الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٣٥ - حرف اللام - لغط - الأحكام المتعلقة باللغط
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِاللَّغَطِ:
٣ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ خَفْضُ الصَّوْتِ، وَيُكْرَهُ اللَّغَطُ فِي ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ فِي حَالَةِ السَّيْرِ فِي الْجِنَازَةِ، وَفِي الْقِتَال، وَعِنْدَ الذِّكْرِ سَوَاءٌ كَانَ اللَّغَطُ - وَهُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ - بِالْقِرَاءَةِ أَوِ الذِّكْرِ، أَوِ التَّهْلِيل أَوِ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (١) .
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ﵁: " كَانَ أَصْحَابُ رَسُول اللَّهِ يَكْرَهُونَ رَفْعَ الصَّوْتِ عِنْدَ الْجَنَائِزِ وَعِنْدَ الْقِتَال وَعِنْدَ الذِّكْرِ " (٢) .
وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ مُعَلِّقًا عَلَى هَذَا الأَْثَرِ: فَمَا ظَنُّكَ عِنْدَ الْغِنَاءِ الَّذِي يُسْمَوُنَّهُ وَجْدًا وَمَحَبَّةً، وَقَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: وَمَا يَفْعَلُهُ جَهَلَةُ الْقُرَّاءِ بِالتَّمْطِيطِ وَإِخْرَاجِ الْكَلاَمِ عَنْ مَوْضُوعِهِ - عِنْدَ الْجَنَائِزِ - فَحَرَامٌ يَجِبُ إِنْكَارُهُ (٣) .
٤ - وَاسْتَثْنَى الْفُقَهَاءُ مِنْ كَرَاهِيَةِ اللَّغَطِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ فِي الذِّكْرِ: التَّلْبِيَةَ فِي الْحَجِّ.
فَذَهَبَ جُمْهُورُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ رَفْعُ
_________
(١) المجموع ٥ / ٣٢١، ومغني المحتاج ١ / ٣٥٩، والقليوبي وعميرة ١ / ٣٤٧، وابن عابدين ٥ / ٢٥٥ - ٢٦٩، وفتح القدير ١ / ٤٦٩، وبدائع الصنائع ١ / ٣١٠، وكشاف القناع ٢ / ١٣.
(٢) قول قيس بن عباد: " كان أصحاب رسول الله ﷺ يكرهون رفع الصوت. . . ". أخرجه البيهقي في سننه (٤ / ٧٤) .
(٣) مغني المحتاج١ / ٣٥٩، والمصادر السابقة.