب المنير ٧ / ٨٣، ٨٣.

(٣) سورة الحشر / ٧

وَلأَِنَّ الصَّحَابَةَ ﵃ رَجَعُوا فِي التَّحْرِيمِ إِلَى مُجَرَّدِ النَّهْيِ. وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.

رَابِعًا: اقْتِضَاءُ النَّهْيِ الْفَسَادَ:

٧ - اخْتَلَفَ الأُْصُولِيُّونَ وَالْفُقَهَاءُ فِي اقْتِضَاءِ النَّهْيِ الْمُطْلَقِ الْفَسَادَ.

فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ يَقْتَضِي الْفَسَادَ فِي الْجُمْلَةِ (١) .

ثُمَّ اخْتَلَفُوا، فَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّهُ يَقْتَضِي الْفَسَادَ مُطْلَقًا إِلاَّ بِدَلِيلٍ يَدُل عَلَى خِلاَفِ ذَلِكَ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ.

وَقَسَّمَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ النَّهْيَ إِلَى قِسْمَيْنِ: قِسْمٌ يَرْجِعُ إِلَى عَيْنِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ كَبَيْعِ الدَّمِ وَالْمَيْتَةِ، وَالْخِنْزِيرِ، أَوْ يَرْجِعُ لِرُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْعَقْدِ أَوْ شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِهِ كَبَيْعِ الْمَلاَقِيحِ، فَهَذَا النَّوْعُ لاَ يَنْعَقِدُ بِالاِتِّفَاقِ. وَقِسْمٌ يَرْجِعُ لِمَعْنًى مُجَاوِرٍ لِلْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَلاَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ لاَ مِنْ حَيْثُ الأَْصْل وَلاَ مِنْ

_________

(١) الشرح الكبير على حاشية الدسوقي ٣ / ٥٤، والفصول في الأصول ٢ / ١٦٨، وأصول السرخسي ٧٨، والذخيرة ١ / ٨٦، والمنثور ٣ / ٣١٣، وشرح الكوكب المنير ٣ / ٨٤ وما بعدها، وشرح مختصر الروضة للطوفي ٢ / ٤٤٢.

حَيْثُ الْوَصْفُ، كَالْبَيْعِ عِنْدَ شُرُوعِ النِّدَاءِ لِصَلاَةِ الْجُمُعَةِ (١) .

وَنَوْعٌ يَرْجِعُ لِمَعْنًى اتَّصَل بِالْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَصْفًا، وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِالنَّهْيِ عَنِ الشَّيْءِ لِوَصْفِهِ اللاَّزِمِ، وَهَذَا النَّوْعُ هُوَ مَحَل الْخِلاَفِ بَيْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ (٢) .

وَتَفْصِيل الْمَسْأَلَةِ كُلِّهَا فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.

ج - مَا تُسْتَعْمَل فِيهِ صِيغَةُ النَّهْيِ مِنْ مَعَانٍ:

٨ - تُسْتَعْمَل صِيغَةُ النَّهْيِ فِي مَعَانٍ أُخْرَى غَيْرِ مَا سَبَقَ، كَالْكَرَاهَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ (٣)﴾، وَالدُّعَاءِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا (٤)﴾، وَالإِْرْشَادِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ (٥)﴾، وَالتَّحْقِيرِ لِشَأْنِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (٦)﴾، وَالْيَأْسِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لاَ تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ (٧)﴾،

_________

(١) أصول السرخسي ١ / ٨٠، والبحر المحيط ٢ / ٤٣٩، وحاشية الدسوقي ٣ / ٥٤

(٢) تحفة المحتاج ٤ / ٢٩١، وروض الطالب ٢ / ٣٠، ومغني المحتاج ٢ / ٣٠.

(٣) سورة البقرة / ٢٦٧

(٤) سورة آل عمران / ٢٦٧

(٥) سورة المائدة / ١٠١

(٦) سورة طه / ١٣١

(٧) سورة التحريم / ٧

وَبَيَانِ الْعَاقِبَةِ (١) كَقَوْلِهِ تَعَالِي: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَل الظَّالِمُونَ (٢)﴾ .

وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.

د - النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ:

٩ - النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ هُوَ طَلَبُ الْكَفِّ عَنْ فِعْلٍ مَا لَيْسَ فِيهِ رِضَا اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَقُومُوا بِهَا، وَيَأْثَمُونَ إِذَا تَرَكُوهَا جَمِيعًا، وَيَسْقُطُ الْحَرَجُ عَنِ الْبَاقِينَ إِذَا قَامَ بِهِ بَعْضُهُمْ، قَال تَعَالَى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٣)﴾ .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (الأَْمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنِ الْمُنْكَرِ ف١ وَمَا بَعْدَهَا) .

