الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٢٤

الموسوعة الفقهية الكويتية المجلد ٢٤ -

الْعَرَقُ ثَوْبَهُ، وَكَانَ يُصَلِّي فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ. (١) فَإِذَا كَانَ الْعَرَقُ طَاهِرًا فَالسُّؤْرُ أَوْلَى.

وَقَدْ تَعَارَضَتِ الآْثَارُ فِي طَهَارَةِ سُؤْرِ الْحِمَارِ وَنَجَاسَتِهِ، فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ كَانَ يَقُول: الْحِمَارُ يَعْتَلِفُ الْقَتَّ وَالتِّبْنَ فَسُؤْرُهُ طَاهِرٌ. وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ كَانَ يَقُول: إِنَّهُ رِجْسٌ، وَتَعَارَضَتِ الأَْخْبَارُ فِي أَكْل لَحْمِهِ وَلَبَنِهِ كَمَا تَعَارَضَ تَحَقُّقُ أَصْل الضَّرُورَةِ فِيهِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ فِي الْمُخَالَطَةِ كَالْهِرَّةِ فَلاَ يَعْلُو الْغُرَفَ وَلاَ يَدْخُل الْمَضَائِقَ، وَلَيْسَ فِي الْمُجَانَبَةِ كَالْكَلْبِ، فَوَقَعَ الشَّكُّ فِي وُقُوعِ حُكْمِ الأَْصْل، وَالتَّوَقُّفُ فِي الْحُكْمِ عِنْدَ تَعَارُضِ الأَْدِلَّةِ وَاجِبٌ، وَلِذَلِكَ كَانَ مَشْكُوكًا فِيهِ فَلاَ يُنَجِّسُ سُؤْرُهُ الأَْشْيَاءَ الطَّاهِرَةَ، وَلاَ يَطْهُرُ بِهِ النَّجَسُ، وَعِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ يُتَوَضَّأُ بِسُؤْرِهِ وَيُتَيَمَّمُ احْتِيَاطًا، وَأَيُّهُمَا قُدِّمَ جَازَ؛ لأَِنَّ الْمُطَهِّرَ مِنْهُمَا غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ، فَلاَ فَائِدَةَ فِي التَّرْتِيبِ.

وَقَال زُفَرُ: يُبْدَأُ بِالْوُضُوءِ بِسُؤْرِ الْحِمَارِ أَوِ الْبَغْل لِيَصِيرَ عَادِمًا لِلْمَاءِ حَقِيقَةً (٢)

_________

(١) حديث: " كان يركب الحمار معروريا ". أورده صاحب كتاب الاختيار (١ / ١٩ - ط الميمنية) ولم نهتد إليه في المراجع الحديثية الموجودة لدينا.

(٢) البدائع ١ / ٦٣ - ٦٤، حاشية ابن عابدين ١ / ١٤٨، الاختيار تعليل المختار ١ / ١٨، المغني لابن قدامة ١ / ٤٧، المجموع للنووي ١ / ١٧٣، الفتاوى الهندية ١ / ٢٣.