الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٢٧ - حرف الصاد - الصلوات الخمس المفروضة - خامسا - صلاة الفجر
الضَّيْفِ، أَوِ الْقَادِمِ مِنَ السَّفَرِ وَنَحْوِهَا فَلاَ كَرَاهَةَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ خَيْرٌ نَاجِزٌ فَلاَ يُتْرَكُ لِمَفْسَدَةٍ مُتَوَهَّمَةٍ، كَمَا قَال النَّوَوِيُّ (١) وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْمُرُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فِي أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنَا مَعَهُمَا (٢) .
خَامِسًا - صَلاَةُ الْفَجْرِ:
٢٣ - الْفَجْرُ فِي الأَْصْل هُوَ الشَّفَقُ، وَالْمُرَادُ بِهِ ضَوْءُ الصَّبَاحِ، سُمِّيَ بِهِ لاِنْفِجَارِ الظُّلْمَةِ بِهِ بِسَبَبِ حُمْرَةِ الشَّمْسِ فِي سَوَادِ اللَّيْل. وَالْفَجْرُ فِي آخِرِ اللَّيْل كَالشَّفَقِ فِي أَوَّلِهِ (٣) .
وَالْفَجْرُ اثْنَانِ:
١ - الْفَجْرُ الأَْوَّل: وَهُوَ الْفَجْرُ الْكَاذِبُ، وَهُوَ الْبَيَاضُ الْمُسْتَطِيل يَبْدُو فِي نَاحِيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ وَهُوَ الْمُسَمَّى عِنْدَ الْعَرَبِ بِذَنَبِ السِّرْحَانِ (الذِّئْبِ)، ثُمَّ يَنْكَتِمُ. وَلِهَذَا يُسَمَّى فَجْرًا كَاذِبًا، لأَِنَّهُ يَبْدُو نُورُهُ، ثُمَّ يَعْقُبُهُ الظَّلاَمُ
_________
(١) المجموع ٣ / ٤٢.
(٢) الزيلعي ١ / ٨٤، وانظر المراجع السابقة وحديث عمر بن الخطاب ﵁: " كان النبي ﷺ يسمر مع أبي بكر في أمر من أمور المسلمين وأنا معهما ". أخرجه الترمذي (سنن الترمذي ١ / ٣١٥. ط دار الكتب العلمية) وحسنه ورواه أحمد في المسند (١ / ٢٥ - ٢٦ ط الميمنية) مطولا.
(٣) القرطبي ٢ / ٢٨، والمصباح المنير ولسان العرب ومتن اللغة وكشاف القناع ١ / ٢٥٥.