_________

(١) شرح الكوكب المنير ٣ / ٧٧ وما بعدها، والبحر المحيط ٢ / ٤٥٨.

(٢) سورة إبراهيم / ٤٢

(٣) سورة آل عمران / ١٠٤

نَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ

انْظُرِ: الأَْمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ.

أ

الآمدي: هو علي بن أبي علي بن محمد:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٥.

إبراهيم الحلبي: هو إبراهيم بن محمد الحلبي:

تقدمت ترجمته في ج٣ ص٣٥١.

إبراهيم النخعي: هو إبراهيم بن يزيد النخعي:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٥.

ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٥.

ابن أبي هريرة: هو الحسين بن الحسين:

تقدمت ترجمته في ج١١ ص٣٦٥.

ابن بشير: هو إبراهيم بن عبد الصمد:

تقدمت ترجمته في ج٧ ص٣٢٩.

ابن تيمية: هو أحمد بن عبد الحليم:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٦.

ابن جبير: هو سعيد بن جبير:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٥٤.

ابن جُزَيّ: هو محمد بن أحمد:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٧.

ابن الجوزي: هو عبد الرحمن بن علي:

تقدمت ترجمته في ج٢ ص٣٩٨.

ابن الحاجب: هو عثمان بن عمر:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٧.

ابن حامد: هو الحسن بن حامد:

تقدمت ترجمته في ج٢ ص٣٩٨.

ابن حبيب: هو عبد الملك بن حبيب:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٧.

ابن حجر العسقلاني: هو أحمد بن علي:

تقدمت ترجمته في ج٢ ص٣٩٩.

ابن حجر الهيتمي: هو أحمد بن حجر:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٧.

ابن خلدون: هو عبد الرحمن بن محمد:

تقدمت ترجمته في ج٦ ص٣٣٩.

ابن رجب: هو عبد الرحمن بن أحمد:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٨.

ابن رَزِين: هو عبد الرحمن بن رزين بن أبي الجيش:

تقدمت ترجمته في ج٤٠ ص٣٨٦.

ابن رشد: هو محمد بن أحمد (الحفيد):

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٨.

ابن الرفعة: هو أحمد بن محمد بن علي:

تقدمت ترجمته في ج٩ ص٢٨٤.

ابن الزاغوني: هو علي بن عبيد الله:

تقدمت ترجمته في ج٣٨ ص٣٨٤.

ابن السبكي: هو عبد الوهاب بن علي:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٥٣.

ابن سريج: هو أحمد بن عمر:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٢٨٠.

ابن سيرين: هو محمد بن سيرين:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٩.

ابن شاس: هو عبد الله بن محمد:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٢٩.

ابن شبرمة: هو عبد الله بن شبرمة:

تقدمت ترجمته في ج٢ ص٤٠٠.

ابن شجاع: هو محمد بن شجاع الثلجي:

تقدمت ترجمته في ج٣٩ ص٤٤٩.

ابن شهاب: ر: الزهري:

ابن الصباغ: هو عبد السيد بن محمد:

تقدمت ترجمته في ج٣ ص٣٤٢.

ابن عابدين: محمد أمين بن عمر:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٠.

ابن عباس: هو عبد الله بن عباس:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٠.

ابن عبد الحكم: هو عبد الله بن عبد الحكم:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٠.

ابن عبد السلام: هو محمد بن عبد السلام بن يوسف:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣١.

ابن العربي: هو محمد بن عبد الله:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣١.

ابن عرفة: هو محمد بن محمد بن عرفة:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣١.

ابن عمر: هو عبد الله بن عمر:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣١.

ابن فرحون: هو إبراهيم بن علي:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٢.

ابن القاسم: هو عبد الرحمن بن القاسم المالكي:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٢.

ابن القاص: هو أحمد بن أبي أحمد:

تقدمت ترجمته في ج٣ ص٣٤٩.

ابن قدامة: هو عبد الله بن محمد بن أحمد:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٣.

ابن قدامة صاحب المقنع: ر: ابن قدامة

ابن القصار: هو علي بن أحمد:

تقدمت ترجمته في ج٨ ص٢٧٨.

ابن القيم: هو محمد بن أبي بكر:

تقدمت ترجمته في ج١ ص٣٣٣.